#adsense

لبنان اليوم ـ الثورة تحاصر السلطة… لا حياة على كوكب ما قبل 17 تشرين

حجم الخط

63 يوماً على الثورة، ولا يزال البعض يعيش على كوكب ما قبل 17 تشرين الأول، صفقات ومشاورات تحت الطاولة، بالوجوه واللاعبين ذاتهم، لكن اساليبهم باتت مكشوفة لدى الشعب الثائر الذي أصبح بالمرصاد لكل محاولات تغييبه عن المشهد السياسي لأنه بات يمسك بزمام الأمور بعدما خلقت الثورة توازناً في موازين القوى التي كانت غائبة بفعل سلاح الامر الواقع غير الشرعي.

تحاول السلطة جاهدة إجهاض الثورة، فهي لم تترك وسيلة إلا واستخدمتها، وآخرها عبر خلق فتن مذهبية بين الطوائف وبأشكال مختلفة، فبعد حجة الفيديوهات القديمة المسربة والتي كادت ان تودي بكارثة بين الشياح وعين الرمانة، خرج فيديو الفتنة الأخير ليقول إن لا قائد للشارع، بل الغريزة هي التي تقود البعض واحداث الشغب في وسط بيروت خير دليل.

اما حال ملف التكليف، يتأرجح بين الاثنين والخميس، وتأجيل إلى تأجيل حتى إيجاد صفقة ما داخل محرقة أسماء المرشحين، وسط احتمال أن يلجأ رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري إلى رفض تكليفه بنسبة متواضعة، بعد تأكيد حزب القوات اللبنانية على أن النقطة الجوهرية بالنسبة إليه تتخطى التكليف إلى التشديد على طبيعة الحكومة المقبلة، وتأكيده أنه لن يعطي الثقة سوى لحكومة اختصاصيين مستقلين، وموقفه يتمحور حول هذه النقطة المركزية وتحقيقها بشكل مؤكد لا يحتمل أي التباس.

وفي سياق المراوحة الحكومية، خرق الحريري جدار الازمة بثقب صغير تمثل بزيارة إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، اذ علمت صحيفة “الجمهورية”، انّ الأخير طرح امام الحريري جملة افكار، وينتظر الإجابة عليها لاحقاً.

وأضافت “الجمهورية”، ان من بين الافكار المطروحة على الحريري، مبادرة يقوم بها في اتجاه التيار الوطني الحر، وإعادة “تظبيط” العلاقة مع رئيسه جبران باسيل، وفي ضوء ذلك تأتي الاستشارات المقرّرة الخميس، بطريقة مغايرة لما كانت فيه مع الاستشارات المؤجّلة.

ولفتت، إلى انّه في موازاة حركة الحريري بدأت بعض الصالونات السياسية تتداول في اسماء بديلة له، مثل العودة الى خيار سمير الخطيب، او العودة الى خيار تمام سلام، او تظهير اسم الوزير السابق خالد قباني. وقالت، “صحيح ان هناك اسماء، وبعضها مقبول، الّا انّ لا شيء محسوماً حتى الآن”.

على صعيد متصل، توقعت مصادر سياسية مطلعة لـ”النهار”، أن تتبلور الأمور بوضوح أكبر في الساعات المقبلة سواء بالنسبة الى تكليف الحريري أو امكان الاتجاه الى بلورة بدائل، علماً أن ثمّة من تحدث عن أسماء طرحت في الكواليس في الساعات الأخيرة ولم يجر تظهيرها بقوة خشية “حرقها” في انتظار اتضاح الموقف الحاسم للحريري سلباً أو ايجاباً من تكليفه. وبينما ذكر أن ثمة احتمالاً لإرجاء ثالث للاستشارات، أفادت الأوساط المعنية أن أي معطيات لم تظهر بعد في شأن الإرجاء ويفترض رصد التطورات في الساعات المقبلة.

بالعودة إلى الملف الأمني والفتن المصطنعة، كشفت أوساط معنية بالاتصالات والمشاورات السياسية والأمنية التي جرت في الساعات الأخيرة لـ”النهار”، عن أن مشهد فلتان الشغب الذي حصل في ساعات متقدمة من ليل الإثنين وفجر الثلاثاء وسط بيروت وتمدّد الى صيدا ومناطق أخرى أثار حالة استنفار واسعة غير معلنة على المستويات الرسمية والسياسية والحزبية، وسط مخاوف واسعة عبّر عنها معظم المسؤولين والقيادات الحزبية والدينية من أن يتسبّب التساهل مع هذا الفلتان بإثارة فتنة ذات طابع مذهبي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل