#adsense

مسرحية تكليف هزلية في لبنان اليوم… ودياب رئيساً للحكومة؟

حجم الخط

كوميديا سوداء لمسرحية هزلية بفصول مملّة بالية، هكذا يختصر حال لبنان اليوم.

سياسيو لبنان هم الممثلون البارعون، والمواطنون اللبنانيون هم المتفرجون اليائسون.

سياسيو لبنان اليوم يتراشقون كرة النار على المسرح اللبناني ويحرقون يوماً بعد يوم كل ما تبقى من ثقة وأمان ومال واقتصاد والأهم… الوقت.

الوقت الذي نسمع رنّات أجراسه التي تنذر بالإفلاس الاقتصادي والمالي والاجتماعي، لكن من يبالي؟ لا أحد.

وفي الوقت الذي تعلو وتنخفض فيه أصوات من هنا وهناك، علمت “النهار” ان اسم الوزير السابق حسان دياب خرج من قصر بعبدا، وهو أحد الاسماء التي كانت رفعت الى الرئيس ميشال عون اثناء لقائه رئيسي الجامعتين الاميركية واليسوعية فضلو خوري والاب سليم دكاش من ضمن لائحة مقترحة لرئيس ووزراء من اصحاب الكفايات ضمت 48 اسما.

وسربت مصادر ان الاتفاق على دياب شكل طبق غداء الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري الاحد.

في المقابل، تقدّر مصادر سياسية لـ”اللواء” ان إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عزوفه عن ان يكون مرشحاً لتشكيل الحكومة المقبلة، قلب الطاولة بوجه القوى السياسية، من دون ان يقاطع وكتلته النيابية الاستشارات الملزمة التي يجريها اليوم رئيس الجمهورية، على ان تجتمع كتلة “المستقبل” في التاسعة والنصف من صباح اليوم لتقرير الموقف من التسمية، والذي يرجح ان يكون سلبياً، بمعنى عدم تسمية أي بديل عن الرئيس الحريري، الأمر الذي سيترك للكتل النيابية الأخرى، التداول في أسماء شخصيات تكون قريبة من تيّار “المستقبل” أو غير مستفزة له.

وأشارت مصادر “نداء الوطن” إلى أنّ الحريري حسم موقفه بالتنحي وأوصد أبوابه بوجه كل محاولات إقناعه بعدم الاعتذار التي كان يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري حتى أنّ وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل عاود الاتصال بالحريري عقب بيان اعتذاره في محاولة أخيرة لثنيه سرعان ما باءت بالفشل.

في السياق، “أكدت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” أنّها ستشارك في الاستشارات اليوم، إذا لم تؤجّل، مشيرة إلى أنّها لن تسمّي أحداً، كما أعلنت في بيانها الذي صدر عن الاجتماع الاستثنائي لتكتّل الجمهورية القوية مساء الأحد، انطلاقاً من العنوان الأساس الذي تركّز عليه، وهو الوصول إلى حكومة اختصاصيين وتقنيين ومستقلّين.

وتعتبر “القوّات” أنّ جوهر المشكلة في لبنان هو في الحكومة التي يجب تأليفها بين من يقول حكومة سياسية تحت مسمّى “تكنو- سياسية” وبين من يقول حكومة اختصاصيين مستقلّين”.

وشدّدت المصادر على أنّ “القوات” تعتبر أنّ المدخل الإنقاذي للوضع المالي والاقتصادي في لبنان هو حكومة اختصاصيين. وقالت إنّها “ربطت مسألة الثقة بالحكومة وليس بالتكليف، لأنّها مصرّة على هذا العنوان الإنقاذي في هذه المرحلة”.

من ناحية أخرى، علمت “الجمهورية” انّ التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله والحلفاء اتفقوا ليل أمس على تسمية الوزير السابق حسان دياب، وتولى الوزير علي حسن خليل التواصل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي أكد له أنه لن يسمّي احداً.

واكدت المصادر في الاتصالات انّ الوقت لم يعد للمراهنات والمناورات، وأنّ معادلة “ما بكون وما بسَمّي” لم تعد تمشي، ولا يمكن ترك الامور هكذا لمزيد من التسويف والمماطلة. وقالت انّ “اسم نواف سلام مطروح في وضوح، وهذا ما دفع الكتل الى حسم خيار ثان”.

وتوقفت مصادر معنية بالملف الحكومي لـ”الجمهورية” عند التوقيت الذي اصدر فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بيان عزوفه الثاني عن الترشح لرئاسة الحكومة، حيث جاء قبل ساعات قليلة من الاستشارات الملزمة التي ستنطلق اليوم، إن لم يصدر بيان رئاسي بتأجيل ثالث لها.

وبمعزل عمّا اذا كان التوقيت مقصوداً أم غير مقصود، فإنّ النتيجة واحدة، وهي حَشر القوى السياسية جميعها عشيّة الاستشارات، بعزوف يفرغ نادي المرشحين لرئاسة الحكومة، من أي أسماء، خصوصاً انّ الحريري كان المرشح الوحيد في هذا النادي حتى صدور بيان عزوفه.

اقتصادياً، علمت “اللواء” ان إجراءات جديدة سيتخذها حاكم مصرف لبنان ريّاض سلامة، خلال الأيام القليلة المقبلة، من شأنها ان تساعد في التخفيف من الأوضاع المالية الصعبة.

كهربائياً، أشار مصدر في مؤسسة كهرباء لبنان لـ”الجمهورية” إلى أن هناك “كارثة” كهرباء متوقعة. ويكشف المصدر انّ المؤسسة بدأت حالياً مرحلة من التقشف الاضافي بحيث أصبح معدل التغذية اليومي حوالى 8 ساعات ونصف.

لكن المشكلة الحقيقية ستظهر بدءاً من العام 2020، حيث لم يتم تخصيص سوى 1500 مليار ليرة للكهرباء. وهذا يعني انّ المؤسسة مضطرة الى اعتماد برنامج تقنين دائم بمعدل 8 ساعات يومياً.

لكنّ الخبر الاسوأ، انّ موازنة 2020 كما بات معلوماً تعاني نقصاً كبيراً في الايرادات، بما يعني انّ الدولة ستكون مضطرة الى اعادة توزيع الاموال وفق الاولويات.

وبما أن الرواتب ستكون اولوية، قد يؤدي ذلك الى خفض الانفاق على الابواب المتبقية، ومن ضمنها الكهرباء. وفي هذا الوضع سيكون المواطن أمام تقنين قاس جداً، وهو بالكاد سيشعر بوجود كهرباء الدولة، وسيعتمد بشكل كامل على المولّد، وسيدفع فاتورة مضاعفة في ظل هذه الضائقة المالية التي تطوّق الجميع.

أمنياً، اتخذ الجيش اللبناني تدابير استثنائية اعتبارا من ليل أمس، في كل المناطق، منفذاً انتشاراً واسعاً وحواجز في مختلف المناطق.

في سياق منفصل، يصل مساء اليوم إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، وتحددت لقاءاته وفقا للبرنامج التالي: عند الحادية عشرة والنصف يلتقي الرئيس عون ثم يصرّح بعد اللقاء.

وينتقل من بعبدا إلى عين التينة حيث يلتقي الرئيس برّي عند الساعة 12 ونصف ظهراً ويتحدث إلى الصحافيين بعد المحادثات، على ان تكون المحطة الثالثة في بيت الوسط، حيث يتناول الغداء إلى مأدبة الرئيس الحريري، من دون الإدلاء بأي تصريح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل