
وفي الثالثة، كانت الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس بتشكيل الحكومة الجديدة، اليوم الخميس، ثابتة. لكن هل فعلاً ستشكل هذه الخطوة مدخلاً للحل والخروج من الأزمة المستعصية؟ وما ستكون ردة فعل الشارع على التكليف المنتظر وطبيعة التشكيلة اللاحقة المتوقعة؟
القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، يرى أنهم “سيؤلفون حكومة، لكن شكلها سيكون عمليا، رئيسها (الوزير) جبران باسيل”.
ويعتبر، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أننا سنكون أمام “حكومة برئاسة جبران باسيل، يضع فيها اختصاصيين من كل الجهات، ويمكن حتى ألا يشارك فيها حزب الله، فطالما باسيل موجود لا حاجة لمشاركته ويفضل أن يبقى في الخلف بعيداً عن الصورة”.
وعما إذا كان بمكن أن تقلع الحكومة المرتقبة وردة فعل الشارع وعلامَ يراهن من يشكلها؟، يرى علوش أنهم “يراهنون على أن المتظاهرين سيتعبون، ونسبة إلى السيناريوات التي حصلت الأسبوع الماضي في الشارع قد يدفعون لمواجهات مع الآخرين، كما إلى استعمال العصا الأمنية أكثر، بالإضافة إلى طرح أمور في البيان الوزاري قد تقنع البعض نظرياً، أو بالنسبة إلى تركيبة الحكومة بحيث تضم بعض الاختصاصيين كما أشرنا”.
علوش يفضل عدم التوقع من الآن عما سيكون عليه موقف المجتمع الدولي والدول المانحة من الثقة بحكومة من هذا النوع، في حال تشكيلها. لكنه يشير إلى أن انطباعه أن “حكومة يرأسها جبران باسيل، فاشلة بطبيعتها”.
ويوافق على أنه من المرجح أن يرفض الثوار في الشارع هكذا حكومة كما رفضوا الحكومات السابقة وأسقطوها، ومصير الحكومة التي يزمعون تشكيلها لن يكون أفضل من سابقاتها، والأزمة مستمرة.
