
اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن “العهد نتج انطلاقاً من تفاهم بني على مرتكزين، الأول كان في السابق اقليمي دولي، وهو يوصل رئيس جمهورية، وقد دخلت هذه المرة الإرادة اللبنانية وسمحت بإنتاج رئيس للجمهورية من لبنان، مُخرجة كل مؤسسة الرئاسة الأولى من أزمة الفراغ، والثاني هو إعادة نوع من التوازن على المستوى الداخلي وإرساء الإدارة في لبنان، للملمة نفسنا اقتصادياً واجتماعياً. والمعطى الذي اتخذته القوات اللبنانية قضى بإنتاج رئيس للجمهورية يكون من لبنان”.
ولفت عبر “LBCI”، الى أن “عملية الالتزام بمبدأ النأي بالنفس في عدة ملفات بسبب الضرورة الاقتصادية والاجتماعية والمالية لم يتم احترامها”، مشيراً الى أن “طريقة إدارة وزير الخارجية جبران باسيل لكل الملفات أسقطت حائط الدعم لرئيس الجمهورية”.
ورأى حبشي أن “التراكم في الفساد أدى الى الحراك الذي يتضمن 100 طلب متناقض، لكن اللبنانيين أجمعوا على صرخات الوجع من الوضعين الاقتصادي والمالي”، وتابع، “قدمنا مجموعة اعتراضات بدأت عام 2017 في مجلس الوزراء ورفضنا الصفقات بالتراضي، وذهب البعض الى التهكم كلما طلب وزيراً قواتياً الكلام باعتبار اننا نعارض كل شيء”.
وكشف عن أنه “لطالما تساءل عن غياب الناس وعدم محاسبتها ومساءلتها أمام ما كان يجري في الوضع اللبناني”، قائلاً، “وجع الناس ليس بحسابات السلطة وليس مسموعاً، حتى ان التكليف أتى بمعنى سياسي، وهو واضح ويوضح اللعبة السياسية”.
وفرّق حبشي بين طرفين على الساحة اليوم، “الأول، هاجسه استراتيجي ولم نتمكن من مساعدته لينأى بنفسه ويأتي الى الوطن للبننة مشاكلنا، والثاني يريد مكافحة الفساد والقيام بتحسين أوضاع اللبنانيين”.
وشدد على أن “الأمور باتت واضحة، وهناك فريق سياسي كامل كلف الوزير السابق حسان دياب تشكيل الحكومة ونحن لم نسم احداً”.
وعن المسار الذي أدى الى التكليف وقنوات التواصل بين الأفرقاء، قال، “بابنا كان مفتوحاً للجميع، وكل فريق سياسي قدر كيفية تعاطيه مع المسألة ولكننا لا نلعب لنطرح اسماً لم يتم التواصل معه”.
وأوضح أننا “فشلنا داخل الحكومة أكثر من مرة، وننتظر اليوم ونتمنى ان يتم الاستجابة لمطالب الناس”، مجدداً المطالبة بحكومة اخصائيين مستقلين لا تأخذ الحساسية السياسية بالاعتبار عند مقاربة أمور الدولة”، واعتبر أن “الكلام عن حكومة تكنوسياسية هو تماماً كما الكلام عن حكومة سياسية”.
ورأى حبشي أن “إرادة الناس هي من أعطت الأمل، والناس مسؤولون عن تراكم الديون واليوم الشعب يحمل مسؤوليته بيده” متمنياً “الا نرى تعاطي السلطة مع الشعب بالعنف، بعد التكليف”.
وعن العلاقة مع رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية الى أننا “نتلاقى مع الرئيس الحريري بتفاهم استراتيجي لا يمكن لأحد شطبه، لكن لدينا علامات استفهام عن طريقته بإدارة الدولة، ولا يحق له ان يتفاجأ أننا لم نسمِّه”.
وتساءل، “لماذا يتفاجأ الحريري، فبعد تراجع التواصل لأشهر، أرسل غطاس خوري الى معراب، وكنا واضحين جداً بجوابنا الذي تبين بخطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع”.
وتمنى “الاتجاه الى حكومة اختصاصيين مستقلين علماً أن كل المسار الذي أخذته الأمور لا يدل على ذلك”.
ولفت حبشي إلى أن “جمهور حزب الله يعاني الفقر والحرمان في بعليك الهرمل، وهي منطقة فيها 10 نواب وسقوط الهيكل الاقتصادي لا يسقط على رأس فريق واحد إنما على رأس الجميع”، معتبراً أن “لبنان مستهدف بسبب تورط فريق داخله إرادياً، من دون مراجعة كل اللبنانيين، في مشاكل لا قدرة لنا على حملها”.
ورأى حبشي أن “جمهور حزب الله موجود أيضاً على الأرض اليوم”، سائلاً، “لماذا لا يتم الإعتراف بهذه الحقيقة”؟ ورأى أن “هناك معارضين لا يقبلون المس بحزب الله، اما الناس الموجودة في الشارع، تريد حلاً للأزمة، والحراك ليس مباشرة ضد حزب الله”.
وقال، “عندما نجيب على مطالب ناسنا الاقتصادية والاجتماعية والمالية نريحهم ونستريح. وعدم نأينا بنفسنا، يضع لبنان بأسره في خندق الاستهداف”.
وشدد على أن “مسؤوليتنا شعبنا، فهل أقول لابن بعلبك الهرمل لنذهب ونجد حلاً لمشكلة زيمبابواي”.
وقال، “أول نقطة في الاستراتيجية الدفاعية هي حياد لبنان عن كل المشاكل المحيطة به، ولا يجوز ان نورط أجيالنا القادمة بمشاكل إضافية”، مؤكداً أن “الشعب مسؤول عن مصيره وهو الذي يؤمن شرعية القوى الأمنية، وبالتالي هي مسؤولة عن حمايته”.
وقال، “طلبت الوصول الى المعلومات وهذه الطريقة الوحيدة لنتمكن من معرفة حقيقة ما يحدث. من يستفيد من سيارات أوجيرو؟ من القضاة الذين تقدم لهم أوجيرو الخدمات؟ كذلك تقدمت بطلب للحصول على المعلومات عن المناقصات التي تمت لتأهيل معملي الزوق والجية على أيام الوزير جبران باسيل، وأعد الناس بأن أخبرهم كل ما سأصل إليه”.
وتساءل، “لماذا عقود الكهرباء بالتراضي؟ لمَ مع الشركات الصانعة فقط؟ من تواصل مع هذه الشركات؟ كل هذه الأمور تطرح جملة علامات استفهام وسأتابعها حتى النهاية. خلاص لبنان على المستوى المالي والاقتصادي يبدأ من ملف وزارة الطاقة”.
وختم، “لا تزال محطة إيعات تعاني من طفو المجارير منذ العام 2007، وأريد أن أعرف أسباب ذلك”.