.jpg)
عرض وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان عبر “نداء الوطن”، عدداً من الإقتراحات التعديلية على بنود قانون “مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” المطروحة من قبل تكتل “الجمهورية القويّة” قبل قيام الهيئة العامة في مجلس النواب بالتصديق عليه.
فأشار الى ان “التكتل” أقترح تعديلات على المادة 6 المتعلقة بإختيار اعضاء الهيئة بحيث يتم إنتخاب محامٍ أو حقوقي يمثّل كلاً من نقابتَي المحامين في بيروت وطرابلس من قبل الهيئتين الناخبتين للنقابتين وكذلك انتخاب محاسب من الهيئة الناخبة لنقابة المحاسبين المجازين بدل اختيار مجلس الوزراء اسماً من اصل ثلاثة اسماء تُرفع له اكان من قبل نقابتي المحامين او من قبل نقابة خبراء المحاسبة، لأن من شأن ذلك تعزيز شفافية الانتخاب واستقلالية العضو المنتخب بحسب ابو سليمان.
الإفصاح عن الواهبين
أشار أبو سليمان الى ان التعديل المقترح على المادة 15 من اقتراح القانون حول تلقّي الهبات يفيد بأن تلقّي الهيئة هبات او مساعدات من جهات داخلية او خارجية يجوز “شرط النشر والافصاح عن هوية الواهبين، ومع مراعاة أي تضارب للمصالح أو تأثير على سير التحقيقات”.
وفي هذا الإطار اوضح أن “هذا الإقتراح يأتي لتفادي إخضاع الهيئة للسلطة السياسية لناحية تمويلها، وضمان استقلاليتها، علماً ان جهات دولية شبيهة ستدعم عمل الهيئة بشكل اكيد انطلاقاً من التعاون الذي يقوم عادةً بين النظراء”.
بالنسبة الى المادة 19 فقرة أ و21 بند 3، شدد على أهمية إضافة بعض النقاط على صلاحية الهيئة مثل “إيلاء الهيئة صلاحيات الاستقصاء واتخاذ التدابير الاحترازية خارج لبنان كما والادعاء المباشر امام القضاء الأجنبي في الملفات التي تحقق فيها”.
كما لفت ابو سليمان الى ان هدف هذا الإقتراح يكمن “في توسيع أساسي وجوهري لعمل الهيئة وصلاحياتها ما يمكّنها من تجاوز العرقلة السياسية عبر الوزارات اللبنانية المعنية ويساهم باسترداد الأموال المنهوبة”.
واضاف: “أولج تكتل “الجمهورية القوية” الهيئة ضرورة رفع السرية المصرفية عن حسابات اذا ما تجاوبت مَعهَا “هيئة التحقيق الخاصة”، وذلك للإبقاء على مرجعية هيئة التحقيق الخاصة في تقرير رفع السرّية المصرفية عن الحسابات المشبوهة، ولكن مع تمكين هيئة مكافحة الفساد سلطة رفع السرية في حالات يشتبه فيها بالفساد”.
كشف الفساد والتسويات
وحول كشف الفساد، لفت ابو سليمان الى أن تعديل “التكتّل في المادة 21 من اقتراح القانون، نصّ على منح الهيئة حق إجراء التسويات مع بعض الأشخاص الذين يقدّمون معلومات هامة من شأنها كشف الفساد او استرداد المال المنهوب، وفقاً لروحية قانون حماية كاشفي الفساد، على ان يقترن منح التسوية بموافقة أكثرية موصوفة داخل الهيئة وبمصادقة المحكمة الجزائية المختصة.
كذلك اكد أنه “تمّ الإستناد الى تجارب الدول التي نجحت في عمليات استرداد الأموال المنهوبة، وهي بطبيعتها عمليات معقدة جداً، وقد أثبتت أن إجراء التسوية مع بعض المشتبه فيهم قد سهّل وسرّع في تحقيق مصلحة الخزينة، لذلك كان الاقتراح باعتماد مبدأ اجراء التسويات مع ربطه بضوابط صارمة”، لافتاً الى أن “القوانين اللبنانية وخصوصاً قانونَي العقوبات وحماية كاشفي الفساد يُقرّان بمبدأ استفادة المخبر عن الجرائم او الذي يعدل عن ارتكابها او يسهّل كشفها من منح قانونية تحفّزه على ذلك”.
أما عن الإستقصاءات والتحقيقات وكيفية الملاحقة والحصول على أذونات والمذكورة في المادة 21، فاشار إلى أنه “خلافاً لأي نص قانونِي آخر، يمكنُ للهيئة كما اقترحنا إجراء الاستقصاءات والتحقيقات والملاحقات الجزائية في جرائم الفساد من دون حاجة للاستحصال على أي من الأذونات أو التراخيص المسبقة الملحوظة في القانون متى تَمَّتْ هذه الملاحقة بناءً على طلب من الهيئة”.
تابع: “بذلك “لن تقف الحصانات الدستورية حائلاً دون شروع الهيئة بتحقيقاتها، لذلك نقترح إعطاءها صلاحية المباشرة بكل التحقيقات والاستقصاءات بمعزل عن موضوع الحصانة، من دون حق الادعاء الذي يستوجب إسقاط الحصانات الدستورية وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقانون رقم 13/90”.
وبالنسبة الى الملاحقات يوضح أبو سليمان: “اقترحنا المباشرة بالتحقيقات والملاحقات بحق المشتبه بهم بالفساد من الموظفين من دون طلب الاذونات المسبقة من قبل سلطة الوصاية، الأمر الضروري لأنه سيذلّل العقبات أمام الهيئة لتمكينها من القيام بالتحقيقات والملاحقات من دون الحاجة للعودة الى المسؤول عن الموظف المشتبه به”.
