
ذكرت “اللواء” أنه قبيل عودة الهدوء عند منتصف الليل (الجمعة – السبت)، سجل ارتفاع حدة التوتر في منطقة كورنيش المزرعة، رغم محاولات التهدئة إلى درجة كبيرة، حيث استمر وبشكل كثيف إطلاق المفرقعات النارية وإلقاء الحجارة باتجاه القوى الأمنية. وافيد ان بعض الشبان من منطقة «ابو شاكر» حاولوا التدخل لدى الشبان الغاضبين لدعوتهم التزام الهدوء عبر مكبرات الصوت من جامع عبد الناصر وعدم التعرّض لعناصر الجيش والقوى الأمنية، لكنهم لم يمتثلوا وعادوا لرمي الحجارة والمفرقعات النارية والزجاجات الحارقة باتجاه القوى الأمنية، التي ردّت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، ودارت معارك كر وفر استمرت لأكثر من 4 ساعات متواصلة.
وترافق التوتر في كورنيش المزرعة، مع عودة التجمعات امام منزل الرئيس المكلف في تلة الخياط، بعدما انضم عدد من المحتجين كانوا وصلوا من ساحة الشهداء في تظاهرة جابت شوارع العاصمة، مرددين هتافات ضد تكليف دياب وعودة الحريري، فيما هتف آخرون مؤيدين له.
كما انسحب التوتر إلى مناطق أخرى خارج العاصمة، حيث افيد عن إلقاء 11 قنبلة صوتية في أحد احياء طرابلس، وقطع طرقات داخل المدينة وبين المدينة والضنية، وفي عكار والطريق الساحلية جنوباً.
وازاء استمرار هذه الاحتجاجات واتساعها، على الرغم من نداء أصدره الرئيس الحريري بالتزام الهدوء والخروج من الشارع، من دون ان يتقيد به أحد من مناصريه، أصدرت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن، بياناً حول حركة الاضطرابات والمناوشات التي تشهدها بعض المناطق وخصوصاً في كورنيش المزرعة وطرابلس ناشدت فيه الشباب المحتجين في هذه المناطق اخلاء الطرق والساحات درءا للأخطار والفتن، والاحتكام الى دعوة الرئيس الحريري بالخروج من الشوارع فورًا ايمانا منه بدولة المؤسسات وحفاظا على السلم الأهلي ومبدأ الاعتدال الذي لطالما انتهجه الرئيس الحريري».