.jpg)
أشارت مصادر القوات اللبنانية الى انها “أعلنت فجر الاثنين خيارها بعدم تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، رابطةً الثقة بالتأليف وليس بالتكليف لأنها تعتبر أن العنوان الخلافي لا يكمن في الشخصية التي ستتولّى رئاسة الحكومة، إنما في طبيعتها أكانت حكومة اختصاصيين مستقلّين أم حكومة تكنو – سياسية أم حكومة اختصاصيين ميثاقية. وتكليف الحريري كانت تشوبه شكوك من تنازلات من قبله نتيجة الضغوط السياسية، وعدم تسميته نتجت، وفق المصادر، من رأي عام كاسح على مستوى الداخل القواتي رفض ذلك نتيجة التناقض بين الحزبين خلال السنوات الثلاث السابقة.
أما عدم تسمية السفير نواف سلام، في خميس الاستشارات، فهو باعتبار أن “المعبر الى رئاسة الحكومة يجب أن يكون بديهياً من خلال البيئة السنية والغالبية النيابية السنية وعلى رأسها ثلاثية الرؤساء سعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام، الذين لم يسمّوا نواف سلام وتالياً لا يمكن القوات أن تسميه، وإلا فإنها بهذه الطريقة تفرض على الطائفة السنية رئيساً للحكومة. فموقع رئاسة الحكومة ميثاقي ويجب أن تصدر التسمية فيه من قبل المكوّن الخاص به. وبما أن تسمية سلام لم تأتِ من الغالبية السنية، فلا يمكن القوات أن تبادر الى تسميته وكأنها تفرضه في منصبه أو توجّه الرسائل عبر موقع الرئاسة الثالثة”.
وتؤكّد “القوات” أن “البلاد لا تخوض مرحلة انقسام 8 و14 آذار بل إنها تمرّ بأزمة اقتصادية خانقة وغير مسبوقة، ولا بدّ من معرفة الجهة القادرة على اخراج لبنان من الأزمة، والتي تكمن عبر حكومة اختصاصيين مستقلين”.
مسار التأليف الحاليّ لا يطمئن “القوات”، التي ترى أنه “في لحظة الأزمة المالية، وبدلاً من أن يكون هناك اجماع وطني وسياسي وشعبي لمنح الحكومة الغطاء والصلاحيات، تذهب البلاد الى تشكيل حكومة من لون سياسي واحد في وجه لون سياسي آخر وفي وجه الناس المنتفضة والساعية الى حكومة بعيدة من القوى السياسية بدلاً من أن يشكّل لون سياسي واحد حاضنة للحكومة ويتمّ تغليفها باختصاصيين”. وبعبارة أخرى، إنها “حكومة اللون الواحد وهي خارج الزمان والمرحلة، ولا تستطيع أن تحكم وهي محكومة بالفشل منذ اللحظة الأولى، إذا ما ولدت”، وفق “القوات”.
الزمان الآخر في رأي “القوات”، هو تحدٍّ قائم على انقاذ اللبنانيين من الفقر والجوع والدولة المنكوبة. وتعتبر المصادر أن “العهد يتحمّل مسؤولية الافلاس في زمانه، وإذا كان قادراً على اخراج البلاد من الوضع القائم فليتحمّل المسؤولية، ذلك أن القوات ليست مستعدة للمشاركة في الافلاس والنكبة بعدما قدّمت ترياق حكومة التكنوقراط المستقلة”.
وفي الخلاصة، تشدّد “القوات” على أن “أي حكومة خارج نطاق الاختصاصيين المستقلين تعني مزيداً من الانزلاق نحو الانهيار الشامل”.