#adsense

الراعي: لبنان لا يتحمل أي عرقلة لتأليف الحكومة

حجم الخط

اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن “المسؤولين السياسيين الذين أوصَلوا الدولة إلى الحضيض الاقتصادي والمالي والاجتماعي، إنما فعلوا ذلك لأنهم أَهمَلوا صوت الله في ضمائرهم، ولم يعِيروا أي اهتمامٍ لكلامه. بل سَمِعوا صوتا واحدًا هو صوت مصالحهم الخاصة وأرباحهم غير المشروعة”.

وتابع الراعي في عظته، اليوم الأحد، “لقد أتت الساعة ليناقشوا نفوسهم الحِساب. الشعب الثَّائر، إيجابيا وحضاريًّا من دون حجارة، يسأل الحكام: لو كانت لديكم حلول تعطونها لفعلتم، وأنتم تَحكمون البلاد منذ سنوات. ولو كانت لدى الشَّعب ثقةٌ بكم وبإدارتكم، لَمَا ملأ، على مدى سبعين يومًا، الشَّوارع والسَّاحات، مناديًا بحكومة مسؤولة ذات مصداقية وحرةٍ من التيارات الحزبية، وغنية بشخصيات ذوي اختصاص وكفاءةٍ ونظافة كف”.

أضاف “إن ما شاهدناهُ منذ يومين من رشق الجيش اللبناني وقوى الأمن بالحجارة في إحدى المظاهرات الاحتجاجية، إنما ينتهك كرامة الجيش وكرامة المواطنين المؤمنين بالدولة اللبنانية. فإننا ندعو بالأحرى إلى الاحترام والتعاون. وفيما نحن قادِمون على عيد الميلاد، نوجِّه النِّداء إلى كلِّ المنتفضين بعدم قطع الطُّرُقات الرئيسية في جميع المناطق، لكي يتنقَل المواطنون بسهولة ويُعيدوا بالفرح. فلا تحرمُوهم إياه”.

ولفت البطريرك إلى أن “لبنان، بما وصل إليه من حالة شللٍ وفقر، لا يتحمل أي تأجيل أو عرقلة لتأليف الحكومة الجديدة. يكفي إدانات وسلبيات وتشكيك وتنصيب الذات ديانين للغير. إنَّ تداول السُّلطة هو من صميم الدستور والنِّظام الدِّيموقراطي”. وناشد الراعي جميع القوى السياسية التعاون مع رئيس الحكومة المكلَّف وتسهيل التَّأليف. هذه الحكومة هي حكومة طوارئ إنقاذية، على مستوى الاقتصاد والاجتماع والاصلاحات في الهيكليَّات والقطاعات، وإيقاف تفاقم الدين العام وتنامي العجز.

وتابع “وبعد ذلك، يبدأ الحوار الوطني حول الأساسيات من مثل: السِّيادة الوطنيَّة وتعدُّد الولاءات، التَّناقض بين الأمن الوطنيّ والأمن الذاتي، حياد لبنان عن الصِراعات الإقليمية والدولية والتزامه قضايا المنطقة، وسواها من الأمور المرتبطة بالدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطني”.​

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل