.jpg)
اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني ان لبنان لم يدخل بعد في الانهيار التام ولكننا في هذا المسار، لذا على القوى السياسية أن تقتنع أن التذاكي على المستثمرين والمجتمع الدولي لن يؤدي إلى نتيجة.
وأشار عبر برنامج “الجمهورية القوية” من “لبنان الحر” إلى أن هناك غالبية كاملة متجانسة في الدولة أوصلتنا الى ما نحن عليه وكانت تقرر ما يتداول في جدول أعمال مجلس الوزراء.
كما شدد على أن موقف “القوات اللبنانية” نابع من قناعاتها ومن قراءة للواقع اليوم مثل مراحل كثيرة سابقاً.، مضيفا: “لا يحق لكل من اتخذ قرارا كبيرا أن يتهم “القوات” ويحملها مسؤوليته كي يبرر نفسه. نحن نسير بحسب مبادئنا ولم نقطع وعودا للرئيس سعد الحريري بتسميته والتزمنا بما نؤمن به. نحن لم نسمّ أحدا انسجاما مع الحالة الشعبية ومع قناعاتنا”.
كذلك، أكد حاصباني أن الخط الاستراتيجي من 2005 إلى اليوم لا يزال قائم مع الرئيس سعد الحريري ولكن أحياناً تحصل بعض الاختلافات في مقاربة وجهات النظر، مشيرا الى ان ما حصل اليوم سيبرهن أشياء كثيرة في المستقبل.
ردا على سؤال، شدد حاصباني على أنه لم يجر اي اتصال مع أي طرف خارجي لاتخاذ القرار بعدم تسمية رئيس للحكومة وقرار القوات اللبنانية مبني على رغبة القاعدة “القواتية” فقط.
من جهة أخرى، اكد حاصباني ان “القوات اللبنانية” قمت بدورها بشكل كامل في الحكومة وفي الوقت عينه كانت تحذر مراراً من الوضع المأزوم، مضيفا: “نحن تكلمنا في كافة القطاعات وليس فقط الكهرباء ونظمنا كقوات ورش عمل نتج عنها أوراق عمل إصلاحية وخارطة طريق اقتصادية”.
ولفت إلى أن كل ما نمر به اليوم حصل بـ15 يوماً في مصر، والجوع لديه خصوصيته ولا يعرف لا دين ولا طائفة، والسرقة أيضاً لا تعرف لا دين ولا طائفة.
ورأى أن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب يقوم بعمله بجوجلة أفكار وأسماء وحلول للحكومة ويستمع للجميع كما يجب لبلورة مسودة وطرحها، لافتنا الى رغبة من بعض الفرقاء بالتأثير في الحكومة.
كما اعتبر حاصباني أنه حتى اليوم موضوع الاستقلالية والاختصاصية هو السائد وسيتضح الامر بعد الكلام عن الأسماء.
ولفت إلى أن المرحلة دقيقة وتتطلب قرارات صعبة وإذا كانت الأحزاب السياسية موجودة في الحكومة لن تستطيع القيام بالإصلاحات المطلوبة والسريعة.
وقال: “المطلوب أن تكون الثقة بالنهج والممارسة وليس بالأشخاص. استعادة الثقة تبدأ بالعمل الشفاف وبتصرف جديد وتطبيق الإجراءات”.
وأضاف: “لن أدخل في جدال من قلب الطاولة على من ولكن الناس قالوا كلمتهم وعلى الرئيس المكلف أن يثبت أنه مستقل”.
وأشار إلى أنه إن كان الحريري خارج هذه الحكومة ولكن أعطى المشروعية لرئيسها في التكليف، فسيكون الاخير قادما من قوة أكبر.، واردف: “من سيكون في هذه الحكومة سيكون تحت المجهر من قبل مصدر السلطات وهو المواطن اللبناني”.
كما رأى أن النموذج اللبناني كما هو قد لا يكون نموذجا سيئا إذا تم تطبيقه بروحية إيجابية كما تم وضعه، معتبرا أنه لا تزال هناك إمكانية للنهوض من الواقع القائم إذا اطلقت الحكومة المقبلة خطوات عملية منها اعتماد آلية شفافة لتعيين مجالس الإدارة تُعتبر هذه خطوة مهمة جداً لإحياء الثقة.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي على استعداد لمساعدة لبنان حتى بودائع مصرفية إذا برهنت الحكومة على استقلاليتها الكاملة والقدرة على اعتماد آليات شفافة والسير بالاصلاحات.
وقال، “ثمة امكانية للتنسيق مع المؤسسات الدولية من دون خسارة السيادة في لبنان”.
وأكد أن المطلوب استشارة تقنية من صندوق النقد الدولي وهو يعطي فقط رأيه ولا يؤثر على سيادة لبنان.
ولاحظ حاصباني في الثورة وعيا كبيرا عند الناس الذين ان شعروا ان الإصلاح لم يحصل فعلاً، سيعودون إلى الشارع مجددا.
وتمنى أن تكون خطوات الحكومة المقبلة فعلية كي لا ندخل في خطوات فاشلة ونفقد سيادتنا المالية لأنها اذا فقدت لن يبقى هناك قرار.
