#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 24 كانون الأول 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

بري عن رؤية دياب للحكومة: هذا رأيه

الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة حسان دياب تمضي بوتيرة بطيئة حرصاً على عدم حرق الطبخة، وهو يلوذ بالصمت وسط كم من الشائعات عن اسماء الوزراء وتوزعهم على الحقائب، محاولاً تجاوز العقبات الداخلية والخارجية التي تحاول عرقلته بفرض شروط، تعجيزية أحياناً، كما يجري عادة في أمور مشابهة. واذا كان “التيار الوطني الحر” والثنائي الشيعي يرغبان في تسهيل مهمته الى ابعد الحدود، فان لهما أيضاً جملة من المطالب التي لم يحدد دياب بعد الجواب عنها، وقد برز تناقض في التصريحات التي تعبر عن اختلاف في الرؤية للحكومة المرتقبة.

 

ففي حين قال رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقائه الرئيس المكلف السبت “اكدت على ان يكون تشكيلها مناسبة للمّ الشمل وبالتالي الاصرار على تمثيل جميع الشرائح البرلمانية، بدءاً من الحراك والمستقبل وانتهاء بالقوات، مرورا بالاشتراكي”، عاد أمس ليؤكد ان لا مشكلة “اذا كانت حكومة اللون الواحد بعد كل محاولات إشراك الجميع. يحصل مثل هذا الامر في اكثر ديموقراطيات العالم”. ورداً على قول دياب أنه يريد حكومة من الاختصاصيين والمستقلين، قال بري: “هذا رأيه ولنا رأينا. وفي أرقى الديموقراطيات يشترك حزبيون وتكنوقراط في مجلس الوزراء الواحد. وتستطيع الأحزاب أن تقدم وجوهاً شفافة وخبيرة وقادرة على تولي إدارة الوزارات”. وفي الاطار عينه، أعلن وزير “حزب الله” في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش “أن الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، وعليه، فإننا ندعو إلى مشاركة واسعة من الجميع، وهذا مقتضى المسؤولية الوطنية، والشعور بمشاكل الناس، من خلال الدعوة إلى أن يكون هناك مد يد العون للرئيس المكلف، لأنه لا بديل من تشكيل حكومة، وبالتالي أي مطلب مهما كان محقاً، لا يمكن أن يحقّق أو يعالج إن لم تكن هناك سلطة ومؤسسات تعمل”. في المقابل كرر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “اننا أخذنا موقفا بعدم المشاركة لا في هذه الحكومة ولا في غيرها من الحكومات ومن دون تحالف وتفاهم”.

 

هذه السقوف المتباعدة الى حد التناقض، تؤشر لخلاف لا بد أن يظهر في الفترة المقبلة، بين دياب ومكلّفيه، شبيه بذلك الذي دفع الرئيس سعد الحريري الى الانسحاب من السباق الى السرايا.

 

وفي اجواء الرفض السني لعملية التكليف، وعدم استقبال دار الفتوى الرئيس المكلف، رفض النائب نهاد المشنوق أن “يسمّي التيار الوطني الحرّ والثنائي الشيعي رئيس الحكومة وأن يعتبرا الأمر طبيعياً وميثاقياً”. وذكّر بأنّه “عندما يتعلق الأمر بالتمثيل الشيعي في الرئاسات، تكون الميثاقية هي الأساس، كما حصل حين فاز تيار المستقبل في انتخابات 2009، ويومها انتخبنا الرئيس نبيه برّي رئيساً لمجلس النواب، باعتبار أنّه ميثاقي، رغم دعوة أطراف سياسيين إلى انتخاب غيره. كذلك بقيت رئاسة الجمهورية محجوزة للعماد ميشال عون لسنوات، ومنع انتخاب غيره، وعُطلّ البلد كلّه، باعتبار أنّه هو الميثاقي. حين نتبع هذا المسار، وحين نصل إلى الموقع السنّي، لا يجوز أن تصبح الميثاقية مسألة فيها نظر، ليس هناك ميثاقية بزيت وأخرى بسمنة. هذا ليس مقبولاً”.

 

من جهة أخرى، تتداخل العوامل الداخلية والخارجية، ففي حين وافقت دول عربية على تكليف حسان دياب على مضض، ومن دون اعلان صريح للموافقة، تجنبا لدور قطري في العملية، كما أبلغ مصدر ديبلوماسي “النهار” قائلاً إن مفاوضات حصلت بين الوزير جبران باسيل والقيادة القطرية للترويج للنائب فؤاد مخزومي وان اتصالاً حصل بين بعبدا وأعلى المراجع القطرية الذي وعد بوديعة مالية كبيرة ترافق عملية التكليف، لكن الامور جرت بما لا تشتهي سفن العهد، اذ رفض “حزب الله” الخيار ما فرض الانتقال الى خطة بديلة لم يرفع العرب “الفيتو” في وجهها.

 

الى ذلك، كادت رسالة سعودية ان توتر الاجواء أول من أمس لولا مبادرة السفارة السعودية في لبنان الى الاعلان ان السيد فهد الركف الذي أجرى مداخلة هاتفية عبر قناة LBCI الأحد وقدّم نفسه كمختصّ في الملف اللبناني ووصفته وسائل اعلامية بأنه مسؤول حكومي، هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف المملكة.

 

وكان الركف قال إن “السعودية لن تتصل برئيس الحكومة المكلف حسان دياب اذا قام بتأليف الحكومة المقبلة، الا اذا حصل على المباركة من دار الفتوى”، مشدداً على ان “حزب الله هو من أوصل دياب الى التكليف”، وأننا “بانتظار رضى الشعب اللبناني عن موضوع التكليف والتأليف”.

 

وفي اطار التدخل الخارجي التحريضي، صرح مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، لقناة “روسيا اليوم” بأن التظاهرات المتواصلة في لبنان بعد تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة تتم بتحريض من السعودية وإسرائيل. وأعرب عن ترحيب طهران بتكليف دياب، قائلاً: “نحترم أي قرار يتخذه الشعب”. وعبّر عن اقتناعه بأن التظاهرات في لبنان ستتضاءل وتنتهي مع تشكيل الحكومة وتحقيق مطالب الشعب.

*******************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بالوثائق… الرئيس المكلّف بطل فضيحة ترخيص “جامعة مراد”

هكذا غطّى دياب… أكل “مال الوقف”

 

مجلّد “الإنجازات” التي تباهى بها رئيس الحكومة المكلف حسّان دياب ذات يوم حين تبوّأ ولاية “التربية والتعليم العالي” في حكومة “القمصان السود”، سرد الكثير من “الفتوحات التربوية” على شاكلة تغيير وتجيير اسم مدرسة “رمل الزيدانية الرسمية” إلى اسم والدته “السيدة رفقة عبدالله التاجي”… لكن ما لم يأتِ “الكتاب التوثيقي لولاية الوزير البروفيسور” على ذكره هو ذلك الفتح المبين في تغطية أكل “مال الوقف” عبر فضيحة موصوفة تنشر في ما يلي “نداء الوطن” وقائعها بالمستندات التي توثّق إقدام الرئيس “الإصلاحي” العتيد، وبخلاف الرأي الفني والإداري والقانوني، على توقيع ترخيص إنشاء “الجامعة الدولية في بيروت” على عقار تقوم عليه جامعة “LIU” التي أجّر الوزير السابق عبد الرحيم مراد رخصتها إلى شركة “ديبلوماكس” المملوكة من أولاد مراد وصهره بينما الرخصة والجامعة هما ملك للوقف ولا يجوز التصرف بهما. (الوثائق موجودة في أسفل النص).

 

هي قصة تغطية حسّان دياب استباحة مال “وقف النهضة الاسلامية”… وفي التفاصيل أنّ هذا الوقف الذي يعتبر قانوناً “وقفاً خيرياً شرعياً مؤبداً مخلّداً لا يباع ولا يوهب ولا يُوَرَّث ولا يقايض ولا يُعَطَّل ويعود لتعليم الأيتام والفقراء”، كان مراد قد تولى إدارته منذ فترة طويلة، وفي العام 2001 تم الترخيص لوقف النهضة بإنشاء جامعة باسم “جامعة البقاع” بموجب المرسوم رقم 5294 فأصبح رئيس مجلس أمناء الجامعة هو نفسه متولّي الوقف أي الوزير السابق مراد الذي، وبعدما قام بتجهيز مباني الجامعة في البقاع من مال الوقف، قرر بصفته رئيس الجامعة فتح فروع في بيروت فاستأجرت الجامعة (الوقف) العقار رقم 1111/المصيطبة وبعض العقارات الأخرى المملوكة من شركة “ديبلوماكس” وتم إنشاء وتجهيز مباني الجامعة على هذه العقارات من مال الوقف، ليتبين أنّ هذه الشركة مالكة العقارات المؤجَّرة لجامعة الوقف تعود ملكيتها لأولاد مراد (حسن وعمر) وصهره سمير أبو ناصيف.

 

وفي العام 2005 قام مراد بتحويل اسم الجامعة من جامعة البقاع إلى الجامعة اللبنانية الدولية (LIU) بموجب المرسوم رقم 14592، ثم قام بعد ذلك بتأجير رخصة جامعة الوقف لشركة “ديبلوماكس” المملوكة من أولاده وصهره علماً أنّ الرخصة والجامعة هما ملك الوقف ولا يجوز التصرف بهما. وبتاريخ 3/4/2012 (أثناء ولاية البروفيسور حسان دياب في وزارة التربية) تقدمت شركة “ديبلوماكس” بطلب إلى وزارة التربية للحصول على ترخيص بإنشاء جامعة باسم “الجامعة الدولية في بيروت”(IUB) ولكن أين؟! على العقار رقم 1111/ المصيطبة والعقارات الأخرى التي تقوم عليها جامعة (LIU) أي جامعة الوقف التي أجّر الوزير مراد رخصتها لشركة أولاده وصهره.

 

أحيل الطلب الى “اللجنة الفنية” في وزارة التربية التي رفضت منح الترخيص لعدم قانونيته وجاء في تقريرها المرفوع إلى مجلس التعليم العالي الذي يرأسه “الوزير حسان دياب” أنّ شركة “ديبلوماكس” مملوكة من أبناء مراد وصهره الذي هو ممثل الشركة وفي الوقت نفسه هو نائب رئيس (LIU) ويريد إنشاء جامعة على المباني ذاتها التي تقوم عليها جامعة الوقف (LIU) وهي لديها 6000 طالب مسجلين على اسمها، في حين أنّ المباني لا تستوفي الشروط ولا تشكل حرماً جامعياً.

 

وبدوره رفع مدير عام التعليم العالي أحمد الجمّال كذلك كتاباً إلى “الوزير حسان دياب” أوضح له فيه أنّ مراد هو متولّي الوقف ورئيس جامعة (LIU) بينما شركة “ديبلوماكس” هي ملك أولاده وصهره الأمر الذي يتعارض مع القوانين وأنظمة الوقف التي تمنع التنازل عن حقوق الوقف، لافتاً الانتباه إلى أنه لا يمكن الترخيص لجامعتين على العقار ذاته وهذا ما يعني أن الترخيص بإنشاء جامعة (IUB) سيؤدي إلى إقفال جامعة الوقف (LIU)، وأوضح الجمّال في كتابه للوزير دياب أن رئيس الجامعة عبد الرحيم مراد يحاول تمرير هذه المسألة مع كل تشكيل لحكومة جديدة، وهذا ما يختزن في طيّاته نصيحة تربوية إدارية إلى دياب بعدم الدخول في هكذا ملف فيه مخالفات قانونية.

 

لكن وبالرغم من كل ما تقدم، قرر دياب بصفته رئيساً لمجلس التعليم العالي رفع توصية إلى نفسه بصفته وزيراً للتربية للترخيص للجامعة المطلوبة (IUB) وقام على الأثر بإعداد مشروع مرسوم لإنشاء (IUB) ورفعه إلى مجلس الوزراء “مع اقتراح الموافقة”.

 

وبتاريخ 8/10/2012 وضع المستشار القانوني لرئاسة مجلس الوزراء القاضي يوسف نصر (رئيس غرفة في مجلس شورى الدولة معروف بنزاهته وكفاءته) مطالعة قانونية جاء فيها أنّ وزير التربية (حسان دياب) أحال إلى مجلس الوزراء مشروع مرسوم للترخيص للجامعة واقترح الموافقة عليه في حين أن اللجنة الفنية اعتبرت الترخيص “غير مستوفٍ للشروط” وأن شركة “ديبلوماكس” تضع يدها على جامعة الوقف وهي وراء جميع المخالفات الحاصلة، وأنه بالرغم من النتيجة السلبية للجنة الفنية وبالرغم من تحفظ مدير التعليم العالي فإن مجلس التعليم العالي (الذي يرأسه دياب) قد أوصى بالترخيص من دون أي تعليل أو رد او مناقشة للمخالفات الواردة في تقرير اللجنة الفنية.

 

أمام هذه المخالفات الواضحة اضطرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء حينها إلى إعادة مشروع المرسوم إلى “الوزير حسان دياب” مرفقاً بمطالعة المستشار القانوني القاضي نصر، فقام وزير التربية بسحب مشروع المرسوم واستبدله بمشروع جديد، لكن وبعد التدقيق من قبل القاضي نصر تبيّن أنّ دياب عاد وأرسل المشروع السابق نفسه مع إضافة الترخيص لكلية هندسة إلى جانب الكليات الأخرى.

 

وجاء في محضر جلسة مجلس الوزراء تاريخ 4/12/2012 أنّ وزير التربية أوضح أنّ ملاحظات أعضاء الوقف لم توجّه إليه وأنّ شركة “ديبلوماكس” طلبت الترخيص بإنشاء جامعة على عقار تملكه وأن الوزارة تقترح على مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص.

 

وبتاريخ 21/12/2012 صدر المرسوم رقم 9595 بناءً على اقتراح “الوزير حسان دياب” وممهوراً بتوقيعه فقضى بالترخيص لإنشاء جامعة (IUB) على أنقاض جامعة الوقف(LIU) ليكون بذلك دياب قد حقق لمراد مراده الذي لم يستطع أي وزير آخر أن يتحمل وزره خصوصاً وأنه يتعلق بتغطية مخالفة قانونية وفنية وإدارية لمال الوقف.

 

… “إنجاز” جديد توثقه “نداء الوطن” لينضم إلى سجلّ “إنجازات” دولة الرئيس التكنوقراطي المكلف… إصلاح الدولة!

 

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: دياب يتجه لتشكيل حكومة اختصاصيين

«حزب الله» وحلفاؤه قد يتراجعون عن صيغة «التكنوسياسية»

بيروت: كارولين عاكوم

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف حسان دياب التأكيد، أمس، على أنه يسعى إلى تشكيل حكومة من اختصاصيين بامتياز، في الوقت الذي جدّد فيه «حزب الله» على لسان الوزير محمد فنيش موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة تتمتع بغطاء سياسي.

 

وبين هذا الموقف وذاك، يبقى غير واضح مصير صيغة الحكومة «التكنوسياسية» التي لطالما تمسك بها «حزب الله» وحلفاؤه ورئاسة الجمهورية، والتي كانت أحد أبرز أسباب اعتذار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن عدم قبول التكليف، مما يطرح السؤال حول الاختلاف بين مواقف دياب وبين داعميه للوصول إلى رئاسة الحكومة، وعما إذا كان قد يطرأ أي تغيّر أو تبدّل في طروحاتهم السابقة، وهو ما لا تستبعده مصادر مطلعة على موقف «حزب الله»، بينما برز موقف لعضو كتلة الحريري النائب سمير الجسر الذي استغرب كيف أنه «ما كان حراماً على الحريري بات حلالاً للرئيس المكلّف»، في إشارة إلى التسهيل المقدم لمهمته.

 

وفي تغريدة على «تويتر»، كتب دياب، أمس، أن «الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك… وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز».

 

وعلى خط رئاسة الجمهورية، ترفض مصادر وزارية مقربة من الرئيس عون الحسم في هذا الإطار وتوضيح ما إذا كان قد تراجع عن مطلبه بتشكيل حكومة تكنوسياسية، مشيرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «سيتم البحث بهذا الأمر (اليوم) في الاجتماع الذي سيعقد بين عون ودياب ليطلعه الأخير على نتائج مشاوراته مع الكتل النيابية، وليحدد على ضوئها الصيغة النهائية التي ستشكل وفقها الحكومة». لكن «حتى الآن يمكن القول إن التوجه هو لاختيار أشخاص متخصصين على أن تقوم الكتل النيابية أو الأفرقاء السياسيون بتسميتهم، وإذا لم يكونوا من الحزبيين فهم بالتأكيد مقربون من هذا الفريق أو ذاك».

 

في المقابل، يبدو أن التبدل أو التعديل في الموقف حيال صيغة حكومة «تكنوسياسية» ليس بعيداً بالنسبة إلى «حزب الله»، بحسب ما تشير مصادر مطلعة على موقف الحزب، تجتمع مع مصادر رئيس البرلمان نبيه بري على التأكيد بأن هناك «رغبة من الجميع لتسهيل مهمة الرئيس المكلف».

 

وتؤكد المصادر المقربة من «حزب الله» أن «المهم هو تشكيل حكومة لإنقاذ البلد، ونحن وحلفاؤنا سنقدم كل تسهيل ممكن في سبيل ذلك». وعما إذا كان هناك استعداد لدى الحزب وحلفائه للقبول بوزراء مختصين غير سياسيين وغير حزبيين، تقول المصادر: «لغاية الآن لم تبدأ المشاورات معنا حول شكل الحكومة، لكن كل شيء محتمل». ورداً على سؤال عن سبب عدم تقديم هذا التسهيل للحريري الذي كان متمسكاً بحكومة اختصاصيين من غير السياسيين، تجيب المصادر بأن «الحريري شخصية سياسية وبالتالي معه كان لا بد من حكومة سياسية أو تكنوسياسية، أما دياب فهو شخصية مستقلة أكاديمية وبالتالي النقاش مختلف من هذه الزاوية».

 

وفي انتقاد منه لهذا التبدل في المواقف، جدد النائب في كتلة «المستقبل» سمير الجسر تأكيده أن تسمية دياب لم تكن بموافقة الحريري. وقال لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «لو كانت تسمية حسان دياب جاءت بعد موافقة من الرئيس الحريري لكانت (كتلة المستقبل) سمّته في الاستشارات النيابية المُلزمة».

 

وعدّ أن «إعلان معظم القوى السياسية نيتها تسهيل مهمة الرئيس المكلف لتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين ستتبين جديته في التركيبة الحكومية المُنتظرة، ونحن كتيار مصرون على موقفنا بعدم المشاركة في الحكومة لا بشكل مباشر أو غير مباشر».

 

ولفت الجسر إلى أن «تشكيل حكومة اختصاصيين بات ضرورة واستجابة لمطالب كل اللبنانيين، لأن حكومة بهذه المواصفات من شأنها إعادة ترميم جسور الثقة بين السلطة والشعب». وفي تعليق منه على إعلان كل الكتل استعدادها تسهيل مهمة التأليف، أشار الجسر إلى أنه «من اللافت أن ما كان حراماً على الحريري بات حلالاً للرئيس المكلف».

 

وكان ممثل الحزب في الحكومة المستقيلة الوزير محمد فنيش قال في احتفال في الجنوب إن «الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، وعليه، فإننا ندعو إلى مشاركة واسعة من قبل الجميع، وأن يكون هناك مد يد العون للرئيس المكلف، لأنه لا بديل عن تشكيل حكومة، وبالتالي فإن أي مطلب مهما كان محقاً، لا يمكن أن يحقق أو يعالج إن لم تكن هناك سلطة ومؤسسات تعمل». ورأى أن «أولى الخطوات على طريق المعالجة تكون بتكوين السلطة من خلال تشكيل حكومة تحظى بالتعاون، ويكون لها برنامجها الإنمائي والاقتصادي والمالي والنقدي والاجتماعي».

 

وتحدث كذلك نائب رئيس الحكومة المستقيلة غسان حاصباني عن شكل الحكومة المقبلة، مشيراً في حديث إذاعي إلى أنه «حتى اليوم، موضوع الاستقلالية والاختصاصية هو السائد، وسيتضح الأمر بعد الكلام عن الأسماء». وأضاف أن «الرئيس المكلف حسان دياب يقوم بعمله بجوجلة أفكار وأسماء وحلول للحكومة ويستمع للجميع كما يجب لبلورة مسودة وطرحها»، لافتاً إلى «رغبة من بعض الفرقاء في التأثير بالحكومة».

 

وشدد على أن «المرحلة دقيقة وتتطلب قرارات صعبة، وإذا كانت الأحزاب السياسية موجودة في الحكومة، فلن تستطيع القيام بالإصلاحات المطلوبة والسريعة». وقال: «المطلوب أن تكون الثقة بالنهج والممارسة وليس بالأشخاص. استعادة الثقة تبدأ بالعمل الشفاف وبتصرف جديد وتطبيق الإجراءات».

 

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: تبايُن حول شكل الحكومة.. وإنضاج المــسودة دونها عقبات

مع ميلاد المسيح، يزيد إيمان اللبنانيين بانبلاج النور في عتمتهم، وأيديهم مرفوعة نحو المخلّص، لتجاوز أزمة تخنقهم، صنعتها أياد خبيثة عبثت بالبلد لسنين طويلة، وبممارسات عرجاء، ومحاصصات فاجرة، وصفقات لصوصية، وشهوات فَجعة الى السلطة والتحكم، منحت لكلّ لبناني رتبة «جائع»، ولم تفسد بهجة العيد فحسب، بل لم تُبقِ للفرح معنى، وسرقته من كل بيت، الى حدّ صارت الكآبة والخوف باديان على وجوه كل اللبنانيين، الذين كفروا بالواقع القائم، وباتوا بكل شرائحهم ينتظرون معجزة تدفع بهم خارج هذا الزمن المظلم.

 

مع عيد الميلاد الذي يلاقيه عيد رأس السنة بعد أيام قليلة، يدخل البلد في عطلة يبدو انها لن تنسحب على السياسة.

صعب… وأصعب

فما بين العيدين فترة تبدو تحضيرية للامتحان الحكومي، الذي يفترض أن يجري بدءاً من الاسبوع الاول من السنة الجديدة، وهو من جهة امتحان صعب لفريق التكليف في ترجمة وعده بتسهيل ولادة الحكومة ضمن فترة زمنية قياسية، خلافاً لِما كان يجري من مماحكات أثناء الولادات الحكومية السابقة، ومَكمن الصعوبة هنا هو كيفية تجاوز شهوات بعض هذا الفريق، حيال بعض الحقائب الوزارية، التي توصف بـ«المدهنة»، خصوصاً انّ ثمة إشارات مسبقة بدأت تطلق من بعض زوايا هذا الفريق حول عدم استعدادهم للتنازل عن بعض الوزارات الحساسة خدماتيّاً مهما كان الثمن.

وهو من جهة ثانية امتحان أصعب على الرئيس المكلف حسان دياب، حيث ستختبر قدرته على اختيار تشكيلة وزارية بمواصفات تُرضي كل الاطراف، ومعها مكونات الحراك الشعبي، وأيضاً قدرته على تجاوز ما قد يواجهه من شروط ومطبّات من قبل هذا الطرف او ذاك، خصوصاً انّ الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلّف حملت الكثير من المطالبات التي يصنف بعضها في الموقع التعجيزي غير القابل للتنفيذ.

عبوات الحراك

الرئيس المكلف حدّد مواصفات حكومته، كحكومة اختصاصيين، يعبّر من خلالها حقول الالغام السياسية المزروعة في البلد، وتمكّنه من تفكيك عبوات الحراك الشعبي القابلة للانفجار من جديد إذا جرى استنساخ الحكومة الجديدة عن سابقاتها، علماً انّ مجموعات من هذا الحراك قد حسمت موقفها سلفاً من الأمر الواقع الذي حلّ مع تكليف دياب، وقررت المضي بتحركاتها الاحتجاجية، حتى ولو كانت أعداد المشاركين فيها متواضعة ولا تملأ الساحات.

شكل الحكومة

واذا كانت مواصفات دياب، تبدو في ظاهرها، وكأنها رسم مُسبق لشكل حكومة «تكنوقراط» بمكامل مكوّناتها، وهو أمر يتعارض مع شكل الحكومة الذي نادى به الفريق السياسي الذي كلّفه تشكيل الحكومة، قبل تكليفه، وأصرّ على حكومة تكنو-سياسية واختلف عليها مع رئيس حكومة تصريف الاعمال، فإنّ اللافت في أجواء «فريق التكليف» انّ المواصفات التي حددها الرئيس المكلف تلقى تحفظاً من قبل هذا الفريق، ويقاربها بشيء من الحذر، حيث يسود رأيان داخل هذا الفريق: الأول يدعو الى حكومة محصّنة سياسياً كما يدعو «الثنائي الشيعي»، والثاني يتناغم مع مواصفات الرئيس المكلف بالذهاب الى حكومة اختصاصيين بلا حزبيين، وهذا ما يرمي اليه «التيار الوطني الحر».

واذا كان الفريق المؤيد للحكومة المطعّمة بسياسيين يؤكد الحاجة الى حماية سياسية للحكومة في الظرف الدقيق الذي يمر فيه لبنان، سواء على مستوى أزمته الداخلية، او على مستوى التحديات الخارجية، فإنّ الفريق المؤيد لحكومة الاختصاصيين بالكامل يتسلّح بالتأكيد بأنّ الاولوية اليوم هي «التعجيل في تشكيل حكومة بحجم المرحلة، تعمل كحكومة طوارىء إنقاذية. فيما يبرز في موازاة ذلك رأي ثالث تتبنّاه الشريحة الواسعة من اللبنانيين ويقول «إن هوية الحكومة، سواء أكانت «تكنوقراط» او «تكنو-سياسية»، تبقى مجرّد تفصيل امام الازمة الكبرى التي تضرب لبنان. المطلوب حكومة بمعزل عن اسمها وشكلها ومضمونها، تتمتع بمصداقية وتقوم بالعمل المطلوب منها، ولا تكرر الخطايا التي ارتكبتها حكومات المحاصصة السابقة».

 

جوجلة تمهّد لتصوّر

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ مطبخ التأليف قد شرع في عملية إنضاج الطبخة الحكومية وما يتصل بأسماء الوزراء والحقائب وكيفية توزيعها، وانّ الرئيس المكلف، الذي بعدما أنهى لقاءاته البروتوكولية مع رؤساء الحكومات السابقين، والاستشارات غير الملزمة مع النواب، ودَوّن مطالب النائب، بدأ في الساعات الماضية عملية جوجلة للافكار النيابية والتفاصيل السياسية والعناوين المطلبية، والتي ستقترن بمشاورات وشيكة يجريها مع قوى فريق «التكليف»، تمهيداً لوضع تصوّره للحكومة الجديدة. كذلك عقد سلسلة اجتماعات داخلية مع فريق عمله الحكومي، والتقى عدداً من الشخصيات وناقش معها الاستحقاقات المقبلة وكيفية مواجهتها، بالاضافة الى مراجعة بعض المواقف ونتائج ما جَمعه من الاستشارات النيابية وتلك التي يريد التوسّع فيها في عطلة العيد على طريق وضع التصوّر للتشكيلة الحكومية الجديدة.

وبحسب الاجواء المحيطة بهذه الجوجلة، فإنّ مرحلة ما بعد العيدين ستشهد تزخيماً للمشاورات حول هذا الموضوع، مع ترجيح ان تحمل نهاية الاسبوع الاول من كانون الثاني المقبل تصوّراً للحكومة الجديدة، الّا انّ ذلك مرهون بإقران «فريق التكليف» أقواله بتسهيل مهمة الرئيس المكلف، بأفعال إيجابية وعدم زرع العراقيل والالغام في طريقه.

الى بعبدا

وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينتظر زيارة يقوم بها الرئيس المكلف اليوم الى قصر بعبدا لوضعه في النتائج التي أفضَت اليها استشاراته على اكثر من مستوى، وحصيلة المشاورات النيابية والسياسية والحزبية التي أجراها بعيداً من الأضواء، وما ينوي القيام به في المرحلة المقبلة.

وسيجري رئيس الجمهورية والرئيس المكلف جوجلة للآراء المتبادلة وقراءة تفصيلية حول الانطباعات التي تكوّنت لديهما نتيجة للخيارات التي أفضت اليها الإستشارات النيابية الملزمة وكيفية مواجهة المستجدات في المرحلة المقبلة، ولاسيما الدستورية منها، لعبورها في أفضل الظروف التي تؤدي الى إتمام المهمة التي يقوم بها الرئيس المكلف.

عون… مرتاح

وأمس، نقل زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عنه ارتياحه لتكليف الرئيس دياب تأليف الحكومة الجديدة، ولوحِظ توسّعه في تعداد صفاته وإمكاناته التي تؤهله للمهمة.

وبحسب هؤلاء الزوار فإنّ رئيس الجمهورية لا يعطي أهمية لبعض المواقف التي تتحدث عن سوء العلاقات بين لبنان وبعض الدول الخليجية، ولاسيما مع المملكلة العربية السعودية، مُراهناً على وجود قرار بمساعدة لبنان فور إنجاز التشكيلة الحكومية واستعادة الحركة الناشطة واكتمال عقد المؤسسات الدستورية.

لون واحد

 

في هذه الاثناء، كرر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام زواره التأكيد انّ الحاجة مُلحّة جداً الى تشكيل حكومة في أسرع وقت.

وإذ ذكّر بري بالنصيحة التي أسداها للرئيس المكلف خلال اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي عقد في بعبدا بعد التكليف، بأن يسعى الى إشراك الحراك في الحكومة، وأيضاً القوى السياسية التي لم تسمّه، قال بوجوب ان يتواصل الرئيس دياب مع الجميع من دون ان يستثني أحداً (تيار «المستقبل»، «القوات اللبنانية»، «الحزب التقدمي الاشتراكي») بهدف إشراكهم في الحكومة، وتحديداً مع الرئيس سعد الحريري، وان يسعى جهده لإقناعه بالمشاركة فيها.

وعندما سئل عمّا اذا كانت ستشكّل حكومة من لون واحد في حال عدم استجابة هذه القوى لمسعى الرئيس المكلف معها؟ قال: يجب ان تتشكّل الحكومة، وفي هذه الحالة فليعتبروها حكومة لون واحد، البلد يحتاج الى الخلاص.

 

وعمّا اذا كانت الحكومة ستضمّ حزبيين، قال: وأين المشكلة اذا ضمّت الحكومة حزبيين، كل حكومات العالم تضم وزراء تابعين لأحزاب.

ورداً على سؤال عما اذا كان الحريري نادماً على ما انتهت اليه الامور، أشار بري الى انه قد يكون نادماً، مذكّراً بما دار بينهما في لقائهما الأخير، لجهة إصراره عليه بأن يستمر، إضافة الى نصيحته بأنّ اللعب بالنار لا يفيد.

ورداً على سؤال حول زيارات الموفدين الاجانب الى لبنان، إكتفى بري بجواب مقتضب وقال: في كل التحركات الخارجية تجاه لبنان وزيارات الموفدين اليه، فتّش عن الغاز.

«التيار»

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: إنّ قرار التيار في الملف الحكومي هو تسهيل عملية التأليف الذي يتم بالشراكة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بما يؤدي الى حكومة تحاكي الواقع القائم بكل تفاصيله، وتوجّهات الكتل النيابية التي ستمنح الحكومة الثقة، وكذلك التوازنات في داخلها.

«حزب الله»

وأكد «حزب الله» ضرورة الذهاب الى حكومة محصّنة سياسياً، وقال وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش: الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، وعليه، فإننا ندعو إلى مشاركة واسعة من قبل الجميع، وهذا مقتضى المسؤولية الوطنية، والشعور بمشاكل الناس، من خلال الدعوة إلى مَد يد العون للرئيس المكلف، ونحن سنكون في منتهى الايجابية، لأنه لا بديل عن تشكيل حكومة. وبالتالي، أيّ مطلب مهما كان محقاً، لا يمكن أن يحقّق أو يعالج إن لم يكن هناك سلطة ومؤسسات تعمل.

العالم يراقب

الى ذلك، أعربت مصادر معنية بالملف الحكومي عن تخوفها من انّ تأليف حكومة لون واحد قد يشكّل مقتلاً لها اذا تقرّر السير في هذا الاتجاه.

 

وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: كل العالم من واشنطن الى اوروبا الى الدول العربية يراقب الوضع الحكومي، وسيعلن حكمه على لبنان تبعاً لشكل الحكومة التي سيتم تشكيلها، وهو ما تجلّى بوضوح في رسائل الخارجية الفرنسية ورسائل مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفد هيل. وبالتالي، فإنّ الذهاب الى حكومة لون واحد من الثلاثي: حركة «أمل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، قد يأتي الحكم عليها قاسياً، بحيث لن تتهم بأنها «حكومة 8 آذار» فقط، بل سيلصق بها اتهام أخطر بأنها «حكومة حزب الله». وهذا معناه أنه بدل ان تحلّ هذه الحكومة الأزمة ستزيدها عمقاً، وتقفل بالتالي أيّ باب لمساعدات خارجية محتملة للبنان.

 

ولفتت المصادر الى انّ «مصلحة لبنان في هذه المرحلة ليست بتشكيل حكومة من الاطراف الثلاثة، وفق المحاصصة السابقة ومحاولة تغليفها بدور سياسي أقل ممّا كانت عليه الحكومة السابقة، عبر استبدال أسماء تابعة لهذا الحزب او ذاك بأسماء اخرى، وليست بالذهاب الى حكومة اختصاصيين مستقلين، فهذه الحكومة ليست واقعية، بل انّ مصلحة لبنان بالذهاب الى حكومة اختصاصيين بكل ما يحمله هذا الوصف من معنى، من شأنها أن تشكّل من جهة جاذباً للقوى السياسية الاخرى المعترضة على التكليف لأن تشارك فيها، ومن جهة ثانية رسالة تطمين الى الداخل، ورسالة جدية ومصداقية الى الخارج تفتح على لبنان باب المساعدات الدولية الموعودة».

إيران

في سياق متصل، وفي موقف لافت للانتباه، أبلغ مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، قناة «روسيا اليوم» قوله: إنّ التظاهرات المتواصلة في لبنان بعد تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة تتمّ بتحريض من قبل السعودية وإسرائيل.

وأعرب ولايتي عن ترحيب طهران بتكليف دياب، مضيفاً: «نحترم أي قرار يتخذه الشعب».

وعبّر عن قناعته بأنّ التظاهرات في لبنان ستتضاءل وتنتهي مع تشكيل الحكومة وتحقيق مطالب الشعب.

إيطاليا

من جهة ثانية، وصفت مصادر دبوماسية أوروبية زيارة وزير الخارجية الإيطالية الى بيروت بأنها زيارة خاصة غير رسمية، قرّر القيام بها لتمضية عيد الميلاد الى جانب قيادة وضباط القوة الإيطالية العاملة في إطار القوات الدولية «اليونيفيل» في جنوب لبنان.

 

وقالت المصادر انّ لقاءاته اقتصرت على اجتماع عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل عُدّ من باب اللياقات الدبلوماسية، ولا يحتمل اي تفسير او صفة أخرى. ولذلك، فهو لن يلتقي بأيّ من المسؤولين اللبنانيين، وسيغادر بيروت بعد تمضيته ليلة العيد الى جانب قوات بلاده في الجنوب.

 

 

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

طلائع مطبّات التأليف.. هل تأخذ اللبنانيِّين إلى نظام الحصص الغذائية؟

إتفاق رئاسي على التسريع الحكومي.. وخلاف على مَنْ يرشِّح ممثِّلي الأحزاب

من المؤكد ان عطلة عيد الميلاد المجيد، ستشهد محطات أبرزها زيارة الرئيس المكلف حسان دياب إلى بعبدا، للقاء الرئيس ميشال عون، لمناسبة العيد، وللبحث في ما توافر لديه من معطيات، تتعلق بتأليف الحكومة، التي يفترض ان تكون من الاخصائيين، البعيدين عن الأحزاب السياسية، والكتل، وفقاً لرؤية الرئيس المكلف..

 

ويأتي اللقاء الأوّل بين الرئيسين في ضوء مؤشرات، تدل على بداية تباينات بين الطاقم المعني بتأليف الحكومة الجديدة، منها:

 

1- ما قاله الرئيس المكلف، بعد انتهاء المشاورات غير الملزمة مع النواب السبت الماضي من ان «رئيس الحكومة هو من يؤلف الحكومة».

 

المعلومات تُشير إلى ان هذا الموقف لم يكن ذا صدى طيباً لدى التيار الوطني الحر، وفريق بعبدا، إذ تردّد ان الفريق عبر عن رفضه لموقف الرئيس المكلف..

 

2- توفرت معلومات من أكثر من مصدر ان تحالف 8 آذار – التيار الوطني الحر، يتجهون للضغط على الرئيس المكلف لقبول تسمية اخصائيين، يقترحونهم هم.. هذا الأمر، سيؤدي، في حال حصوله إلى أحد امرين:

 

– اما تباطؤ حركة الرئيس دياب، واتجاهه إلى الابتعاد.

 

– وإما تحرُّك الشارع من جديد، باتجاه عصيان مدني، إذا ذهب الوضع باتجاه المراوحة، واتت السلطة بمستقلين مقنعين فسيتم اللجوء إلى عصيان مدني على حدّ ما رأت النائبة بولا يعقوبيان في برنامج تلفزيوني ليل أمس.

 

3 – تدافع الناجحين في المباريات التي اجريت أو قيد الإجراء للناجحين في دورة خفراء الجمارك (العدد 853)، والناجحين في مجلس الخدمة، ووفد يمثل 38 ألف شاب وفتاة من المرشحين لدورة تطويع رتباء وعناصر الأمن الداخلي الذين لم تصدر نتائجهم إلى منزل الرئيس دياب تطالبه بانصافهم، وهو أكّد على أحقية مطالبهم، والمعروف ان هذه مسألة خلافية تتعلق بما يسميه الوزير جبران باسيل «بالميثاقية» التي يستند إليها رئيس الجمهورية لعدم توقيع مراسيم التعيين، فضلا عن الأزمة المالية التي تستوجب عدم التوظيف.

 

وسط ذلك، اشارت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت إلى ان السيّد فهد الركف، الذي قدم نفسه كمختص في الملف اللبناني، هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً.

 

على ان الأخطر، إذا ما تبيّن ان التذاكي في لعبة تكليف الحكومة قد يأخذ وقتاً ليس بقصير، الاتجاه إلى ما يُمكن وصفه بـ«نظام الحصص الغذائية»، في ضوء ما كشفه النائب السابق وليد جنبلاط من ان الجبل مهدد بالمجاعة، داعياً بدء تزويد سكان الجبل بالحصص الغذائية، بدءاً من كانون الثاني المقبل، فيما وصف النائب السابق مصطفى علوش الوضع في بعض مناطق الشمال «يبنئ بمجاعة».

 

التأليف على نار هادئة

 

وفيما بقيت مشاورات تأليف الحكومة الجديدة على نار هادئة، ذكرت مصادر متابعة للوضع الحكومي ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، لا زال في بدايات اتصالاته مع الجهات المعنية بتشكيل الحكومة من مختلف القوى بعيداً عن الاعلام لكن بزخم وجدية من دون اتضاح طبيعة النتائج الاولية حتى الان، لا سيماحول اتصالاته مع ممثلي الحراك الشعبي، الذي تحول معظم اطيافه من مطالب التغيير والاصلاح ومكافحة الفساد واسترداد الاموال المنهوبة ومعالجة الازمات المالية والاقتصادية، الى مطالب مذهبية وطائفية وشخصانية من هنا وهناك، ويتم قطع الطرقات على اساسها، مااثار ردود فعل سلبية وصلت الى تلميح البعض في البقاع بفتح الطرقات «بقوة سواعد رجال المنطقة».

 

وقالت المصادر: ان الرئيس دياب قد يزور الرئيس عون على الارجح اليوم، لوضعه في نتائج المشاورات التي اجراها يوم السبت مع الكتل النيابية، ويجري معه تقييماً لمقترحات الكتل، كمايتم التطرق الى الاتصالات التي يجريها دياب لا سيما مع ممثلي الحراك الشعبي.

 

واشارت المصادر الى ان اتصالات دياب تشمل ايضا مجموعات سياسية من خارج الاحزاب والكتل السياسية التقليدية وستشمل هذه الاحزاب والكتل ايضا حتى تلك التي لم تُسمّهِ رئيساً مكلفاً، وانه منفتح على الجميع وسيأخذ بوجهات النظر كافة لبلورة تصور لهيكلية الحكومة العتيدة. وهو يتبنى مطالب الحراك الشعبي حول مكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة. عداعن التزامه تشكيل حكومة اختصاصيين، رجحت المصادران تكون من 20 او24 وزيراً، علماً ان فرضية حكومة من 18 مستبعدة حتى الآن.

 

وفهم ان لقاء بعبدا اليوم سيكون مناسبة لوضع هيكلية للحكومة، أي الأسس التي ستشكل منها ونوعية الأشخاص الذين يشاركون فيها.

 

ولفتت المصادر المطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون راغب في تأليف سريع للحكومة، مثل الرئيس المكلف، مشيرة إلى أن الصيغة الأكثر تداولاً هي حكومة من 20 أو 24 وزيراً، وان سمة التكنوقراط هي الطابع المميز للحكومة، لكن لم يعرف ما إذا كانت ستكون مطعمة بسياسيين، أو فقط من الاختصاصيين، بحسب ما يرغب الرئيس دياب، على ان المشكلة الكبرى التي تواجه مهمة الرئيس المكلف هي مسألة تمثيل الحراك في الحكومة وعدم توحيد القيادة فيه.

 

ولم تستبعد المصادر احتمال ان تستغرق مشاورات التأليف بعض الوقت، ولكن ليس بالكثير، وإنما في حدود السقف الذي حدده الرئيس المكلف بين 4 أو 6 أسابيع.

 

أسماء متداولة

 

وكانت بعض المواقع الإخبارية، تداولت أسماء خبراء اختصاصيين مرشحين لدخول الحكومة، وركزت هذه المواقع على شخصية الخبير المالي غازي وزني، لخلافة الوزير علي حسن خليل، وهو المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي، في وزارة المال، كما تمّ التداول بأسماء مثل الدكتور كمال حمدان والوزير السابق شربل نحاس، باعتباره مقرباً من الحراك، ان لم يكن في صلبه.

 

وتردد أيضاً اسم الدكتور مازن سويد الرئيس الحالي لمؤسسة «ايدال».

 

إلا ان مصادر مقربة من الرئيس المكلف، نفت صحة هذه الأسماء، مشيرة إلى ان مراحل تأليف الحكومة لم تصل بعد إلى مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب، ولا تزال في سياق وضع هيكلية الحكومة، والتفاهم بشأنها مع المراجع العليا.

 

وأبلغ الخبير وزني «اللواء» انه لم يتبلغ أي شيء رسمي لا من الرئيس المكلف ولا من الرئيس برّي، وقال انه «عندما يتبلغ ذلك يصبح الأمر رسمياً».

 

تباين

 

وبالنسبة إلى هيكلية الحكومة، برز أمس، وللمرة الأولى تباين في وجهات النظر بين الثنائي الشيعي من جهة، والرئيس المكلف من جهة ثانية، أعطى انطباعاً بأن مرحلة التأليف لم تصل بعد إلى وضع تصوّر واضح للحكومة العتيدة.

 

فقد غرّد الرئيس دياب عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر»، كاتبا «الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك.. وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز»، مضيفا «عشت مستقلا وسأبقى مستقلا، أما التصنيفات فلا تعني لي شيئا، القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق نهضة لبنان والوصول إلى النتيجة التي يتمناها اللبنانيون».

 

وفي المقابل، اعتبر وزير «حزب الله» في حكومة تصريف الأعمال محمّد فنيش، ان «الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، مشيراً إلى ان الحزب يدعو إلى مشاركة واسعة من قبل الجميع، وهذا منتهى الشعور بالمسؤولية الوطنية والشعور بمشاكل الناس»، علماً ان الرئيس برّي كان أبلغ الرئيس المكلف في بداية الاستشارات غير الملزمة في مجلس النواب، بأنه يريد ان يكون تشكيل الحكومة مناسبة للم الشمل، وبالتالي الإصرار على تمثيل جميع الشرائح البرلمانية بدءاً من الحراك و«المستقبل» وانتهاءً «بالقوات» مروراً بالاشتراكي.

 

يُشار إلى ان الرئيس دياب التقى قبل ظهر أمس في دارته في تلة الخياط وفوداً من الناجحين في مباريات خفراء الجمارك ومجلس الخدمة المدنية، ودورة تطويع رتباء وعناصر قوى الأمن الداخلي، والذين صدرت نتائجها من دون صدور مراسيم تعيينهم لاعتبارات التوازن الطائفي، مشدداً على أحقية مطالبهم، مؤكداً ان إقرار هذا الأمر سيكون من الأولويات على جدول أعمال الحكومة العتيدة.

 

نفي سعودي

 

وعلى صعيد آخر، كان البارز ما نقلته محطة L.B.C.I أمس من معلومات وردت إلى القصر الجمهوري عن رسالة سعودية مفادها ان المملكة منفتحة على الواقع الجديد في لبنان، وتتعامل معه بإيجابية، وليس هناك أية املاءات سعودية.

 

ويبدو ان هذه المعلومات استندت إلى بيان النفي الذي أصدرته سفارة المملكة في بيروت، رداً على ما ذكره السعودي فهد الركف من ان المملكة لن تتعاطى مع الرئيس دياب قبل لقائه دار الفتوى.

 

وجاء في بيان السفارة، ان السيّد الركف الذي قدم نفسه كمختص في الملف اللبناني ووصفته وسائل اعلامية بأنه مسؤول حكومي هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف المملكة.

 

جنبلاط والجوع

 

وإلى ذلك، برز أيضاً «التسجيل الصوتي الذي انتشر على مواقع الاتصال، لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، نبّه فيه الي ان الجبل ولبنان على مشارف مجاعة شبيهة بالمجاعة التي ضربت لبنان أثناء الحرب العالمية الأولى»، لافتاً إلى ان «الاقتصاد على باب الانهيار ان لم يكن قد انهار، وأن لبنان لا يمكن ان يستمر كبلد خدمات وسياحة وفنادق ومطاعم ومصارف بدون انتاج».

 

وقال جنبلاط في التسجيل خلال اتصال مع ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة: «اتّخذنا موقفاً من عدم المشاركة لا في هذه الحكومة ولا في غيرها»، مؤكّداً تسمية السفير نواف سلام لأنّه من خارج هذه الطبقة. واستغرب كيف أنّ الرئيس سعد الحريري لم يسمّ السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة، كما استغرب موقف حزب «القوات اللبنانية» من عدم تأييد سلام، «إلا إذا كانا يريدان بقاء النظام الطائفي كما هو».

 

وكشف ان «الحزب التقدمي الإشتراكي سيقوم بخطوات أولية من خلال «دعم الأسر المحتاجة لمازوت على مدى 4 أشهر، وتوزيع حصص غذائية ابتداء من 1ك1، ودعا إلى تشجيع زراعة القمح و الحبوب للحصول على اكتفاء ذاتي، تأمين مخزون أدوية، محاولة دعم المستشفيات».

 

وفي سؤال من قبل أحد مناصريه عن مدى سكوت الحزب الإشتراكي عن تمادي «حزب الله باحتكار القرار الداخلي في لبنان»، أكد جنبلاط أن حزب الله هو معادلة اقليمية أكبر منا، وأن الدول الخارجية باستثناء فرنسا تعتبر لبنان مسرحا لها لتصفية الحسابات».

 

واشارالى ان «الأميركي يريد اضعاف حزب الله، وأنني لست مع اضعاف الحزب من خلال اضعاف الإقتصاد اللبناني، وحزب الله قادر أن يصمد في وجه الضغوطات الأميركية لفترات طويلة».

 

وردا على سؤال عن استعادة الأموال المنهوبة، أشار جنبلاط إلى أن الأموال الموجودة في سويسرا لا يمكن أن تعود، وهي تحتاج إلى قضاء مستقل.

 

وفي هذا السياق، توقفت مصادر متابعة عند ما كشفه الخبير الاقتصادي مروان اسكندر من انه التقى مسؤولة سويسرية على الغداء، ونقلت له تفاصيل تحويلات مالية بالدولار الأميركي إلى الخارج لـ6 شخصيات سياسية قاربت الـ6.5 مليار دولار، قال انه يعرف أصحابها جيداً، مشيراً إلى ان مجمل تحويلات السياسيين أصبحت عُرضة لدراسة البرلمان السويسري وتقديره.

 

وقالت هذه المصادر انه إذا كان كلام الخبير اسكندر الموثوق في شكل عام دقيقاً، فواجب القضاء ان يتحرك في أقصى سرعة لوضع البلد على الملف، وهذا باب واسع امام الحراك لتحريكه في اتجاه تحقيق مطلب يرفعونه منذ مُـدّة، وهو استعادة الأموال المنهوبة.

 

فرصة الميلاد واستمرار الاحتجاجات

 

في هذه الاثناء، كان وسط بيروت، يرتدي حلة عيد الميلاد، من خلال العشاء الميلادي الذي نظمه الحراك الشعبي في ساحة الشهداء، وشارك فيه أكثر من ألف شخص، فيما استمرت أعمال قطع الطرقات في العاصمة والمناطق من قبل مناصري تيّار «المستقبل» للتعبير عن رفضهم تكليف دياب برئاسة الحكومة..

 

وسجل في هذا الإطار، العودة إلى قطع الطريق امام جامع عبدالناصر في كورنيش المزرعة، بالاطارات المشتعلة، وكذلك قطع طريق فردان قرب دار الطائفة الدرزية، وحضور للقوى الأمنية من دون ان تتدخل لفتح هذه الطرق المقطوعة، لكن معلومات أفادت ان الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري تواصل مع المحازبين والمناصرين للتيار للتأكيد على توجهات الرئيس الحريري في التعاون مع السلطات المختصة لحماية التحركات السلمية وتجنب الانجرار وراء أية دعوة مخالفة للقوانين.

 

وافيد انه في ضوء المشاورات التي أجراها أحمد الحريري اتفق على دعوة المكتب السياسي والمكتب التنفيذي للتيار إلى اجتماع يعقد بعد عيد الميلاد ويخصص لمواكبة المستجدات السياسية والشعبية.

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

«حرب شائعات» تحاصر التأليف ودياب يُحيطها «بالكتمان» ويأمل بنتائج بين العيدين

حزب الله مع تسهيل المهمّة ولا اتصالات بالرئيس المكلّف «والمستقبل» لن يُشارك

ضغوط داخليّة وخارجيّة على الحريري لإخراجه عن «صمته» وتباين سعودي ــ مصري

 

ابراهيم ناصرالدين

 

يحيط رئيس الحكومة المكلف حسان دياب اتصالاته لتشكيل الحكومة بالكثير من الكتمان، هذا «الغموض» البناء سمح بانطلاق حرب «شائعات» واخبار مفبركة تقاطعت مع استمرار قطع عدد من شوارع بيروت والمناطق، في ظل حملة ضغوط متزايدة على رئيس تصريف الاعمال سعد الحريري «المغضوب» عليه سعوديا، لاجباره على الخروج بموقف سلبي من تكليف دياب، فيما بات واضحا ان ثمة فرصة دولية واقليمية قد منحت لولادة الحكومة وعندها سيبنى على الشيء مقتضاه في الداخل والخارج.

 

وقبل ساعات من دخول البلاد اجواء عطلة عيد الميلاد، جهدت ماكينات اعلامية وسياسية على محاولة ابراز التباين بين رئيس الحكومة المكلف وحزب الله على خلفية الخلاف حول نوعية الوزراء في الحكومة المقبلة، وهو ما يشير بوضوح بحسب مصادر مقربة من الحزب الى وجود حالة تخبط لدى فريق سياسي يراكم الاخطاء تلو الاخرى ويعيش حالة من الضياع حيث روج لساعات وايام بان دياب هو «صنيعة» الحزب فيما تعود هذه الجهات نفسها الى الحديث عن خلاف بين الطرفين على نوعية الحكومة، وهذا الامر جيد ولا يشكل اي ازعاج على الرغم من عدم صحته لان دياب لم يلتق منذ الاستشارات مع اي ممثل لحزب الله ولم تبدا بعد النقاشات حول طبيعة الحكومة المقبلة، لكن ما يتم تداوله يمنحه «صك براءة» عن كل الاتهامات التي سيقت ضده سابقا.

 

اما عن طبيعة موقف الحزب فتؤكد اوساط مطلعة على الاتصالات انه سيتم تقديم كل ما يسهل تشكيل الحكومة العتيدة في اسرع وقت ممكن، اما الرئيس المكلف فقد وضع خطة لعملية التأليف، وهو ملتزم بحكومة مصغرة من 20 وزيراً او اقل او اكثر بقليل، من اختصاصيين ومستقلين وهو سيعمل على التفاهم مع القوى السياسية على هذا الامر بعد عطلة الميلاد ويأمل بحسب زواره ان يصل الى نتائج ايجابية في الفترة الفاصلة بين عيدي رأس السنة والميلاد حيث يفترض ان يكون الشكل الاولي للحكومة قد اصبح واضحا.

 

حرب الشائعات

 

وكانت «حرب الشائعات» المنظمة وصلت بالامس الى حد بدء الحديث عن تباين بين الثنائي الشيعي ودياب حول شكل الحكومة، وقد نفى الرئيس المكلف ما جرى فبركته عبر حساب نسب اليه في موقع «تويتر»، قال فيه ان «الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك.. وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز»، مضيفا « عشت مستقلا وسأبقى مستقلا، أما التصنيفات فلا تعني لي شيئا، القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق نهضة لبنان والوصول إلى النتيجة التي يتمناها اللبنانيون. وقال «ستعمل الحكومة المقبلة على الإستجابة للمطالب الحقيقية للبنانيين بعيدا عن أي إصطدامات وستقدم برامج تحقق إرادة الشعب»… وقد اكد دياب انه لم «يغرد» بالامس ولم يطلق اي موقف، داعيا الى متابعته على حسابه الرسمي…اما حزب الله فلا يزال عند موقفه المسهل للرئيس المكلف من خلال الدعوة الى اكبر مشاركة سياسية لتحمل الجميع المسؤولية الوطنية، ومد يد العون للرئيس المكلف، لأنه لا بديل عن تشكيل حكومة.

 

 الحريري «ملتزم»… ولكن؟

 

في هذا الوقت، تحدثت مصادر مطلعة ان رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري لا يزال ينتظر التشكيل لتبديد المخاوف الناجمة عن التكليف الملتبس، لكنه ملتزم بعدم الانجرار الى اي «فتنة» في الشارع، ولذلك فهو لن يرضخ لضغط بعد «الرؤوس الحامية» في تيار المستقبل والتي تدعوه الى اصدار اعلان صريح وواضح عن رفضه تكليف حسان دياب لرئاسة الحكومة، وهو لا يزال ملتزما التفاهم الضمني مع «الثنائي الشيعي» حيال ضبط «الشارع» مع تشديده على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة علها تحدث صدمة ايجابية تساهم في «تنفيس» الاعتراضات.

 

تململ الحريري

 

 

وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى وجود «تململ» لدى الحريري من بعض تصريحات وزراء في حزب الله يتحدثون فيها عن تفاهم حصل معه مسبقا على دياب ما يشكل له احراجا امام جمهوره، كما عبر عن «سخطه» من تغريدات «مسيئة» صادرة عن بعض النواب في التيار الوطني الحر والتي تؤجج الشارع ولا تساهم في تهدئته.

 

ووفقا لهذه المعطيات، فان الحريري بدأ في الساعات القليلة الماضية ارسال «اشارات» مقلقة عن عدم قدرته على السيطرة طويلا على «غضب» انصاره الذين بدأوا يستمعون الى وجهات نظر اكثر تطرفا بفعل حملة «شائعات» تجعل منه «خائنا» لا «مظلوما»، ولذلك ثمة قلق جدي من «استدارة» جديدة من قبل رئيس حكومة تصريف الاعمال اذا ما اخفق في مقاومة «الضغوط» التي تمارس عليه من جهات سياسية ودينية داخل الطائفة السنية، في ظل كلام جدي عن موقف صريح وواضح قد تضطر الى اصداره دار الفتوى ينزع «الشرعية» عن دياب، ما يشكل ايضا مخرجا للحريري عن تفاهماته «الضمنية» مع «الثنائي الشيعي»، وهذا ما سيؤدي الى احراج الرئيس المكلف الذي سيكون في موقف صعب… وحتى الان لا تبدو الاجواء مهيئة لزيارة دياب الى دار الفتوى وهو ما يزال يردد امام زواره بأن هذه الزيارة ستأتي في وقتها.

 

 «المستقبل» لن يشارك في الحكومة

 

من جهتها تؤكد اوساط تيار المستقبل ان الرئيس الحريري لم يعط موافقته على تسمية حسان دياب لترؤس الحكومة ولو حصل ذلك لكانت كتلته النيابية سمته في الاستشارات، لكن في المقابل لم يتخذ الحريري موقفا سلبيا لانه حريص على الاستقرار الداخلي، وهو ما يزال عند موقفه «الله يوفقه»لكن لن يشارك في الحكومة لا بشكل مباشر او غير مباشر.

 

المشنوق يحاول «حشر» الحريري

 

وفي هذا السياق، جاء بيان النائب نهاد المشنوق الذي اختار «حشر» الحريري من خلال دعوته الى اعلان موقف صريح من تكليف دياب رافضا أن «يسمّي التيار الوطني الحرّ والثنائي الشيعي رئيس الحكومة وأن يعتبرا الأمر طبيعياً وميثاقياً».

 

وقال «لا يجوز أن تصبح الميثاقية مسألة فيها نظر، ليس هناك ميثاقية بزيت وأخرى بسمنة. هذا ليس مقبولاً. ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إلى «إعلان موقف سياسي صريح لإزالة الالتباس من تكليف الدكتور حسّان دياب تشكيل الحكومة الجديدة»، وطالبه «بأن يخرج ويخاطب هذا الشارع لتحديد الموقف النهائي من مسألة تكليف دياب، لأنّ ترك الأمر على هذا الالتباس قد يؤدّي إلى خلل ميثاقي وخلل أمني وخلل في الانتفاضة نفسها، وأكّد أنّ «هذه القضية لا تُقضى بقوله «الله يوفّقه» ولا بالامتناع عن المشاركة في الحكومة. ربما يدعو إلى إعطائه فرصة درءاً للفتنة أو يطلب الانتظار ليرى شكل الحكومة، لكن عليه مسؤولية مخاطبة هؤلاء الناس الغاضبين في الشارع، وتحديد الموقف بشكل دقيق ومباشر منعاً للفتنة، ومنعاً لانقسام الانتفاضة»…

 

 السعودية «غاضبة»

 

وفيما لا يزال الموقف السعودي «سلبيا» ازاء التطورات السياسية والامنية على الساحة اللبنانية، مع تسريبات من قصر بعبدا عن انفتاح سعودي مرتقب على الوضع الجديد، زادت «النقمة» في المملكة على رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي تتهمه بتسهيل وصول مرشح «حزب الله» الى السراي الكبير، ووفقا لاوساط دبلوماسية عربية فان الرياض لم تتوقع ان يكون رد الحريري على «سحب البساط» من «تحت اقدامه» على هذا النحو السلبي، وكانت تترقب منه موقفا اكثر «عقلانية» بعدما وصلته «الرسالة» عبر حلفائه في الداخل، لكن الحريري اختار «الحرد» مرة جديدة بدل اعادة «قنوات» الاتصال مع المملكة من خلال عدم تبنيه لترشيح نواف سلام وترك موقع الرئاسة الثالثة بين يدي الفريق الاخر، وهذا ما يزيد من صعوبة العلاقة مع «بيت الوسط» حيث اختار الحريري الرد على التخلي عنه بالانسحاب «التكتيكي» من المشهد راميا «كرة النار» في حضن من خذله واتخذ القرار بتنحيته سواء في الداخل او الخارج، وهو اراد افهام هؤلاء انه «رقم» صعب لا يمكن التخلي عنه دون حصول اضرار جسيمة سواء في التداعيات السياسية او في الشارع.

 

وفيما لم تبد المملكة ايضا اي اشارة على انفتاحها على الرئيس المكلف، الا ان سفارتها في بيروت اعلنت في بيان ان « فهد الركف الذي أجرى مداخلة هاتفية عبر احدى القنوات اللبنانية مساء الأحد 22 كانون الأول 2019 وقدم نفسه كمختص في الملف اللبناني ووصفته وسائل اعلامية بأنه مسؤول حكومي هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف المملكة.

 

 مصر تدعو للتهدئة

 

في المقابل يبدو الموقف المصري اكثر ليونة وواقعية، وفي تباين مع الموقف السعودي المتشنج، اكد السفير المصري ياسر علوي بعد زيارة النائب بهية الحريري دعم لبنان، داعيا الى التعجيل في تشكيل حكومة تلبي طموح الشارع اللبناني لكي يتمكن المجتمع الدولي والعربي من تقديم الدعم المطلوب.. ووفقا لاوساط مطلعة فان السفير المصري دعا الى التهدئة في الشارع وعدم اخذ البلاد الى توترات امنية، مطالبا بانتظار شكل الحكومة الذي سيكون مهما جدا بالنسبة الى القاهرة.

 

 ايران تتهم السعودية واسرائيل

 

في المقابل وفي اول موقف ايراني من التطورات اكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، ان التظاهرات المتواصلة في لبنان بعد تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة تتم بتحريض من قبل السعودية وإسرائيل.وأعرب ولايتي عن ترحيب طهران بتكليف دياب، مضيفا: «نحترم أي قرار يتخذه الشعب»، وعبّر عن قناعته بأن التظاهرات في لبنان ستتضاءل وتنتهي مع تشكيل الحكومة وتحقيق مطالب الشعب.

 

 لا رهان على الاميركيين

 

وفي السياق نفسه يبدو الحريري اكثر ارتياحا وتصالحا مع موقفه، ووفقا لزوار «بيت الوسط»، فان رئيس الحكومة الذي يستعد لتمضية عطلة الاعياد في باريس، لم يتفاجأ من حجم «البرودة» الاميركية في التعامل مع التطورات المتلاحقة على الساحة اللبنانية، وهو كان يدرك مسبقا بان اي قرار في المواجهة لن يحصل على الدعم المطلوب اميركيا، وهو ربما للمرة الاولى يحسن «قراءة» المشهد افضل من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي اللذين ظنا بان ديفيد هيل سيحمل الدعم المطلوب لموقفهما السلبي بعدما لعبا دورا في الاطاحة به، وكانا يريدان منه تحمل اكلاف المواجهة وحده من خلال تسمية نواف سلام الذي لم يقاتل الاميركيين من اجله.

 

هذه اهتمامات واشنطن

 

وبحسب تلك الاوساط، فان هيل لم يكن مهتما بكل ما حصل في الشان الحكومي، وكانت محادثاته متصلة بملف النفط والوساطة الاميركية مع اسرائيل، ومساهمة الشركات الاميركية في عملية التنقيب عن النفط والغاز، في المناقصة الثانية… وكان مهتما بحكومة تقود الاصلاحات وتنفيذ تعهدات لبنان امام مؤتمر سيدر خصوصا ان المبلغ الاكبر المرصود هو لاصلاح البنى التحتية وقطاع الكهرباء، حيث ان احدى الشركات الاميركية مهتمة ايضا بالاستثمار في قطاع الكهرباء.

 

وهو لم يتحدث لا من قريب او بعيد عن مشاركة حزب الله في الحكومة او عن فرض عقوبات على الحزب، واوحى ان الحصول على المساعدات الدولية ستقدم بعد تشكيل الحكومة المقبلة خصوصا اذا كانت من الاختصاصيين. كما جدد الثقة بالجيش اللبناني مؤكدا على شراكة الولايات المتحدة الطويلة الأمد مع لبنان بما في ذلك المساعدات العسكرية.

 

وازاء ما تقدم، ترى تلك الاوساط، ان من يستمر بالرهان على موقف اميركي «رجعي» من الاحداث «واهم» ولا يزال يطارد «طواحين الهواء»، لان اولويات المتحدة في مكان وحسابات بعض اللبنانيين في مكان آخر.

 

 جنبلاط ينتقد جعجع والحريري

 

من جهة ثانية، انتشر تسجيل صوتي يعود لرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، مع ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة: وقال فيه «اتّخذنا موقفاً من عدم المشاركة لا في هذه الحكومة ولا في غيرها»، واستغرب كيف أنّ الرئيس سعد الحريري لم يسمّ السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة، كما استغرب موقف حزب «القوات اللبنانية» من عدم تأييد سلام، وقال إنّ الجبل ولبنان على «مشارف الجوع»، لافتاً الى ان الاقتصاد على باب الانهيار إن لم يكن قد انهار، ولبنان لا يمكن أن يستمر كبلد خدمات وسياحة وفنادق ومطاعم ومصارف بدون انتاج. كما اشار الى ان موضوع حزب الله «اكبر» من الجميع وهو مرتبط بالملفات الاقليمية.

 

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

دياب اليوم في بعبدا: حكومة اختصاصيين والاعتذار غير وارد  

 

خياران لا ثالث لهما امام السلطة الحاكمة في لبنان. كفّ اليد السياسية عن تشكيلة الرئيس المكلف حسان دياب ما يتيح له انتاج حكومة اختصاصيين مستقلين كما يريد، وتاليا محاولة انقاذ لبنان من تحوله خلال اشهر قليلة الى بلد منكوب واعادة رفعه الى مستوى الحد الادنى من الاستقرار، وهو ما لا ينفك ينادي به منذ لحظة تكليفه، او استمرار التعنت والضرب عرض الحائط بالنصائح الدولية التي اسدتها اكثر من دولة مهتمة بلبنان وقد رسمت عبر معايير حددتها خريطة الانقاذ والاتجاه الحتمي نحو المصير السوداوي. فأيهما تختار؟

 

التفاوت في وجهات النظر «الحكومية»، بين الثنائي الشيعي من جهة، والرئيس المكلف حسان دياب من جهة ثانية، يوحي بمشهد بالغ الضبابية ازاء التصور الحكومي، فقد غرّد دياب عبر حسابه الخاص بموقع «تويتر»، كاتبا «الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك.. وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز»، مضيفا «عشت مستقلا وسأبقى مستقلا، أما التصنيفات فلا تعني لي شيئا، القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق نهضة لبنان والوصول إلى النتيجة التي يتمناها اللبنانيون». وقال «ستعمل الحكومة القادمة على الإستجابة للمطالب الحقيقية للبنانيين بعيدا عن أي إصطدامات وستقدم برامج تحقق إرادة الشعب».

 

في المقابل، أعلن وزير «حزب الله» في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش اليوم «أن الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، وعليه، فإننا ندعو إلى مشاركة واسعة من قبل الجميع، وهذا مقتضى المسؤولية الوطنية، والشعور بمشاكل الناس، من خلال الدعوة إلى مد يد العون للرئيس المكلف، لأنه لا بديل عن تشكيل حكومة، وبالتالي أي مطلب مهما كان محقا، لا يمكن أن يحقّق أو يعالج إن لم يكن هناك سلطة ومؤسسات تعمل»، علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قال بعد لقائه الرئيس المكلف السبت «اكدت على ان يكون تشكيلها مناسبة للم الشمل وبالتالي الاصرار على تمثيل جميع الشرائح البرلمانية، بدءا من الحراك والمستقبل وانتهاء بالقوات، مرورا بالاشتراكي».

 

اما على الارض، فتستمر الغضبة السنية ضد تكليف دياب. وقد علم  ان تحركات الشارع السني ستبلغ ذروتها بالتوجه في اتّجاه دار الفتوى، باعتبارها المرجع الوطني والسنّي في لبنان. وعلم ان المحتّجين سيُطالبون في وقفتهم امام دار الفتوى، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان  باصدار موقف رسمي يُندد بالطريقة التي كُلّف فيها الرئيس المكلف حسان دياب التي لم تأخذ برأي شريحة واسعة من المسلمين عامةً والسنّة خاصة الذين يؤيّدون عودة الرئيس الحريري الى السراي الحكومي». وكما تشير المعلومات، فإن الاجواء تبدو غير مُهيّأة لدى دار الفتوى لاستقبال الرئيس المكلّف الذي اعلن بعد الاستشارات النيابية غير المُلزمة التي اجراها في مجلس النواب السبت الفائت ان زيارته للدار ستأتي في وقتها.

 

وليس بعيدا، وبعد المعلومات التي أفادت ان المملكة العربية السعودية لن تتعاطى مع دياب قبل لقائه دار الفتوى، أعلنت السفارة السعودية في لبنان ان «السيد فهد الركف الذي أجرى مداخلة هاتفية تلفزيونية   الأحد 22 كانون الأول 2019 وقدّم نفسه كمختصّ في الملف اللبناني ووصفته وسائل اعلامية بأنه مسؤول حكومي هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف المملكة.وأهابت السفارة في بيان أصدرته بوسائل الاعلام تحرّي الدقة في المعلومات التي يتم تداولها والاعتماد على المصادر الرسمية والتثبّت عند تقديم الصفة الوظيفية للأشخاص المستضافين في البرامج التلفزيونية».

 

من جهة ثانية، انتشر تسجيل صوتي يعود لرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، يعبّر فيه عن موقفه من عددٍ من القضايا السياسيّة والاقتصاديّة، بالإضافة إلى شؤون داخليّة لها علاقة بالحزب والمسؤولين فيه. وقال جنبلاط في التسجيل خلال اتصال مع ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة: إنّ الجبل ولبنان على «مشارف الجوع» ، لافتاً الى ان الاقتصاد على باب الانهيار إن لم يكن قد انهار، ولبنان لا يمكن أن يستمر كبلد خدمات وسياحة وفنادق ومطاعم ومصارف بدون انتاج.

 

وليس بعيدا من الشأن الاجتماعي، توقفت مصادر متابعة عند ما كشفه الخبير الاقتصادي مروان اسكندر من أنه التقى مسؤولة سويسرية على الغداء «ونقلت لي تفاصيل تحويلات مالية بالدولار الأميركي إلى الخارج لـ6 شخصيات سياسية قاربت 6,5 مليارات دولار، أعرف أسماءها جيدًا ومجمل التحويلات للسياسيين ذات النسبة الأساسية من مجمل التحويلات، أصبحت عرضة لدراسة البرلمان السويسري وتقديره، وعندي الأسماء». وقالت المصادر اذا كان كلام الخبير اسكندر الموثوق في شكل عام دقيقا فواجب القضاء ان يتحرك في اقصى سرعة لوضع اليد على الملف وهنا باب واسع امام الثوار لتحريكه في اتجاه تحقيق مطلب ينادون به، استعادة الاموال المنهوبة.

 

دياب في القصر الجمهوري اليوم: حكومة اختصاصيين صافية ولا اعتذار

 

أكدت مصادر سياسية متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان من المتوقع ان يقوم الرئيس المكلف حسان دياب خلال الساعات المقبلة بزيارة الى قصر بعبدا حيث سيطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تصوره والأسس التي سيبني عليها تشكيل حكومة، وأشارت المصادر، نقلاً عن أجواء الرئيس دياب، أنه أبلغ الى رئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الأعمال فضلاً عن رئيس الجمهورية تمنياتهم في اصدار التشكيلة الحكومية ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة لتكون «عيدية» الى اللبنانيين.

 

أضافت المصادر: ان دياب يحاول جاهداً فتح الاقنية المقفلة مع سائر الأطياف السياسية والمجتمع المدني ريثما يتمكن من انجاز التشكيلة المتوقع ألا يتعدى عدد وزرائها 22 وزيراً في أقصى رقم، مؤكداً تصميمه على ان تكون فقط من الاختصاصيين يختارهم هو وفق ما تؤول اليه المشاورات التي يجريها.

 

أما في ما يتعلق بامكان اعتذاره عن التشكيل ذكرت المصادر انه من المبكر جداً الحديث عن هذا الامر الآن ريثما يتسنّى لدياب ان يمضي بعض الوقت… علماً ان الاعتذار ليس وارداً في تفكيره على الاطلاق، كما قال وكرّر القول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل