#adsense

يوميات الثورة – 2

حجم الخط

كتبت لوسي الخوري في “المسيرة” – العدد 1702

إندلعت الإنتفاضة الشعبية اللبنانية في 17 تشرين الأول 2019، نتيجة للأزمات المتراكمة في لبنان، من أزمة الدولار، إلى محطات الوقود، الى حرائق الغابات التي ضربت أكثر من 100 موقع في لبنان وعدم القدرة على السيطرة عليها بسبب عدم وجود صيانة لطائرات الهليكوبتر لمكافحة الحرائق، الى ضريبة مفروضة على البنزين والقمح والمكالمات الهاتفية عبر الإنترنت (فرض رسم 20 سنتاً على إتصالات «الواتساب» التي كان مقررا التصديق عليها في 22 تشرين الأول 2019)، ما أثار موجة غضب عارمة تُرجمت بخروج الشعب اللبناني إلى الشوارع والساحات في أرقى ثورة في تاريخ لبنان والمنطقة وفي أرقى إنتفاضة لاعنفية، شملت كافة المناطق من الشمال إلى الجنوب والجبل والبقاع.

ما ميّز ثورة 17 تشرين حجمها الذي لم يسبق له مثيل، والتطلعات للتغيير، وأنها عفوية وعابرة للمناطق والطبقات والمذاهب. كما ميّزها التفنن في الشعارات والهتافات واليافطات والأغاني وأساليب الإعتراض: قطع الطرقات، قرع الطناجر، مسيرات نسائية ومطلبية… إضافة الى جلسات الحوار المفتوحة يومياً في وسط بيروت وفي ساحات الإنتفاضة لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا الإجتماعية والاقتصادية والسياسية.

فيما يلي الجدول الزمني لثورة 17 تشرين:

26 تشرين الأول

– إجتماع أمني في اليرزة لمناقشة كيفية ضمان سلامة وحرية حركة المتظاهرين.

– إقفال تقاطع الشيفروليه وجسر الرينغ في الإتجاهين، وجرت محاولات لفتحه بالتراضي بين الجيش والأهالي لم تنجح.

– حادث في البداوي شمالي طرابلس، إستخدم الجيش للمرة الأولى الرصاص الحي والقنابل المسيّلة للدموع، أدى إلى أصابة خمسة أشخاص بجروح.

– رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ينتقد عدم إستجابة الحكومة لمخاوف المحتجين.

27 تشرين الأول

– تواصلت الإحتجاجات في بيروت والمناطق، ونزل اللبنانيون إلى الساحات بكثافة، في ظل الدعوات إلى تحويل الأوتوسترادات مواقف للسيارات تحت عنوان «إثنين السيارات».

– سلسلة بشرية تحت عنوان «إيد بإيد ليكون لبنان واحد»، غطت مسافة تمتد على 170 كيلومتراً من صور جنوباً إلى طرابلس شمالاً، مروراً بساحة الشهداء في وسط بيروت، للتأكيد على كسر العوائق الطائفية ووحدة المطالب.

– صلاة المسبحية الوردية على نية السلام في بيروت في الهواء الطلق في جل الديب.

– البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إعتبر خلال خطبة الأحد في بكركي أن الناس يعيشون ثورتهم الإيجابية والإصلاحية.

– البابا فرنسيس يحث الحكومة اللبنانية على الإستماع إلى إهتمامات الشعب.

28 تشرين الأول

– إستمرار قطع الطرق الرئيسية في العديد من المناطق، كما الإعتصامات في كل الساحات.

– شهد «إثنين السيارات» إحتكاكاً بين الجيش ومتظاهرين  في صيدا، أدى الى سقوط 7 جرحى وتوقيف عدد من الناشطين.

– حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدقّ جرس الإنذار، معلنا أن لبنان على بُعد أيام من الإنهيار الاقتصادي»، وأن المصارف ستفتح أبوابها مجدداً بمجرّد أن يهدأ الوضع.

– نفاد المحروقات في بعض المحطات واعتماد أخرى التقنين، لأن المتوفر لا يكفي لأكثر من أسبوعين بسبب عدم فتح إعتمادات لاستيراد المحروقات.

– بدء مخزون القمح في النفاد، واحتياطي الطحين يكفي لحوالى 18 يوماً، لتعذر الإستيراد.

29 تشرين الأول

– رئيس الوزراء سعد الدين الحريري يعلن إستقالته في خطاب مُتلفز، ثم يقدمها الى رئيس الجمهورية في قصر بعبدا.

– المتظاهرون يرحبون بحذر بالإستقالة ويحتفلون.

– غارات «القمصان السود» وإطلاق الشعارات الطائفية والشتائم على المتظاهرين، أعادت تحريك الفتنة المذهبية السنية ـ الشيعية.

– دخول مناصرين لحركة «أمل» و»حزب الله» الى ساحتي الشهداء ورياض الصلح وجسر «الرينغ»، حيث حطّموا خيم المتظاهرين والمعتصين.

30 تشرين الأول

– إستئناف الإحتجاجات في جميع أنحاء لبنان مع إغلاق عدد من الطرق الرئيسية. وتدخل الجيش اللبناني في العديد من المناطق لمنع التصعيد.

– إعلان الرئيس اللبناني ميشال عون أنه سوف يخاطب الشعب في اليوم التالي في 31 تشرين الأول.

31 تشرين الأول

– الرئيس ميشال عون ألقى كلمة تحدث فيها عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، وعن إلتزامه بمكافحة الفساد وضمان الإستقرار السياسي والقضاء على الإرهابيين وعودة النازحين السوريين داخل البلاد. ووعد بأن الحكومة الجديدة ستتألف من متخصصين بدلاً من السياسيين.

– قطع المتظاهرون الطرق في جميع أنحاء البلاد بالإطارات المشتعلة، بعد خطاب عون، مطالبين بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة وتشكيل حكومة تكنوقراط.

1 تشرين الثاني

– إعتصام أمام مقر جمعية المصارف في الجميزة إحتجاجًا على السياسة المصرفية، حيث دخل إليه عدد من المتظاهرين وأقفلوا أبوابه قبل أن توقفهم قوى الأمن الداخلي.

– قطع شبان من الحراك الطريق العام المؤدي الى القصر الجمهوري، ودعوا في بيان الى إجراء إستشارات نيابية سريعة وتكليف شخصية حيادية من أجل تشكيل حكومة إنقاذ.

– إشكال بين الجيش والمتظاهرين في صيدا على دوار إيليا على خلفية منعهم من قطع الطريق، أسفر عن وقوع جرحى.

– فتحت المصارف أبوابها أمام الزبائن بعد إقفال دام أسبوعين.

-أعلن الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله أن حزب الله يخشى من سقوط الحكومة نظراً لما يترتب على ذلك من فراغ.

2 تشرين الثاني

– تأخير الإستشارات النيابية الملزمة لحل بعض العقد حتى يأتي التكليف طبيعيا، ما يسهّل لاحقا عملية التأليف.

– الرئيس نبيه بري يعلن أنه مع إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري، وأنه مع حكومة مصغرة يتمثل فيها الحراك.

– إستنفار أمني وقطع طرق في محيط عين التينة إثر خبر عن تظاهرة حول قصر الرئاسية الثانية، قبل أن تتحول التظاهرة إلى تضامن داخلي يردد شعارات مؤيدة للرئيس.

– حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يطمئن من أنه لا يجري بحث فرض أي قيود رسمية على رؤوس الأموال.

3 تشرين الثاني

– تظاهرة حاشدة للتيار الوطني الحر في بعبدا دعما للرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل في الذكرى الثالثة لانتخابه. عون يخاطب التظاهرة وباسيل يلقي كلمة لشد عصب جماعته.

– إمتلأت الساحات المركزية، تحت عناوين مثل: «أحد الضغط» و»أحد الوحدة» و»عدنا»، والهدف الضغط باتجاه تشكيل حكومة إنتقالية تمهد لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وسط دعوات لإقفال الطرقات والإضراب العام.

– على وقع قرع أجراس الكنائس، أقفل المتظاهرون مسلكي أوتوستراد جل الديب الشرقي والغربي، بعدما افترشوا الأرض. وتوجهت مجموعات من بيروت ومناطق أخرى لمناصرتهم.

– إقفال الطرق في عدد من المناطق بالإطارات المشتعلة والأتربة.

4 تشرين الثاني

– تصعيد نوعي للتحركات الإحتجاجية، واستمرار إقفال عدد من الطرق الرئيسية

– «حزب الله» وحركة «أمل» يهددان، إذا لم تفتح القوى الأمنية والجيش الطرقات فإنهما سيفتحانها بالقوة، لا سيما على جسر الرينغ في بيروت، وعلى الطريق الساحلي إلى الجنوب.

– إستعاضت ساحتا رياض الصلح والشهداء عن الحشود بعقد حلقات نقاش وتجمعات حول الخيم مع أغانٍ وطنية، من دون أن تسجل أية إشكالات.

– أسلوب جديد للتعبير عن الحراك، قرع الطناجر من شرفات المنازل.

– غصّت ساحة النور في طرابلس بالحشود الشعبية وسط إجراءات مشددة من الجيش لحماية المتظاهرين.

– إرتفاع سندات لبنان السيادية الدولارية.

5 تشرين الثاني

– فتح الجيش معظم الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، بعضها طوعاً وبعضها الآخر بالقوة كما جرى في جل الديب وذوق مصبح، وأوقف أكثر من 12 شخصاً. وعمل على إزالة الخيم ومراكز التجمعات على جانبي الطرق، وعلى تكسير بعضها.

– أساليب جديدة في الحراك: التجمع أمام المصارف وشركتي الإتصالات وشركة الكهرباء والأملاك البحرية، خصوصا «الزيتونة باي».

– إعادة فتح العديد من المدارس في جميع أنحاء لبنان.

– خفضت وكالة «موديز» التصنيف الإئتماني للبنان مرة جديدة ليصبح Caa2 من Caa1 مع إبقاء لبنان قيد المراجعة لفترة ثلاثة أشهر، نحو المزيد من التخفيض.

6 تشرين الثاني

– إنتفاضة طلابية أمام المدارس والجامعات عمّت أنحاء لبنان رفضاً لاغتيال مستقبل الجيل الصاعد أسوة بالأجيال التي سبقته إلى أرض المهجر.

-إحتجاجات في جميع أنحاء لبنان أمام المؤسسات الحكومية والخاصة الرئيسية وإجبار بعضها على إغلاق أبوابها.

– مجموعات أمام منتجع «إيدن باي» للمطالبة باسترداد الأموال المنهوبة وإزالة التعديات على الأملاك البحرية.

– إنتفاضة نسائية بالشموع ضد سارقي المال العام والفساد.

– مسيرات قرع طناجر في بيروت والمناطق.

– إستمرار الإحتشاد في العديد من الساحات وفي جميع المناطق.

– إستدعاء الرئيس فؤاد السنيورة إلى القضاء للتحقيق في شبهات فساد. (يتبع)

إقرأ أيضاً: يوميات الثورة – 1

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected] ​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل