#adsense

بو عاصي يكشف تفاصيل اتصال دياب بجعجع وشروط منح الثقة للحكومة

حجم الخط

اكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي ان المسار الذي اوصل البلد الى ما هو عليه اليوم هو مسار متشعب جداً ليس فقط اقتصادي ومالي بل هو سياسي ومالي واقتصادي ونقدي واجتماعي متكامل، وبحاجة لاعادة نظر على مختلف هذه الصعد.

ولفت الى ان المشكلة التي نعيشها اليوم تعود بشكل أساسي للعام ٢٠١٠ –  ٢٠١١ حيث لم تتغير حينها التركيبة الاقتصادية والمصرفية والصناعية في البلاد ولكن ما تغير هو الحكومة اذ يومها شكلت حكومة “القمصان السود”، مضيفاً: “لقد انحدر النمو من ٨ نقاط إلى واحدة ثم ناقص نقطة. كما ان ميزان المدفوعات انهار منذ ذلك الحين جراء تعطل السياحة وتوقف التحويلات من الخارج اكان من اللبنانيين او من المستثمرين الاجانب والعرب وتحديداً الخليجيين. بداية الانهيار الذي نعيشه اليوم يعود للعام  2011 ومن المعيب التحجج بأن سبب أنخفاض النمو هو إغلاق الحدود البرية مع سوريا لأن حجم صادراتنا محدود نسبياً. انضرب النمو لان الثقة فقدت من اللبنانيين المغتربين ومن الخليجيين يومها، واذا ارادوا تكرار هذه التجربة فليحكموا وليتحملوا مسؤولية اعمالهم”.

 

“شغل القوات” يبدأ بعد التأليف

وكشف بو عاصي في مقابلة عبر الـmtv عن تلقي رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع اتصالا للمعايدة من الرئيس المكلف حسان دياب، واردف: “كان تأكيد من جعجع خلال الاتصال على موقف “القوات” المتمسك بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين حيث قال له ان القوات لا تريد ان تتمثل وسوف نراقب التأليف والاداء”.

اضاف: “سوف نحاسب على الوقائع وليس على ما يحكى وعلى التكهنات. اذا قام دياب بتأليف حكومة سياسية او عبر اشخاص غير كفوئين لن نعطي الثقة، واذا كان التأليف جيداً والاداء غير جيد سوف سنتصدى فوراً لها ونطالب باسقاط الحكومة. شروطنا واضحة لإعطاء الثقة وهي حكومة اخصائيين مستقلين لا اخصائيين حزبيين اذا شكلها وفق هذا الاساس نمنحها الثقة واذا لا نحجب عنها الثقة”.

واوضح ان شغل “القوات” يبدأ بعد التأليف لأنها لا تريد ان تشارك في الحكومة وتحديداً عند اعلان البيان الوزاري وطرح نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب، مضيفاً: “حيناها اما نمنح الثقة او لا ثقة، وبناء على الاداء اما دعم او معارضة. سنمارس الادوات الموجود بين يدينا بشكل حضاري وديمقراطي ولكن بشكل صلب، فنحن لا نهادن لا مع الصديق ولا مع الخصم. حين اقول اننا سنعارض اعني اننا سنستعمل كل الادوات المتاحة للمعارضة من المواقف السياسية الى اللجوء الى الشارع ولكن وفق خط احمر هو عدم اللجوء الى الوسائل العدائية او العنفية”.

كما اجرى بو عاصي قراءة لعملية التكليف ولوضعية ومقومات الرئيس المكلف حسان دياب، فقال: “لقد تم تكليفه من قبل عائلة سياسية لا ننتمي إليها وهو كان وزيراً داخل حكومة “القمصان السود” عام 2011، فهل يستطيع الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب الآتي من عالم الهندسة وقف النزيف خصوصاً الاقتصادي؟ دياب ليس رجلاً سياسياً مخضرماً، فهو استاذ جامعي تسلم حقيبة وزارية وانكفأ بعدها اي منذ 8 سنوات عن العمل السياسي. في المقابل لا فكرة مسبقة لدينا بحق الرئيس المكلف دياب بل ما يهمنا هو كيفية عمل المؤسسات التي تخلق ثقة بين الدولة والمواطن وتجاه المجتمع الدولي وتخلق شبكة امان اجتماعية”.

اضاف: “في الخلصنا تقييمنا مرتبط بالتأليف والاداء، اي اذا اقتنعنا ان التأليف اعتمد على وزراء اختصاصيين كفؤين كل في مجال اختصاصه من دون ارتباطات سياسية خصوصاً في ما يتعلق بالصعيد المالي والاقتصادي، وهنا كوزير شؤون اجتماعية سابق اشير الى ان هذه الوزارة ستكون من اهم الوزارات في الحكومة المقبلة لأن ثمة نزف اجتماعي كبير”.

كذلك اوضح ابو عاصي ان دعوة “القوات” ان يكون الوزراء من دون ارتباطات سياسية لا يعني انها ضد الوزراء السياسيين، واردف: “انا كنت وزيراً سياسياً وكذلك على سبيل المثال كميل ابو سليمان الذي وان كان تكنوقراط ولكنه مكلف من قبل حزب، ولكن السبب الذي يكمن وراء موقفنا ان الظرف الاقتصادي والمالي والتقني والملفات كالكهرباء والخصخصة تتطلب ان يديرها وزراء اختصاصيون لا يضطرون عند اتخاذ اي قرار ان يقاربوه من منطلق المصلحة السياسية”.

بو عاصي شدد على ان هناك آلية في لبنان من أجل التكليف ينص عليها الدستور علينا احترامها، مشيراً الى ان مسألة الميثاقية على صعيد الشارع السني هي مشكلة مطروحة امام دياب فعليه ان يتحمل المسؤولية وهو المعني، ومشدداً على ان تحمل المسؤولية في هذه الحكومة سيكون امام الناس وتاريخياً اكثر من اي حكومة مضت، القول “ما خلونا نشتغل” انتهينا منها إلى الابد.

ولفت الى ان الحكومة تؤلف من قبل رئيس الحكومة بالمشاركة مع رئيس الجمهورية، وهناك ضوابط معينة لإراحة مكونات المجتمع ولكن ليس عند اي تعين فلا يجوز استغلال الطائفة والتهويل بها في أي عملية دستورية.

 

من غير المقبول تأليه أي شخص او حزب حتى “القوات” وجعجع

اسف بو عاصي ان المواطن يشحذ تعبه من المصارف والسبب الأساسي للمشكلة هو كيفية إدراة شؤون الدولة وانهيار ماليتها، اضاف: “نسبة العجز في لبنان تزيد كل دقيقة دون أي ردة فعل إضافة على تراجع النمو وميزان المدفوعات. فأين جرس الإنذار؟ عندما يقول المواطن انه خسر20% من ناتجه على المسؤول دق ناقوس الإنذار وحين يجمع الناس على ان مستقبلهم في خطر فعلى الدولة التحرك ولكن لغاية الآن لم تتحرك”.

كما شدد على ان مقولة “كلكن يعني كلكن” ليست اتهاماً مثبتاً وان المواطن على حق فلا “خيمة” فوق رأس احد والجميع متهم حتى اثبات العكس، اضاف: “اشجع الناس على الثورة والاستمرار فيها من أجل انقاذ وطنهم. من غير المقبول تأليه أي شخص او حزب ومنه “القوات اللبنانية” و سمير جعجع. اننا نخضع لقرار الشعب واذا اخطأنا في مكان ما يجب ان نصحح الوضع وهذه هي الديمقراطية”

كذلك اكد ان الحراك الشعبي ناتج عن سوء ممارسة السلطة معتبراً أنه عاصفة ونتائجها إيجابية، مضيفاً: “لكن لا يمكن السيطرة على أي تحرك ومن الطبيعي ان يتجه شباب القوات اللبنانية نحو الثورة لأنهم وجدوا انفسهم متماهين معها. واجب المواطن محاسبة المسؤول الفاسد وغير الكفوء لذا نتقبل أي انتقاد في محله”.

وذكر بو عاصي ان قيادة “القوات اللبنانية” دعت علناً قواعدها والمناصرين الذين يرغبون بالمشاركة بالتحركات ان يشاركوا بشكل فردي، واوضح: “ما قاله تحديداً سمير جعجع  حينها ان الخوف هو من ان يقابل النزول بشكل منظم كمجموعة حزبية بنزول مجموعات حزبية أخرى، وتحويل الحراك إلى شارع مقابل شارع لذلك كانت الدعوة الى المشاركة بشكل فردي. نزلنا الى الساحات من دون صفة حزبية بل بصفة مواطن، ونعم ناسنا انضموا إلى الناس”.

 

قمنا بقراءة الشارع وحركة الناس فلم نسم الحريري

شدد بو عاصي على انه يجب ان يسقط نهج الأداء الحالي من أجل تغيير الذهنية القائمة للوصول إلى احترام الناس والمال العام لأن مقولة “عرقلونا وما خلونا” غير مقبولة.

وشرح مسألة عدم تسمية “القوات” اي مرشح للتشكيل، فقال: “قمنا بقراءة الشارع وحركة الناس من موقعنا المتلقي وقيمنا الظروف لذلك لم نسم الرئيس سعد الحريري وفقا لمطالب شارعنا وناسنا. مع العلم اننا قمنا بتسمية الحريري مرات عدة. الرأي العام لم يعد يريد أي شخصية من الطبقة السابقة إضافة إلى ان مقاربتنا على صعيد “القوات” لم تكن مرتبطة بالاشخاص، لذا قلنا بوضوح انه اذا تم تكليف سعد الحريري وقام بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة نمنحها الثقة. قرارنا بعدم تسمية احد كان صائباً ولم نعادِ السنة او أي طائفة أخرى بل اخذنا القرار المناسب الذي يريده الشارع”.

رداً على سؤال، اجاب: “ان كان هناك من خلاف بين “القوات اللبنانية” و”المستقبل” فهذا امر لا يهم الناس في الوقت الراهن، لأن ما يهم الناس هو الوضع الاقتصادي والمعيشي والوقوف ساعات في البنوك. وما يجمعنا مع المستقبل الكثير ونضال سيادي طويل وتضحيات شهداء ثورة الأرز وبالامس كانت ذكرى الشهيد محمد شطح”.

وعن عدم سير “القوات” بخيار السفير نواف سلام، قال: “لم نعتبر ان ترشيحه جدي بالنسبة لتيار المستقبل، ولو اقدموا على ذلك كان هناك توجهاً كبيراً من قبلنا لتسميته لما يعرف عنه من نظافة كف وجرأة وصلابة”.

رداً على سؤال، اجاب: “همنا اليوم ليس المشكل الدائر بين “تيار المستقبل” والتيار الوطني الحر”، فهذا ليس الاساس. من لا يدرك حجم المشكلة التي يمر به البلد يستحق المحاكمة”.

 

الحريري التف من “خلف ضهرنا” حين رشح فرنيجة

عن قول الرئيس الحريري انه كان يريد سليمان فرنجية رئيس للجمهورية ولكن توجه القوات نحو الرئيس عون هو الذي دفعه للسير به، اجاب: “بكل محبة اقول، اولاً لو لم نشعر ان هناك التفافا من “خلف ضهرنا” من قبل الرئيس الحريري لما طرحنا كافة الخيارات واعتمدنا ما اعتبرناه الافضل لنا وللبلد. فهل كان يجوز في ظل الحلف المتين بيننا وبين الحريري ان يلتقي الاخير فرنجية في باريس ويعمل معه على الرئاسة من دون ان يخبرنا. ثانياً، من غير اللائق اي يقول رئيس حكومة انه اخذ خياراً لم يكن يريده، اي قرار يأخذه المرء عليه تحمل مسؤوليته اي تكن الاسباب”.

من جهة اخرى، قال بو عاصي: “لطالما تمت شيطنة القوات اللبنانية لفترة طويلة، ولحسن الحظ انها كانت دوماً في حالة تجدد ويدخل اليها دم جديد من الشباب والصبايا يتخطى قلة الوفاء من بعضهم تجاه مجموعة من المجتمع ضحت بالاف الشهداء من اجله. واليوم الذي افرحني ان الاتهامات بحق القوات والتهجم عليها لم تنطلِ على احد”.

وختم بو عاصي: “ما حدث كحراك شعبي من طرابلس الى صيدا وصور وكفرمان والنبطية وبعلبك والهرمل “بيكبر القلب”. هناك رمزية كبيرة لعين الرمانة حيث نشأت وترعرت وقاومت وكنت قلقاً من افتعال اشتباك لمحاولة استعادة مشهدية الحرب. لحسن الحظ ان هناك وعياً من أهلنا في الشياح وعين الرمانة ونجحوا في تمسكهم بالسلم الأهلي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل