
وإن غاب فهو باق. إنها إرادة الله. في 12 أيار أغمض الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة عينيه إلى الأبد. منذ ولد في 20 أيار 1920 كانت إرادة الله رفيقة دربه وحياته. كانت رفيقته عندما أدرك ذلك الصوت الذي يناديه ليكون كاهناً إلى الأبد. وكانت معه عندما انتقل إلى بكركي أميناً لسر البطريركية، وبقيت معه عندما سيم مطراناً وعندما أصبح بطريركاً حاملاً صليب المسيحية في لبنان والشرق.
إرادة الله هي التي ساعدته في حمل هذا الصليب الكبير الذي ناءت كتفاه في حمله من دون أن يتعب مؤمناً دائماً بأنه على طريق المسيح يمشي درب الجلجلة التي لا بد من أن القيامة بعدها آتية. آمن ومشى متواضعًا في حياته وفي رهبانيته وفي بطريركيته. بقي ذلك المثال الذي بذرّة من الإيمان تمكن من زحزحة الجبال. وهو في كل ما فعله لم يدع أنه الفاعل. فطالما كان يقول «إنها إرادة الله».
تلك الإرادة التي تسلّح بها كانت تساعده في عبور المراحل الصعبة من دون أن يتوقف عند الحواجز الكثيرة. بالنسبة إليه دائمًا كان هناك نور في النفق الطويل وكان دائمًا مؤمناً بأنه مهما جار الزمن فإن الخروج من هذا النفق ممكن وواجب. لذلك لم يتعب ولم ييأس ولم يترك السفينة حتى عندما كانت مهددة بالغرق.
بقي البطريرك صفير صامدًا في بكركي. بالكلمة واجه المحن والأزمات ونظام الوصاية السورية على لبنان وبقي دائمًا متمسكاً بالسيادة والحرية والإستقلال حتى عندما كان التسليم بأن نظام الوصاية السورية قدرًا مؤبدًا قناعة راسخة عند الكثيرين من المنبطيحين والمستسلمين.
غاب البطريرك صفير ولكنه علّمنا كيف تكون المقاومة وكيف يكون الإيمان وكيف يكون الصمود وكيف يكون التواضع وكيف أن القوة هي قوة الإرادة والرفض لا قوة الإحتلال والفرض. في 20 أيلول من العام 2000 أطلق نداء بكركي الذي كان الشعلة التي أنارت طريق تحرير لبنان من الوصاية هو الذي جاب العالم من أجل لبنان من دون أن يتعب.
لو بقي البطريرك صفير حيًا لكان أدرك أن مواقفه في قلب الثورة التي انطلقت في 17 تشرين من أجل قيامة جديدة للبنان ومن أجل نداء جديد يحرره من الفساد والتبعية ليكون وطن الإنسان ووطن المؤمنين بحاجتهم إلى جمهورية قوية يحيون فيها ولا تدفعهم إلى الرحيل.
هو الذي قال: «لم أفكر يومًا بالذهب. بل أمضيت حياتي واضعًا نصب عيني وذاكرًا في صميم وجداني عبارة بداية الصوم ومسح جبيني بالتراب أنني تراب منه جُبلت وإليه أعود». سيبقى حيا في ذاكرة لبنان وحارسًا أميناً لتاريخ طويل من النضال بدأه أسلافه من البطاركة الموارنة وسيتابعه بعده كل من سيحمل تلك الشعلة التي لا تنطفئ.
وإن غاب فهو باق. إنها إرادة الله. في 12 أيار أغمض الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة عينيه إلى الأبد. منذ ولد في 20 أيار 1920 كانت إرادة الله رفيقة دربه وحياته. كانت رفيقته عندما أدرك ذلك الصوت الذي يناديه ليكون كاهناً إلى الأبد. وكانت معه عندما انتقل إلى بكركي أميناً لسر البطريركية، وبقيت معه عندما سيم مطراناً وعندما أصبح بطريركاً حاملاً صليب المسيحية في لبنان والشرق.
إرادة الله هي التي ساعدته في حمل هذا الصليب الكبير الذي ناءت كتفاه في حمله من دون أن يتعب مؤمناً دائماً بأنه على طريق المسيح يمشي درب الجلجلة التي لا بد من أن القيامة بعدها آتية. آمن ومشى متواضعًا في حياته وفي رهبانيته وفي بطريركيته. بقي ذلك المثال الذي بذرّة من الإيمان تمكن من زحزحة الجبال. وهو في كل ما فعله لم يدع أنه الفاعل. فطالما كان يقول «إنها إرادة الله».
تلك الإرادة التي تسلّح بها كانت تساعده في عبور المراحل الصعبة من دون أن يتوقف عند الحواجز الكثيرة. بالنسبة إليه دائمًا كان هناك نور في النفق الطويل وكان دائمًا مؤمناً بأنه مهما جار الزمن فإن الخروج من هذا النفق ممكن وواجب. لذلك لم يتعب ولم ييأس ولم يترك السفينة حتى عندما كانت مهددة بالغرق.
بقي البطريرك صفير صامدًا في بكركي. بالكلمة واجه المحن والأزمات ونظام الوصاية السورية على لبنان وبقي دائمًا متمسكاً بالسيادة والحرية والإستقلال حتى عندما كان التسليم بأن نظام الوصاية السورية قدرًا مؤبدًا قناعة راسخة عند الكثيرين من المنبطيحين والمستسلمين.
غاب البطريرك صفير ولكنه علّمنا كيف تكون المقاومة وكيف يكون الإيمان وكيف يكون الصمود وكيف يكون التواضع وكيف أن القوة هي قوة الإرادة والرفض لا قوة الإحتلال والفرض. في 20 أيلول من العام 2000 أطلق نداء بكركي الذي كان الشعلة التي أنارت طريق تحرير لبنان من الوصاية هو الذي جاب العالم من أجل لبنان من دون أن يتعب.
لو بقي البطريرك صفير حيًا لكان أدرك أن مواقفه في قلب الثورة التي انطلقت في 17 تشرين من أجل قيامة جديدة للبنان ومن أجل نداء جديد يحرره من الفساد والتبعية ليكون وطن الإنسان ووطن المؤمنين بحاجتهم إلى جمهورية قوية يحيون فيها ولا تدفعهم إلى الرحيل.
هو الذي قال: «لم أفكر يومًا بالذهب. بل أمضيت حياتي واضعًا نصب عيني وذاكرًا في صميم وجداني عبارة بداية الصوم ومسح جبيني بالتراب أنني تراب منه جُبلت وإليه أعود». سيبقى حيا في ذاكرة لبنان وحارسًا أميناً لتاريخ طويل من النضال بدأه أسلافه من البطاركة الموارنة وسيتابعه بعده كل من سيحمل تلك الشعلة التي لا تنطفئ.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]