
أكد عضو تكتل الجمهورية القويّة النائب زياد الحواط ان “الصوت حول تمديد العقود الإدارية لشركتي الخليوي في لبنان يعلو، وهذا الامر ليس بجديد، وكم كنا نتمنى ان يعلو هذا الصوت عندما كنا نطالب بإصلاح القطاع من داخل مجلس الوزراء ومجلس النواب”.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عضو التكتل النائب عماد واكيم في مجلس النواب، عقب اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات، “لقد اعترضنا على التمديد في العام 2017 وفي 2018 و2019 وحددنا مدة التمديد بثلاثة أشهر فقط وطالبنا الوزراء جمال الجراح ومحمد شقير بتقديم تصور حول مستقبل القطاع وطريقة تطبيق القوانين المقرة لإدارته منذ عام 2002، والتي ترمي الى اصلاح القطاع كما في كل دول العالم وعدم الاستمرار بجعل القطاع بمثابة ضريبة على الناس وتسميته خطأ نفط لبنان”.
وأضاف، “لكن ما يجب التأكيد عليه ان الادارة المباشرة للقطاع من الدولة ليست هي الحل البديل على المدى البعيد. ان العقود التشغيلية او الادارة المباشرة للقطاع من قبل الوزارة هما وجهان لعملة واحدة تفسح في المجال امام الهدر والفساد وسوء الادارة في اسوأ الاحوال، وفِي أحسنها، تقود الى تبطيء وتعطيل تنفيذ المشاريع وتحويل الاستثمارات من الموازنة العامة، لقطاع يتحول بسرعة ويتطور مثل الاتصالات”.
وتابع الحواط: “لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي تملك فيه الدولة كافة شبكات الاتصالات من دون منافسة. البيان الوزاري للحكومة المستقيلة نص على تحرير قطاع الاتصالات تطبيقًا للقوانين الصادر ة في العام 2002، ولكن البعض يخلط بين العقود التشغيلية والخصخصة، كما يهاجم فكرة دخول القطاع الخاص الى الاتصالات. هذه العقود التشغيلية ليست بخصخصة بل تشكل تشويها لهذا المبدأ وهي تأميم مقنّع خلف ستار القطاع الخاص، ان عائدات القطاع للدولة تتقلص تدريجاً ومع الوقت سيصبح مثل الكهرباء، بحاجة لدعم من الدولة، وفي الوقت الحالي، واذا أقرت موازنة 2020، فإن تمديد العقود او عدمه، سيقود إلى النتيجة نفسها”.
وأضاف، “في الحالتين، سيقوم وزير المال بالرقابة على موازنة الشركات والصرفيات مثلها مثل كافة ادارات الدولة ويصبح القرار بيد وزير المال بدلا من وزير الاتصالات او على الأقل يتشاركان في القرار مثل الوزارات الأخرى، الأمر للذي يؤدي بأفضل الأحوال إلى العرقلة والتعطيل. وهذا ليس اصلاحا للقطاع بل العودة به الى الوراء تحت ذريعة تشديد الرقابة”.
وأردف، “على الحكومة العتيدة ان تنظر الى القطاع كجزء من الاصلاح المالي وعدم تعريضه للخصخصة المحلية بل لإشراك شركات عالمية من خلال اجراء دولي شفاف يُدخل على الخزينة من 5 الى 8 مليارات دولار فورية ويؤمن مدخولا سنويا متكررا بقيمة 500 مليون دولار. ولمن يعتبر ان الظرف المالي الصعب لن يسمح بتحقيق ذلك، ينسى انه في حال تشكيل حكومة يثق بها اللبنانيون والمجتمع الدولي يمكن استقطاب تمويل لهذه العملية بفوائد منخفضة وعلى أجل طويل تحت مبادرات دعم للبنان”.
وختم: “لكن كل الامور مرتبطة بتشكيل الحكومة الصحيحة، أي حكومة اختصاصيين مستقلين، واتخاذ القرار الصحيح بعيدا عن الشعبوية والعقائد الاقتصادية التأميمية التي تخلت عنها حتى الدول التي أنتجتها”.