#adsense

لبنان اليوم: كمين على طريق الـ”ميني حكومة” والثورة تتأهب

حجم الخط

ودع لبنان عام 2019 الذي حمل في الأشهر الأخيرة رياح الثورة التي حققت الإنجازات وكسرت حاجز الخوف وزرعت الرعب في صفوف الفاسدين.

ومع استقبال العام الجديد، يبدو واضح المعالم في بعض الأمور خصوصاً على الصعيد الأوضاع المعيشية المزرية. أما من ناحية الثورة، فالرياح ستهب من جديد لتقتلع بعض الفاسدين الذين لا يزالون يعيشون وكأن الدولة قالب جبنة يتقاسمونه في ما بينهم.

وفي السياق، اشارت مصادر صحيفة الراي الكويتية إلى انه لن يكون مفاجئاً انفجار معارضة متعدّدة الجهة للحكومة المرتقبة التي ستواجه السيناريوات الآتية:

• غضب الانتفاضة انطلاقاً من الوقائع التي أظهرتْ أن السلطة عاودت تقاسم الحكومة وتسمية الوزراء فيها على نحو يعاكس مطلب ثورة 17 تشرين الأول بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين.

• غضب سني باعتبار أن هذه الحكومة تعكس، رئيساً وتشكيلة، انقلاباً مقنَّعاً على التوازنات السياسية – الطائفية بعدما جرت إطاحة رئيس حكومة تصريف الأعمال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

• الإحجام الدولي – العربي المتوقع عن مدّ يد المساعدة للبنان عبر الحكومة المرتقبة.

من جهتها، تترنح السلطة تحت وطأة العقد التي تكمن في عملية تشكيل الحكومة التي تبدو ولادتها عقيمة، اذ كشفت مصادر مواكبة تأليف الحكومة لـ «الأنباء» ان الحصة الدرزية في الحكومة ستكون وزيرا واحدا من أصل 9 وزراء مسلمين ومثلهم مسيحيون. ويصر الوزير جبران باسيل في هذا الإطار على تسميته من قبل النائب طلال ارسلان باعتبار الحكومة من خط سياسي واحد، وهذا ما أكدته مصادر ارسلان أن الوزير الدرزي سيكون من خط الممانعة.

في المقابل، تقول مصادر حزب التقدمي الاشتراكي ان رئيسه وليد جنبلاط لم يطرح أسماء كونه أعلن عدم مشاركته، كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا وكأنه لا «يمون» كثيرا في هذا الإطار.

وامام هذه المعطيات، يبدو طريق الحكومة شاقاً جداً، اذ ان المعلومات المتقاطعة تحدثت عن أن تشكيل الحكومة يخضع للمسات أخيرة بعدما أُنجزت خطوات فعلية في اتجاه الإفراج عنها، ومنها حسْم رسْمها التشبيهي حجماً وحصصاً وتوزيعاً للحقائب على القوى السياسية الراعية لها، والتفاهم على مجموعة من الأسماء بعد أخْذ وردّ، والعمل على حلحلة تعقيدات محدودة لا تزال تحتاج إلى مشاورات أخيرة.

لكن المعلومات ذاتها، تشير إلى إمكان ولادة الحكومة الجديدة قبل نهاية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير في تطوّر تكمن له على الطريق أكثر من “قنبلة موقوتة” بسبب الملابسات التي أفضتْ إلى تكليف تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون – الثنائي الشيعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل