.jpg)
اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة أن الحكم العادل هو ما يفتقده هذا العالم. وقال خلال عظته بمناسبة ذكرى ختانة يسوع المسيح بالجسد وتذكار القديس باسيليوس الكبير ورأس السنة “أن تحكم يعني أن تعدل، وهذا يتطلب التحلي بالعديد من الفضائل، أولها المحبة والتجرد وليس آخرها دوس الأنانية والكبرياء، والتخلي عن المصلحة”.
وأشار إلى أنه على الطبقة الحاكمة أن تكون نخبة المجتمع، مهمتها إدارة أمور الدولة من خلال تطبيق القوانين، واتخاذ القرارات الحكيمة، وعليها أن تكون قدوة للمواطن في القول والعمل. ولفت الى ان “الفساد الذي يريد الجميع مكافحته عندنا هو وليد الفلتان والفوضى وتخطي القوانين واستغلال النفوذ، القانون وحده يحمي من الفساد لأنه يخيف ويردع”.
وأضاف، “طبقوا القوانين واقتصوا من كل مخالف لها، إنما طبقوها على الجميع بالعدل والإنصاف، إن فرض هيبة الدولة يكون بالاقتصاص من كل معتد على أمنها أو حدودها أو قوانينها. أما استباحة هيبة الدولة فسببه التهاون في تطبيق القوانين، وغياب المحاسبة، والاستهتار بأحكام الدستور وعدم احترامها”.
ولفت إلى أننا “بحاجة إلى مسؤولين يحترمون القوانين ويطبقونها، ويتمسكون بالقيم، لكي يقتدي بهم الشعب، نحن بحاجة إلى مسؤولين لا يظنون الشعب يعيش من أجلهم ويموت من أجلهم، ونحن بحاجة إلى شعب يعي أن المسؤولين هم في خدمته وليسوا سبب وجوده، فلا حاجة أن يقتتل من أجله ويموت عنهم”.
وأكد ان الشعب صاحب القضية وصاحب الحق، ولن يكون تغيير إلا بإرادتكم وبأصواتكم أيها اللبنانيون، يوم تتقاطرون كلكم، وليس جزء يسير منكم، إلى صناديق الإقتراع”. وأمل المطران عودة أن تؤلف حكومة جديدة في أسرع وقت، من أشخاص لم تلوث أيديهم أو عقولهم بآفات السياسة وأوساخها، تكون مهمتها إنقاذ ما تبقى من هذا الوطن.
وقال، “في هذا اليوم الأول من السنة الجديدة، نصلي من أجل أن ينقي الرب الإله قلوب جميع المسؤولين في لبنان ويلهمهم العمل الدؤوب من أجل إنقاذ وطننا. هذا الوطن أمانة أعطيت لنا من الله، وواجبنا جميعا المحافظة عليه وطنا للحرية والعدل والقيم والأخلاق، وطنا للمحبة والتسامح وقبول الآخر. فجميعنا نصبو إلى لبنان أكثر ديموقراطية وعدالة، وأكثر أخوة وتضامنا”.