
ووصف نقيب اصحاب المستشفيات سليمان هارون الأوضاع التي تسود القطاع الاستشفائي بالفوضى العارمة، مشيراً إلى أن “الأوضاع تتراجع يومياً من سيّئ إلى أسوأ وكميات الكثير من المعدات والمستلزمات تنخفض”.
وأضاف، في حديث لـ “المركزية “، “نتيجة هذا النقص يطلب المستورد من المستشفيات تسديد الفواتير عند التسليم وبالدولار على أساس سعر الصرف غير الرسمي أي ألفي ليرة لأنهم بحاجة إلى سيولة للاستيراد. في حين لا يمكن بأي شكل من الأشكال للمستشفيات تسديد الفواتير على هذا الأساس لأن قبض مستحقاتها يتطلب أشهرا وسنوات”.
وتابع: “بالتالي هناك العديد من المستشفيات توقفت عن إجراء الكثير العمليات مثل عمليات العضم كونها تحتاج إلى مسلتزمات يكلّف شراؤها آلاف الدولارات وهي عاجزة عن شرائها من المستورد نتيجة شروط الدّفع التي يفرضها”، لافتاً إلى أن “الضمان الاجتماعي والجهات الضامنة الرسمية حددت أسعار المستلزمات بالليرة اللبنانية”.
وأكّد هارون “اننا وصلنا إلى ما نبهنا منه، ولن نتمكن حتى من الصمود حتى نهاية الشهر الحالي حيث سينحسر كثيراً عدد المرضى الذين ستستقبلهم المستشفيات وكذلك عدد العمليات التي يمكن إجراؤها”.
واشار إلى “أنني تبلّغت من المستوردين أنهم يواجهون عراقيل كبيرة في الآلية التي وضعها مصرف لبنان لتأمين جزء من السيولة بالدولار، وفي أغلب الأحيان يرفض طلب المستوردين تأمين الدولار بالسعر الرسمي مما يجعلهم عاجزين عن الاستيراد”.
واضاف: “يبدو أن المسؤولين في حالة إنكار لأننا نبّهنا مراراً من الأزمة وسنصل إلى ما توقعناه من دون ان نرى أي تحرّك من قبلهم لحلّ المشكلة”.