.jpg)
عالم اليوم يغلي وسط تفجر بركان أميركي إيراني تداعياته بالغة الخطورة والحساسية وسط تهديدات متبادلة تنبئ باهتزاز أمني وسياسي غير مسبوق، في جميع أنحائه، تحديداً الشرق الأوسط. ولبنان الذي تتأرجح كرة المحاصصة فيه بين القوى السياسية للمماطلة ومضيعة الوقت بهدف نهش حقيبة من هنا ومن هناك، ليس بمنأى عما يحصل، في ظلّ حالة الهلع التي يشهدها المواطنون، من أزمة دولار وتهديد في إغلاق البنوك، وأزمة معيشية وأزمة اجتماعية… إنها أزمة وجودية بامتياز.
إذاً، العالم يغلي و”طبخة” لبنان اليوم “استوت” على نار حامية في خضمّ كل الأزمات التي تحيط به، وعلى الرغم من كل التأجيلات والمراوغة، تبدو الحكومة معرقلة، وستزيد تعقيداً مع الأيام، في حال لم يتدارك المعنيون خطورة الوضع على خلفية مقتل الجنرال قاسم سليماني، وتهديد طهران بتحديد 35 هدفاً أميركياً، مقابل تحديد واشنطن 52 هدفاً إيرانياً.
وأفادت معلومات “النهار” أن اجواء المشاورات الاخيرة الجارية على خط بعبدا- تلة الخياط واللقلوق لا تشي بأي تقدم يجعل الولادة وشيكة في الساعات المقبلة.
وكشفت المصادر نفسها عن ترقب لكلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ليحدد في ضوئها مصير الحكومة، خصوصا ان فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط في الظروف الدقيقة والاستثنائية الراهنة تقلق الحزب ولا تطمئنه الى الضمانات التي يمكن ان يحصل عليها من حكومة مماثلة، ومن رئيسها تحديدا.
وأشارت معلومات “النهار” بأن العقدة الباقية هي حصة التمثيل المسيحي امام الرئيس المكلف حسان دياب في ظل تمسك وزير الخارجية جبران باسيل بحصرية تسمية الوزراء المسيحيين (باستثناء ممثل المردة)، فضلا عن وضع فيتو على الاسم الذي اقترحه دياب لوزارة الخارجية وهو الوزير السابق دميانوس قطار، او حتى لوزارة الاقتصاد، اذ يصر باسيل على ان حصة رئيس الجمهورية تتمثل بالدفاع والعدل والاقتصاد، ولا يمكن التنازل عنها.
في السياق، بدأت التساؤلات تطرح بقوة أكبر، هل يصمد دياب في وجه الضغوط التي يتعرض بها، وامام الظروف في المنطقة بعد مقتل سليماني، اذا بقي منزوع الغطاء السني، الذي يهدده في الوقت عينه بسحب الغطاء الدولي عن حكومة مصنفة حكومة “حزب الله”؟
وتتخوف مصادر “اللواء” ممّا سيعلنه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بعد ظهر اليوم في الحفل التأبيني لسليماني وأبو مهدي المهندس في الضاحية الجنوبية لبيروت.