#adsense

سعد: تضامنا مع خليفه لأننا مع الحريات

حجم الخط

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد أن “تضامننا اليوم ليس مع شخص الدكتور عصام خليفه فقط لأن القضية هي قضية حريات عامة ونحن مع الحريات، والقضية هي قضية فساد ونحن ضد الفساد، والقضية هي قضية قضاء غير مستقل ومسيس ونحن مع القضاء المستقل وغير المسيس والقضية هي قضية الجامعة اللبنانية ونحن مع تحرير الجامعة اللبنانية من كل شبهات الفساد والزبائنية التي تتحكم بها، والقضية تتعلق بمنطقة البترون ونحن مع منطقة البترون وبالتأكيد هناك علاقة جيدة تربطنا بالدكتور عصام خليفه الا أن الحلقة الأكبر هي بداية لمواجهة كبيرة جداً مع كل هذه القضايا وهذا التضامن اليوم هو أمر طبيعي لأن القضية تتعلق بكل الناس وهي في صلب قيام لبنان الكبير وبقاء لبنان الذي لن يبقى إذا غابت الحريات والقضاء المستقل”.

وأضاف: “ما حصل مع خليفه يمثل كل القضايا التي لها علاقة بالفساد في لبنان. وقضية الدكتور خليفه وملف الجامعة اللبنانية فتح الباب على كل الفساد المستشري في البلد وكيفية إدارة الأمور في بلد لن نجد أنفسنا صامتين فيه إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه. وقد جئنا اليوم للمشاركة من أجل الحفاظ على هوية لبنان وللتأكيد على التزامنا بلبنان كما نريده، لبنان الحريات، لبنان القضاء المستقل، لبنان الجامعة اللبنانية الوطنية وليس أي لبنان آخر.”

وردا على سؤال عن موقف القوات اللبنانية من الاسماء المقترحة للحكومة العتيدة قال سعد، “قبل انطلاق ثورة 17 تشرين طالبنا باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة اخصائيين مستقلين لأنها بمثابة الأمل الوحيد لنا لإنقاذ الوضع في لبنان الا أنه ويا للأسف أن الطبقة السياسية لا تزال متمسكة بمنطق المحاصصة والتمسك بالسلطة وتوزيع المغانم والتمسك بالوزارات التي لا يناسبهم أن يتسلمها طرف آخر لأسباب عدة منها خوفهم من أن تتحقق الانجازات وانكشاف أمر صفقاتهم، وإما فتح الملفات السابقة وظهور الحقيقة. ولن يناسبهم مثلا أن يأتي وزير إخصائي ليؤمن الكهرباء خلال سنة واحدة ويكشف عن ملفاتهم وهذا ينسحب على الوزارات الأخرى. أما ما يحصل اليوم على مستوى تشكيل الحكومة فليس بمفاجأة لأننا تعودنا على هذا النمط من التعاطي من قبل هذه الطبقة السياسية في اعتماد المحاصصة وتغطية الفساد ولا ننتظر منهم غير ذلك والمكتوب يقرأ من عنوانه.”

وقال: “لا تزال بصمات الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر الممثل بالوزير جبران باسيل ظاهرة في كل مكان ويبدو أنهم لم يفهموا حتى الآن أنه آن الأوان أن يقفوا جانبا ويفسحوا في المجال لحكومة مستقلين تعمل لفترة انتقالية، وإلا لا أمل بالنهوض بلبنان وسنكون في طريقنا الى ما هو أصعب مما نعيشه اليوم وعليهم أن يتحملوا تداعيات هذا الانهيار الذي بلغنا شفيره لأنهم بتعنتهم وأنانيتهم ومكابرتهم يساهمون بذلك بشكل كبير. آن الأوان لأن يتخلوا عن كل ذلك والتفكير بلبنان لأن الآتي كبير جدا”.

وعن خيار القوات اللبنانية بعدم المشاركة في الحكومة العتيدة بالرغم من مشاركتها بالحكومات السابقة، قال: ” نحن نتحمل مسؤولية مشاركتنا في السلطة بقدر ما كانت عليه تلك المشاركة، ونحن لطالما نادينا منذ سنوات بالإصلاح وباستقلالية القضاء وبإنجاز موازنات مدروسة من خلال نظرتنا لإنقاذ الدولة. نحن أثبتنا ذلك بالممارسة واي فريق آخر مستعد ذلك نرحب به لأننا لسنا بمحتكري النظافة ومحاربة الفساد، ولكن لا يكفي أن ننادي بمحاربة الفساد والمطلوب هو اثبات القول بالفعل. وللأسف هناك كثر يرفعون شعار محاربة الفساد فيما هم منغمسون بالفساد ومن الصعب نزع هذه الشبهة عنهم. وجاءت الثورة ونجحت في اظهار الحقائق كما هي وأصبح من الصعب تعمية الرأي العام وآن وقت الحقيقة وعلى كل مكون ان يتحمل مسؤوليته”.

وردا على سؤال عن الحقائب الوزارية وتمسك البعض ببعض الوزارات وهل يشمل ذلك حزب الله أيضاً، قال سعد: “هناك الكثير من الوزارات التي تطرح حولها علامات استفهام وحزب الله ليس بعيدا عن هذه الشبهات لأن هناك وزارات تسلمها وحولها بعض الشبهات ايضا هي في الغالب شبهات تغطية الفساد. من هنا نجد حزب الله اليوم متمسكا ببعض الوزارات لأسباب سياسية احيانا ولأسباب اخرى لها علاقة ببعض الملفات التي تولى تغطيتها مسايرة لحلفائه. ولكن عندما تدق ساعة الحقيقة، على حزب الله ان يتخذ المواقف المناسبة ويكفيه مناداة بمحاربة الفساد في حين هو يغطي معظم الفاسدين في لبنان. على الجميع ان يعي ان لبنان في حاجة لنهضة حقيقية وفعلية وخطة جدية لمحاربة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة وصولا الى المحاسبة التي حل وقتها. ونحن على ثقة بأن وقت محاسبة الطبقة السياسية التي أفسدت لبنان قد حل”.

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت هناك من أهداف مبيتة لدى القوات من وراء مساهمتها في ايصال العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة، قال سعد: “بالتأكيد قلبنا على لبنان ونحن قدمنا شهداء للبنان ومن غير المقبول اتهامنا بإيصال رئيس لنتفرج عليه يفشل في ادارة شؤون البلد. حتى آخر لحظة كنا نعلن أن يدنا ممدودة للرئيس عون إذا أراد، لكن يبدو أنه لا يريد وأنه راض عن مسار الامور وهو يبشرنا دائما بمستقبل أفضل، ولم نلمس منه اي خطوة جدية لمحاربة الفساد أو لإبعاد الناس الذين يساهمون بتشويه صورة عهده. ليس واردا عندنا ان ندعم رئيسا لكي نشاهد انهيار لبنان الذي قدمنا من اجله 15000 شهيد ولسنا نادمين على شيء ولا على دعم الرئيس عون لأن في السياسة لا مكان للندم وعندما دعمنا العماد عون كان ذلك لأسباب عدة منها أننا أردنا سد الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، ومنع انهيار مؤسسات الدولة، الانطلاق بورشة جدية للنهوض بالبلد، بالإضافة الى نظرتنا لتطبيق مبدأ التساوي لناحية القوة التمثيلية للرئيس القوي في طائفته. اليوم نحن نتطلع الى الأمام ولا نلتفت الى الوراء وليس سرا ان التفاهم مع التيار الوطني الحر قد انهار واسباب انهياره معروفة، علما اننا سعينا لحمايته والحفاظ عليه لما له من علاقة بمسار تاريخي طويل وبصراع دام لسنوات طويلة، وكنا مصرين على طي الصفحة السوداء من تاريخ العلاقة بيننا وكنا نتمنى أن نكون على الموجة نفسها لكنهم لسوء الحظ رفضوا السير معنا بالمسار نفسه واختاروا ممارسة السياسات التقليدية وهم اليوم يدفعون ثمنها في الشارع وفي استحقاقات عدة”.

 

ونظم اصدقاء الدكتور عصام خليفة في بلاد البترون، وقفة تضامنية معه للتعبير عن استنكارهم وشجبهم للقرار الصادر بحقه عن الهيئة الاتهامية في بيروت والتأكيد على “الاستعداد التام لمناصرة الحق ورفع الظلم وصون الكرامات”.

وأقيمت الوقفة في معهد الآباء الكبوشيين في البترون، وشارك فيها الى خليفة، عضو تكتل الجمهوريّة القويّة النائب فادي سعد، مجد حرب ممثلا الوزير والنائب السابق بطرس حرب، الياس الياس ممثلا النائب السابق سامر سعادة، فاعليات بترونية، مسؤولون وممثلون عن الأحزاب والتيارات السياسية في منطقة البترون، رؤساء بلديات ومؤسسات واندية وجمعيات وروابط، رجال دين ونخبة من رجال الفكر والثقافة بالإضافة الى حشد كبير من اصدقاء الدكتور خليفة وأبناء قرى وبلدات منطقة البترون.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل