
شكر المدير العام السابق لمجموعة “رينو ـ نيسان” كارلوس غصن “الموجودين هنا اليوم، هذا هو المكان الوحيد الذي سأتحدث فيه بلغات عديدة وأنا فخور بكوني لبناني لأنه إذا كان هناك من بلد في العالم وقف معي فهو لبنان”.
وقال خلال مؤتمر صحفي في نقابة الصحافة، “انتظرت هذا اليوم طويلاً منذ انتُزعت بالقوة أي منذ اعتقالي، وأشعر بفرح عظيم الآن بوجودي مع عائلتي وأحبائي”.
وأعلن انه “أمضى عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بمفرده العام الماضي، قائلاً، “لم أرَ أفراد اسرتي لأكثر من 6 أسابيع وأنا خضعت لاستجوابات لمدة 8 ساعات متتالية من دون حضور محام وذلك انتهاك لحريتي الشخصية”.
وسأل، “قالوا لي آلاف المرات اعترف وسينتهي كل شيء وإلا سنلاحقك وأفراد عائلتك دائماً، لم أكن أستطيع النوم وكنت أفكر بالأنسب، فهل أفعل ما يقولونه أم استمر بالدفاع عن نفسي؟”.
وتابع، “هذه المرة الأولى التي يمكنني ان اتحدث بحرية وهذا الأمر كان غير ممكن في اليابان، واليوم سأقدم وقائع تجعلكم ترون الحقيقة، لست هنا لأصور نفسي كضحية إنما لأتحدث عن نظام ينتهك أبسط حقوق الانسان، وأنا ممتن لكل المحبة التي أظهرتها لي عائلتي ولكل من ساندني ووقف معي”.
وأعلن غصن ان “أفراد عائلته تأثروا بكل التركيبات الإعلامية التي اخترعها النظام الياباني”، مشيراً أن “الشعب اللبناني يتحلى بروح كبيرة وقلب كبير وبحث العدالة فكثير من اللبنانيين لم يشكوا بي”.
وتابع، “أفكر بكل من حاول في اليابان أن يحسن هذا النظام القضائي غير العادل الذي لا يهتم بالحقيقة والحرية ومعايير العدالة”، معلناً انه “اعتُبر مذنباً في عيون العالم بسبب تسرب معلومات غير دقيقة واكتشف ان توقيفه هو نتيجة خطة وضعها المديرين في شركة نيسان”.
وشدد غصن على انه “ليس فوق القانون وانه لم يهرب من وجه العدالة إنما هرب من اللاعدالة”.
وأضاف، “العدالة لا معنى لها بالنسبة الى الأشخاص الذين تعاطيت معهم في اليابان، ومعدل الإدانة في هذا النظام يشكل 99.4% والمدعين العامين هم اشخاص تحركهم النزعة لكسر سمعتي وهم المسؤولين عن سوء هذا النظام في بلد معاصر وحديث ويجب ان يخضعوا للمحاكمة”.
وسأل، “لماذا حاولوا ان يمنعوني من التواصل مع زوجتي لمدة 14 شهراً وكانوا يراقبون ابسط تحركاتي؟ لمَ حصل كل ذلك؟ لمَ منعوني من عقد مؤتمر صحفي أوضح خلاله وجهة نظري؟، فإذا كانت هذه الحملة مؤامرة فما هو سببها؟ هناك سببان أساسيان، أولهما الوضع في “نيسان” بداية العام 2017 كان ينحدر وقررت ان انتقل من “نيسان” الى “ميسيوبيتشي”، ويقال اني سميت رئيساً لكن الحقيقة أن أعضاء مجلس الإدارة سموه وسحبوا التسمية لاحقاً”.
وأعلن انه “ترك 20 مليون دولار لنيسان منذ استلامها وهي كانت تمر بظروف صعبة، وقرر تركها والاهتمام بكل من رينو وميسيوبيتشي وكان يتوجب على رئيس مجلس الإدارة الجديد إيجاد الحلول”.
ولفت الى ان “في فرنسا هناك قانون يعطي القدرة على التصويت المزدوج وكنا ضد القرار لأنه بتوفر ثلثي الأصوات يمكن أخذ القرارات وللأسف بدأت المشاكل لأن اليابانيين بدأوا يشعرون بالضغينة تجاهي”.
وأعلن انه أرد من نيسان ان تشعر بالفخر ومن رينو كذلك نتيجة التحالف القائم، وبعض أصدقائنا اليابانيين وجدوا ان التخلص مني يساهم بتخلص نيسان من رينو”۔
وقال، “أحترم لبنان والضيافة التي خصتني بها السلطات اللبنانية ولن أقول شيئاً يصعب على اللبنانيين مهمتهم، لن أقول شيئاً يؤذي اللبنانيين أو الحكومة اللبنانية ولم ألاحظ ان مؤامرة تطبخ ضدي لأن المعلومات السرية تفاجئ، ولم يتم توقيفي في الطائرة إنما بمبنى المطار ولأني تفاجأت طالبت الاتصال بنيسان لإرسال محام لي ولم أكن اعلم أن نيسان تحرك هذه المؤامرة”.
وأضاف، “التواطؤ موجود بين نيسان والمدعي العام الذي قال لي سيتم توقيفك لأنك لا تصرح بدقة عن راتبك، شعرت بهول المفاجأة، وسألت عن أي راتب، أي تعويضات؟ فقال التعويضات التي لم تحصل عليها بعد”.
وتابع، “فرضية الذنب هي التي كانت سائدة لا فرضية البراءة وكانوا دائماً يسعون للحصول على اعتراف، فأنا أمضيت 9 أشهر بعيداً عن زوجتي من دون أي سبب وهي امرأة شجاعة، وتم اعتقالي مرة ثانية قبل مؤتمري الصحفي بـ24 ساعة، فأرادوا الا يكون لي حياة طبيعية وكان يمكنني ان التقي ابنائي وأقربائي وممنوع من التواصل او رؤية زوجتي، منعوني من ابسط حقوقي وشعرت اني ما عدت انساناً إنما بين الانسان والحيوان”.
وأردف قائلاً، “عندما غادرت اليابان لم يكن هناك من تاريخ محدد للمحاكمة، وعندما سألت المحامي عما يحدث، قال، قد تبقى 5 سنوات في اليابان قبل المحاكمة، ومنعت من محاكمة عادلة ومنصفة، فشعرت أني رهينة بلد قمت بخدمته لمدة 17 عاماً وأحييت شركة بشكل استثنائي وكنت أُعتبر مثالاً يحتذى به وبين ليلة وضحاها اعتبروني مجرد شخص ديكتاتوري جشع”.
وتابع، “قدمت للمحكمة سلسلة أدلة للتراجع عن الدعوى ولكن المحامي نصحني بعدم التأمل لأن هذه الأمور لا تنجح في اليابان، فهذا يؤكد انه ليس هناك من دولة ديمقراطية تزج احداً في السجن لهذا السبب”.
واعتبر غصن انه “ليس هناك من إساءة للأمانة، ونيسان تعين أشخاصاً كثر وكيف يمكن ان نبرر صرف أكثر من مليوني دولار على التحقيقات؟ ومنذ توقيفي تراجعت نيسان في الأسواق ما يمثل خسارة كبيرة والأمر عينه ينطبق على رينو”.
وقال، “تعالوا إلي واسألوا لكن لا يمكنكم ان تتحدثوا عن مبالغ غير مبررة ويؤسفني جداً تراجع نيسان ورينو وميسيوبيتشي، والبعض يعتقد اني في السجن بسبب فرساي، قالوا لي احتفلت بالذكرى 15 في فرساي، في وقت ذلك طبيعي الجميع يزور فرساي”.
وأعتبر انه “تم حجز غرفة في فرساي ونحن من رعاة هذا القصر لأنه لا يمتلك ما يكفي من المال للصيانة، وقصدوني ودعمت اعمال الصيانة وهنا لم يتحدثوا عن سوء للأمانة. ووفروا لي غرفة يوم قررت ان احتفل بعيد زوجتي الخمسين”، معلناً ان “المنازل التي يتحدثون عنها جميعها هي ملك لنيسان”.