#adsense

لبنان اليوم ليس عين ويد حزب الله… “هناك قُتل وهناك انتهى الانتقام”

حجم الخط

طغى المشهد الإقليمي على المحلي في لبنان اليوم، بعدما أقدمت إيران على قصف قاعدة عين الأسد بوابل من الصواريخ البالستية رداً على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني يوم الجمعة الماضي بضربة جوية أميركية في العراق.

واستفاق العالم اليوم على الرد “الرمزي” لإيران، اذ انها لم تقع أي إصابة في صفوف الجنود الأميركية، واقتصرت الاضرار في قاعدة عين الأسد على الماديات من اليات ومعدات عسكرية إضافة إلى المباني، ما يعني ان ايران نفذت ضربتها حفاظاً على ماء الوجه على طريقة حزب الله عندما رد على هجوم الضاحية باستهداف آلية عسكرية إسرائيلية من دون إصابة أي جندي إسرائيلي.

توازياً مع الهجوم الايراني، سقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الاوكرانية اقلعت من ايران وعلى متنها  82 إيرانيا و63 كنديا، وتضاربت المعلومات حول كيفية تحطمها، اذ ان بعض المعلومات اشارت إلى انه قد تكون سقطت بصاروخ ايراني بالستي اصابها عن طريق الخطأ، لكن الحكومة الايرانية اعلنت ان عطلاً فنياً طرأ على الطائرة، والسبب الأخير أكدت عليه السفارة الاوكرانية في إيران.

وتصاعدت وتيرة التصريحات بعد الهجوم، اذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ان كل شيئ على ما يرام، في حين اكد البيت الأبيض ان ترمب يتابع الوضع عن كثب. بدوره، اعلن الجيش الأميركي انه كان على علم مسبق بالهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد.

في المقابل، زعمت ايران انها قتلت 80 جندياً في حين ان التلفزيون العراقي نفى وقوع أي إصابات في صفوف الجيش الأميركي. من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ان ايران تكتفي بهذا الرد ولا تريد حرباً مع الولايات المتحدة الأميركية.

بدوره، تبنى الحرس الثوري الإيراني الهجوم على قاعدة عين الأسد، محذراً من ان “أي عدوان أميركي على طهران سيواجه برد ساحق”. كما حذر “حلفاء أميركا في المنطقة من أنهم سيتعرضون للهجوم إذا استخدمت بلادهم لشن هجمات على طهران”.

وصباحاً، توالت الردود الإيرانية، اذ قال المرشد الثورة الإيراني علي خامنئي، إن “إيران تواجه جبهة واسعة وسيكون الانتصار حليفها، معتبراً أن “أميركا تحاول التخلص من حزب الله لمساعدة إسرائيل”، معلناً أن “حزب الله اللبناني يصبح أقوى كل يوم وبات يد لبنان وعينه”.

تصريح خامنئي اتى تزامناً مع اعلان الحرس الثوري الإيراني ان حزب الله نقل معدات عسكرية نحو الحدود اللبنانية مع إسرائيل تحسباً لأي مواجهة مرتقبة، ما يعني ان الأمور يمكن ان تتجه نحو التصعيد في حال ردت واشنطن على الضربة الإيرانية، او ارادت تكليف إسرائيل بتوجيه ضربة إلى حزب الله.

وتخوفاً من انخراط لبنان في الأجندة الإيرانية، قال مرجع أمني كبير لـ”الجمهورية” اننا “دخلنا في حرب جديدة ستفتح على كل الساحات من سوريا الى غزة والعراق واليمن وافغانستان، وبالتأكيد لبنان ساحة أساسية، المشترك فيها تحرّك فصائل المقاومة”.

وفي سياق ليس ببعيد، اعربت مصادر سياسية مطلعة لموقع “القوات اللبنانية الالكتروني”، عن خشيتها “من رضوخ الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة حسان دياب في لحظة ما للضغوط التي يتعرض لها، خصوصاً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية. وبالأخص، على ضوء المعطى المستجد بمقتل سليماني، والمخاوف المتصاعدة من تأثيرات التصعيد الجديد في المنطقة وانعكاسه على لبنان، مع دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله محور المقاومة لطرد القوات الأميركية من المنطقة والتعهد بردّ كبير”.

وحول ما يمكن ان تجر التطورات الإقليمية على لبنان من حرب بين حزب الله وإسرائيل، قال المحلل السياسي المقرّب من حزب الله قاسم قصير لموقع “القوات”، ان “انعكاسات الوضع المستجد على لبنان، مرتبط بحسب تطورات المنطقة. فإن ذهبنا إلى مواجهة شاملة في المنطقة ستتغير الظروف. أما إذا حصلت ضربة عسكرية إيرانية ولم يحصل ردّ أميركي وبقي الأمر محصوراً بعمل وردّ على عمل، فأعتقد أننا لن نذهب في لبنان إلى مواجهة شاملة، والوضع الآن لا يحتمل الذهاب إلى حرب شاملة”، مضيفاً، ألا أحد يمكنه التحكم بتطور الأمور”.

وفي ما يخص زواريب التشكيل الحكومي، تغيّر المشهد منذ مقتل سليماني، نسبياً، خصوصاً بعدما اشارت معلومات لصحيفة نداء الوطن، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري نصح بالتريث في عملية التشكيل بعد الضربة التي تلقتها ايران في مقتل سليماني، لأن المرحلة تتطلب اشخاصاً سياسيين، الامر الذي يتناغم مع تطلعات حزب الله.

وأفادت صحيفة “الجمهورية”، عن ان حزب الله يحاول ترويض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الجامح نحو التدخل في كل شاردة وواردة في تشكيل الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل