
دعا وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال ريشار قيومجيان “حزب الله” إلى عدم توريط البلاد في أتون الصراع الأميركي – الإيراني، وأردف: “ليس من حق للحزب الزج ببلدنا في هذا الأتون الجهنمي، ويجب ألا يكون جزءا من مشروع طهران التوسعي بالمنطقة”.
وأعرب في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، عن تطلعه بألا يتم استخدام لبنان كمنصة لاستهداف أي منشآت أو قواعد أميركية، لا سيما أن الجيش اللبناني على علاقة ممتازة مع الجيش الأميركي وهناك تعاون من حيث التدريب وتقديم المساعدات اللازمة من أسلحة وذخيرة وآليات مدرعة وغيرها.
أضاف: “ليس من حق “حزب الله” أن يقرر منفردا بأن يكون طرفا في حرب بالمنطقة. هناك دولة لبنانية تأخذ قرار الحرب والسلم أو أي قرارات على المستوى الاستراتيجي، لكن “الحزب” يحاول منذ التسعينات احتكار القرار الاستراتيجي اللبناني، وتلك نقطة خلافية كبيرة معه”.
وتعليقاً على خطاب الأمين العام لحزب الله الأخير بشأن مقتل سليماني، قال: “حزب الله يعتبر نفسه جزءا من المحور الإيراني في المنطقة، لكن آن الأوان أن يعود الحزب إلى لبنانيته، وألا يكون جزءا من المشروع التوسع الايراني في المنطقة”.
كذلك، جدد قيومجيان تأكيد ضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، متحررة من نفوذ السياسيين، تعمل سريعا على إنقاذ البلاد من الفساد ومن المحسوبيات وصفقات السياسيين.
وحول تأثير اغتيال سليماني على مسار تأليف الحكومة اللبنانية، قال قيومجيان: “إن ما نخشاه هو تشدد حزب الله وحلفائه في مسار التأليف، بالذهاب لحكومة تكنوسياسية مطعمة باختصاصيين، لمواجهة التطورات الإقليمية”.
في حال عدم اللجوء لحكومة سياسية، توقع قيومجيان تشكيل حكومة خبراء مستقلين في العلن فقط، لكنها ستكون في الحقيقة واجهات مقنعة لأحزاب السلطة، محذراً من أن هكذا تشكيل لن يوحي بثقة الداخل اللبناني، والمراجع الدولية الخارجية.
كما أكد أن مواجهة التطورات والمشاكل الإقليمية لا تكون بحكومة سياسية، بل من خلال تحييد لبنان، وعدم الاصطفاف مع المحور الإيراني، لأنها ستكون نهاية البلاد، خاصة في ظل الضائقة الحالية والأزمة المعيشية والمالية بالبلاد.
اردف: “نحن في أزمة حقيقية وانهيار مالي واقتصادي، والمطلوب فريق حكومي من اختصاصيين مستقلين لاتخاذ القرارات الإصلاحية المطلوبة، دون العودة لفريق السلطة الذي فشل في إدارة الملفات الاقتصادية بالبلاد”.
رداً على سؤال بشأن زيارة وفد من التيار الوطني الحر سفارة إيران في بيروت، الإثنين، لتقديم التعزية في مقتل سليماني، اجاب: ” انهم حلفاء لحزب الله ويعتبرون أنفسهم جزءا من محور المقاومة والممانعة. لكن موقع لبنان الطبيعي في بيئته العربية، وأن يكون عضوا فاعلا في الجامعة العربية، من دون الانتماء لأي محاور خاصة المحور الإيراني”.