
لن تمر التوترات التي تعصف بالشرق الأوسط في الآونة الأخيرة من دون تأثيرات على شركات الطيران.
وتواجه تلك الشركات، بالفعل، تكاليف وقود أعلى مع تفادي رحلاتها المجال الجوي فوق إيران والعراق، بسبب التوتر المحتدم بين واشنطن وطهران. وسيزيد هذا الأمر من الضغوط المالية في قطاع يكابد بالفعل آثار وقف تشغيل الطائرة بوينغ 737 ماكس الذي طال أمده.
وغيرت “لوفتهانزا” الألمانية و”إير فرانس” و”كيه.ال.ام” الهولندية والخطوط الجوية السنغافورية والماليزية مسارات رحلات فوق العراق وإيران، بحسب تقرير لوكالة “رويترز”، الخميس. وجاء قرار هذه الشركات، بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان قوات أميركية في العراق، فجر الأربعاء.
وقال استشاري النقل الجوي جون ستريكلاند، “تفادي المجال الجوي العراقي – الإيراني صداعاً مزدوجاً لشركات الطيران”. وأشار ستريكلاند إلى أن أزمنة الرحلات ستزيد بما سيربك الجداول ويزيد تكاليف التشغيل.
وتظهر بيانات تطبيق فلايت رادار 24 وإفادات من شركات طيران، أن العديد من شركات الطيران غيّرت مسارات جزء كبير من الرحلات إلى فوق السعودية وأجزاء من مصر. وحظرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على شركات الطيران الأميركية استخدام المجال الجوي لإيران وخليج عمان والمياه الواقعة بين إيران والسعودية، مشيرة إلى “أنشطة عسكرية محتدمة وتوترات سياسية متزايدة في الشرق الأوسط”.