#adsense

حزب الله من بكركي: لحكومة انقاذية

حجم الخط

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من “حزب الله” برئاسة رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم أمين السيد وضم نائب الرئيس محمود قماطي وعضو المجلس السياسي مصطفى الحاج علي، في زيارة تهنئة بالأعياد تم في خلالها مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالشأن المحلي ولا سيما موضوع تشكيل الحكومة.

وتحدث السيد بعد اللقاء الى الإعلاميين وقال “لقد تشرفنا بزيارة صاحب الغبطة لتقديم واجب التهنئة بالأعياد، ودائما في هكذا لقاءات يكون هناك جولة أفق حول الأوضاع السياسية العامة، لا سيما الأوضاع التي نعيشها في لبنان. ولكن الحديث تناول في معظمه موضوع الحكومة وضرورة الإسراع في تشكيلها لأن الوضع اللبناني والأزمة الداخلية، لا سيما الإقتصادية والمعيشية تتطلب المبادرات والتسهيلات اللازمة وتتطلب من المسؤولين في لبنان تقديم كل ما يمكنهم من أجل تشكيل الحكومة، كذلك ما يدور في المنطقة يشكل حافزا آخر يدفع الجميع لتقديم ما يمكن من اجل عملية التشكيل”.

وعمن يعرقل عملية تشكيل الحكومة، قال السيد: “ان من يملك الجرأة لقول من هو المعرقل، ليس بالضرورة أنه لا يملك الحكمة أيضا، وهذا ما نقوم به. ما نعرفه ان كل الأطراف بدءا من الرئيس المكلف وصولا الى باقي الأطراف والقوى السياسية يحرصون على تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، والكل يبذل الجهد على هذا الصعيد وهو مخلص لإيجاد الظروف المناسبة لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. ولكن بالتالي هذه حكومة، ونحن نحاول مع باقي الأطراف ان تتشكل بشكل اسرع مما تشكلت به الحكومات السابقة بسبب الظروف، لأنه اذا كان مقبولا في مرحلة سابقة ان يطول زمن تشكيل الحكومات ففي هذا الزمن الظروف مختلفة”.

وعن الحكومة التي طالب بها رئيس مجلس النواب نبيه، وأي حكومة يؤيدها حزب الله، قال السيد: “نحن مع أي حكومة تشكل بسرعة ويتوافق عليها الجميع. فاذا اتفق الجميع على حكومة تكنوقراط واختصاصيين نحن نقدم كل التسهيلات على هذا الصعيد. المهم عندنا هو تشكيل حكومة تقوم بواجباتها وتطرح برنامجها الإنقاذي في لبنان، وليس عندنا عرقلة. اما وجهات النظر في اتجاهات مختلفة فهو امر طبيعي ولكنني لا أستطيع ان أعبر باستعمال تعابير النعي او غيرها، حتى اننا لم نتلق اي ورقة نعي في هذا الخصوص. الظروف والفرص الموجودة الآن ما زالت قائمة من اجل تشكيل حكومة متفق عليها بإمكانها النهوض بمسؤولياتها”.

وردا على سؤال عن تأثير التغييرات في المنطقة على رأي “حزب الله” في شكل الحكومة والأسماء المطروحة، قال السيد: “أرغب من جميع الإعلاميين ان ينتبهوا لهذا الموضوع. نحن حتى هذه اللحظة نقوم بكل ما يسهل تشكيل الحكومة، وموضوع تغيير الأسماء بأسماء اخرى لاعتبارات سياسية لم يطرح علينا مطلقا، ولم يحصل عندنا اي تغيير. ما زلنا في نفس الموقف وهو السعي الجدي مع كل الأطراف للوصول الى توافق الجميع على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن”.

وعما اذا حمل الوفد رسالة معينة الى البطريرك الراعي “الخائف على لبنان”، قال السيد: “كلنا خائفون على لبنان ومن حق صاحب الغبطة من موقع مسؤوليته ان يخاف، ومن حق جميع المسؤولين ان يخافوا. لا اظن ان احدا ليس خائفا في لبنان. نحن من الأشخاص الذين يقومون بمسؤوليات دينية وانسانية وسياسية ونمارس دورا مهما ومتعبا من اجل الوصول الى حكومة بأسرع وقت ممكن لكي نمنع هذا الانهيار ونستطيع ان نضع البلد امام مسار انقاذي معين، فهذه هي الأولوية. ومن واجباتنا ان نرى ان كان هناك اي تعقيدات او عقبات والا نقف بعيدا منها، انما بادرنا ولا نزال من اجل تذليل كل العقبات والتعقيدات للوصول الى حكومة في أسرع وقت”.

وعن امكانية تشكيل حكومة مواجهة، قال “لا أحد يريد حكومة مواجهة، وإلا فان البلد في مكان آخر. الحديث عن حكومة انقاذية يعني، كما قال الرئيس بري منذ زمن، أن على الجميع المشاركة. كيف تكون حكومة انقاذية وتكون حكومة مواجهة. المطلوب مشاركة الكل فيها لأن مسؤولية انقاذ البلد هي مسؤولية الجميع. ونحن ندعو ان يشارك فيها الجميع ليس من زاوية المشاركة في الحكومة وانما من زاوية المشاركة في انقاذ البلد”.

وردا على سؤال عن الابقاء على حكومة تصريف الأعمال، قال السيد “لا مانع من ان تصرف الحكومة الأعمال وما من احد منعها عن العمل، سيما وانه في بعض الفترات عملت حكومات تصريف الأعمال بشكل ملفت، فلماذا لا تعمل اليوم حكومة تصريف الأعمال. نحن لم نكن في الأساس مع استقالة الحكومة”.

وعن رأيه بتأليف الرئيس سعد الحريري الحكومة قال “اليوم، هذا الكلام لا يحمل اي فائدة سياسية. الآن، نحن امام رئيس مكلف بتشكيل حكومة، والجهد يجب ان يبذل باتجاه تشكيل حكومة بأسرع وقت”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل