#adsense

ثوار لبنان اليوم أمام تحدٍ… حكومة بأمر عمليات إيراني

حجم الخط

الرد الإيراني الهزيل على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بضربة جوية اميركة في العراق أكد توكيل طهران معركتها إلى حلفائها في الشرق الأوسط، وكشف الأزمة التي يعانيها النظام، العاجز والذي لا يجرؤ على توجيه ضربة موجعة للأميركيين، في هذا التوقيت، إذ يخشى التدمير الشامل الذي توعده به الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأن التهديد والوعيد بهزيمة أميركا وحلفائها في المنطقة ما هو إلا كلمات من دون ترجمة على أرض الواقع، غرضها شحن الأنصار بجرعات معنوية، بحسب ما قال العميد المتقاعد خليل الحلو، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني.

ومن ضمن تلك الساحات، يبدو لبنان الأرض الخصبة لتنفيذ غايات طهران، وذلك عن طريق حزب الله بعدما عجزت عن الرد عسكرياً على مستوى الصفعة التي تلقتها من الإدارة الأميركية بمقتل سليماني.

ووفقاً لمجريات عملية التأليف، يبدو هناك امر عمليات طهران صدر للإطاحة بتشكيلة الحكومة ورمي كافة الجهود “بالخلاّط”، اذ ان العودة عن حكومة الاختصاصيين واستبدالها بحكومة “لم الشمل” أي حكومة سياسية تحت عنوان “التكنوسياسية” خير دليل على ان حزب الله على تنسيق تام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قلب طاولة الاختصاصيين وفقاً لما ورد عبر صحيفة “الجمهورية”.

وفي السياق، رفض حزب القوات اللبنانية طرح حكومة ما يسمى بـ”لم الشمل”، وأكدت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية”، انّ المطلوب اليوم تشكيل حكومة وفق متطلبات المرحلة المالية والاقتصادية. وباعتقادنا كـ”قوات لبنانية”، المطلوب بإلحاح تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين، ليس على طريقة الحكومة العتيدة التي يتمّ تشكيلها وما يسرّب عنها لجهة انّ القوى السياسية او قوى الاكثرية تسمّي الشخصيات السياسية، وبالتالي هؤلاء الوزراء ستكون لديهم مرجعية، وهذه المرجعيات هي التي أوصلت بتَحكّمها بالقرار الى الأزمة القائمة اليوم، فيما المطلوب اليوم هو تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين بعيدين عن القوى السياسية، إفساحاً في المجال أمامهم لإنقاذ لبنان من الوضع الاقتصادي الكارثي الذي وصل إليه.

وعلى صعيد قلب الطاولة، بقيت الاتصالات في شأن تشكيل الحكومة تراوح مكانها للبحث في سبل تطبيق المعايير التي يديرها ويصر عليها الرئيس المكلف حسان دياب بأن تضم وزراء اختصاصيين مستقلين، قبل ان تدخل مفاوضات التأليف مرحلة إعادة “خلط الأوراق” ويعود البحث إلى حكومة من 24 وزيراً، وتكنو-سياسية، في ضوء إعلان الرئيس برّي ان “المرحلة تستدعي حكومة لم شمل جامعة”، وهو الموقف الذي أحدث ضجة في الاوساط السياسية، التي سارعت إلى التساؤل عمّا إذا كان ما أعلنه رئيس المجلس النيابي بمثابة نعي لتكليف الرئيس المكلف، بحسب صحيفة “اللواء”.

هذا الطرح المستجد، انسحب على فريق 8 آذار، الذي سارعت مصادره متسائلة عبر “نداء الوطن”، “كيف تتم تسمية وزراء من كتل وأحزاب سياسية ويصرون على تسميتها تشكيلة تكنوقراط؟ ثمّ هل بالمقدور مغامرة من هذا النوع التعاطي مع ملفات ساخنة سواء على مستوى تحديات الداخل والخارج”؟، مضيفة ان “لا الوضع في البلد ولا الوضع في المنطقة يناسبه حكومة تكنوقراط اليوم”.

من جهته، يبدو ان رئيس الجمهورية ميشال عون احيط بالوضع المستجد اقليمياً، فبدا على نفس “الموجة” مع بري، اذ تشير المصادر الى انّ الوضع الحكومي احتلّ جانباً أساسياً في الحديث بين عون وبري، مُلمحة الى توافق بينهما على انّ المرحلة باتت تتطلب حكومة تكنو-سياسية.

وعلمت “الجمهورية” في هذا السياق انّ شكل الحكومة عاد في الساعات الاخيرة ليخضع الى نقاش سياسي، وتحديداً بين “فريق التأليف”. واللافت فيه الا اتفاق نهائياً بعد على شكل الحكومة، ما يعني انّ طرح “حكومة اختصاصيين صافية” بات قريباً جداً من أن يخرج من التداول على خط التأليف، ليتقدّم البحث جدياً حول حكومة مختلطة.

في المقابل، يبدو ان تلة الخياط تغرد منفردة، فالرئيس المكلف يصر على الحكومة التي يريدها، ويؤكد ان الاعتذار عن التأليف ليس في قاموسه، وهو يحاول ما يستطيع لإنجاح ولادة الحكومة التي لغاية الآن تبدو وكأنها “حمل خارج الرحم”.

وفي السياق ذاته، أرسل دياب صديقه شادي مسعد للقاء رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والتشاور في الاسماء الثلاثة المطروحة لوزارة الطاقة بعد مطالب الأخير المستحيلة، بحسب صحيفة “النهار”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل