
تتوقف الدائرة المعنية في بعبدا والمتابعة لمسار تأليف الحكومة وتشعباتها وتركز على المعايير، وانه “اذا كان من حق وزير سابق مثل دميانوس قطار وان ما يسري على الرجل يجب ان يسري على كل الوزراء السابقين، ويصبح عندها ان من حق سليم جريصاتي وحسن اللقيس او سواهما ان يوزّرا في الحكومة”.
وأضافت: “ما يقدم عليه البعض يخالف روح الطائف ومضمونه، وان مجلس الوزراء مجتمعاً هو الذي يدير البلد. اي بمعنى ان الوزير ومن اي حقل جاء يصبح وزيرا سياسياً بامتياز، وان عون استمع في النهاية الى صوت الشعب ووافق على الإتيان بوزراء من التكنوقراط”.
وتتوقف بعبدا حيال تأليف الحكومة عند وضعين: موروث ومستجد. يتمثل الاول بواقع خطورة الوضع الاقتصادي وتهديد المنظومة المالية، وان الاختصاصيين في النهاية لا يقدرون على قيادة البلد في هذه المرحلة من دون وجود وزراء من السياسيين المقتدرين والمجربين، لا سيما إذا وصلت الامور لحل هذه الازمة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وعندها يكون لهذه المحادثات طابع سياسي في الدرجة الاولى. ولا تمانع بعبدا هنا في توزير وجوه من التكنوقراط المجربين.
وفي موازاة ذلك، تبين ان صيغة الـ18 وزيرا لم تكن محل قبول عند بعبدا، لكنها وافقت عليها بناء على طلب رئيس الحكومة المكلف حسان دياب لأنه ليس من السهولة على وزير ادارة حقيبتين “ولا يعني هذا التوصيف ان رئيس الجمهورية تخلى عن دياب لرئاسة الحكومة”.
ويبقى لسان هذا الفريق مع توجيهه ملاحظة شديدة الى الرئيس المكلف: “نحن لم نتخل عنه ولكنه ليس على الطريق السوي معنا في موضوع التأليف”.
ولا يفهم من هذا الكلام ان القوى التي سمت دياب تعمل على “تطفيشه” او دفعه الى الاعتذار. وإذا لم تتألف حكومته سيعود شريان الحياة الى حكومة تصريف الاعمال بقيادة سعد الحريري الذي لم يعرها الاهتمام المطلوب بحسب ما تقتضيه القواعد الدستورية.
ومثال على ذلك، بحسب معلومات لـ”النهار”، فإنه بعد اغتيال رئيس فيلق القدس قاسم سليماني جرت اتصالات مع الحريري ليحضر الى بيروت للمشاركة في جلسة للمجلس الاعلى للدفاع للبحث في الاجراءات التي يجب ان يتخذها لبنان في حال تطور الوضع الامني في المنطقة. وكان جواب الحريري بحسب المصادر انه في إجازة، ولن يعود الى بيروت قبل 11 الحالي.