.jpg)
يتناتش الحكام السجادة من تحت قدمي الرئيس المكلف حسان دياب، وتُعرب مصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن “عدم تفاجئها بالمسار الذي يأخذه التشكيل، نظراً لروح المحاصصة وانتزاع المواقع المسيطرة لدى بعض الأطراف، على غرار ما شهدناه طوال كل مراحل تشكيل الحكومات السابقة، وما قبل الانتفاضة الشعبية على هذه الممارسات”.
في السياق، علمت “النهار” ليلاً أن الاتصالات في شأن التأليف الحكومي والتي جمدت طوال يوم أمس بعد التباينات التي برزت بين قوى التأليف حول صيغة الحكومة المطلوب تأليفها، تجددت ليلاً بأن تحرّك مجدداً شادي مسعد بين دياب والوزير جبران باسيل لحل العقد المتبقية في التشكيلة لا سيما منها عقدة وزارة الاقتصاد التي يتمسك بها فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وتوزير الوزير السابق دميانوس قطار الذي يتمسك به دياب.
في المقابل، تقول معلومات “اللواء” إن هناك اتجاه للرئيس المكلف للاعتذار، بعد موقف الرئيس نبيه برّي الذي يطالب بحكومة “لم شمل” تكنو-سياسية والتي فهمت على انها ابعاد سياسي للرئيس المكلف عن الرئاسة الثالثة، التي تؤكد أوساط الثاني ان الرئيس دياب ليس على قياس المرحلة السياسية الخطيرة في الشرق الأوسط، وانعكاساتها الممكنة على الوضع في لبنان. كما سارت معلومات، بقيت خارج إمكان التحقق من ان مرجعية أكاديمية رفيعة، طلب من الرئيس دياب الاعتذار.
في السياق، تعتبر المصادر المطلعة على موقف الثنائية الشيعية لـ”نداء الوطن” أن خلفية بري محصورة بكونه ممتعضاً من أداء رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان هو من بادر إلى الاتصال به وفاتحه بمسألة الاستغناء عن فكرة حكومة الاختصاصيين والعودة إلى تشكيلة “التكنو ـ سياسية”، الأمر الذي رحّب به بري وبدأ العمل على أساسه لكنه سرعان ما عاد فتبلغ لاحقاً بأنّ عون عاد فبدّل رأيه ولم يعد يريد حكومة مختلطة من الاختصاصيين والسياسيين.
وفي حين رُصدت بصمات الوزير جبران باسيل وراء مسببات تراجع عون وتبدّل موقفه، فإن ما ضاعف من منسوب الامتعاض لدى بري هو مسألة إصرار باسيل على الاستحواذ على الثلث المعطل في حكومة حسان دياب عبر كتلة وزارية من 6 وزراء في تشكيلة من 18 وزيراً، الأمر الذي يرفضه رئيس المجلس ويعتبره التفافاً على الصيغة المتفق عليها واستئثاراً وزارياً غير مشروع على حساب حصص مختلف مكونات الحكومة.
وفي خضم هذه التغييرات السلبية، يلتئم تكتّل “الجمهورية القوية” عصر اليوم، في سياق اجتماعاته المفتوحة لمتابعة آخر التطورات الوطنية والحكومية في ظل الأزمة المالية الخانقة والمعيشية والاجتماعية التي تعصف بلبنان.
وقالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انه “سيكون لرئيس التكتل الدكتور سمير جعجع مواقف من التطورات الحكومية الأخيرة غير المطمئنة، وتحديداً المخاوف من تأليف حكومة نسخة طبق الأصل عن الحكومات السابقة تؤدي الى تسريع الانهيار بدلاً من تشكيل حكومة اختصاصيين فعلية لا شكلية بعيدة عن القوى السياسية وقادرة على إخراج الازمة من الوضع القائم”. وأضافت، “كما سيتناول الاجتماع مواضيع أخرى سيركّز عليها رئيس التكتل في مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع”.
كهربائياً، وفي ظل الطقس العاصف والبارد، نفذ محتجون اعتصامات امام مداخل شركة الكهرباء في كل من صيدا والنبطية وطرابلس على الرغم من تطمينات وزيرة الطاقة ندى البستاني والشروحات التي قدمتها عن احتمال عودة التيار إلى طبيعته، في خلال يومين، عازية سبب الانقطاع المستمر إلى انفصال بعض مجموعات الإنتاج بسبب العاصفة، والنقص في امدادات الفيول الناجمة عن الاعتمادات المالية، لكنها اشارت إلى احتمال زيادة التغذية في بيروت بدءاً من يوم السبت إلى 16 و21 ساعة، وفي المناطق بين 8 و10 ساعات، وان هذا الوضع سيستمر حتى آخر شهر شباط.