
افتتاحية صحيفة النهار
تواطؤ يمدّد المأزق الحكومي و”دولارالسوق” يتفلت !
يبدو كل كلام عن تعقيدات تأليف الحكومة المجمدة بين مجاهل الالغاز التي تحوط علاقات أفرقاء تحالف العهد و8 آذار، عقيماً أمام تقدم أخطار الانهيار المالي والاقتصادي والتي كان أحدث وجوهها وأخطرها أمس اختراق دولار السوق الموازية السعر الرسمي للدولار أو “دولار الصرافين” سقفاً قياسياً تجاوز الـ2400 ليرة. وهو تطور ينذر بمزيد من المخاوف والمحاذير المالية والاقتصادية والاجتماعية وسط تنامي الخوف من التفلت الحاصل في البلاد على مختلف المستويات، بحيث باتت ردود فعل المواطنين والمودعين على الاجراءات المتشددة للمصارف تشكل بذاتها حالة امنية مثيرة للقلق المتعاظم فكيف اذا اقترنت بحالة رديفة مماثلة بعد تراجع الليرة اللبنانية بنسبة تناهز 40 في المئة حتى الآن والحبل على الجرار ؟
ويأتي هذا التطور السلبي الاضافي في حلقات التراجعات المالية والاقتصادية ليضع على المحك مسألة الادارة السياسية والمالية والاقتصادية للواقع الآخذ في التفاقم والتدهور وسط ذهول التفرج على طبقة سياسية لا تزال تجرجر ذيول فشلها وقصورها عن تحمل المسؤوليات المصيرية عن البلاد بالحدود الدنيا البديهية التي تفرضها كارثة كالتي يجتازها لبنان، فاذا بالنماذج الصارخة لهذا القصور تتعاقب وتتسابق دفعة واحدة من عرقلة غير مفهومة لتأليف حكومة هي عملياً حكومة تحالف اللون الواحد، ومن ثم تسارع حلقات التفلت المالي مع ارتفاع دولار السوق الرديفة للتسعير الرسمي من دون اتخاذ أي اجراءات رادعة وكأن شيئا لم يحصل، وصولاً الى تفاقم ازمة تقنين الكهرباء وتعميم العتم والصقيع في ذروة موسم الشتاء وكذلك تصاعد ازمة المازوت والغاز. كل هذا بات يطرح سؤالاً كبيراً لم يعد مجديا حجبه وهو هل يراد للبلاد ان تنزلق الى مصيرها الاسوأ المحتوم خدمة لمآرب خارجية، أم بلغ القصور السياسي فعلاً حدود المساواة مع التواطؤ المقصود؟
ان مجريات ازمة تأليف الحكومة لم تعد في واقعها المباشر إلّا صورة عن فشل تحالف الاكثرية الذي وقف وراء تكليف الرئيس المكلف حسان دياب في انجاح مهمة دياب ودفعها الى نهايتها بتأليف الحكومة الموعودة، بدليل ان المعلومات الجدية تشير الى خربطة واسعة في علاقات الرئيس المكلف مع قصر بعبدا كما مع الثنائي الشيعي من غير ان يعني ذلك ان قراراً ارتسم لدى تحالف العهد و8 آذار بسحب التكليف من دياب أو اعادة النظر في منحه درع التغطية السياسية والنيابية. ومع ذلك فان المواقف المتعاقبة التي صدرت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليومين الاخيرين اتسمت بطابع معمم عن “سحب الثقة” السياسية للتحالف من حكومة التكنوقراط أو الاختصاصيين التي كان دياب يعمل على انجاز اللمسات الاخيرة عليها فاذا بـ”انقلاب” من داخل بيت داعميه يدهمه في مرحلة الحسم النهائية من غير ان يتضح بعد سر هذا الانقضاض الذي لا يتبناه اي طرف.
أما في مقلب التداعيات المتصاعدة للتخبط الذي يحكم واقع العهد والاكثرية وحكومة تصريف الاعمال التي لوحظ ان الرئيس بري عاد يركز الانظار على مسؤوليتها في استكمال تولي الفترة الانتقالية الى تأليف حكومة جديدة، فان الاخطار تتصاعد تباعا على مختلف الصعد وفي كل القطاعات وسط المخاوف من تفلت مالي خصوصا وترقب لما سيقوم به مصرف لبنان والنيابة العامة المالية والجهات المالية والقضائية المعنية بحماية الاستقرار المالي والحؤول دون بلوغ مستويات متقدمة وخطيرة من التفلت.
وعلمت “النهار” ليلاً أن الاتصالات في شأن التأليف الحكومي والتي جمدت طوال يوم أمس بعد التباينات التي برزت بين قوى التأليف حول صيغة الحكومة المطلوب تأليفها، تجددت ليلاً بأن تحرّك مجدداً شادي مسعد بين الرئيس المكلف والوزير جبران باسيل لحل العقد المتبقية في التشكيلة ولاسيما منها عقدة وزارة الاقتصاد التي يتمسك بها فريق رئيس الجمهورية وتوزير دميانوس قطار الذي يتمسك به الرئيس المكلف.
وفهم من مصادر مواكبة للاتصالات ان الرئيس المكلف متمسك بحكومة التكنوقراط وبعدد الـ١٨ وزيراً وليس في وارد تعديل هذه الصيغة، وعلى هذا الأساس يبني تشكيلته.
وفهم ايضاً من مطلعين على موقف الرئيس المكلف انه ليس في وارد الاعتذار ولا التراجع عن قناعاته بضرورة قيام حكومة من الاختصاصيين المستقلين استجابة لمطالب الحراك ولنيل ثقة المجتمع الدولي الذي ينتظر من اللبنانيين فريقاً حكومياً انقاذياً في مواجهة الازمة القائمة.
بري
وكان الرئيس بري أخذ أمس على “طابخي” الحكومة عدم الافادة من التجارب السابقة وتشكيلها في غضون 15 يوماً، متسائلاً: “لماذا التأخير ولماذا طرح قواعد جديدة مخالفة للاعراف؟ تارة يطرحون تشكيل حكومة لا تتضمن وزراء سابقين، واذ بنا نتفاجأ بتشكيلات حكومية تتضمن وزراء سابقين، وتارة أخرى يطلبون ألا تتضمن الحكومة نواباً، وطوراً يطرحون حكومة مستقلين، لماذا؟ فهل تُفسَّر الاستقلالية لا انتماء؟ لماذا تصوير الاحزاب والحزبيين كأنهم “بعبع” فعلاً؟ الامر غريب، فالاحزاب لديها كفاءات وقدرات”. وأضاف: “ما طرحته واقترحته هو حكومة تكنو- سياسية وأنا أرفض حكومة سياسية صرفة. أليست الحكومة الحالية حكومة تكنو- سياسية؟ المهم في أي حكومة أياً كان شكلها الانسجام والبرنامج، خصوصاً ان أي حكومة سوف تشكل لا تتحمل أي تأخير في إهدار الوقت، حتى ان معظم السفراء ابلغوا أن اي حكومة لو تألفت لم يعد لديها أكثر من اسبوعين لمعرفة برنامج عملها”. وأعلن النائب ابرهيم كنعان عقب اجتماع “تكتل لبنان القوي” أمس ان التكتل هو “مع حكومة اختصاصيين، وموقفنا لم ولن يتغير، ودعم الرئيس المكلف لانجاز مهمته مفروغ منه، وهو ما يجب أن يكون ضمن خطة انقاذية. ومنذ اليوم الأول، طرحنا على الرئيس المكلف في الاستشارات النيابية، أن تحمل الحكومة خطة إنقاذية للخروج من الأزمة، وألا يكون تشكيل الحكومة لمجرد التشكيل”، وأضاف: “المعايير الواحدة لتأليف الحكومة تسري على الجميع، فلتكن حكومة اختصاصيين، على ان تحترم وحدة المعايير وتولد حكومة اليوم قبل الغد، تجسد إرادة الناس”.
سلامة
وووسط هذه الاجواء كانت لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اطلالة تلفزيونية مساء أمس عبر برنامج “صار الوقت” من محطة “ام تي في” تحدث فيها عن الازمة المالية والمصرفية، فاوضح ان المصرف المركزي امن تمويل الدولة على اساس حصول اصلاحات ولم يحصل ذلك خلافاً للقانون واسهل شيء ان يقال إن السياسة النقدية مسؤولة عن الازمة. ورفض سلامة الكلام عن افلاس الدولة وقال إن هناك ازمة ولكن ليس هناك انهياراً ولا افلاس. وشدد على استعداده شخصياً للقيام بكل ما يقتضي للحفاظ على الهيكل وعلى ديمومة الدولة. واشار الى انه يريد ترتيب الامور بحيث يرتاح اللبناني مجدداً الى وضعه النقدي. وأفاد انه بعد 17 تشرين الاول 2019 واقفال المصارف فترة عشرة ايام تخربطت الاوضاع وتحولنا من اقتصاد يتكل على المصارف الى اقتصاد نقدي. واذ كرر ان لا انهيار ولا افلاس بل ازمة وخوف من انهيار، أضاف: “سنلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين الدولار والليرة واشترطنا عدم التحويل بالدولار الى الخارج”. واكد سلامة انه “لن يكون افلاس لاي مصرف وودائع المودعين محفوظة والقطاع المصرفي يمتلك مدخرات توازي الودائع التي تقدر بـ120 مليار دولار”. كما اكد ان مصرف لبنان لن يقوم بعمليات “هيركات”.وقدر الاموال التي حولت الى الخارج بمليارين و672 مليون دولار، وان الودائع تراجعت عشرة مليارات و100 مليون دولار. كما اكد الشروع في الاجراءات للتحقيق في موضوع اخراج اموال مشبوهة من لبنان بعد 17 تشرين الاول.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
دياب ينتظر جواباً نهائياً من عون.. وليس فــي وارد الإعتذار
لم يطرأ جديد أمس على جهة تأليف الحكومة، اذ ظلت المواقف تراوح بين الدعوات الى تأليف حكومة تكنو-سياسية انسجاماً مع طبيعة المرحلة الاقليمية والدولية الجديدة التي فتحتها المواجهة الاميركية ـ الايرانية الاخيرة على الساحة العراقية، وبين تمسّك بعض المعنيين بحكومة الاختصاصيين المستقلين التي اتفق عليها في الأيام الاولى لتكليف الدكتور حسان دياب.
ويتزامن تَخبّط المعنيين بين الحكومتين التكنو-سياسية والتكنوقراطية مع تخبطهم إزاء ما يمكن القيام به لمواجهة التطورات الاقليمية وما يمكن ان تكون لها من تداعيات على لبنان، وكذلك تخبّطهم في مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية المتفاقمة.
وفي هذه الاثناء صدر مزيد من الدعوات التي تستعجل استيلاد الحكومة لكي تنصرف الى لجم الانهيار المالي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد، في وقت تبدو السلطة تتفرّج على المعاناة اليومية للمواطنين في مجالات حياتهم من منازلهم الى المصارف والمستشفيات والطرق والكهرباء وخلافها.
تواصلت المشاورات الداخلية في مختلف الاتجاهات في شأن الاستحقاق الحكومي على وقع التطورات الاقليمية والدولية المتلاحقة، وذلك لاستعجال تأليف الحكومة، ألّا انها لم تَرسُ على صيغة محددة للتشكيلة الحكومية الجديدة التي ستضم 18 وزيراً.
وفي هذا الصدد أكدت مصادر الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب لـ«الجمهورية» انه «لا يزال متمسّكاً بالمعايير التي بادر الى تثبيتها بعد تكليفه، وتتمثّل في تشكيل حكومة مصغّرة من وزراء اختصاصيين، غير حزبيين، وغير مشاركين في الحكومة السابقة»، لافتة الى انه سبق ان تمّ التفاهم مع الجميع على هذا الاطار الذي كان دياب قد «شدّد عليه ايضاً خلال مشاوراته مع الكتل النيابية في مجلس النواب».
واعتبرت هذه المصادر «انّ ما حصل أخيراً في المنطقة يدفع الى الاصرار على هذه المعايير أو الضوابط في التأليف وليس العكس، لأنّ المطلوب تشكيل حكومة محصّنة داخلياً وخارجياً».
وأشارت الى «انّ الحراك الشعبي من جهة والمجتمع الدولي من جهة أخرى يتطلّعان الى حكومة توحي بالثقة، وهذا أمر لا يمكن ان يتحقق مع وزراء سياسيين يشكّلون امتداداً لتجارب سابقة بل مع اختصاصيين قادرين على مواجهة الازمة الاقتصادية المالية ومفاعيلها».
وأوضحت المصادر نفسها «انّ الرئيس المكلف رفع الى رئيس الجمهورية، خلال اجتماعهما الاخير، مسودة تشكيلة وزارية، وانّ الرئيس ميشال عون اقترح بعض التعديلات عليها، وانّ الدكتور حسان دياب ينتظر حالياً جواب الرئيس النهائي». واكدت انّ دياب «ليس في وارد الاعتذار، لكنّ الوقت ثمين ويجب ان يتعاون الجميع على إتمام ولادة الحكومة حتى تنطلق في مهمة وقف الانهيار».
في غضون ذلك، لاحظ رئيس مجلس النواب نبيه بري، في دردشة له مع بعض الصحافيين، أنّ «الوضع في لبنان للأسف يتدحرج من سيئ الى أسوأ»، معتبراً أنّ «الحلّ على المستوى اللبناني يتطلّب أن يكون هناك حكومة كان يُفترض أن يُستفاد من التجارب السابقة لتأليفها في غضون 15 يوماً»، متسائلاً: «لماذا التأخير؟ ولماذا طرح قواعد جديدة في التشكيل مخالفة للأعراف؟». وكرّر «تأكيد وجوب ان تضمّ الحكومة ممثلين عن الحراك».
ولفت الى انّ حركة «أمل» لم تقدّم أسماء للتوزير حتى الآن»، موضحاً أنّ «الحكومة تواجه تعقيدات». وقال: «قالوا عن حكومة ليس فيها أي وزير من الوزراء السابقين، وفوجئنا بتسمية وزراء سابقين. قالوا: لا نريد حكومة يكون أحد وزرائها من النواب، علماً أنه في كل دول العالم الحكومات هي مرآة للمجلس النيابي. ثم قالوا فجأة بحكومة مستقلّين وفسّروا المستقلين بأنهم غير منتمين، وصُوّرت الأحزاب على أنها «بعبع» مع العلم أنّ الأحزاب مفخرة».
وأضاف: «فجأة قالوا انهم «بَطّلوا» عن حكومة المستقلين وقالوا نريد حكومة سياسية». ونفى أن يكون هو من طرح الحكومة السياسية، مذكّراً بطرحه منذ البداية، وهو «حكومة تكنو-سياسية». وقال: «حتى عن طرح الحكومة السياسية الصرف قلت تكنو-سياسية».
«لبنان القوي»
وفي المواقف، أكّد تكتل «لبنان القوي»، بلسان أمين سره النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل الدوري، انه «مع حكومة اختصاصيين، وموقفنا لم ولن يتغير». مؤكداً أنّ «دعم الرئيس المكلف حسّان دياب لإنجاز مهمته مفروغ منه»، مضيفاً: «منذ اليوم الأول طرحنا على دياب في الاستشارات النيابية أن تحمل الحكومة خطة إنقاذية للخروج من الأزمة، وألّا يكون تشكيل الحكومة لمجرد التشكيل».
«الجمهورية القوية»
ويلتئم تكتّل «الجمهورية القوية» عصر اليوم، في سياق اجتماعاته المفتوحة لمتابعة آخر التطورات الوطنية والحكومية في ظل الأزمة المالية الخانقة والمعيشية والاجتماعية التي تعصف بلبنان.
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انه «سيكون لرئيس التكتل الدكتور سمير جعجع مواقف من التطورات الحكومية الأخيرة غير المطمئنة، وتحديداً المخاوف من تأليف حكومة نسخة طبق الأصل عن الحكومات السابقة تؤدي الى تسريع الانهيار بدلاً من تشكيل حكومة اختصاصيين فعلية لا شكلية بعيدة عن القوى السياسية وقادرة على إخراج الازمة من الوضع القائم».
وأضافت: «كما سيتناول الاجتماع مواضيع أخرى سيركّز عليها رئيس التكتل في مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع».
وأكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّ التطورات المحلية والإقليمية «تفرض تشكيل حكومة تنهض بمسؤولية إدارة شؤون البلاد وحماية مصالح اللبنانيين، وتُولي عنايتها الفائقة لتصحيح الأوضاع المالية والنقدية والاقتصادية والمعيشية، وتعيد الانتظام لعمل المؤسسات والإدارات والأجهزة كافة ومعالجة الأزمات المتراكمة».
واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي «أنّ كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة يتسبّب بأضرار للاقتصاد وللمالية وللمجتمع برمّته، وأنّ الذهنية المُستحكمة في تأليف الحكومة تشبه ذهنيات ما قبل الانتفاضة الشعبية وما قبل الازمة المالية والاقتصادية الخانقة، ما يؤشّر الى فقدان أفق الحلول والرؤية لدى مَنْ يشكل هذه الحكومة».
لا إفلاس ولا انهيار
على الصعيد المالي، أطلّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مساء أمس عبر قناة «MTV» جازماً بأنه «لن يصل أي مصرف إلى الإفلاس، وليس هناك من تعثّر لأنّ السيولة متوافرة، وأنّ المصرف الذي لا يتمكّن من تلبية طلبات زبائنه سيُصار الى دمجه»، موضحاً أنّ «المصارف لديها الملاءة ولا HairCut، ولو أنّ السيولة تراجعت أمام ضغط طلب المودعين».
ولفت سلامة إلى أنّ «سوق الصيارفة خاضع للعرض والطلب، وعودة الثقة مع تشكيل حكومة مع برنامج واضح ستعيد الامور تدريجاً الى طبيعتها»، مشيراً إلى أنّ «هناك أزمة وصعوبات وخوف ولكن ليس هناك من انهيار، فمصرف لبنان المركزي أعلن بشكل واضح أنه سيلبّي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وهذا أمرٌ استثنائي».
وقال: «كانت الأمور تسير في صعوبة وإنما بنحو طبيعي، وكان الاقتصاد يتحرّك. ولكن بعد إقفال المصارف تغيّرت الأمور وتحوّلنا من اقتصاد يَتّكل على المصارف إلى Cash Economy». وأضاف: «لم يتمّ الأخذ بنصيحتنا بتقسيط سلسلة الرتب والرواتب، وعندما استقال الرئيس سعد الحريري في العام 2017، خرجت من لبنان 3 مليارات دولار».
وقال سلامة: «يريدون رمي كرة النار في مكان ما، ومسؤوليتي القيام بما يجب للحفاظ على الهيكل الموجود وعلى ديمومة الدولة اللبنانية، ولقد موّلنا الدولة لكسب الوقت حتى يُصار إلى إصلاحات، ولكن ليس القطاع المصرفي وحده من مَوّل الدوّلة وإنما أيضاً المؤسسات الدولية والصناديق العربية بالإضافة إلى باريس 1 و2 و3».
ورغم انّ سلامة اعترف انّ ملاءة المصارف ستتراجع بسبب خفض التصنيف، الّا انه أكد أنها «رغم هذا التراجع ستبقى مطابقة للمعايير الدولية».
وطمأن الى ان لا خوف من اقتطاعات قد تطاول الودائع (capital control)، مؤكداً «انّ الإجراءات المتخذة اليوم هدفها حماية الودائع». وأوضح «انّ قضية التحقيق في التحويلات بدأت، وانّ حجمها ليس كما قيل، ويتجاوز المليار دولار بقليل. وانّ هيئة التحقيق أرسلت كتباً الى المصارف لإطلاعها على طبيعة هذه التحويلات للتأكد ممّا اذا كانت الاموال غير مشبوهة».
ونفى سلامة نيته الاستقالة، كاشفاً عن خطة للمعالجة «تقضي بالبدء تدريجاً بالتخفيف من القيود التي تتخذها المصارف بدءاً من حزيران 2020».
وقال: «انّ القطاع المصرفي، وبفضل رفع الرساميل وعدم توزيع الأرباح، سيكون في وضع أفضل بالنسبة الى السيولة في 2020»، مؤكداً «انّ كل مصرف يعجز عن زيادة رأسماله عليه ان يتّجه الى الدمج، وإلّا فإنّ مصرف لبنان سيتدخل لوضع اليد عليه».
أزمة الكهرباء
كهربائياً، يبدو أنّ أزمة انقطاع الكهرباء لم تستثن أي منطقة، فمن الشمال إلى الجنوب، يُقطَع التيار الكهربائي لأكثر من 18 ساعة يومياً، حتى بات المواطن خاضعاً لمشيئة أصحاب «المولّدات».
وشهدت مناطق عدّة أمس احتجاجات وفورات غضب عبّر عنها المحتجّون بإقفال الطرق والدخول إلى مؤسّسات الكهرباء محاولين تحويلها إلى المناطق المجاورة لكلّ مؤسّسة.
وأطلق انقطاع التيار الكهربائي في طرابلس دعوات إلى عصيان مدني وإقفال كل الطرق المؤدية الى المدينة من الشمال والجنوب احتجاجاً على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، فيما يعمد أصحاب المولدات الى إطفاء مولداتهم نحو ساعتين نهاراً وبعد منتصف الليل بحجّة عدم توافر المازوت.
وواصل المحتجون أمس إقفال الطريق في البداوي، وعند معمل دير عمار حيث دخل المتظاهرون إليه وأجبروا الموظفين على تحويل الكهرباء الى المناطق المحيطة بالمدينة، إلّا أنّ الجيش أخرجهم منه بعد وعدٍ بتنظيم توزيع الكهرباء.
كذلك، شهدت شركة كهرباء قاديشا حركة احتجاج مماثلة. ووسط حضور كثيف للجيش والقوى الامنية، توجّه المعتصمون الى مستديرة البحصاص الجديدة مدخل طرابلس الجنوبي، وأقفلوها في كل الاتجاهات بالحجارة والاطارات المشتعلة وأعمدة الانارة. كذلك اعتصم عدد من المحتجين أمام شركة الكهرباء في صيدا
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
8 آذار تتخبّط… بري ممتعض من عون ودياب يلجأ إلى “حزب الله”
رياض سلامة… “قدّيس” من كوكب آخر
في إطلالة لم تخرج عن إطار “تدوير الزوايا” ومحاولة تقديم “براءة ذمة” لنفسه وللقطاع المصرفي مما آلت إليه الأمور على مستوى الأزمة المالية المستفحلة في البلد، ظهر حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بالأمس على اللبنانيين “قديساً” من كوكب آخر على ما بدا من حديثه التبريري التسخيفي لجلجلتهم اليومية في طوابير الذل والمهانة عند أبواب المصارف ومعاناتهم المتفاقمة تحت مقصلة الـ”hair cut” القسري والقرصنة المقنّعة لودائعهم، عدا عن ترك السوق على غاربها مباحةً ومستباحةً من قبل “دولار” الصيارفة الذي أنهك القيمة الشرائية للناس واستنفد مقدراتهم وقدراتهم على الصمود في مواجهة غليان الأسعار. كل ذلك ولم يرَ الحاكم أي “انهيار” حاصل في لبنان لا بل طمأن المودعين الذين يأخذون أموالهم “بالقطارة” ولا يستطيعون إلى سحبها أو تحويلها سبيلاً بأنّ القطاع المصرفي بخير ولن يتعرض أي مصرف لبناني للإفلاس… على أنه أكد جازماً أنّ “الفقر سيزيد” على مستوى البلد!
إطلالة سلامة بالأمس هدفت بمجملها إلى غسل يدي الحاكمية من مسببات الانهيار النقدي والاقتصادي ورمي كرة اللهب في مرمى السلطة السياسية التي عامت عقوداً على تمويل المصرف المركزي لمنظومة الفساد والمحاصصة التي استولت على خزينة الدولة وأفرغت ملاءتها، أما المصارف فإجراءاتها محقة بحسب “الحاكم” لناحية تقنين السحوبات والتحويلات، وإن كان وعد بالبدء تدريجاً في عملية تخفيف القيود المصرفية على التحويلات انطلاقاً من شهر حزيران المقبل. أما عن الحلول المطلوبة، فقد جدد رفضه تحرير سعر صرف الليرة حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي، بينما مسألة التعاون مع صندوق النقد الدولي حصرها في شق “المساعدة التقنية”، ليختم بكلمة السر التي لم تعد خافية على أحد: من دون “مساعدة خارجية” سواءً بالودائع من الدول الشقيقة والصديقة أو بالبرامج والمؤتمرات الدولية كـ”سيدر”… لا قيامة جديدة للبنان.
وفي الغضون، يواصل أهل الحل والربط في حكومة اللون الواحد سياسة التناكف والتناتش حول جنس المولود الحكومي المرتقب وسط حالة من التخبط الفاضح تسود صفوف قوى الثامن من آذار على وقع عودة الأزمة إلى مربعها الأول: أي حكومة نريد؟ تكنوقراطية أم تكنو – سياسية؟ وفي هذا المجال، يتصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري صفوف المطالبين بحكومة مطعمة بالسياسيين على اعتبار أنها ستكون الأقدر على مواجهة المرحلة التي لا تحتمل متخصصين مبتدئين في الشأن العام، وقد حرص بري أمس على تظهير موقفه شخصياً أمام الإعلاميين، الأمر الذي طرح علامات استفهام حول حقيقة موقف “توأمه” في الثنائية الشيعية “حزب الله” حيال تجدد الكباش داخل أفرقاء الأكثرية النيابية على حلبة “التكنوقراط”. لكن وبحسب المصادر المطلعة على موقف الثنائية الشيعية لـ”نداء الوطن” فإنّ خلفية كلام بري محصورة بكونه ممتعضاً من أداء رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان هو من بادر إلى الاتصال برئيس المجلس وفاتحه بمسألة الاستغناء عن فكرة حكومة الاختصاصيين والعودة إلى تشكيلة “التكنو- سياسية” الأمر الذي رحّب به بري وبدأ العمل على أساسه لكنه سرعان ما عاد فتبلغ لاحقاً بأنّ عون عاد فبدّل رأيه ولم يعد يريد حكومة مختلطة من الاختصاصيين والسياسيين. وفي حين رُصدت بصمات الوزير جبران باسيل وراء مسببات تراجع عون وتبدّل موقفه، فإن ما ضاعف من منسوب الامتعاض لدى بري هو مسألة إصرار باسيل على الاستحواذ على الثلث المعطل في حكومة حسان دياب عبر كتلة وزارية من 6 وزراء في تشكيلة من 18 وزيراً، الأمر الذي يرفضه رئيس المجلس ويعتبره التفافاً على الصيغة المتفق عليها واستئثاراً وزارياً غير مشروع على حساب حصص مختلف مكونات الحكومة.
أما رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، التائه في دهاليز السلطة وأربابها، فأكدت المعلومات لـ”نداء الوطن” أنه حين استشعر خطر كلام رئيس المجلس النيابي عن الحاجة إلى حكومة “لم شمل وطني”، سارع إلى “حزب الله”، موفداً إليه شادي مسعد، لاستيضاح خلفية موقف بري، فحاول الحزب طمأنته عبر التأكيد له أنّ “الموقف لا يزال على حاله”، وأنّ عليه المضي قدماً في تأليف حكومة تكنوقراط “بينما ستعمل قيادة “حزب الله” على أن تعالج المشكلة بالتعاون مع الرئيس بري”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بري يدفع للعودة إلى حكومة «تكنو ـ سياسية»
«حزب الله» يتعاطى بمرونة و«الوطني الحر» لا يعارض «اختصاصيين»
أعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس دفعاً باتجاه عودة البحث في تشكيل حكومة تكنو – سياسية، وسط إعلان «التيار الوطني الحر» تأييده لتشكيل حكومة تكنوقراط، بموازاة تسهيل لافت من «حزب الله» الذي قال إنه يؤيد «أي حكومة تشكل بسرعة ويتوافق عليها الجميع»، وسط تصاعد الأزمات المعيشية والتطورات الإقليمية ودفع دولي عبر عنه السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ الذي أعلن بعد لقائه بري «أننا توافقنا على أهمية تشكيل حكومة بأقرب فرصة للتعامل مع التحديات التي تواجه البلد»، مؤكداً على أهمية أن ينأى لبنان بنفسه عما يدور في المنطقة.
وأعاد بري أمس تصويب ما فُسّر من تصريحاته في لقاء الأربعاء النيابي، إذ نفى أمس في دردشة مع الصحافيين كل ما يشاع عن عدم حماسه لحكومة برئاسة الدكتور حسان دياب قائلاً: «ليس صحيحاً كل ما يشاع. لقد قدمت كل الدعم والمؤازرة له». وقال بري إن الوضع في المنطقة غير جيد على الإطلاق وإن الوضع في لبنان للأسف يتدحرج من سيئ إلى أسوأ مشدداً على أن الحل على المستوى اللبناني يتطلب أن يكون هناك حكومة، وكان من المفترض أن يستفاد من التجارب السابقة وتشكل في غضون خمسة عشر يوماً، سائلاً: «لماذا التأخير ولماذا طرح قواعد جديدة في التشكيل مخالفة للأعراف؟» وقال: «ليكن معلوماً أن كل الحكومات في العالم هي مرآة للمجلس النيابي وطوراً يطرحون حكومة مستقلين فهل تفسر الاستقلالية عدم الانتماء؟ لماذا تصوير الأحزاب والحزبيين وكأنهم «بعبع»؟ فعلاً الأمر غريب فالأحزاب لديها كفاءات وقدرات».
وأعلن بري أن «ما طرحته واقترحته هو نفسه منذ أن ترشح الرئيس الحريري وبعده الأستاذ محمد الصفدي والدكتور بهيج طبارة والسيد سمير الخطيب وأيضاً الأمر لم يتغير مع الدكتور حسان دياب، ما اقترحته هو حكومة تكنوسياسية وأنا أرفض حكومة سياسية صرف»، سائلاً: «أليست الحكومة الحالية حكومة تكنوسياسية؟».
وأكد أن المهم بأي حكومة مهما كان شكلها الانسجام والبرنامج، «سيما أن أي حكومة سوف تشكل لا تتحمل أي تأخير في هدر الوقت حتى أن معظم السفراء أبلغوا بأن أي حكومة لو تألفت لم يعد لديها أكثر من أسبوعين لمعرفة برنامج عملها». وجدد رئيس المجلس التأكيد على وجوب أن تشمل الحكومة الجديدة ممثلين عن الحراك.
وتتباين المواقف بين الكتل السياسية حول شكل الحكومة، رغم إعلان جميع الأطراف الرغبة في استعجال تشكيلها. وأكد أمين سرّ تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان أن «التيار الوطني الحر» مع حكومة اختصاصيين و«موقفنا لم ولن يتغير ودعم الرئيس المكلف لإنجاز مهمته مفروغ منه وعلى الحكومة أن تحمل خطة إنقاذية والمعايير تسري على الجميع».
وشدد كنعان، بعد اجتماع التكتل الأسبوعي، على «أننا نريد حكومة اليوم قبل الغد تجسد إرادة الناس»، مشيراً إلى أن «المسألة ليست موضوع سلطة بل تتعلق بوقف الانهيار وبحل جذري لوضع حد للمسار الانحداري ونحن نسهل ومستعدون للتسهيل لآخر الحدود على أن تحترم وحدة المعايير».
غير أن تشكيل حكومة تكنوسياسية، لا يرضي الأطراف الأخرى، إذ حذر عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب جورج عقيص من تفاقم الأمور في الداخل حيث نشهد اهتزازا أمنيا – اجتماعيا يتمدد كبقعة الزيت على الأراضي اللبنانية، لافتا في حديث إذاعي إلى أن «التطورات تدفعنا إلى التشديد على مطلبنا بحكومة حيادية إنقاذية تنصرف لإيجاد حلول شاملة للمشاكل التي نعاني منها».
وبدا لافتاً إبداء «حزب الله» مرونة في التعاطي مع الملف الحكومي، حيث أكد رئيس المجلس السياسي في الحزب إبراهيم أمين السيد بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس «أننا نحاول مع الأطراف الأخرى أن تتشكل هذه الحكومة بأسرع مما تشكلت به الحكومات السابقة، لأن الظروف في المراحل السابقة كانت تسمح أن يطول وقت تشكيل الحكومات إلا أن الظروف الآن غير مناسبة»، وقال: «نحن مع أي حكومة تشكل بسرعة ويتوافق عليها الجميع».
واعتبر رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي «أن كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة يتسبب بأضرار للاقتصاد وللمالية وللمجتمع برمته، وأن الذهنية المستحكمة في تأليف الحكومة تشبه ذهنيات ما قبل الانتفاضة الشعبية وما قبل الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة، ما يؤشر إلى فقدان أفق الحلول والرؤية لدى من يشكل هذه الحكومة».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
التأليف والدولار بين لاءات دياب ولاءات سلامة
برّي يلجأ إلى العصا والجزرة.. وأزمة الكهرباء إلى إنقشاع
على وقع ترقُب ثقيل للمشهد الدولي – الإقليمي في ما خص تداعيات التهديدات بين مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية ومسؤولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني، اخرج حاكم مصرف لبنان جملة تطمينات من «محفظته النقدية» تتعلق بالاسئلة المقلقة، والوضع المريب، الذي يكتنف تهاوي قيمة الليرة اللبنانية امام هستيريا ارتفاع سعر الدولار، الذي اقترب من سقف الـ2500 ليرة لبنانية، مع ما يترتب على ذلك من تآكل قيمة ما تبقى من رواتب للموظفين والمستخدمين الذين لم يخسروا رواتبهم أو فرص عملهم.
من هذه المحفظة التأكيد اننا: امام أزمة فيها صعوبات، ولسنا امام انهيار ولا إفلاس لأي مصرف..
وفي السياق كشف سلامة ان المصرف سيرسل فرقة من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان إلى المصارف للوقوف عند نتيجة التحقيقات حول التحويلات من المصارف إلى الخارج.
وأكد سلامة ان لبنان بحاجة إلى الدعم الأجنبي، مضيفا أنه يعتقد أن قطر ترغب في تقديم يد العون.
لكنه أوضح، في مقابلة متلفزة، أن الاتصال بين قطر ولبنان ليس مسؤولية البنك المركزي. وتابع أن الدولة اللبنانية لم تدخل في أي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وقال: إن المصارف ذات ملاءة مالية وإنه لن يكون هناك استقطاع قيمة، وذلك وسط أزمة مالية عميقة هزت الثقة في البنوك.
وأبلغ سلامة قناة ام.تي.في أن البنك المركزي يعمل على حماية المودعين وأن أي نقص في السيولة لدى البنوك ليس بالحجم الذي يخشاه الناس.
وأضاف أن البنك المركزي ما زال مقتنعا بالإبقاء على ربط سعر صرف الليرة اللبنانية.
وإذا كان التيار الوطني الحر، الممسك بناحية التأليف إلى جانب الرئيس المكلف حسان دياب، يعتبر ان «حكومة جديرين» هي الممكنة للخروج من المأزوق، ذهبت أوساط الثنائي الشيعي إلى انه لا بدّ من حكومة إنقاذ، يعود إلى رئاستها الرئيس سعد الحريري الذي يتوقع ان يعود الى لبنان في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وإزاء ذلك، خرجت مصادر مقربة من الرئيس المكلف عن صمتها، وأكدت على نقاط ثلاث:
1 – الرئيس المكلف يواصل لقاءاته لإنجاز تشكيلته الحكومية، ولا صحة لأي حديث عن اعتذار في قاموسه.
2 – الحكومة من 18 وزيراً.
3 – الحكومة مؤلفة من اختصاصيين.
وجاءت هذه التأكيدات، بعدما سرت اجواء تتحدث عن اتجاه للرئيس المكلف للاعتذار، بعد موقف الرئيس نبيه برّي الذي يطالب بحكومة «لم شمل» تكنو-سياسية والتي فهمت على انها ابعاد سياسي للرئيس المكلف عن الرئاسة الثالثة، التي تؤكد أوساط الثاني ان الرئيس دياب ليس على قياس المرحلة السياسية الخطيرة في الشرق الأوسط، وانعكاساتها الممكنة على الوضع في لبنان.
كما سارت معلومات، بقيت خارج إمكان التحقق من ان مرجعية أكاديمية رفيعة، طلب من الرئيس دياب الإعتذار..
ما المقصود؟
إلى ذلك، دعت مصادر طلعة عبر «اللواء» إلى انتظار المدى الذي سيصل إليه الرئيس برّي بما صرّح به حول حكومة «لم الشمل»، وعما إذا كان المقصود من كلام رئيس المجلس تطعيم الحكومة أو العمل على زيادة ممثلين في الحكومة من الأحزاب التي امتنعت عن المشاركة، لا سيما «القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي والكتائب، أو حتى «المستقبل»، رغم ان هذه الأحزاب كانت أعلنت انها لا تريد المشاركة في الحكومة.
وقالت هذه المصادر ان الكرة في ملعب الرئيس المكلف الذي اما ان يتجه إلى تعديل موقفه من التشكيلة الحكومية شكلاً وعدداً، أو الإصرار على موقفه، وهو ما ينقل عنه، أي التأكيد على حكومة اختصاصيين من 18 وزيراً.
ولفتت إلى ان ما عرضه الرئيس المكلف على الرئيس ميشال عون هو تُصوّر اولي لحكومة اختصاصيين من 18 وزيراً، مع أعادة توزيع لبعض الحقائب وأسماء بعض الوزراء، داعية إلى انتظار 24 ساعة لتحديد المسار إيجاباً أو سلباً.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس المكلف سيلتقي اليوم، الخليلين أي المعاون السياسي للرئيس برّي الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، ان لم يكن قد التقاهما مساء أمس، للوقوف منهما على حقيقة موقف الرئيس برّي واسبابه واهدافه، كما انه سيتواصل مع الرئيس عون لمناقشة خلفيات هذا الموقف، خصوصا وان رئيس الجمهورية كان يرغب منذ البداية بحكومة تكنو-سياسية، لكنه استجاب لرغبة الرئيس المكلف بحكومة اختصاصيين.
وأكدت مصادر رسمية مطلعة عن مشاورات عملية التأليف، ان لا تغيير دراماتيكياً في الصيغة الحكومية، ولا سلبية مطلعة، وان المشاورات مستمرة.
وفي تقدير مصادر نيابية مطلعة، ان كلام الرئيس برّي لم يكن مفاجئاً للرئيس المكلف، بالنسبة لموقفه الداعي إلى حكومة «لم الشمل» بمعنى تشكيل حكومة وحدة وطنية ان امكن من أجل معالجة نتائج الأزمات الداخلية والإقليمية، بالاشتراك مع كل أو اغلب القوى السياسية، إذ ان هذا كان رأيه منذ التكليف، وهو أبلغه إلى الرئيس عون، ولعل تريثه في تسليم أسماء الوزراء المقترحة من كتلته النيابية يعود إلى عدم اعتماد معايير موحدة في التشكيل، وانه ينتظر الاتفاق على نوعية الوزراء ليسقط الأسماء على الحقائب التي باتت مكتوبة لكتلته النيابية.
دردشة برّي
وقد شدّد الرئيس برّي على هذه المسألة، في سياق دردشة أجراها مع عدد من الإعلاميين، عندما تساءل عن أسباب طرح قواعد جديدة في التشكيل مخالفة للاعراف، مشيرا إلى انهم تارة يطرحون تشكيل حكومة لا تتضمن وزراء سابقين وإذ بنا نتفاجأ بتشكيلات حكومية تتضمن وزراء سابقين وتارة يطلبون ان لا تتضمن الحكومة نواباً، مع ان كل الحكومات في العالم معروفة بأنها يجب ان تكون مرآة للمجلس؟
وتابع: وطوراً يطرحون حكومة مستقلين، فهل تفسر الاستقلالية باللاانتماء، ولماذا تصوير الأحزاب والحزبيين وكأنهم «بعبع»؟
ولفت برّي إلى أن ما طرحه واقترحه لم يتغيّر، وهو حكومة تكنو-سياسية، رافضاً ان تكون الحكومة سياسية صرفاً، متسائلاً «اليست الحكومة الحالية حكومة تكنو-سياسية»، كاشفاً ان بعض السفراء قالوا له ان الحكومة إذا تألفت اليوم ليس امامها أكثر من أسبوعين لمعرفة برنامجها وعملها، أي انها تحت تجربة أسبوعين.
ونفى رئيس المجلس كل ما يشاع عن عدم حماسته لحكومة برئاسة الدكتور حسان دياب، مؤكداً ان حركة «امل» لم تقدّم أسماء للوزارة، لأنه اعتاد على ان يكون تقديم الأسماء عند طباعة مراسيم التأليف.
وبالتوازي مع مواقف الرئيس برّي، جزمت مصادر قيادية في الثنائي الشيعي، بأن طرح رئيس المجلس هو لجس نبض الرئيس سعد الحريري وجهات دولية حول إمكانية عودته إلى ترؤس حكومة إنقاذ ومواجهة داخلية وخارجية، معتبرة ان مرحلة ما بعد اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني تحتاج إلى ترتيبات سياسية معقدة، أهمها حكومة جامعة برئاسة سني جامع حتى ولو كان اسمه سعد الحريري، مشيرة إلى ان الرئيس دياب لم يعد شخصاً مناسباً لهذه المرحلة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الرئيس عون أعاد احياء طرح الحكومة السياسية من الخلفية ذاتها التي انطلق منها برّي، واللافت ان الثنائي الشيعي لا يجد حرجاً بعودة الحريري مرشحاً وحيداً لرئاسة الحكومة، لكن السؤال: هل يرضى الرئيس عون بإعادة احياء التسوية الرئاسية، بالرغم من كل ما قيل وحصل حولها من احراج لإخراج الحريري؟
معلومات الغرف المغلقة تشير إلى ان الثنائي قد يكون مضطراً للسير بحكومة الرئيس دياب إذا وافق على تعديل حكومته من تكنوقراط إلى تكنو-سياسية، ووفقاً للمصادر القيادية نفسها، فإن دياب ما يزال يملك حظوظاً ضئيلة لتشكيل حكومة سياسية بنكهة اخصائيين، إذا افترضنا- والكلام للمصادر انه عرف كيف يقتنص الفرصة المتبقية له لتشكيل هكذا حكومة.
حزب الله في بكركي
لكن الموقف الذي عبّر عنه رئيس المكتب السياسي لحزب الله السيّد إبراهيم أمين السيد بعد زيارة معايدة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، كان «معيناً للرئيس دياب ويمكن ان يكون لتسهيل مهمته، إذ نفى كل ما تردّد عن طلب تغيير شكل الحكومة أو تغيير أسماء وزراء الثنائي الشيعي. وقال: «نحن نستمر في تذليل العقبات والتعقيدات للوصول إلى حكومة في أسرع وقت ممكن، ولا توجه إلى تشكيل حكومة مواجهة، فكيف تكون حكومة إنقاذ ومواجهة في الوقت نفسه؟
غير انه شدّد في المقابل على ان المطلوب هو ان يُشارك الجميع في الحكومة، لكن إنقاذ البلد مسؤولية الجميع، ويتوافق عليها الجميع، وإذا كان ما يتفق عليه الجميع هي حكومة تكنوقراط، فنحن نقدم كل التسهيلات على هذا الصعيد، والمهم لدينا ان تطرح الحكومة برنامجها الانقاذي، ولا نعرقل التشكيل».
.. والتكتل مع الاختصاصيين
اما موقف تكتل «لبنان القوي» فلم يختلف مع موقف الرئيس برّي لجهة ضرورة ان تكون هناك معايير واحدة لتأليف الحكومة تسري علىالجميع، وان كان اختلف معه بالنسبة لحكومة اختصاصيين التي شدّد عليها التكتل بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الوزير جبران باسيل، حيث أعلن أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان ان التكتل مع «لم الشمل» بالمعنى الوطني، لأن لكل فريق الحق في ان يكون له رأيه السياسي ومشروعه ورؤيته، لكننا مع حكومة اختصاصيين، وموقفنا لم ولن يتغيّر، ودعم الرئيس المكلف لإنجاز مهمته، وهو ما يجب ان يكون من ضمن خطة إنقاذية.
وأكّد استعداد التكتل لتسهيل مهمة الرئيس المكلف إلى آخر الحدود على ان تحترم وحدة المعايير.
وعلى صعيد التحويلات المصرفية، اعلن كنعان عن «كتاب يعده التكتل يتوجه فيه إلى الجهات المصرفية المعنية من هيئة التحقيق الخاصة الى حاكم مصرف لبنان للمطالبة بما طالبنا به في لجنة المال، وبما هو مسموح تحت سقف القانون، بالتحقيق في التحويلات المصرفية التي حصلت واتخاذ الاجراءات، وقال إن «التيار الوطني الحر» أعد ورقة اقتصادية مرفقة بخلاصة في ضوء الظروف الاستثنائية التي مررنا بها، تأخذ في الاعتبار الكثير من النواحي الاجتماعية التي يمر بها الناس».
ولفتت مصادر التكتل لـ«اللواء» انه لا بدّ من التفاهم السريع مع الرئيس المكلف لإنقاذ الوضع من الجمود والمزيد من التأزم.
لا انهيار ولا خوف على الليرة
في غضون ذلك، أكّد حاكم مصرف لبنان خلال مقابلة على محطة M.T.V ضمن برنامج «صار الوقت» أن «لا انهيار، لا خوف على الليرة، ولا إفلاس للمصارف، ولا مشكلة على الأموال التي دخلت وتدخل بعد 17 تشرين في موضوع التحويلات تحديداً»، وأن لا صلاحية لمصرف لبنان بالقيام بـ «CAPITAL CONTROL» وإذا علمنا ان الدولة تريد ذلك نصدر تعميماً في الموضوع.
وقال ان لا HAIR CUT… والقطاع المصرفي مليء وملاءته ستبقى فوق المطلوب بموجب معايير بازل 3».
ولاحظ سلامة أن أوضاع المصارف في لبنان، تشابكت فيها الإيجابيات بالسلبيات التي كان أبرزها ان هناك 7 مليارات دولار عجز في ميزان المدفوعات، ولا مجال امام لبنان، الا ان يتجاوب مع موضوع العقوبات والا يصبح كل البلد، كما قال، في مهب هذه العقوبات، وعندها تصبح المصارف في خطر لناحية التعامل مع مصارف اجنبية» وان ملاءة المصارف ستتراجع لأنها تحمل سندات على اليوروبوندز وهذا يؤثر على احتساب السيولة.
وحول أسعار الدولار في السوق الموازية، قال سلامة: نجهل من الذي يستفيد من الدولار لدى الصرافين، وانه لا حسابات أو أموال للصرافين في المصارف اللبنانية، وهم لا يشكلون أكثر من 10٪ من السوق.. وان الهجوم على الليرة ليس بريئاً، كما قال، مضيفاً ان مصرف لبنان لا يتدخل بمسألة العرض والطلب في السوق الموازية.
وقال سلامة: نحافظ على أموال المودعين والمصرف الذي لا يتمكن من مطلبات زبائنه، وهناك هيئة مصرفية في مصرف لبنان ستتدخل حيال عدم زيادة رأس المال وتوزيع الأرباح، مستدركاً بأنه عند الأزمات لا يوجد مصرف في العالم بإمكانه تأمين السيولة التي يطلبها المودعون، وانه عندما تعود الثقة مع تشكيل حكومة ومع وجود برنامج واضح سوف يختلف الجو في المصارف وستعود الأمور تدريجياً إلى طبيعتها، وسنعيد تفعيل القطاع المصرفي في لبنان، ونحن نحاول تأمين الـBank Note داخل المصارف ولكن الطلب عالٍ، وان المصارف باتت تشحن بين 300 و400 مليون دولار شهرياً للزبائن بالعملة الورقية النقدية لتلبية طلبات الزبائن، ومصرف لبنان سيلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وهذا أمر استثنائي، كما قال، وان مصرف لبنان اغنى القطاع المصرفي باكثر من 7 مليارات دولار، وسدد عن الدولة خلال 3 سنوات 9 مليار دولار، ما يعني ان مجمل المبالغ المدفوعة تصل الى حوالى 15 مليار دولار، والمستفيد من كل السياسات التي قمنا بها ليس مصرف لبنان، وإنما القطاع المصرفي والدولة.. وان مصرف لبنان ليس شركة استثمار ولا شيء اسمه عندنا اسمه Ponzi schemc، وقال: خفضنا الفوائد وهذا سيعزز السيولة بنسبة تتراوح بين 10 و15 ملياراً. إضافة إلى 4 مليارات تقديمات نقدية من المستثمرين في المصارف ومليار نتيجة عدم توزيع الأرباح وهذا سيجعل القطاع المصرفي يتنفس.
وحول طبع أوراق نقدية جديدة، قال ان هذا لا يعني اننا قمنا بتوزيعها للمعاشات، بل للاستعداد والجهوزية لتلبية السوق بالسيولة لأن الطلب ارتفع، امام التحوّل إلى cash economy في لبنان دفع النّاس لتخزين المال في منزلها.
عودة التيار الكهربائي
وإذ لفت سلامة، إلى ان أحد أسباب استمرار العجز في الخزينة يعود إلى الانفاق على الكهرباء، تواصلت أمس احتجاجات الغضب على استمرار التقنين القاسي في التيار الكهربائي، لا سيما في العاصمة والمناطق اللبنانية جميعها، حيث نفذ أهالي الطريق الجديدة في بيروت اعتصاماً امام فرع مؤسّسة الكهرباء في منطقة الدنا، وسط حال من الغضب على الانقطاع المستمر في التيار، بالتزامن مع قطع الطريق عند تقاطع المدينة الرياضية، وافيد عن ان سيارة من نوع «بي أم دبليو» كانت تسير بسرعة ضمن موكب أطلقت النار في الهواء، بقصد إفساح الطريق امام من كان يستقلها.
كما نفذ محتجون اعتصامات امام مداخل شركة الكهرباء في كل من صيدا والنبطية وطرابلس على الرغم من تطمينات وزيرة الطاقة ندى البستاني والشروحات التي قدمتها عن احتمال عودة التيار إلى طبيعته، في خلال يومين، عازية سبب الانقطاع المستمر إلى انفصال بعض مجموعات الإنتاج بسبب العاصفة، والنقص في امدادات الفيول الناجمة عن الاعتمادات المالية، لكنها اشارت إلى احتمال زيادة التغذية في بيروت بدءاً من يوم السبت إلى 16 و21 ساعة، وفي المناطق بين 8 و10 ساعات، وان هذا الوضع سيستمر حتى آخر شهر شباط.
لكن المكتب الإعلامي لمؤسسة كهرباء لبنان أعلن مساء أمس، انه بناءً على توجيهات وزيرة الطاقة، وبفعل الجهود التي بذلها موظفو معمل دير عمار ومنشآت النفط، تمّ عند حوالى الثامنة من مساء أمس، ربط باخرة الغاز اويل بمربط منشآت النفط، وباشرت تفريغ حمولتها في خزانات المعمل، وبالتالي باشر فنيو المعمل برفع طاقته الانتاجية تدريجياً وصولاً إلى وضع طاقته القصوى على الشبكة، ومع استكمال إعادة وضع مجموعات الإنتاج التي انفصلت فجر اليوم (امس) عن الشبكة بسبب العاصفة، من المتوقع ان تعود التغذية الكهربائية إلى ما كانت عليه بدءاً من منتصف هذه الليلة.
وأشار البيان إلى ان «مؤسسة الكهرباء ستعمد إلى اطلاع المواطنين عبر بيانات لاحقة على أي مستجدات تتعلق بالتغذية الكهربائية، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وتأثيرها على سير العمل في المؤسسة».
تجدر الإشارة إلى وجود 5 سفن في البحر لم تتمكن من تفريغ حمولتها، بينها واحدة تنتظر منذ منتصف الشهر الماضي.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
سلامة: لدينا أزمة وليس انهياراً ولا إفلاس لأي مصرف
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه «لا إفلاس لأي مصرف لبناني ونحن نلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وإشترطنا عليها عدم تحويل الدولار الى الخارج وإلا فإن إحتياطي مصرف لبنان سيصبح في الخارج».
واشار في حديث تلفزيوني امس الى أن «التي لا يعود لديها رأس المال المطلوب يمكن أن تندمج في مصارف أخرى أو يأخذ المصرف المركزي الأسهم المصارف».
واكد اننا امام ازمة فيها صعوبات كثيرة ولكن لسنا امام انهيار ولا افلاس لأي مصرف.
ولفت الى أنه «عندما يواجه أي بلد أزمة، يتدخل المصرف المركزي لمنع الإنهيار والإفلاس وللمحافظة على الإستقرار الإجتماعي على أمل أن الجهات المسؤولة والدولة ستقوم بما يقتضي»، مشيرا الى «أننا مولنا الدولة بشكل أننا كنا نحاول كسب الوقت على أساس أن تحصل إصلاحات. التمويل لم يكن خلافا للقانون لأنه لنا حق التدخل في السوق وشراء سندات خزينة، وكل القرارات التي نأخذها توافق عليها الدائرة القانونية في المصرف».
وأكد سلامة أن «القطاع المصرف ليس وحده من موّل الدولة، فهناك باريس 1 و2 و3 وكذلك المؤسسات الدولة والصناديق العربية، جميعنا كنا نمول بسبب وجود وعود بالإصلاحات. اليوم عندما يقال أن مصرف لبنان أو أنا شخصيا نقوم بالتمويل لحماية منظومة معينة هو كلام غش، نحن قمنا بما يقتضي لأننا نريد أن يكون بلدنا أفضل»، مبينا أن «الذي حصل بالمقابل أننا واجهنا فراغا بالرئاسة وتأخيرا في تشكيل الحكومات وزيادة بـالعجز . مصرف لبنان يؤمن التمويل وهذا الأمر ليس سهلا في الأوضاع التي يوجد بها لبنان، وفي الوقت نفسه لا صلاحية له للإشراف على طريقة الصرف في الدولة».
واعتبر أن «اسهل شيء انتقاد السياسة النقدية في لبنان»، مضيفا: «اسمع كثيراً لماذا لم يدع رياض سلامة الدولة تفلس. افلاس الدولة يعني التوقف عن دفع المعاشات وكلفة الافلاس كبيرة جداً وهي أكبر بكثير من اكلاف الاستقرار»، موضحا أن «تثبيت سعر صرف الليرة مكلف. نعم لكن هذا هو قرار الدولة وهو موجود في برامج الحكومات نحن مقتنعون في مصرف لبنان بتثبيت سعر صرف الليرة».
وشدد سلامة على أن «النقدية كانت لمصلحة اللبنانيين ومسؤوليتي شخصيا أن أقوم بما يقتضي ضمن القانون للحفاظ على الهيكل الموجود وللحفاظ على ديمومة الدولة، لأنه من دون دولة الفوضى التي يريدها البعض ستكون غير اعتيادية السياسة»، معربا عن إستعداده لـ»القيام بكل المبادرات المطلوبة، لانني أريد أن تكون الأمور صحيحة وسليمة وأن يرتاح اللبناني الى وضعه النقدي ونفعل الإقتصاد«.
وأشار سلامة الى أن «سعر صرف الدولار على الـ2400 هو فقط لدى الصيارفة، وهم يشكلون اقل من 10 في المئة من السوق المالي. والمصارف تحترم وتحول على الـ1515»، مذكرا «أننا قمنا بتلبية الدولارات المطلوبة لإستيراد البنزين والأدوية والطحين والمستلزمات الطبية، هذا الأمر يجعل اللبناني يوزع الغلاء الذي يواجهه أو يخففه، كما ان مصرف لبنان يساهم بتخفيض فاتورة المازوت على اللبناني».
وتابع قائلا: «مصرف لبنان لا يحمل دولارات ويذهب الى الصيارفة لإعطائهم دولار»، مؤكدا «أننا نجهل من الذي يستفيد من الدولار لدى الصرافين. ولا حسابات او اموال للصرافين في المصارف اللبنانية«.
وأعلن سلامة أن «لا إفلاس لأي مصرف ونحن نلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وإشترطنا عليها عدم تحويل الدولار الى الخارج وإلا إحتياطي مصرف لبنان سيصبح في الخارج»، مشيرا الى أن «المصارف التي لا يعود لديها رأس المال المطلوب يمكن أن تندمج في مصارف أخرى أو يأخذ المصرف المركزي الأسهم».
وذكر أن «سوق الصيارفة خاضع للعرض والطلب والمصرف المركزي لا يتدخل في هذا الموضوع، وعندما تعود الثقة مع تشكيل حكومة وبرنامج واضح يختلف الجوّ في المصارف وستعود الامور تدريجياً لطبيعتها»، لافتا الى أنه «عند الازمات لا يوجد مصرف في العالم بامكانه تأمين كل السيولة التي يطلبها المودعين».
وكشف سلامة «أننا طلبنا من المصارف ان تزيد من رأسمالها والا توزّع الارباح «، موضحا أن «هناك هيئة مصرفية في مصرف لبنان ستتدخل مع المصارف ان لم تمتثل لتعميمنا حيال عدم توزيع الارباح وزيادة رأس المال».
وجزم «أننا سنعيد تفعيل القطاع المصرفي في لبنان ونحن نحاول تأمين الـ Bank Note داخل هذه المصارف ولكن الطلب عال»، مشددا على أن «لا مشكلة على الاموال التي دخلت وتدخل بعد 17 تشرين في موضوع التحويلات تحديداً».
وشدد سلامة على أنه «لا يوجد HairCut في لبنان ولا صلاحية للمصرف المركزي للقيام بالـ Haircut فهذا الموضوع بحاجة لقانون»، مشيرا الى أنه «عند الاطلاع على ميزانيات المصارف يتبين لدينا وجود ودائع ولا خوف في هذا الموضوع خاصة على الودائع بالدولار».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«قطبة مخفية» بين عون وبري تعيد «خلط الاوراق»… ودياب: إما حكومة «إختصاصيين» او «الإعتذار»…
«عين التينة»ترفض منح «ميرنا الشالوحي» «الثلث المعطل»… وحزب الله على خط «الوساطة»
آخر فصول الانهيار «غياب» الكهرباء وتراجع «لليرة»… وقائد اليونيفيل يحذر من «التوتر» الاسرائيلي..!
ابراهيم ناصرالدين
تتلاحق الازمات السياسية والاقتصادية في البلاد، لا كهرباء، وازمة مازوت، وانهيار جديد للعملة الوطنية امام الدولار في السوق الموازية، في المقابل، ثمة «قطبة مخفية» ادت الى ازمة ثقة جديدة بين بعبدا و«ميرنا الشالوحي» و«عين التينة» وسط تبادل للاتهامات والمسؤوليات، والنتيجة «تعطيل» «ولادة» الحكومة، اما حزب الله «المشغول» اقليميا فدخل على خط «الاتصالات» لمنع انهيار «الملف» الحكومي، لان دخول المنطقة في مرحلة جديدة شديدة الخطورة بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في العراق، والرد الصاروخي الايراني على القواعد الاميركية في العراق، لم يؤد لبنانيا الى انفراجة حكومية باتت ضرورية لمواكبة التطورات الامنية والسياسية والاقتصادية، ويمكن القول راهنا ان الملف الحكومي في «عنق الزجاجة» فاما يخرج «بسلام» «وتولد» تشكيلة الاختصاصيين التي يريدها الرئيس المكلف حسان دياب، او تختنق التشكيلة الحكومية «وتموت» في مهدها، في ظل توجه الرئيس المكلف الى «الاعتذار» في حال استمر البعض «بمناورة» التمسك بالاقتراح المستجد، واذا لم تتم «نزع» «الالغام» التي يعمل حزب الله على «فكفكتها» ستدخل البلاد في ازمة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري القيام بدوره بتفعيل دور الحكومة المستقيلة، وسط صعوبة بالغة في عودته الى السراي الحكومي بعدما «دفنت» التسوية الرئاسية غير القابلة «للانعاش» في الظروف الراهنة…
«محركات» حزب الله…
ووفقا لاوساط سياسية مطلعة، ادار حزب الله محركاته خلال الساعات القليلة الماضية لمحاولة «رأب الصدع» بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري «الممتعض» من «الفخ» الذي نصب له دون اسباب واضحة حتى الان، حين تبنى رؤية الرئيس عون بمواكبة الاحداث في المنطقة بحكومة سياسية «وازنة»، لكنه فوجىء بتراجع بعبدا عن هذا الموقف، وقيل له لاحقا ان السبب يعود الى تدخل وزير الخارجية جبران باسيل، ما دفعه الى الخروج علنا في لقاء الاربعاء للحديث عن حكومة «لم الشمل»، ردا من قبله على «الخفة» في التعامل مع الموقف الراهن في البلاد، خصوصا انه كان قد وافق على «مضض» وبعد تدخل مباشر من حزب الله على حكومة الاختصاصيين وكان يصر على تشكيل حكومة تكنوسياسية، وعندما طرح الرئيس عون «الفكرة» وافقه فورا لكنه لم يفهم الاسباب الموجبة لهذا التراجع مع العلم ان التعقيدات لولادة الحكومة سببها برأيه الوزير باسيل الذي اجهض التشكيلة الاخيرة بعدما اصر على ابعاد ديميانوس قطار عن وزارة الخارجية، وهذا ما ادى الى تضييع الوقت والجهد وزاد الامور تعقيداً…
«عقدة» «الثلث المعطل»…
وفي هذا السياق، يعمل حزب الله على «خط» الاتصالات لتهدئة النفوس وعدم تطور الاوضاع نحو الاسوأ، مع العلم ان ثمة تعقيد جديد برز الى الواجهة مع رفض رئيس المجلس ايضا منح باسيل «الثلث المعطل» في الحكومة من خلال الاصرار على الحصول على 6 وزراء «للتيار» ورئيس الجمهورية، وهو امر يرفضه ايضا رئيس الحكومة المكلف، فالرجلان لا يريدان ان يضعا مجددا مصير الحكومة «بيد» التيار الوطني الحر…
حزب الله لم «يتراجع»..
ووفقا لاوساط معنية بالملف، اذا تم حل هذه العقد، يمكن ان تبصر الحكومة «النور» خلال ساعات بعدما تم حل كل الاشكاليات الاساسية وتم منح دميانوس قطار وزارة الاقتصاد… مع العلم ان حزب الله لم يطرح من قريب او بعيد اجراء اي تغيير في شكل الحكومة، وهو لا يزال يعتبر ان اولوياتها تبقى معالجة الملف الاقتصادي والمالي…
التيار: لا لعودة الحريري…؟
من جهتها أكدت اوساط التيار الوطني الحر ان «الاجواء الحكومية» «ملبدة» وهي لا توحي بالتفاؤل، نافية التراجع عن تشكيل حكومة من الاختصاصيين تعمل على انتشال البلاد من الازمة الاقتصادية في أسرع وقت… ولفتت الى ان كل ما يقال ان الوزير باسيل ورئيس الجمهورية يريدان حكومة سياسية «عار من الصحة»، اما الازمة الاخيرة حول توزير الوزير السابق دميانوس قطار فلا تتعلق بشخصه، بل بالمعايير المعتمدة في إطار تسمية وزراء «اختصاصيين في شؤون وزاراتهم»، داعية إلى تطبيق وحدة المعايير على كل الأفرقاء المعنيين بمسار التشكيل، ورفضت تلك الاوساط اي طرح يؤدي الى العودة الى «نغمة» تأليف حكومة اختصاصيين يرأسها الحريري».
إما «اختصاصيين» او «الإعتذار»..!
وفي اطار متصل، لا تبدو فكرة العودة الى طرح حكومة سياسية او «تكنوسياسية» مطروحة على اجندة دياب الذي نقل عنه بعض زواره انه لا يشعر ان الامور عادت الى «نقطة الصفر» لكنه يؤكد على تمسكه بحكومة اختصاصيين، رافضا اي محاولة لاعادة «عقارب الساعة الى الوراء»، مذكرا بانه جاء في مهمة انقاذية وليس واردا عنده الدخول في اي «بازار» سياسي، وهو غير متمسك بهذا المنصب اذا ما كان البعض يريد استخدامه في «معاركه» السياسية، لان البلاد لا تحتمل اي مناورات، ولذلك فهو ملتزم «بالسقف» الزمني الذي وضعه لنفسه، وهو سيجري خلال الساعات القليلة المقبلة مروحة من الاتصالات ستشمل الرئيس نبيه بري للوقوف على المستجدات، واذا ما لمس ان الامور قد وصلت الى «حائط مسدود» لن يتردد عن «الاعتذار»…
واصرت تلك المصادر على التأكيد ان احدا لم يفاتح دياب بتغيير موقفه من الحكومة، خصوصا ان اللقاء الاخير مع رئيس الجمهورية كان ايجابيا، وجرى خلاله تذليل العقد المتبقية مسيحيا…
عودة الحريري «المشروطة»…
لكن الملفت برأي اوساط نيابية، هو اتصال رئيس مجلس النواب برئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ودعوته للمشاركة في جلسة مناقشة الموازنة التي ستعقد الشهر الجاري، وهذا ما يطرح الكثير من التساؤلات عن خلفيات الدعوة، حيث تؤشر الى اعتقاد بري بأن المسار الحكومي المعقد، لن يشهد انفراجة قريبة، مشيرة الى ان انكفاء الرئيس الحريري وغيابه عن المشهد اللبناني والتزامه الصمت، وهدوء «الشارع» السني كلها مؤشرات الى ترقب تطورات معينة قد تعيده الى السراي الحكومي مجددا…
لكن اوساط «المستقبل» لا تجد نفسها معنية بهذه المقاربة، وتشير الى ان لا شيء قد تغير لدى الرئيس الحريري في مقاربته الحكومية، وهو اذا ما اراد العودة الى «السباق» الحكومي، فهو سيعود «بشروطه» السابقة، ولن يقبل تشكيل حكومة «تكنوسياسية»، بل سيصر على حكومة اختصاصيين لا تمثيل سياسي فيها… وهو لن يعيد «انعاش» حكومة تصريف اعمال لان البلاد تحتاج لحكومة جديدة…
بري: الوضع من «سيئ الى اسوأ»
وكان الرئيس بري قد تحدث امام مجموعة من الاعلاميين مؤكدا ان الوضع في لبنان يتدحرج من سيىء الى اسوأ ولا يتم الاستفادة من الماضي واشار الى ان قواعد ومعايير طُرحت في عملية التشكيل غير موجودة في الدستور»، قائلا «غير صحيح انني لا أريد دياب وأتمنّى له التوفيق وساعدت، ولكن هناك حدود لهذا الامر، وفي «غمز» من «قناة» بعبدا قال بري «طُرحت خلال هذا الاسبوع حكومة سياسية وليس أنا من اقترحها فأنا مع حكومة تكنو-سياسيّة»… وقال، ما اقترحته هو حكومة تكنو – سياسية وانا ارفض حكومة سياسية صرف،لا سيما ان اي حكومة سوف تشكل لا تتحمل اي تأخير في هدر الوقت حتى ان معظم السفراء ابلغوا بأن اي حكومة لو تألفت لم يعد لديها اكثر من اسبوعين لمعرفة برنامج عملها». وجدد بري» التأكيد على وجوب ان تشمل الحكومة الجديدة ممثلين عن الحراك»، نافيا «كل ما يشاع عن عدم حماسه لحكومة برئاسة الدكتور حسان دياب»، قائلا: «ليس صحيحا كل ما يشاع لقد قدمت كل الدعم والمؤازرة له». وحول عدم عودة الحريري الى ممارسة مهامه، اكد بري ان الامر ليس «بخاطره»…
«مرونة» حزب الله
في المقابل تحدث حزب الله بمرونة لافتة عن التأليف من بكركي بعد زيارة وفد من «الحزب برئاسة رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم أمين السيد ونائب الرئيس محمود قماطي وعضو المجلس السياسي مصطفى الحاج علي، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي واكد السيد بعد اللقاء ان «لا أحد بخير في هذه الأيام، وللأسف نرى البيت يتهدم ونتفرج عليه»… مشددا على «ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة»، مؤكدا انه «يجب على كل الأفرقاء تقديم التسهيلات للاسراع في تشكيلها في أقرب وقت ممكن». لأن الظروف في المراحل السابقة كانت تسمح ان يطول وقت تشكيل الحكومات الا ان الظروف الآن غير مناسبة»، وقال: ان موضوع تغيير أسماء بأسماء اخرى من اجل اعتبارات سياسية لم يحصل مطلقا وما زلنا على الموقف الذي نحن فيه…
الراعي «مستاء»…
من جهتها اكدت مصادر بكركي ان «البطريرك الراعي مستاء من الوضع، لانه « مش ماشي الحال» وهو اراد من خلال لقائه وفد «حزب الله» توجيه دعوة الى كل الفرقاء الى تسهيل عملية تشكيل الحكومة، لان تضييع الوقت ليس في مصلحتنا». ولفت الى «ان «الكارثة» ان لبنان يتأثر كثيرا بتطورات المنطقة وهذا الامر يزيد الامور تعقيدا..
«اليونيفيل» قلقة…
وفي سياق مرتبط بالتطورات الاقليمية حذر قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال ستيفانو دل كول، من اي «خروقات» للقرار 1701 في هذه الظروف المتوترة في المنطقة، ووفقا لاوساط مطلعة، فان كول الذي زار الرئيس بري، لم يكن مرتاحا للمنحى التصاعدي «للكباش» بين واشنطن وطهران، وتحدث عن «توتر» واضح لدى «الجانب» الاسرائيلي ازاء التطورات المتلاحقة، واعرب في هذا السياق عن قلقه من اي حادث عرضي على الحدود قد يؤدي الى تصعيد غير مرغوب به في هذه المرحلة، وكان واضحا ان قائد اليونيفيل كان يبحث عن «تطمينات» حيال ردود فعل حزب الله على مقتل سليماني، وبدا حريصا على «الهدوء» في هذه المرحلة العصيبة…
الازمات الاقتصادية والمالية تتلاحق..
وفيما سجل سعرالدولار امس رقماً قياسياً جديداً مقابل الليرة اللبنانية، حيث تراوح بين 2300 و 2400 للدولار الواحد، انفجر «الغضب» الشعبي على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وقد نفذ محتجون اعتصاما أمام شركة كهرباء لبنان في محلة كورنيش النهر إعتراضا على التقنين القاسي، وفي صيدا، نفذ محتجون ايضا اعتصاما أمام مدخل شركة الكهرباء، اعتراضا على انقطاع الكهرباء منذ أكثر من أسبوع عن عدد من أحياء المدينة وازدياد ساعات التقنين. وشمالا، نفذ عدد من المتظاهرين اعتصاما أمام شركة كهرباء قاديشا في البحصاص، وعمد المحتجون الى قطع الطريق العام أمام مدخل الشركة بالاطارات المشتعلة…
«تبريرات» الوزيرة..؟
في المقابل، قالت وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني ان «لدينا فيول يكفينا حتى آخر شباط 2020 وسنؤمن الكهرباء في بيروت بين 16 و21 ساعة لآخر شباط، وفي باقي المناطق بين 8 و10 ساعات». واضافت «فتح الاعتمادات تأخر لأسباب عدة وسنشهد يومَين قاسيين على مستوى التقنين وستعود الكهرباء تدريجيًا بدءًا من يوم السبت».
غصن «ممنوع» من السفر…
على صعيد آخر، استمع النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات امس الى كارلوس غصن وقرر تركه بسند إقامة في ملف النشرة الحمراء الصادرة عن الانتربول وفي ملف دخول الاراضي الاسرائيلية والتطبيع الاقتصادي، وقرر القاضي عويدات ترك غصن بسند إقامة ومنعه من السفر إلى خارج لبنان، وطلب من السلطات اليابانية ايداعه الملف القضائي ومذكرة استرداد على ان يتخذ القرار المناسب بهذا الشأن. وكشف مصدر قضائي لبناني ان القضاء اللبناني لن يستجوب غصن مجدداً قبل الحصول على ملفه من اليابان، فيما اعلن محامي غصن ان موكله مرتاح للغاية للمسار القانوني في لبنان.