خاص: أدلة تثبت تورُّط إيران بإسقاط الطائرة الأوكرانية عمداً

بعد روايات الإنكار والتهديد والتضليل التي نشرتها إيران حول سقوط الطائرة الأوكرانية تزامناً مع ردّها الصاروخي الانتقامي “الرمزي” على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وامتناعها عن تسليم الصندوقين الأسودين، قررت طهران أخيراً الاعتراف بعد الهجمة الدولية عليها، مطالبة بالكشف عن الحقيقة.

وبعد مرور ثلاثة أيام، أعلنت إيران مسؤوليتها عن الحادثة التي راح ضحيتها 176 شخصاً إثر سقوط الطائرة المدنية الأوكرانية بعد إقلاعها بدقائق من مطار “الإمام الخميني” الدولي بالعاصمة طهران. مسؤولية مرفقة باعتذار ووعد بمحاسبة المفتعلين، وتحميل جزء من المسؤولية لواشنطن، باعتبارها “صعّدت التوتر مع طهران”.

لكن عادت طهران ووقعت في خطأ فادح جعلها عرضة للسخرية، عربياً ودولياً، في تبريرها لاسقاط الطائرة، اذ قال الحرس الثوري الإيراني، في بيانه، إن الدفاع الجوي ظن خطأ أن الطائرة الأوكرانية صاروخ كروز (معاد)، وقد سقطت بصاروخ قصير المدى، لافتاً إلى انحراف مسار الطائرة. في حين لجأ جنرال إيراني إلى تأنيب “جندي أطلق الصاروخ نحو الطائرة الاوكرانية من دون أوامر بسبب تشويش في الاتصالات”.

في المقابل، أوضح نائب رئيس شركة الخطوط الجوية الأوكرانية أن قائدي الطائرة البوينغ التي سقطت في إيران تصرفوا وفقاً لتعليمات برج المراقبة، نافياً عبر الخرائط رواية إيران عن مسار الانحراف.

وأكدت الخطوط الأوكرانية أنه لم يصلها أي اخطار  في مطار طهران بوجود وضع غير اعتيادي، موضحة أن الطائرة تأخرت بسبب حقائب زائدة، لكن هذا الأمر كان من الممكن أن يصيب أية طائرة تقلع من طهران. وأشارت إلى أنه كان يتوجب على طهران إغلاق المطار، باعتبارها المخطط لعملية الرد.

مصادر مختصة في عالم الطيران تدحض في حديثها لموقع القوات الإلكتروني، رواية طهران عن اعتقادها أن الطائرة صاروخ كروز، موضحة أن هذه الكذبة لا تنطلي على أحد، باعتبار أن الطائرة المدنية مسجلة وتحمل أحرف (بين 4 و5)، ورقماً بتاريخ الإقلاع أو الهبوط، وكل هذه التحركات موثقة رسمياً، ما يعني أن الدولة على علم تام بكل تحركات طيارات المطار.

وتشير إلى أن الطائرة تتبع خطة الطيران التي على أساسها يسلك الكابتن مساره، ولا يحق له الانحراف بتاتاً الا بحالات أمنية طارئة، بعد التبليغ عنها. وتكون 3 جهات مسؤولة عن هذا المسار: الدولة المتجه إليها، والمنظمة الأوروبية لأمانة الملاحة الجوية، وقائد الطائرة.

وتضيف، “أما الطائرة المعادية كما سمّتها طهران، يظهر جلياً وبوضوح أنها غير مرمّزة، (لا تحمل رقماً)، كما تختلف السرعة تماماً بين الطائرة المدنية والصاروخ، أضف إلى مسار الاثنين غير المتناغم كلياً”.

وتضع المصادر فرضية أنها طائرة معادية، متسائلة: “لماذا لم يقم برج المراقبة بإنذار قائد الطائرة بالعودة باعتبار أن هناك طائرة أخرى معادية خرقت الأجواء الإيرانية؟”.

ويتوافق كلام المصادر مع الطرف الاوكراني من ناحية التعليمات، اذ إن قائد الطائرة يحصل على الموافقة من برج المراقبة، وأخرى لإدخال الركاب، تليها موافقتان للإقلاع، ويبلغ برج المراقبة بالعلو المسموح به.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل