#adsense

طباخو السلطة “شوشطوا” حكومة لبنان اليوم

حجم الخط

لا يزال المطبخ الحكومي يحرق طبخة تلوى الأخرى، وكأن البلاد تعيش بنعيم الكهرباء والمياه والاقتصاد المتنين، وكأن لا ثورة ولا شعب يعاني الاذلال بوقوفه في طوابير “التسول” داخل البنوك للحصول على 100 دولار كل أسبوع من عرق جبينه.

الوطن يحتضر، والناس أعلنت وفاتها مع وقف التنفيذ، الا ان مسؤولي المحاصصة واكلة الجبنة، ينظرون عبر كوكبهم الآخر حيث يعيشون، ليتقاسموا الحصص من جديد.

اما دولياً، اعترفت ايران في نهاية المطاف وأعلنت مسؤوليتها عن اسقاط الطائرة الأوكرانية معربة عن اسفها وندمها على هذا “الخطأ البشري كما ادعت، ليكون بذلك، ان ايران ردت على اميركا بقتلها 83 من مواطنيها.

وفي السياق، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ان “اسقاط الطائرة الأوكرانية خطأ لا يغتفر”، في حين اكدت قيادة الجيش الإيراني ان بلادها ستحاسب من ارتكب هذا الخطأ امام العدالة.

بدوره، عبر وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف عن اسفه وندمه للخطأ الذي حصل واسقط الطائرة الأوكرانية.

وفي اول تعليق لأوكرانيا، قالت، “نتوقع تحقيقاً كاملاً من إيران في حادث الطائرة واعترافاً كاملاً بالذنب وتقديم من هم وراء الحادث للعدالة”.

وبالعودة إلى الملف الحكومي، تشير الرواية من داخل مطبخ التأليف، إلى انّ الوقائع التي تكشّفت على خط التأليف منذ انطلاقه وصولاً الى الايام القليلة الماضية، بَيّنت بما لا يقبل أدنى شك انّ تحدي التشكيل سريعاً كان مبالغ فيه، وانّ الوعود التسهيلية التي قطعت غداة التكليف تبيّن انها فارغة، إذ سرعان ما عصفت بالملف الحكومي رياح الحقائب والحصص والاحجام والاكثريات داخل الحكومة والثلث المعطّل، ونوعية الاشخاص المرشحة للتوزير، وحملته الى المربّع الخلافي.

وبدل ان تتقدم الامور الى الامام، انحرفت عقارب ساعة التأليف عن الاندفاعة الحماسية لدى فريق التكليف لتوليد سريع للحكومة، وبدأت تسلك مساراً عكسياً الى الوراء، عاد معها النقاش الى بداياته، وألغى كل ما حُكي عن إيجابيات أوحت في لحظة معيّنة بأنّ ولادة حكومة حسان دياب باتت وشيكة، بحسب ما ورد عبر صحيفة “الجمهورية”.

توازياً، ظهر الخلاق بين المكونات المؤلفة، اذ ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري امتعاضه من الطريقة التي يتم بها التأليف، قائلاً لـ”الجمهورية”، “لا أحد يقيّدني كيف سأسمّي او من سأسمّي، أسمّي شخصية سياسية او اختصاصية هذا شأني وحدي”، معلناً عن انه “لن يشارك في الحكومة الا اذا اتّبعَت القواعد المعمول بها. وإذا ارادوا ان يشكلوا حكومة بالصورة التي يحضرونها، فأنا خارجها. الّا انني لن أعطّل مسار هذه الحكومة، بل إذا شكّلوها سأنزل الى المجلس النيابي وأمنحها الثقة، لأنني مدرك تماماً انني إن لم امنحها الثقة ستسقط”.

بدورها، تقول مصادر بعبدا لـ”اللواء”، ان رئيس الجمهورية ميشال عون منزعج تماماً من التأخير الحاصل في عملية التشكيل لأن البلاد لا تحتمل المزيد.

وفي السياق، لا يعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، “أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر”. ويؤكد، لموقع “القوات”، أن “الرئيس بري مع حكومة إنقاذية منذ البداية، وفق متطلبات الإنقاذ في هذه المرحلة”.

اما عن موقف تيار “المستقبل” حول ما آلت إليه الأمور، يستهجن عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “التخبّط الحاصل حين يكون هناك فريق واحد سمَّى حسان دياب كرئيس مكلَّف، وما نراه كناية عن تأخير ومماطلة في تأليف الحكومة تحت مسمَّيات مختلفة تدور كلها حول تناتش الحصص والمواقع الوزارية، كما لو أن الأمور على أفضل ما يرام ولا وجود لهذه المشاكل الاقتصادية الكبرى التي تأخذ البلاد إلى أماكن خطيرة جداً”، محذراً من أن “الانهيارات الكاملة أصبحت وشيكة في حال استمر الوضع على ما هو عليه”.

أما في حال اعتذار دياب لسبب أو لآخر عن متابعة مهمة تشكيل الحكومة، فهل الحريري مستعد للعودة إلى المعترك؟ يؤكد الحجار أن “الرئيس الحريري لم يتهرَّب يوماً من تحمُّل مسؤولياته. وهو منذ اليوم الأول لم يتحدث عن شروط ليقبل تأليف الحكومة، بل عن مستلزمات نجاح أي حكومة لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي الذي يتخبط فيه لبنان ولم يمر مثيل له في تاريخه. والحريري يرى في حكومة الاختصاصيين مستلزمات النجاح والإنقاذ وإخراج البلد من مشكلته”.

من جهته، لا يزال حزب القوات اللبنانية مصراً على حكومة اختصاصيين مستقلين لأنها وحدها قادرة على انقاذ الوضع، واعتبرت مصادره لصحيفة “النهار”، أن “اقتراح حكومة لمّ الشمل هو خارج إطار اللحظة السياسية في البلاد. فحكومات الوحدة الوطنية كانت بمثابة حكومات فاشلة، والنتيجة الوحيدة التي أدت اليها هي الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي، فضلاً عن أن الدعوة الى حكومة لمّ شمل تُطرح في البلاد التي تواجه أزمات تستدعي تكاتف القوى السياسية في مواجهتها، فيما نتجت خلفية الدعوة الى هذا الطرح على أثر تطورات إقليمية هي عبارة عن عنوان خلافي بين اللبنانيين منذ سنة 2005 ولغاية اليوم بين من يريد النأي بلبنان عن صراع المحاور الخارجية، ومن يعمل على توريطه في هذه الصراعات”، مشيرة إلى ان طرح حكومة تكنو-سياسية على خلفية الأحداث الإقليمية للضغط على الرئيس المكلف تحت عنوان أن هناك عصا وجزرة أمامه، ولا بدّ له من الأخذ بشروط رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

اما باسيل المستأثر بالحصص، بدا معارضاً بقوة إلى عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة، لا بل يعارض أي عملية تصريف للأعمال، اذ كشفت معلومات لصحيفة “اللواء”، عن أن باسيل يعارض بقوة تصريف الأعمال، وفقاً لما يطالب به رئيس مجلس النواب نبيه برّي، موجه عتاباً حاداً لوزير البيئة فادي جريصاتي الذي تفقد مكب النفايات أمس الجمعة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل