هاشم لموقعنا: الوضع لا يحتمل أكثر من أيام

تشير آخر المعطيات المتوافرة حول تشكيل الحكومة العتيدة إلى أن الأجواء ملبّدة. وتوحي المعلومات الواردة إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الأمور تبدو وكأنها عادت إلى ما يشبه نقطة الصفر، خصوصاً مع تسارع الإطلالات المتكررة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وتأكيده مجدداً على طرحه الأساسي بضرورة قيام حكومة لم شمل وطني جامعة، بعدما أوحت الأجواء بعدم ممانعته قيام حكومة اختصاصيين مستقلين”.

وترى المصادر ذاتها في “هذا الأمر، ما يناقض إعلان الرئيس المكلف حسان دياب، منذ تكليفه، أنه يسعى ويعمل لتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، وأنه ثابت على موقفه ويواصل مساعيه في هذا الإطار. ما يطرح علامات استفهام حول مصير الحكومة ويضعها في المجهول، بعدما رُوِّج أنها باتت في منظور قريب لا يتخطى آخر الأسبوع، أو على الأكثر مطلع الأسبوع المقبل”.

عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، “لا يعتبر أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر”. ويؤكد، لموقع “القوات”، أن “الرئيس بري مع حكومة إنقاذية منذ البداية، وفق متطلبات الإنقاذ في هذه المرحلة”.

ويقول، “نحن نرى، منذ لحظة التكليف، أن الحكومة التكنو ـ سياسية هي التي تفي بالغرض في موضوع الإنقاذ، لأنه صحيح يجب أن تضم اختصاصيين، لكن مع نكهة سياسية”، كاشفاً عن أنه “حصل تفاهم على ألا يكون الوزراء السياسيون حزبيين استفزازيين بأي شكل”.

ويوضح أن “هذا هو الاتفاق الأساسي، وموقف بري كان واضحاً بألا شيء يمنع من وجود أحزاب ممثَّلة ما دامت ممثَّلة في المجلس النيابي. وطبعاً لا نزال في ظل نظام برلماني، ولا يجوز إدارة الظهر للكتل النيابية وابتكار أعراف بعيدة عن أسس النظام المعروفة”، مشيراً إلى أن “الاتصالات قائمة ولم تنقطع. وصحيح قد يكون هناك تباين في وجهات النظر بين القوى السياسية، لكن هذا أمر طبيعي”.

وعن موقف المجتمع الدولي والدول المانحة والموفدين الذين التقوا المسؤولين كافة، ومن ضمنهم بري، وإبلاغهم صراحة بضرورة تشكيل حكومة جدية توحي بالثقة للداخل والخارج للخروج من الأزمة الخانقة، وإلا لا مساعدات، يشير هاشم إلى أن “الموضوع الأساسي بالنسبة إلى الخارج هو في برنامج الحكومة بغض النظر عن شكلها، وهذا كان توجّه القوى الخارجية الدولية”.

أما بالنسبة إلى النقطة التي تركّز عليها الدول الصديقة والمانحة بوجوب أن تحوز الحكومة على ثقة ورضى اللبنانيين المنتفضين، يسأل هاشم: “ومن قال العكس؟”، لافتاً إلى أن “بري قال بإشراك الحراك ولمّ الشمل، وطالب الرئيس المكلف بالتواصل مع مختلف القوى لإشراكها، أما من لا يريد فهو حر في موقفه”.

ويضيف، “فليتم إشراك الحراك بالتأكيد. لكن في كل الأحوال، إذا كان المطلوب اليوم حكومة بشكل سريع، يفترض الأخذ في الاعتبار كل التطورات، وأن يكون العنوان الإسراع في حكومة إنقاذية لا أكثر ولا أقل”.

وإذ يعتبر أن “متطلبات المرحلة والظروف الراهنة هي التي تفرض شكل الحكومة، لأننا في ظرف استثنائي ويفترض التعاطي معه من منطلق المصلحة في هذه المرحلة”، يشدد هاشم على أن “الوضع لا يحتمل أكثر من أيام قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة لتشكيل الحكومة، لا أسابيع أو أكثر”.

أما بالنسبة لموقف الرئيس المكلف وإصراره على حكومة الاختصاصيين المستقلين، والذي أكد عليه أيضاً التيار الوطني الحر بالأمس، وطريقة الحل، فيعرب هاشم عن اعتقاده أنه “من خلال التواصل والتشاور بين دياب والقوى السياسية يمكنه التوصل إلى وضع تصوّر لحكومته وعرضها على هذه القوى. وطبعاً وفق الأصول الدستورية الرئيس المكلف هو المعني الأساسي بتشكيل الحكومة بالتوافق مع رئيس الجمهورية، وإذا كان الدستور هو الحكم، يجب أن يبادر بعد إجراء اتصالاته مع كل الأفرقاء إلى اتخاذ الموقف الذي يراه وفق صلاحياته وبما يخدم المصلحة”.

وحول ما يتردد عن احتمال اعتذار دياب في مرحلة ما نتيجة العراقيل التي توضع في طريقه، يشير هاشم إلى أن “ما قاله الرئيس المكلف مرارا وتكرارا، إنه مستمر في مهمته، والاعتذار غير وارد عنده. وفي حال لا يزال على موقفه، قد يعمل على تدوير الزوايا والتفتيش عن مخارج لأي عقدة تقف أمام تشكيل الحكومة”.

خبر عاجل