.jpg)
أعلن الأمين العالم لحزب الله حسن نصرالله أنه عندما تولى قائد فيلق القدس قاسم سليماني وتحمل المسؤولية، بادر إلى المجيء إلى لبنان ولم ينتظر ذهابنا إلى إيران وبسرعة استطاع ان يؤسس مع القادة الجهاديين في لبنان علاقة مختلفة ومميزة ومتينة.
وقال نصرالله خلال كلمة بمناسبة مرور أسبوع على مقتل سليماني، “شعرنا أنه واحد منا وأخ من إخواننا وكان حضوره بيننا دائماً حتى في الميدان”. واعتبر أنه “مع تولي سليماني للفيلق القدس لم نعد بحاجة إلى إرسال وفود إلى إيران لشرح الصعوبات والحاجات، هو كان يتابعها ويقوم بتأمينها لنا”. وأضاف، “في 1998 وفي ذروة عمل المقاومة في لبنان، وأحد الأسباب الأساسية لانتصار المقاومة حتى عام 2006 كان الحاج قاسم”.
وتابع، “هو كان معنا في فكرة ان لبنان كان لا يزال في دائرة الخطر من إسرائيل، لذلك كانت الحاجة إلى تطوير قدرات المقاومة لتتحول إلى مقاومة تملك قدرة عالية للردع ولقطع يد إسرائيل وأحلامها عن لبنان”. وأكد أن سليماني بقي معنا كل أيام الحرب ولم يفاخر احداً بذلك، بقي معنا تحت القصف، كنت أجادله وكان يقول “إما أحيا معكم او أموت معكم” وبقي معنا”.
ولفت إلى أنه بعد 2006 واصل جهده بمزيد من الأمل إلى أن عصفت الأحداث في المنطقة إلى سوريا والعراق وحضر أيضاً بشكل مباشر وكانت قراءتنا للوضع واحدة. وقال، “بعض السخفاء يحاولون تسخيف معركة داعش في الجرود، ولو لم يتم إلقاء الحزيمة بداعش في تدمر وفي شرق سوريا وغيرها، هل كان يمكن أن نخرجها من لبنان؟ كانت معركة واحدة ممتدة من الجرود إلى شرق حمص وشرق حلب والفرات وسليماني كان حاضراً بشخصه”.
ورأى نصرالله أن لبنان الذي كان يُنظر إليه على أنه الحلقة الأضعف في المنطقة، تطور إلى رتبة التهديد الأمني للمستعمرات وصولا إلى رتبة التهديد الوجودي منذ أشهر قليلة. واعتبر أن كان سليماني يعتبر نفسه خادمنا ولفترة أكثر من 20 سنة لم يطلب شيئاً ولم يوجّه امراً خاصاً لإيران على الاطلاق، طلب للعراق ولم يطلب لإيران شيئاً.
وقال، “نعم يوجد قيادة في إيران في زمن الخامنئي تفكر تجاه الشعوب المستضعفة وبان لديها مسؤوليات دينية وإنسانية وأخلاقية وأنه من واجبها أن تمدّ يدها للمساعدة من دون انتظار “شكراً”، هذا ما لا تستوعبه الولايات المتحدة”. وأضاف، “ان يقف الانسان او الدولة او النظام أو الشعب إلى جانب بقية المستضعفين وأن يمد يد العون، هذا ما فعلته الجمهورية الإسلامية وهذا ما فعله قاسم سليماني”.
واعتبر نصرالله أن قبل السنوات عندما قامت داعش بالسيطرة على عدد كبير من المحافظات العراقية وأصبحت على مقربة من بغداد، كان سليماني يستطيع أن يبقى في طهران ولكنه كان في اليوم الثاني في بغداد. وأكد أن داعش في تلك الأيام، كانت ولا يزال صنيعة أميركية ومدعومة من عدد كبير من دول المنطقة والإعلام الخليجي كان في تلك الأيام يتحدّث عن “الثورة المباركة” التي ينفّذها داعش.
ولفت إلى أن لو انتصرت داعش في العراق، كان هذا سيهدد كل دلو المنطقة، والهزيمة في العراق ساهمت بشكل كبير بإلحاق حزيمة بداعش، ولولا ذلك لكانت الدول الخليجية التي أرسلت المقاتلين إلى التنظيم في خطر. وطلب من كل شعوب المنطقة ودول المنطقة أن تشكر سليماني والمهندس لانهما في معركتهما في مواجه داعش دافعوا عن كل شعوب المنطقة وحافظوا على استقرارها.