
اعتبر لقاء سيدة الجبل أنه “بعد ثلاث سنين وشهرين وأسبوعين على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ها هو لبنان مرة أخرى أمام وضع أكثر من خطير ويُنذر بالأسوأ”.
وتابع اللقاء في بيان اليوم الإثنين، بعد اجتماعه الأسبوعي، “مرة أخرى تتجه الأنظار إلى بعبدا. لقد كان المفترض بهذا العهد الذي تمتع بدعم شعبي كبير في البيئة المسيحية، وبدعم سياسي واسع من أحزاب ما سُمّي بـ”التسوية الرئاسية” ان يعمل منذ اليوم الأول كخلية نحل في كل المجالات في سبيل إنقاذ البلاد من آثار الحرب وزمن الوصاية نظام الوصاية في النفوس كما في مؤسسات الدولة على السواء، لكنه على النقيض أضاع الوقت الثمين في المناكفات والمماحكات القائمة على تقاسم الحصص طائفياً وحزبياً، وتجاوز الدستور والقوانين والقرارات الدولية وروحها، ولا سيما فيما يتعلق بسيادة الدولة اللبنانية وحدها من دون شريك، ولا منافس على أرضها من خلال حصرية اقتناء السلاح واستعماله بيد الجيش والأجهزة الأمنية الشرعية، حتى بات في هذه البلاد جيشان بحكم الأمر الواقع وتغطية من المرجع الأعلى في الدولة”.
أضاف اللقاء “فوق ذلك أصبح لبنان يعاني عزلة عربية ودولية لم يعرف لها مثيلاً منذ نشوء دولته الحديثة قبل مئة سنة، بفعل انحياز هذا العهد ضد العرب والعالم أجمع إرضاءً وتوافقاً مع نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، ممثلة في لبنان بـ”حزب الله”، راعي هذا العهد ودعامة استمراره. وليس أمراً عابراً في السياق هذا أن يفقد لبنان بفعل إهمال المسؤولين حقه في التصويت في هيئة الأمم المتحدة التي كان من أبرز مؤسسيها والحاضرين فيها منذ نشوئها”.
ولفت إلى أن “إن سياسة الانحياز إلى محور إيران والغرق في المماحكات والتخبط السياسي، وغياب السياسات الاقتصادية والمالية الفاعلة والابتعاد عن هموم الشعب اللبناني، من خلال الإصرار على المحاصصة والإستقتال على حصة الأسد في الكبيرة والصغيرة، هي التي أوصلت إلى ثورة الشعب اللبناني الرائعة والمجيدة في 17 تشرين. إن هذه الثورة السلمية الحضارية ولكن المصرّة، هي محاولة مخلصة من اللبنانيين لتصحيح الأوضاع بعدما طفح الكيل وصار وطنهم على حافة الانهيار، فيما المسؤولون يستهزئون ويواصلون انصرافهم إلى حساباتهم الصغيرة”.
وأكد “لقاء سيدة الجبل”، ومن يرون رأيه من الأصدقاء والشركاء في النظرة إلى واقع حال البلاد، أن “اللبنانيين لن يتحملوا ثلاث سنوات أخرى عجافاً على هذا المنوال. خصوصاً أن القطاع المصرفي الذي يتعرض لأخطر الأوضاع والاحتمالات، شكل تاريخياً الركيزة الأولى القوية للاقتصاد اللبناني مع قطاع السياحة الذي سبق أن انهار بفعل حروب “حزب الله” وسياساته”.
وأعلن أنه سيدعو إلى خلوة في أقرب فرصة، في جبل لبنان، تكون مخصصة للبحث في المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية. ويعاهد اللبنانيين على الوفاء لتطلعاتهم وآمالهم. وستقدّم الخلوة جردة كاملة عن لما آلت إليه الأوضاع، لاسيّما في القطاعات التربوية والاستشفائية والمالية والعقارية”.
وأكد “اللقاء” أن “ضمان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً لا يكون من خلال الحفاظ على “الشخص” أو “الموقع”، إنما من خلال دعم “الشخص” الذي يُبقي الدولة قائمة. فبين الرئيس والدولة ، يختار اللقاء الدولة”.