اقطعوا كل طرقات لبنان يا ثوار

 

في آخر الاخبار “المشرّفة”، رفض لبنان الرسمي مساعدة البنك الدولي، واعلان القيمين على البنك دهشتهم الشديدة واستياءهم الكبير من عدم المسؤولية التي يتمتع بها المسؤولون في لبنان!

آخر المشاهد المشرّفة فعلا فعلا، عودة الثوار الشرفاء الى الشارع. انا مواطنة ومن حقي ان اعبّر عما اشعر به، ولو كان نظام العسكر سيتربّص بحروفي وبأحلامي وبنواياي، انا المواطنة اللبنانية الثائرة ما عدت اريد ثورة تصرخ كلما اقترب منها جندي “سلمية سلمية”، لا ادعو للعنف بشكله المدمر للممتلكات العامة وارزاق الناس، انما للعنف في الحضور في الصراخ، وإذا اقتضى الامر العنف بالمواجهة مع اصحاب المعالي والسعادة الفاسدين والتوجه الى وزاراتهم ومنازلهم ومقاهيهم، حيث يأكلون بنهم خيرات وطن والوطن كله يلتهمه الجوع والذل.

ادعو لإقفال الطرقات بالسيارات، بالأجساد، بأي شيء تجدونه مناسبا، اقفلوا البلد طولا وعرضا، عطّلوه هيك هيك بالأساس هو معطلّ محتل منتهك مذلول جائع تائه، ولكن ومع كل ذلك هو ثائر. اشكر الرب انه كذلك، وطني ثائر ما يعني انه لا يزال ينبض، لا تزال فيه الروح، القدر الكافي من الانفاس الغاضبة ليصرخ “لاااااا” لكم يا مجرمي السلطة، يا فاسدين ومفسدين، يا احتلالا للأرض والخيرات والكرامات وكل بوادر الخير والحلا فيه.

اشكر الرب ان وطني لا يزال حيا يرزق والا لما غضب، لما نزل الى الشارع، لما قيل وكُتب وحُكي ان #لبنان_ينتفض، يثور، يصرخ، ليحمي نفسه من دماره، من بعض ناسه، من مجرمي سلطة متحكمة بشرايينه وعنقه، لكنها لم تتمكن حتى اللحظة من القبض على قلبه.

قلب لبنان لا يزال ينبض فلا تتركوا اصحاب تلك القلوب الناصعة تنبض وحدها في شوارعنا. ماذا يفعل البعض منا بعد في البيوت؟ يتفرّجون على الثوار يحترقون عنهم وعن الوطن في الشارع؟ بأي حق نتركهم وحدهم يناضلون لإنقاذ وطننا جميعا؟! بأي حق نتركهم يواجهون وحدهم دولة كافرة مجرمة قتلت الوطن وتتنازع على جثته؟

نعم الدولة في لبنان تتنازع على جثته، على ما تبقى من انفاس فيه. تجلس في رفاهية الوقت وتفاوض على وزارات ومكاسب وكراسي وتأخذ لبنان في المد والجذر ولبنان يجوع، لا نبالغ في القول، لبنان يذهب الى جوعه المباشر للرغيف والكرامة والسلام.

طلاب لبنان في الشارع لا تقولوا سيضيع عامهم الدراسي، عامهم الدراسي وكما كل اعوامهم المقبلة ستضيع في الهباء التام ما لم يساهموا في انقاذ الوطن، فليتعلموا اولا النضال لأجل كرامة الوطن، واعوامهم الدراسية لن تضيع حينها عندما يساهمون في بناء احلامهم التي دمرتها تلك السلطة الفاسدة المتنكرة لمطالبهم ولكراماتهم.

لبنان في الشارع يثور، ولمن لا يزال يرفض الثورة من مناصري رجال السلطة هؤلاء نقول لهم، هذه الثورة لنا جميعا لنتحرر من الظلم والذل، ما عدنا نملك الوقت لرفاهية النكران والتجبّر والمكابرة على الحقيقة الصعبة، كلنا في خندق واحد، كلنا ننزلق الى قعر القعر فلنتمسك بأيادي بعضنا البعض علنا ننجو من الغرق التام. فلنتساعد يا عالم، فلنتساعد لنرفع لبنان ولن نرفعه ما لم نفعل.

ضربونا؟ لا بأس كم كف وشو عليه نحن مناضلون لنرد عن الوطن صفعة الانتحار. ساقونا الى السجن؟ وشو عليه الحبس عن جد للرجال الرجال حين يدافعون عن كرامة وطنهم. تشحشطنا في الطرقات؟ لا يهم لا يهم، هي طرقات عز وشرف، وهو وسام يُعلّق على صدر الثوار حين يظن البعض انهم يتوجهون إليهم بالإهانة حين يقولون عنهم “قطاع طرق”. قطاع طرق ونص، نقطع الطرقات لنفتح الدروب امام الحياة للوطن، ومن لا يشارك وهو يستطيع، اما متواطئ على الوطن او جبان او مرتهن، وكلهم في خانة واحدة، خائن للوطن.

ثوروا ثوروا يا شباب لبنان ولننقذ بلادنا من مصيبته الكبيرة، وآمنوا ان الرب لن يتركنا ولن يترك ارضه المقدسة ليلتهمها الفاسدون والمحتلون. فقط ثوروا وآمنوا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل