.jpg)
اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية، ان الامور انكشفت وتوضحت للعيان، وهي ان المشكلة الحقيقية لم تكن يوماً مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، بل داخل الفريق الواحد وهي ناتجة عن تقاسم الحصص والمغانم وفرض شروط.
ورأت عبر “الديار”، ان ما يحصل في الحقيقة، هو ان الاكثرية الحاكمة لا تأخذ بعين الاعتبار حجم الازمة المالية والاقتصادية ولا ما يحصل في الشارع، ولا تأخذ بالاعتبار الازمات المتناسلة على مستوى معيشي ومطلبي، وقد تحول البلد عملياً الى دولة منكوبة، لافتة الى انه رغم المخاطر التي تهدد البنية الاجتماعية نتيجة تفاقم الازمات من كل حدب وصوب، نرى الاكثرية الحاكمة تعيش في ابراجها العالية ولا تأخذ بالاعتبار وجع الناس وقلقهم على مستقبلهم في هذا البلد، ولذلك ما يحصل امر مؤسف وخطير للغاية والسبب الاساسي هو الصراع على النفوذ والسلطة واذا كان هذا الصراع يوماً ما مسموحاً في مرحلة من المراحل فهو اليوم ليس مبرراً اطلاقاً، بل الوضع يتطلب تأليف حكومة بأسرع وقت من اختصاصيين مستقلين بعيدين عن القوى السياسية، وليس كما سرب ان هذه الاكثرية سمت وزراء تكنوقراط وبالتالي عندما تسمي وزراءها يعني ذلك ان لا تغيير فعلياً، لان الادارة التي اوصلت البلد الى الانهيار والفشل تعاود فرض نفسها على الحكومة وتكرر اساليبها المعتمدة نفسها في ادارة البلاد، وهذا الامر يدخل لبنان في كارثة ما بعدها كارثة.
وكررت “القوات” موقفها الثابت بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلين لتتمكن بالقيام من عملها، لان هذا هو الحل الوحيد لاخراج لبنان من ازمته المستفحلة والمتفاقمة والمتطورة، واذا لم يحصل ذلك فـ”القوات” تحمّل هذه الاكثرية الحاكمة ابقاء البلاد في الهاوية وعدم انقاذ لبنان.
وشددت المصادر على ان “القوات” تحملت الامرّين في الحكومة السابقة ولم يأخذ الاطراف السياسيون بطروحاتها لكيفية اخراج لبنان من هذه الازمة، مؤكدة أنها ستواصل رفع الصوت والحث على ضرورة الذهاب باتجاه حكومة تكنوقراط.