#adsense

لبنان اليوم: حكومة دياب بين أنياب الثورة و”سحر” بري

حجم الخط

ما ان انطلق أسبوع الغضب يوم امس الثلاثاء والمستمر اليوم الاربعاء من قطع طرقات في كسروان والشوف والبقاع والشمال والجنوب، دبت الحرارة في نفوس أهل السلطة العائدين من غيبوبتهم بعد مناكفات تمحورت حول تقسيم قالب الحكومة والاقتتال على الحصص. واستكمالاً لأسبوع الغضب، أقفلت طرقات صباح اليوم الأربعاء، بينها فيطرون وشويت في عاليه وشحيم، إضافة إلى بعض الطرقات في البقاع والشمال، كما توجه عدد من الثوار إلى مصرف لبنان في بعلبك ومراكز “أوجيرو”.

وبعد يوم طويل من غضب الثوار الذين اقفلوا الطرقات وقطعوا الاوصال، وشلوا حركة البلاد في كافة المناطق اللبنانية، عادت اللقاءات بين فريق الأكثرية الحاكمة لتتكثف، اذ شهدت عين التينة لقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وليلاً، استقبل الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة حسان دياب على مدى 3 ساعات وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، موفداً من بري ناقلاً إلى دياب رسالة مفادها ان بري “لا يريد إنهاء مهمته قبل البدء بها”.

من جهته، اعتبر دياب ان مطلب بري بتشكيل حكومة “لم الشمل” هو إنهاء لمهمته قبل أن تبدأ، مؤكداً انه سجّل موقفاً ثابتاً مما هو مطروح اليوم، وليس من السهل التراجع عمّا تعهّد به امام اللبنانيين جميعاً.

وبعد يوم طويل مع أسبوع الغضب، سجل موقف لافت لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أكد خلاله لـ”الشرق الأوسط”، أن “المَخرج الوحيد للأزمة القائمة في لبنان يتمثل في إجراء انتخابات نيابية مبكرة “بعد أن فشلت الأكثرية الحاكمة في إيجاد الحلول”. جازماً بأن “القوات” في صلب الحراك الشعبي القائم، وان الناس عادوا إلى الشارع لأنهم رأوا أن المؤسسات الدستورية التي انتظروا منها أن تصحح الأوضاع بأفضل الحالات لا تفعل شيئاً، وفي أسوأ الأحوال هي تساهم في تعميق الأزمة”.

وبالعودة إلى اللقاء الذي جمع بين بري وباسيل على وقع “شحتار الثوار”، نجح بري في فرملة الخطوات التصعيدية لباسيل متمنياً عليه تأجيلها، وعلمت “الجمهورية” انّ بري وباسيل اتفقا على أن يُبادر الأول الى الاجتماع بدياب لإقناعه بإمكان الانتقال بتشكيلته الحكومية من 18 الى 24 وزيراً، على ان يسمّى الوزراء الستة الإضافيون من السياسيين، ما يعني العودة الى صيغة التكنوـ سياسية.

وعلى وقع هذا اللقاء، أكدت مصادر مطّلعة على مفاوضات التشكيل الحكومي لـ”الجمهورية” انّ الحرارة عادت الى خطوط التواصل بين المعنيين بهذا الاستحقاق بزَخم كبير، إذ شهدت الساعات الماضية حراكاً كثيفاً أنتجَ تفاهمات بين دياب والافرقاء الاساسيين تنذر بولادة الحكومة خلال 48 ساعة او اكثر بقليل.

وفي السياق، رجّح القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “اللعبة الحكومية كانت من الأساس تجري على هذا النحو”. ويشير إلى أن “النظام السوري، على الرغم من ضعفه الشديد، لكن ضعف نفوس كثيرين من حلفائه المحليين أدى لإعادته إلى الصورة”.

أما عن موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، قال علوش لموقعنا، “يريدون إعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال بسبب عجزهم وعدم تمكنهم من تشكيل حكومة، ويريدون الاتيان بسعد الحريري من جديد ليكون شاهداً على الانهيار”. ويضيف أنه “إذا أردنا من حول الرئيس الحريري أن نقدِّم له نصيحة، فنقول له يجب أن يكون هناك حكومة، لا تفعيل حكومة تصريف الأعمال، أي الضغط باتجاه تشكيل حكومة”.

وفي سياق متصل بنقمة بري من الطريقة التي يدار بها ملف التشكيل الحكومي، فإن تلك النقمة بظاهرها هي على دياب وباسيل، لكن في مضمونها هي على من يدير عملية التأليف وهو النائب جميل السيد، إذ تؤكد المعلومات لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على ان “الكل يعلم أيضاً أن النائب السيد زائر “دوّيم” للقصر الجمهوري، منذ زمن، ورئيس الجمهورية ميشال عون يستمع لرأيه في مواضيع كثيرة، فكم بالحري في موضوع بهذه الأهمية كعملية تشكيل الحكومة؟ وثمة معلومات كثيرة عن أن دياب كذلك، على تنسيق مع السيد في هذا الخصوص بشكل شبه يومي، والأخير يمارس لعبته المفضلة منذ زمن الوصاية السورية بسرور، طالما أتاح المسؤولون المعنيون الفرصة له واتخذوه ناصحاً وعرّاباً”.

وتشير المعلومات ذاتها، الى أن “تريث حزب الله وعدم تغيير موقفه من حكومة الاختصاصيين وحسمه الأمور باتجاه أو بآخر، حتى الآن، يعكس في مكان ما انزعاجاً صامتاً من التدخل السوري وعودته للمنافسة في الداخل اللبناني، ما ينعكس انحساراً لدور الحزب بطريقة أو بأخرى إذا ما قُدِّر لهذا التدخل من ترسيخ أقدامه من خلال الاتفاقات الدولية القائمة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل