#adsense

حكومة لبنان اليوم ترتدي اللون الواحد… والثوار: “سنعرّيها”

حجم الخط

 

أسبوع الغضب لم يحرك ساكناً عند السلطة، فعلى الرغم من كل ما يشهده الشارع من غليان، ينتظر لبنان حكومة اللون الواحد، حكومة مستشارين لوزراء تصريف الأعمال.

ففي حين خيّم الجمود على الأجواء الحكومية في الأيام الماضية، وُلد التفاؤل، وهذا ليس مفاجئاً، باعتبار أن لبنان بلد الـ”action”، وكل شيء فيه متوقع، ودخلت العجلة الحكومية الربع ساعة الأخير وإعلانها بات قريب جداً، ربما في الساعات المقبلة، بعد اجتماع رئيس الحكومة المكلف حسان دياب برئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي ساهم، بتدخّل من حزب الله، إلى فض اشكال دياب والتيار الوطني الحرّ حول الحقائب خصوصاً الخارجية.

الغرق في تفاصيل تقاسم قالب الجبنة، أشاح نظر المسؤولين عن الاعتداء الذي حصل بالأمس على الثوار من جهة وعلى المراسلين والمصورين أمام ثكنة الحلو وفي كورنيش المزرعة من جهة ثانية، وعن الازمة الاقتصادية التي تهدد من جديد تصنيف لبنان العالمي، مع تحضير عريضة شكوى سرّية للأمم المتحدة بخصوص الفساد.

المشهد الميداني اليوم لا يختلف كثيراً عن أمس الأربعاء، إذ قطع الثوار بعض الطرقات وتجمعوا في الساحات تمهيداً لتصعيد خطواتهم اليوم، خصوصاً بعد اقتراب انتهاء المهلة التي أعطت لدياب لتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين.

وبانتظار نتائج اجتماع دياب بري، أشارت المعلومات إلى أن الاتصالات المطوّلة، بين الثاني ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، بعد فتور شاب العلاقة بينهما، وبين الرئيس المكلف والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، وكذلك مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، توحي بجهود جدية لإنضاج الولادة الحكومية خلال أيام، وتبقى بعض التفاصيل، إلا إذا تبيَّنت صحة القول المأثور إن “الشيطان يكمن في التفاصيل”.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى، أوضح، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “لقاء بري ـ باسيل أتى في إطار المساعي لتأليف الحكومة وتسهيل خروجها إلى العلن، ومحاولة لتدوير الزوايا وحل بعض العقد الموجودة من أجل أن يكون هناك حكومة ضمن المواصفات المطلوبة في المرحلة الحالية، وهي أن تكون فريق عمل واحد قادر على السعي لوقف التدحرج والانهيار إلى تحسين الأوضاع”.

ولفت إلى ان “هناك أمراً آخر أيضاً، أن تكون هناك حكومة تنال ثقة مجلس النواب كما ينص الدستور. وبالتالي هذا الاجتماع، بالإضافة إلى الاتصالات الأخرى، يهدف لإزالة العقبات من أمام خروج الحكومة إلى العلن”.

وأكدّت مصادر “الجمهورية” انّ البحث لا يزال يدور حول حكومة الـ18 وزيراً، الّا اذا استجد ما أوجب توسيعها في آخر لحظة الى حكومة من 24 وزيراً بلا وزراء دولة.

أما خريطة الحقائب الوزارية لحكومة الـ18 وزيراً، فيبدو، بحسب المصدر نفسه، انه سيتم تثبيتها كالآتي:

– الفريق الرئاسي (رئيس الجمهورية والتيار وتكتل لبنان القوي): الخارجية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الطاقة، البيئة، العدل، السياحة والاقتصاد، الشؤون الاجتماعية والمهجرين.

– الرئيس المكلف واللقاء التشاوري: الداخلية، الاتصالات والاعلام، التربية والشباب والرياضة، العمل والتنمية الادارية.

– الثنائي الشيعي: أمل: المالية والثقافة، وحزب الله: الصحة والصناعة.

– المردة: الاشغال.

من جهة أخرى، علمت “الجمهورية” أنّه يتم التحضير لعريضة سرّية منذ مدة لإرسالها الى الأمين العام للأمم المتحدة لإنشاء لجنة من المؤسسة الأممية الدولية ضد التفلّت من العقاب والفساد في لبنان بعدما تلمّس المعنيون العجز المخيف للدولة اللبنانية من مواجهة نسبة الفساد المتفشية في لبنان وسوء إدارة الملفات على المستويات كافة، التي أطاحت جميع مؤسساته السياسية والحزبية والحقوقية والأمنية والقضائية من رأس الهرم الى قعره.

وعلمت “الجمهورية”، ان العريضة اكتملت بعدما وقّع عليها عدد من النواب وشخصيات من المجتمع المدني، ومدراء ورؤساء مؤسسات تربوية وشخصيات سياسية حقوقية واجتماعية ومدنية معروفة ولها صفة معنوية، وسوف يتم تقديمها الأسبوع المقبل، في وقت تستمر حملة التواقيع على العريضة حتى منتصف الأسبوع المقبل موعد تقديمها.

اقتصادياً، وفيما كان الجدل في الغرف المغلقة يدور حول القرار الذي ينبغي أن يتخذه لبنان في موضوع دفع استحقاقات الديون بالعملات الاجنبية، وأوّلها استحقاق في آذار قيمته حوالى مليار و250 ألف دولار، وفيما كان حاكم مصرف لبنان يُفاوض المصارف لتأجيل الدفع من خلال عملية مبادلة (Swap)، فاجأت وكالات التصنيف العالمية الجميع بإطلاق تحذير واضح مفاده أنها قد تضطرّ الى تصنيف البلد في فئة “التعثّر الانتقائي” إذا أقدمَ على هذه العملية.

هذا التحذير دفع وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، الى الطلب من حاكم المصرف المركزي إرجاء المبادلة المقترحة لسندات اليوروبوندز، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصدر مطّلع.

وقال المصدر إنّ حسن خليل قال في رسالته إلى رياض سلامة، إنّ الحكومة بحاجة إلى أن تتخذ أولاً قراراً حول كيفية تمويل سنداتها المستحقة في 2020. وأضاف أنّ حسن خليل أقرّ بحق المصرف المركزي في إدارة محفظته من السندات لكنه طلب إرجاء المبادلة، التي سيحصل بموجبها حائزو الدين المحليون على سندات أطول أجلاً، بسبب الآثار المحتملة على التصنيف السيادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل