#adsense

الاباتي أبو جودة لعون: الحكومة كشفت عورة السياسيين

حجم الخط

 

أكد الاباتي مارون ابو جودة أن “على الرغم من المناسبة فرحة، لكن في قلوبنا غصة كبيرة، إذ نرى كيف ينهار الوطن وكأننا أصبحنا عاجزين عن إيجاد الحلول الناجعة حتى نوقف الهدر والسرقة ونبدأ ببناء وطن “نظيف” خال من كل سياسي فاسد، وبعيد عن هدر المال العام الذي يخص كل مواطن لبناني”.

توجه إلى الرئيس قائلاً “الشعب اللبناني، ما زال يتطلع إليكم كخشبة خلاص له، مستذكرًا جرأتكم ضد الفساد ومستغربًا ما آلت إليه الظروف اليوم. الكل يناديكم يا فخامة الرئيس لإيجاد الحلول ولقطع يد كل سارق وناهب المال العام مهما علا شأنه وارتفع مركزه”، خلال قداس الهي احتفالي اقامته الرهبانية الانطونية لمناسبة عيد القديس انطونيوس الكبير في كنيسة دير مار انطونيوس الحدث.

وأضاف، “الآمال الكبيرة ما زالت معقودة عليكم، وكل لبناني، لأي عائلة دينية انتمى، يعلم أن لا ملجأ له سوى سيد بعبدا، ” بي الكل “، حامي الدستور الذي ينتهك يومًا بعد يوم من مسؤولين يفترض بهم أن يؤازروكم في حمل مسؤولية الوطن، غير أن مصالحهم الشخصية والضيقة تتحكم بقراراتهم وتشغلهم عن التفكير بالمصلحة العامة التي تقتضي أن يضحوا بذواتهم من أجلها.

وأكد “نعم يا فخامة الرئيس، نحن نعلم أنكم تكافحون وتجاهدون للحفاظ على الوطن وتعملون ليل نهار ضد أعداء يتربصون للإطاحة بهذا الوطن الرسالة. نحن نعلم أنكم تقفون شامخين كي تردوا الطامعين بأرض لبنان وموارده والذين يعملون على تركيع شعب عظيم ليضعوا أيديهم على ثرواته الطبيعية التي هي من حق كل لبناني أن يتنعم بها”.

وأشار إلى أن “اللبنانيون كلهم منتفضون على واقع حياتهم المعيشية، الذين خرجوا إلى الطرقات والساحات كما الذين بقوا في بيوتهم، هم على يقين بأن لبنان سيعود يومًا إلى عزه ولكن يتمنون العودة القريبة ليتمتعوا به ويكملوا مسيرة حياتهم بكرامة ودون تسول”.

وتابع، “الشعب اللبناني ينتظر من فخامتكم أن تضمنوا له العيش الكريم والأمان والسلام، الشعب اللبناني يتمنى عليكم مسك زمام الأمور المالية لتحافظوا لهم على جنى عمرهم الذي ادخروه بعرق جباههم، الشعب اللبناني يحلم أن يتوقف يومًا ما عن المطالبة بحقوقه الطبيعية من طبابة وتربية وضمان شيخوخة وغيرها، الشعب اللبناني يحلم بأن لا يبقى سلعةً بيد السياسيين الذين يبيعونه ويشترونه بحسب منفعتهم الخاصة، فيذلونه ويهددونه بلقمة عيشه”.

وقال، “فخامة الرئيس، اللائحة ما زالت طويلةً، وأنا، كما كان مار أنطونيوس ينقل شكاوى الناس وهمومهم إلى المسؤولين، أنقل بدوري شكاوى الناس وهمومهم إليكم، أطلقوا أيدي القضاة الشرفاء، ارفعوا الصوت عاليًا بوجه كل السياسيين المنافقين، أيا كانوا، افتحوا أبواب السجون لتستوعبهم، أخرجوا منها المظلومين ليدخل هذا الطقم السياسي الذي دفع بهم إلى السجن، ففخامتكم تعلمون علم اليقين من هم الذين أوصلوا البلاد والعباد إلى الحضيض، تعرفونهم بأسمائهم وأنتم وحدكم تملكون الجرأة لتسميتهم ومحاكمتهم. أنتم أمل اللبنانيين فلا تخذلوهم”.

وأضاف، كم كان بودنا اليوم أن نبارك لكم وللبنان بولادة الحكومة العتيدة التي طال انتظارها.  فاللبنانيون كلهم ينتظرون بفارغ الصبر تأليفها لتكون جسر العبور بالوطن من حالة الفوضى والغليان إلى حالة الاستقرار والأمان. كم كنا نرغب بأن تكون فرصة تشكيل الحكومة مناسبةً للمسؤولين ليتصالحوا مع ذواتهم ومع بعضهم بعضًا ومع شعبهم”.

وأسف أن هذه المسألة “كشفت عورة السياسيين والمسؤولين غير المسؤولين الذين ما زالوا يتعاطون مع شؤون الوطن كقطعة جبن للتقاسم. نرى كل واحد منهم يتمترس في خندقه ويختبئ وراء محازبيه، ضعاف النفوس، محاولاً المحافظة على مكتسباته وحصصه، وكأن الوطن بألف خير ولا يعاني من أزمة مالية واقتصادية، لا بل أقول من أزمة وجودية قد تطيح بهم. لقد بدأنا نخاف من سقوط الهيكل على رؤوس الجميع”.

وشكر “حضوركم يا فخامة الرئيس برفقة السيدة الأولى معنا لنحتفل سويا بعيد شفيع رهبانيتنا وشفيع ديرنا، إنني أشكر كل الحاضرين اليوم معنا للصلاة”. وشكر “حضرة الفاضل الأب جورج صدقة رئيس الدير، وجماعة الرهبان على اهتمامهم بتنسيق هذا اللقاء، وأرفع صلاتي وصلاة رهبانيتنا الأنطونية على نيتكم لتبقوا رافعين راية الحرب، الحرب على الفساد والفاسدين وعلى نية وطننا الغالي لبنان سائلين رب السلام أن يمنحه السلام الذي لا يزول ويحمي كل لبناني مخلص بشفاعة القديس أنطونيوس وبركة الثالوث الأقدس الآب والابن والروح القدس. آمين. كل عيد وأنتم بخير”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل