
افتتاحية صحيفة النهار
“حكومة المستشارين ومساعديهم” في مخاض ما قبل الولادة
تسابق ما بين الحكومة والشارع مع تصعيد عم الشوارع والمناطق ليل أمس تمهيداً لاضراب واعتصامات اليوم دعت اليها المجموعات الناشطة في الانتفاضة رفضا لحكومة اعتبرها المحتجون “حكومة المستشارين ومساعديهم” وليست أكثر من “نسخة طبق الاصل” عن الحكومات السابقة مع تبديل في الاسماء والوجوه. والتردد الذي ساد في الايام السابقة وخفف الاحتقان، نتيجة عدم رضى القوى السياسية عن الرئيس المكلف حسان دياب، عاد وتفجر امس مع زيارة دياب عين التينة واتفاقه مع الرئيس نبيه بري على سلة الحقائب، وعلى محاولة ارضاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط باستبدال اسم رمزي مشرفية بأخر، بناء على طلب بري الذي كان صرح قبل ايام بعدم تسمية احد للحكومة وتعهده اعطاءها الثقة، لكنه أمس تريث في تسليم الاسماء الشيعية الى اللحظة الاخيرة قبل اصدار المراسيم، ما يعني ان التسميات في جيبه وستصدر من عنده. كذلك برزت عقد مسيحية مع الوزير جبران باسيل الذي كان أعلن في مؤتمر صحافي ان “التيار الوطني الحر” لن يسمي أحداً للحكومة، فإذا بالاسماء المرشحة وفق التسريبات عملت وتعمل معه ومع وزرائه بصفة مساعدين ومستشارين، ما يؤكد تمسك الطبقة السياسية بتقاسم الحصص والحقائب.
واستمرت ضغوط الساعات الاخيرة قبل الولادة المرتقبة للحكومة غداً أو بعد غد، للحصول على حقائب اضافية أو استبدال اسماء بأخرى ما يوحي بان موعد الولادة اقترب جدياً. وبرز اعتراض كاثوليكي من جديد على حصر الطائفة بحقيبة البيئة، ومطالبتها بحقيبة ثانية، وهو المطلب الذي كان نائب رئيس المجلس الاعلى للطائفة ميشال فرعون نقله الى الرئيس المكلف. وقد اعلن النائب ميشال ضاهر انه “اذا لم تُمثّل طائفة الروم الملكيين الكاثوليك بحقيبتين كما الطائفتين الكريميتن الدرزية والارمنية فلن أعطي الثقة للحكومة انطلاقاً من مبدأ عدالة التمثيل لا من منطلق طائفي”.
وأفاد متابعون ان الخلاف على الحصة المسيحية لم ينته بين الرئيس المكلف والوزير باسيل الذي يعمل على وضع فيتو على بعض الاسماء من أجل استبدالها باخرى تحقق له الثلث المعطل، وهو ما يعترض عليه أكثر من طرف شريك في الحكومة. فالحزب السوري القومي الاجتماعي يطالب بمقعد ارثوذكسي، فيما يطالب “تيار المردة” بحقيبة ثانية من حصة وزيرتها، ما يفسره قريبون من “التيار” بانه سيناريو منسق يحمل رسالة غير مباشرة الى باسيل ما يستدعي تصلبه في مواقفه. وهذه الامور مجتمعة تدفع جهات متابعة الى التشكيك في الولادة القريبة.
وكان الوزير علي حسن خليل، الذي حضر اجتماع بري – دياب، أشار الى تقدم كبير “أمن المناخات للاتفاق على تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تمثل أوسع الشرائح الممكنة. وقد اصبحنا على عتبة تأليف حكومة جديدة من الاختصاصيين من 18 وزيراً كما طرح الرئيس المكلف اعتمد فيها معايير موحدة”.
في الشارع، استمرت التحركات ليل أمس قرب منزل دياب، وعلى مداخل ساحة النجمة، وأمام مصرف لبنان، رغم الطقس العاصف، وتكاثرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي الى التصعيد اليوم، والزحف الى المجلس السبت.
قضائياً، اطلق امس عدد من الموقوفين من ثكنة الحلو بعدما أوقفتهم القوى الامنية أول من أمس. وأعطى النائب العام القاضي غسان عويدات إشارة الى الأجهزة المختصة بتخلية جميع الموقوفين في أعمال الشغب في شارع الحمرا وامام ثكنة الحلو باستثناء عدد قليل، إما لقيامهم بأعمال عنفية وإما لأسباب أخرى مثل وجود مذكرات توقيف في حقهم.
مالياً، جمع اجتماع مسائي في “بيت الوسط” جمع الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه، صرح بعده الحريري بان الموضوع المالي في شأن سندات الاوروبوند متروك للحكومة المقبلة، وقال خليل إن القرارات في شأن مستحقات السندات الدولية يجب أن تكون جزءا من خطة شاملة للحكومة الجديدة.
وفي شأن مرتبط، قال كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة “فيتش” إن مالية لبنان غير المستقرة تعني أن البلد الذي يعاني أزمة يبدو من المرجح أنه سيتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه بل من غير المستبعد أن يعمد إلى سيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حصل في قبرص.
وقد طفت مشكلات ديون لبنان على السطح مجدداً هذا الأسبوع بعد ظهور تقارير عن مسعى من السلطات لمحاولة تأجيل تسديد بعض السندات التي يحين موعد استحقاقها في الاشهر المقبلة.
وقال مصدر لبناني لـ”رويترز” إن وكالات للتصنيف الائتماني أبلغت السلطات أن الخطة ستشكل تخلفاً “انتقائيا” أو “محدوداً” عن السداد، وهو ما ينهي سجلا بلا شائبة حتى الآن للتصنيف ومن المحتمل أن يثير المزيد من المشاكل.
وقال رئيس محللي التصنيف السيادي لدى “فيتش” جيمس مكورماك لـ”رويترز” إن حالة الديون المتعثرة تعرّف بأنها عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد. ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد. وأضاف في مقابلة: “وقت الإعلان، من المرجح خفض التصنيف إلى C. وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود RD”.
وأوضح مكورماك أن “المزيد سيأتي في ما بعد. نعتقد أن المالية غير مستقرة وأن نوعا من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل”.
وأضاف أن توقيت ذلك أقل وضوحاً، لكن “عندما ننظر في وضع الحكومة في ما يتعلق بالسداد، يبدو تحت السيطرة بالنسبة الى حجم احتياطات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي. يبدو على ما يرام… سنقول إنه شحيح بعض الشيء، لكن إذا لم تتحقق التدفقات، سيصبح الأمر بالفعل أكثر إلحاحا”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
حكومة إلتفاف على مطالب الإنتفاضة وصدام مع الشارع
تبخّرت التوقعات مساء امس بولادة الحكومة العتيدة بعد «اللقاء الايجابي» الذي عقده الرئيس المكلف حسان دياب مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكان ينتظر ان يعقبه توجّه دياب الى القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون تمهيداً لإصدار مراسيم التشكيلة الوزارية، وتبين أنّ السبب هو رغبة الرئيس المكلف في الوقوف على «خاطر» الوزير جبران باسيل، ما دلّ الى انّ بعض المعنيين بالاستحقاق الحكومي لا يكترثون لانتظارات اللبنانيين الذين على اختلاف طوائفهم ومشاربهم يتعرضون للإذلال يومياً على وقع انهيار اقتصادي مالي أدخل البلاد في الخطر، على حد تأكيد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لنقابة الصحافة أمس.
ومع انّ مختلف وسائل الاعلام ضجّت بتشكيلة الحكومة العتيدة التي باتت معلومة بغالبيتها من حيث العدد (18 وزيراً) والاسماء وتوزيعة الحقائب الوزارية على هذه الاسماء وحجم حصة كل فريق سياسي منها، فقد بَدا انّ البعض ما زال يكمن في مكان ما، بما يبعث على الاعتقاد انّ الايجابيات المعلنة قد تخفي في مطاويها أزمة لم تنته فصولاً بعد على جبهة هذا الاستحقاق الدستوري.
المتفائلون بولادة الحكومة الوشيكة التي ستكون سياسية بقناع اختصاصيين، وستلتف على على مطالب الانتفاضة الشعبية غير المستكينة، أكدوا لـ»الجمهورية» انّ 95 في المئة من التشكيلة الوزارية قد تم انجازها، وبقي ما وصف بـ»تفاصيل صغيرة» تحتاج الى حلحلة وحسم بين الرئيس المكلف والوزير جبران باسيل. واكدت انّ هذه التفاصيل ليست عَصيّة على الحل، وانّ لقاء الرجلين سيمهّد للقاء بعبدا بين عون ودياب والذي يحضره رئيس المجلس النيابي الذي سيسلّم الاسم الشيعي الثاني من حصته الوزارية لتوَلّي وزارة الثقافة. فيما ذكر أنّ «حزب الله» قدم إسمين غير حزبيين واختصاصيين لوزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية. على انّ التشكيلة المتداولة والتي تبدو مكتملة تضمنت بعض الاسماء غير المحسومة بعد. وفي موازاة هذا التأخر مع الولادة الحكومية أطلق الحراك الشعبي دعوات الى إضراب عام اليوم إحتجاجاً على الواقع الحكومي السائد.
«لولا أنّ حليمة تركت عادتها القديمة لكانت ولدت الحكومة أمس ومشى فيها الرئيس المكلف حسان دياب من عين التينة الى القصر الجمهوري لإجراء الروتوشات الاخيرة تمهيداً لإعلانها»… بهذا الكلام علّقت مصادر مطلعة على المعطيات الحكومية والاتصالات الحاصلة حولها لـ»الجمهورية»، مؤكدة انّ التوزيعة الحكومية من حصص وحقائب واسماء أنجزت باستثناء مشكلة صغيرة بقيت، ولم يتمكن الاتصال الطويل المَفتوح بين المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من تذليلها أثناء الغداء الذي جمع بري مع الرئيس المكلف حسان دياب.
وعلمت «الجمهورية» انّ التوزيعة الحكومية رَست على الشكل الآتي: الحصة المسيحية: حصة التيار: الخارجية (ناصيف حتي-ماروني) الطاقة (ريمون غجر- ارثوذكسي) العدل (ماري كلود نجم-مارونية) البيئة (منال مسلم -كاثوليك).
حصة رئيس الجمهورية: الدفاع والاقتصاد (ميشال منسى- ارثوذكس).
حصة المردة (الاشغال: لميا يمين الدويهي- مارونية)
حصة الارمن (السياحة والاعلام: السيدة فرتينيه اهانيان)
حصة دياب (وزير العمل والتنمية الادارية: دميانوس قطار-ماروني)
حصة الشيعة: لحركة «أمل»: المال (غازي وزني)، الزراعة والثقافة (لم يحسم وتردد اسم سالم درويش). لـ»حزب الله»: الصحة والصناعة ولم تحسم الاسماء.
حصة السنة: حسان دياب (رئيس حكومة) الداخلية (محمد فهمي) التربية والشباب والرياضة (طارق المجذوب) الاتصالات (طلال حواط)
الحصة الدرزية: وزارة الشؤون الاجتماعية والمهجرين (رمزي مشرفية قريب من دياب والنائب طلال ارسلان).
اما العقدة المتبقية فهي اصرار الرئيس المكلف تدعمه حركة «أمل» وتيار «المردة» والحزب السوري القومي الاجتماعي على إسناد منصب نائب رئيس الحكومة الى امل حداد، ودَمج وزارة الاقتصاد بحقيبة من حقائب «التيار» والمرجّح ان تكون وزارة الدفاع، ليصبح وزيرهما واحد بما يكسر معادلة «الثلث المعطّل» والصبغة الباسيلية عن الحكومة.
ورجّحت المصادر ان تعالج العقد المتبقية في ظل اجواء ايجابية تسمح بإعلان ولادة الحكومة وشيكاً.
وكانت قد ظهرت مؤشرات إيجابية بعد اللقاء بين بري ودياب في حضور خليل، الذي قال بعد اللقاء: «اللقاء بين الرئيس بري والرئيس المكلف كان ايجابياً بمقدار كبير، وهو استكمال للتواصل المستمر وقد أمّن المناخات للاتفاق على تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تمثل أوسع الشرائح الممكنة، واعتقد اننا اليوم حققنا تقدماً الى حد كبير جداً بما يمكننا القول اننا أصبحنا على عتبة تأليف حكومة جديدة»، وأضاف: «المهم انها حكومة من الاختصاصيين من 18 وزيراً كما طرح الرئيس المكلّف اعتمد فيها معايير موحدة، المهم اننا على العتبة في اتجاه التأليف بأسرع وقت ممكن».
وقالت مصادر متابعة لمفاوضات التأليف لـ»الجمهورية» انّ «القصة ليست الثلث المعطّل او الأكثرية بمقدار ما هي ذهنية الاستئثار الموجودة لدى باسيل، فهو وضع بداية «فيتو» على اسم دميانوس قطار، ورفض أن يتسلّم «الخارجية» أو «الاقتصاد» قبل ان تسند إليه «العمل»، لكنه أصَرّ على تعويض معنوي فطالب بحقيبة «الاقتصاد» ورشّح لتوليّها أمل حداد بدلاً من بيترا خوري، التي رشّحها دياب قبل ان يرفض لاحقاً دمج حقيبة «الدفاع» مع نائب رئيس الحكومة مقابل ترك «الاقتصاد» أو «الدفاع» مع «الاقتصاد»، وترك نيابة رئاسة الحكومة. وهنا علقت الحكومة من دون أن تعلق، كما قالت المصادر، مرجّحة جولة مكوكية جديدة من الاتصالات اليوم لحل هذه العقدة.
العقد المسيحية
وفي رواية أخرى انّ العقد المسيحية لم تحل بعد، وقد عرضت مجموعة من الصيغ للنقاش في الساعات المقبلة. وتم تسجيل التعديلات الآتية:
– منعاً لوصول حصة رئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر» الى 6 وزراء وتوفير «الثلث المعطّل»، طُرح الفصل بين إيكال اي حقيبة لنقيبة المحامين السابقة امل حداد لتكون نائبة لرئيس الحكومة بدون حقيبة.
– السعي الى دمج وزارة الإقتصاد التي كانت في عهدتها بإحدى الوزارات التي باتت من حصة الثنائي «الرئيس والتيار» والتي باتت محسومة، وهي: الخارجية، الدفاع، الطاقة، العدل والإقتصاد.
– يمكن ان تنتهي هذه الصيغة الى تعطيل وانتفاء ملاحظة تيار «المردة» الذي يطالب بحقيبة ثانية مع «الأشغال» إذا بلغت حصة الوزير باسيل 6 وزارات.
– قادت هذه الصيغة على المستوى المسيحي الى دمج وزارة التنمية الإدارية مع العمل لتكون في عهدة الوزير دميانوس قطار.
لقاء منتظر بين بري وباسيل
وتبعاً لهذه الصيغة، علمت «الجمهورية» ان لقاء سيعقد بين بري وباسيل – إن لم يكن قد عقد ليل أمس – لتوفير المخرج لها وليُصار الى ابلاغها الى الرئيس المكلف الذي سيتحرك على أساسها للقاء رئيس الجمهورية والبَت بالمراحل الدستورية اللاحقة وإصدار مراسيم التأليف الحكومي.
بعبدا والرئيس المكلف
وربطاً بهذه المعلومات، قالت مصادر معنية في بعبدا لـ»الجمهورية» ان رئيس الجمهورية لم يكن ينتظر زيارة الرئيس المكلف أمس الى بعبدا في انتظار حَلحلة العقد المتبقية، والتي كان يتابعها بدقائقها.
«الحريرية السياسية
في غضون ذلك ترأس رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اجتماعاً مالياً حضره وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وأعلن بعد الاجتماع المالي أنّ «هناك حكومة جديدة هي التي ستتعامل مع موضوع «اليوروبوند»، وأشار إلى أن «النقاش تركّز على الوضع المالي والبنوك». وأكد الحريري أنه «علينا أن نكون صادقين مع الناس ووصلنا إلى هنا لأنّ الدولة لم تقم بالإصلاحات. وفي باريس 2 حصلنا على 10 مليارات من الدولارات، علماً أنّ ذلك كان كفيلاً بإنقاذ الوضع، والمصارف ليست كل المشكلة». وشدد على أنّ «من حارب الحريرية السياسية أوصَل البلد إلى هنا».
وفي هذه الاثناء وصل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان إلى «بيت الوسط»، وقيل له، أثناء دردشة الحريري مع الصحافيين، إنّ هناك اتجاهاً لإقالته، فرد الحريري: «خلّيهن يشيلوه، خَلّي حدا يحاول… شو أنا حَبّتَين؟».
الوضع المالي
واصلت اسعار صرف الدولار في التراجع الطفيف امس، وترواح سعر الصرف بين 2100 و2150. وتزامَن هذا التراجع مع تقدّم الاتصالات في ملف تشكيل الحكومة.
في الموازاة، لا تزال مسألة سداد استحقاق اليوروبوند في آذار المقبل، والذي تبلغ قيمته 1,2 مليار دولار، مدار محادثات تجري في الغرف المغلقة لاتخاذ القرار المناسب. وتبدو الفرص المتاحة قليلة وكلها تنطوي على مخاطر ينبغي درسها بعناية، خصوصاً في غياب خطة إنقاذ متكاملة حتى الآن.
وقد نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً تحدثت فيه عن هذه المعضلة، وأشارت الى انّ «التعثّر الاختياري» الذي قد تعلنه مؤسسات التصنيف العالمية، في حال أرجأ لبنان آجال استحقاق اليوروبوند، لا يعني التعثّر الكامل، بمعنى انّ البلد الذي يؤجّل دفع استحقاق واحد، لا يعني بالضرورة انه لن يستطيع ان يدفع لاحقاً أي استحقاق آخر.
كذلك اشار التقرير، نقلاً عن مسؤول في «فيتش»، انّ اقتطاع نسبة من أموال كبار المودعين (Haircut) لا يعتبر تعثراً، لأنّ الافلاس أو التعثّر يرتبط فقط بتخلّف دولة ما عن سداد الديون.
**************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
مراسيم “قصر بعبدا” تنتظر مصادقة “قصر بسترس”
تشكيلة… “Marionettes”
لم يعد يشعر أهل السلطة بأي وخزة خجل وهم يتحدثون عما لهذا الحزب أو لهذا التيار من حصة وزارية في “حكومة التكنوقراط”! هو احتكار لمقاعد السلطة مرادف لاحتقار عقول الناس، يستغبونهم ويوهمونهم بطوباوية التنحي عن الكراسي الوزارية بينما هم يقاتلون ويتقاتلون ويستقتلون في سبيل توزير تابعين لهم برتبة اختصاصيين في هذا المقعد أو تلك الحقيبة. دجل ما بعده دجل “على عينك يا تاجر” يمارسون أقذع أصناف المبارزة والمبازرة في تقطيع “قالب الجبنة” وزرع المحاسيب والأزلام الاختصاصيين على طاولة مجلس الوزراء لتكون المحصلة على خشبة المسرح الحكومي تشكيلة “ماريونيت” كل واحد منها مربوط بخيط شفّاف لا يملك أن يحرّك لا يداً ولا قدماً ولا أن يتحرّك لا يمنةً ولا يسرةً إلا بحركة إصبع من هذا الزعيم أو ذاك في قوى 8 آذار.
… وعلى هذا اتفق أفرقاء حكومة حسان دياب على تسريع خطوات ولادتها خلال الساعات المقبلة بعد أن رضي كل مكون سياسي منهم بالمقسوم له فيها، على أن تصدر مراسيم ولادتها في قصر بعبدا بعد الانتهاء من معاملة المصادقة على تشكيلتها في “قصر بسترس” خلال لقاء وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل مع الرئيس المكلف لوضع “البصمة البرتقالية” عليها بعد تصاعد دخان “الثنائية الشيعية” الأبيض من عين التينة أمس.
… وأبعد من ذلك، تبدو خيوط “ماريونيت” الحكومة متشابكة مع خيوط زمن الوصاية السورية على ما بدا من المعلومات التي تؤشر إلى بصمات للنائب جميل السيد في حكومة دياب التي يرفع “لواءها” ويصوّب سهامها باكراً باتجاه “الحريرية” بكل مفاصلها السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية، إلى درجة اضطر معها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري شخصياً أمس إلى التصدي للسيّد واصفاً إياه بأنه “نابغة في الاقتصاد والاغتيال والكذب والاحتيال والنصب”، ومذكراً إياه بأنه “سرق ونهب وورّد متفجرات مع صديقه” ميشال سماحة من سوريا إلى لبنان.
إذاً، وبحسب مصادر موثوقة لـ”نداء الوطن”، فإنّ تشكيلة أكثرية 8 آذار الحكومية على وشك أن تبصر النور بعد الانتهاء من بعض “الروتوش” على تركيبة حصصها وأسمائها وحقائبها خلال الساعات القليلة المقبلة، بعدما برزت مساءً عقد مستجدة تحتاج إلى تدوير الزوايا الحادة بين الحلفاء، سيّما في ضوء رفض رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية الاكتفاء بحقيبة الأشغال للدكتورة لميا الدويهي ربطاً باعتراضه على أن يحصل “التيار الوطني الحر” على 6 وزراء مسيحيين من أصل الوزراء المسيحيين التسعة، وأوضحت مصادر “التكتل الوطني” لـ”نداء الوطن” أنه تبين ليل الأربعاء أن “التيار الوطني” سيحصل على 6 وزراء وربما أكثر، من خلال حلفائه، ما دفع فرنجية إلى إبلاغ رئيس المجلس النيابي أنه لن يرضى بعودة باسيل إلى الاستئثار بتمثيل المسيحيين على الشكل الذي استقرت عليه صيغة الحكومة خصوصا أنه يأتي بمستشاريه أو مستشاري وزرائه السابقين إلى حقائب الطاقة والاقتصاد والبيئة وغيرها. في حين كشف مصدر نيابي لـ”نداء الوطن” أنّ بري حين شدد لفرنجية على “ضرورة أن تتشكل الحكومة” أجابه رئيس “المردة”: “فليكن ونحن سنبقى خارجها”.
وبانتظار ما ستحمله اتصالات الربع الساعة الأخير لمحاولة تذليل عقدة “المردة”، أفادت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات “نداء الوطن” أنّ البحث في ما يتصل بحقيبة الداخلية تركز أمس على ارتفاع أسهم ضابط سابق من بيروت العميد محمد فهمي لتولي هذه الحقيبة وهو معروف بأنه كان مقرباً من الرئيس السابق إميل لحود. في وقت بدأت مجموعات الثورة الشعبية تتعاطى بكثير من الحذر مع ما تم تسريبه حيال التركيبة الحكومية المرتقبة، بحيث أكد قيادي في إحدى هذه المجموعات مساءً لـ”نداء الوطن” أنّ “الطريقة التي تشكلت فيها الحكومة لا تبشر بنية معالجة الأزمة التي يمرّ بها البلد، لأنه بات واضحاً أنها تمّت على أساس المحاصصة التي سينتج عنها بطبيعة الحال محاصصة صفقات في مجلس الوزراء”، كاشفاً في ضوء ذلك أنّ “اجتماعاً عقد مساءً لمجموعات الحراك وتقرر فيه الدعوة إلى الإضراب العام والتظاهر أمام البرلمان” اليوم.
في جميع الأحوال، تؤكد مصادر قريبة من قصر بعبدا لـ”نداء الوطن” أنه بغض النظر عن أي اعتراضات وعقبات تعترض ولادتها فإنه “من المؤكد ان حكومة حسان دياب ستتشكل في خلال ساعات لتكون حكومة الظرف الاستثنائي وأقل الأضرار الممكنة”، لكن وأياً كان رئيسها وكيفما أتى شكلها وعديدها وتوزيعها الطائفي والتحاصصي، يبقى أنّ معمودية الحكومة الجديدة ستكون في حقيقة الأمر مرهونة ببرنامج عملها ولن تستطيع تسويف ما هو مطلوب منها وفي مقدمة ذلك الشروع فوراً في وضع خطة إصلاحات قابلة للتنفيذ بشكل عملي وسريع وذلك بالتوازي مع تأمين دعم مالي خارجي لا يقل عن 10 مليارات دولار كمرحلة أولى، وهو أمر لن يكون متاحاً ما لم يلمس المجتمع الدولي والصناديق الدولية والدول المانحة خطوات حقيقية باتجاه ضبط عجز الخزينة ورفع عبء الكهرباء عن المالية العامة عبر سلسلة إجراءات فورية لا يتعدى تطبيقها الأسابيع بدءاً من تعيين الهيئة الناظمة للقطاع وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة “كهرباء لبنان”، فضلاً عن تصحيح عجز ميزان المدفوعات من خلال سلة إصلاحات لوقف الفساد وضبط الهدر يتصدر أولوياتها بسط سلطة الدولة الكاملة على المرفأ، وإعادة جدولة الدين أو شطبه لا سيما وأنّ الخبراء الدوليين باتوا يتحدثون بشكل علني عن إمكانية تصنيف لبنان كدولة متعثرة عن سداد ديونها، وهو ما أشار إليه صراحةً أمس رئيس محللي التصنيف السيادي لدى وكالة “فيتش” جيمس مكورماك مؤكداً لـ”رويترز” أنّ “مالية لبنان غير المستقرة تعني أنه من المرجح أن يتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه بل ومن غير المستبعد أن يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص”، وأضاف: “نعتقد أن نوعاً من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل”، في ضوء التقارير التي أفادت بأنّ لبنان كان يسعى إلى محاولة تأجيل تسديد سندات مستحقة عليه في آذار المقبل.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
توقعات بإعلان الحكومة اللبنانية اليوم… إذا لم تحصل مفاجآت
اتصالات أخيرة لحسم أسماء وزراء الاقتصاد والخارجية والدفاع
بيروت: كارولين عاكوم
استمرّت الأجواء الإيجابية المرتبطة بمسار تأليف الحكومة وسط توقعات بأن يُعلن عن التشكيلة التي باتت شبه جاهزة اليوم إذا لم تحصل مفاجآت لم تكن بالحسبان.
وفيما كانت تتجه الأنظار إلى ما سينتج عن لقاء رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب أمس، أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن الأجواء كانت إيجابية، بينما غادر دياب من دون الإدلاء في أي تصريح.
وقال خليل الذي كان حاضراً اللقاء إنه «كان استكمالاً للتواصل المستمر، وقد أمّن المناخات للاتفاق على تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تمثل أوسع الشرائح الممكنة»، مضيفاً: «أعتقد أننا اليوم حققنا تقدماً إلى حد كبير جداً بما يمكننا من القول إننا أصبحنا على عتبة تأليف حكومة جديدة». وأكد خليل: «المهم أنها حكومة من الاختصاصيين من 18 وزيراً كما طرح الرئيس المكلف اعتمدت فيها معايير موحدة، وبتنا على العتبة باتجاه التأليف بأسرع وقت ممكن».
من جهتها، رجّحت وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة اليوم بعد لقاء مرتقب بين دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون»، مشيرة إلى أن لمسات أخيرة توضع على أسماء وزراء الاقتصاد والخارجية والدفاع»، مع العلم بأن هذه الوزارات هي من حصة الرئاسة و«التيار الوطني الحر».
الأجواء الإيجابية نفسها نقلتها مصادر مطلعة على لقاء دياب – بري ولفتت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عدم الإعلان عن الحكومة يعود إلى الحاجة لإجراء بعض الاتصالات للبحث في أمور معينة لن تشكل عائقا أمام التأليف». وعن أسماء وزراء «الثنائي الشيعي» التي بات مؤكدا منها الخبير الاقتصادي غازي وزني لتولي وزارة المالية، أشارت المصادر إلى أنها ستوضع عند الانتهاء من التشكيلة، وهي من المسلمات بالنسبة إلى بري.
وحول الصيغة الحكومية التي باتت محسومة بعدما كان «التيار الوطني الحر» يعوّل على قدرة بري على إقناع دياب في توسيعها لتصبح 24 وزيراً، قالت المصادر: «بذلت بعض الجهود في هذا الأمر إنما الاتفاق النهائي كان على صيغة من 18 وزيراً وضعت معاييرها منذ بداية البحث في التشكيلة وأعلن كل الأفرقاء موافقتهم عليها».
وكما أصبح معلوماً، فإن الحكومة ستكون من لون واحد، بعدما حسم «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» إضافة إلى «حزب الكتائب»، موقفهم بعدم المشاركة فيها، ورست مسودة توزيع الوزارات غير النهائية والقابلة للتعديل في بعض أسمائها، من دون تبدل في توزيعها، على التالي: الحصة السنية هي، إضافة إلى رئيس الحكومة حسان دياب، وزير الداخلية الذي يرجّح أن يكون العميد المتقاعد طلال اللادقي، ووزير الاتصالات طلال حواط، ووزير التربية والشباب والرياضة للدكتور في القانون طارق مجذوب.
ويتوقع أن يحصل «التيار الوطني الحر» ورئاسة الجمهورية على معظم الحصة المسيحية إضافة إلى وزير لـ«تيار المردة»، وآخر لـ«الطاشناق»، ريمون غجر، المستشار السابق لباسيل، في وزارة الطاقة، ومنال مسلم لوزارة البيئة والسياحة، إضافة إلى الوزير السابق دميانوس قطار، مرشح دياب، الذي توصل الاتفاق الأخير على توليه وزارة العمل بعدما رفض باسيل توليه وزارة الخارجية أو الاقتصاد، ووزارة العدل لماري كلود نجم، وبانتظار الاتفاق النهائي على وزارات الاقتصاد والخارجية والدفاع، تشير المعلومات إلى توجه لتولي الأولى، نقيبة المحامين السابقة أمل حداد وميشال منسى في وزارة الدفاع وناصيف حتى لوزارة الخارجية. أما الحصة الدرزية فستقتصر على الدكتور رمزي مشرفية، الذي سيتولى وزارات الشؤون الاجتماعية والمهجرين والنازحين.
وبقيت حصة «المردة» وزارة الأشغال وستتولاها، لميا يمين الدويهي، أما وزارات «الثنائي الشيعي»، فهي إضافة إلى المالية، وزارة الصحة، التي ترددت معلومات أنه سيتولاها الدكتور علي حيدر، ووزارة الصناعة لعبد الحليم فضل الله، إضافة أيضا إلى وزارة الزراعة.
في المقابل، تسود حالة من الترقب للصيغة النهائية للحكومة في صفوف المتظاهرين، بعدما كانت بعض المجموعات منحت رئيس الحكومة المكلف 48 ساعة لتأليفها، انتهت، مساء أمس، فيما تستمر مجموعات أخرى بالدعوة إلى التظاهر متمسكة بمطلبها الرافض بشكل نهائي لتكليف دياب، وبالتالي للحكومة المتوقع تأليفها.
ومع انتشار بعض الأسماء التي سيتم الاتفاق عليها لتولي الوزارات، بدأت بعض الأصوات المعترضة عليها، وكانت دعوة مساء أمس لمظاهرة أمام البرلمان في وسط بيروت، واعتبر المشاركون فيها أن هذه التشكيلة لا تختلف عن سابقاتها، لا سيما أن الأحزاب هي التي سمّت أعضاءها، وبعضها معروف بقربه من الأحزاب، وبالتالي لن تكون قادرة على أحداث أي تغيير، بحيث إن قراراتها مرتبطة بالجهة التي سمّتها.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
3 صدمات خطرة تدفع البلد إلى الكارثة الكبرى!
تأخير الحكومة وعنف الشارع و«قبرصة الودائع»
السؤال البسيط: هل يصعد دخان حكومة حسان دياب اليوم؟
على الرغم، من ليلة ثالثة، يلجأ خلالها المحتجون إلى تكسير واجهات المصارف في شارع الحمرا، حيث تنتشر فروع المصارف، وعلى الرغم من حلول عناصر من الجيش مكان عناصر مكافحة الشغب، والعناصر الأمنية الأخرى، فإن الرهان على ولادة الحكومة، ما يزال ماثلاً لدى النشطاء على خط تذليل العقبات وتجاوز الصدمات التي تهز الوضع، كلما مال إلى السكون أو التهدئة.
صدمة تأخير الحكومة
فالصدمة الأولى تمثلت بتأخير الحكومة برزت في غير اتجاه:
– النائب أسعد حردان طالب بحقيبة للحزب القومي السوري الاجتماعي.
– النائب سليمان فرنجية مُصر على تمثيل تيّار المردة والتكتل الوطني بوزيرين.
– النائب طلال أرسلان يُصر على بقاء حقيبة الصناعة من الحصة الدرزية.
– طائفة الروم الكاثوليك تطالب بحقيبتين اسوة بالدروز والأرمن.
– الرئيس المكلف يرفض توسيع الحكومة إلى 20 وزيراً لحل العقدتين الدرزية والكاثوليكية.
صدمة الودائع
والصدمة الثانية، قال كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة فيتش إن المالية في لبنان غير المستقرة تعني ان البلد الذي يُعاني أزمة يبدو من المرجح انه سيتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه، بل ومن غير المستبعد ان يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص.
صدمة القمع
اما الصدمة الثالثة فتمثلت بالقمع الذي تفاعل في الأوساط المسؤولة والإعلامية ولدى أطراف الحراك، وتمثلت الصدمة بالعنف ضد الإعلاميين، إضافة إلى القمع المبرح. وقالت لما فقيه مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في بيروت ان المنظمة تشعر بالقلق من القوة المفرطة، التي استخدمتها القوى الأمنية في ظل تزايد الاحباط من الجانبين.
وذكرت مجموعة إعلامية لبنانية أن 15 صحفيا تعرضوا لهجوم يوم الأربعاء، بينهم مصور صحفي تلفزيوني من رويترز، تلقى العلاج في المستشفى بسبب إصابته في رأسه.
وتجمع محامون وصحفيون ونشطاء يوم الخميس أمام مقر وزارة الخارجية وقصر العدل في بيروت للشكوى من عنف الشرطة. وقالت وزيرة الداخلية ريا الحسن للصحفيين إنها لم تأمر بالقمع ونددت بالهجمات على وسائل إعلام في الوقت الذي حثت فيه على تفهم موقف الشرطة.
وقالت سينثيا سليمان وهي موظفة في مؤسسة خيرية ومحتجة أصيبت ونقلت إلى المستشفى بعد العنف مساء الأربعاء في بيروت «كانت الشرطة وحشية للغاية خلال هاتين الليلتين».
وأضافت «كنت قد وصلت للتو وكنت أبحث عن أصدقائي عندما أمسك بي شرطي وضربني على رأسي ورقبتي. وقعت على الأرض وكنت أنزف».
عقبات اللحظة الأخيرة
ويُمكن القول ان الأمور أصبحت في خواتيمها بالنسبة لتشكيل الحكومة، إذا امكن معالجة عقبات اللحظات الأخيرة، قبل وضع رئيس الحكومة المكلف الروتوش النهائية على تشكيلته الحكومية قبل تقديمها إلى الرئيس ميشال عون، إذ ذكرت معلومات انه بقيت نقطة واحدة، والبعض يقول نقطتان، تتعلق بدمج حقيبتين هما الدفاع والاقتصاد لنائب رئيس الحكومة بهدف الالتفاف على الحصة المسيحية التي يريد الوزير جبران باسيل الاستئثار بها، أي ان يكون له ستة وزراء، ما دفع تيّار «المردة» إلى المطالبة بوزيرين بدل وزير واحد، وهذه النقطة لا تزال قيد البحث بين الرئيس المكلف ورئيس «التيار الوطني الحر» باعتبار المنصب (أي حقيبتا الدفاع والاقتصاد) من الحصة المسيحية، اما باقي الحقائب الإسلامية تحديداً، فتم الاتفاق عليها حسب التوزيع السياسي والطائفي، في غداء عين التينة الذي جمع الرئيسيين نبيه برّي والدكتور دياب، لكن يبدو ان الاجواء لا تميل إلى صدور مراسيم التشكيل، قبل بت هذه النقطة أو النقاط العالقة وسواها، بما يتعلق ببعض الأسماء ويفترض ان يطلب دياب بعدها موعداً لزيارة القصر الجمهوري لعرض التشكيلة النهائية على الرئيس عون، وعلى هذا رجحت المعلومات ان يتم تأخير التشكيلة من اليوم إلى غد السبت، وربما إلى مطلع الأسبوع، إذا ما تبين ان العقدة الدرزية لم تعالج، خصوصاً بعدما نقل عن لسان النائب طلال أرسلان قوله لمحطة «الجديد» انه «تم وضع معيار جديد لتأليف الحكومة شمل الجميع الا الطائفة الدرزية، وهو أمر لا اقبل به».
وفهم ان أرسلان يعترض على إسناد حقيبة الشؤون الاجتماعية إليه، ويطالب بالصناعة التي ذهبت إلى الحصة الشيعية.
وكشفت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان ما حصل في الساعات الماضية في الملف الحكومي هو ارباك في توزيع الحقائب بعدما استقر الأمر على دمج وزارتي الصناعة والمهجرين للدروز، فيما ينال الشيعة المالية والزراعة والثقافة ودمج الصحه ووزارة الشؤون الاجتماعية .
اما الحصة السنية فهي رئاسة الحكومه ودمج التربية والشباب والرياضة فضلا عن وزارتي الاتصالات والداخلية.
وفي الحصة المسيحية قامت الأشكالية اذ ان الرئيس المكلف يرغب في تعيين النقيبة أمل حداد نائب رئيس حكومة وهذا يطيح بالوزير الأرثوذكسي المرشح من قبل فريق رئيس الجمهوريه و«التيار الوطني الحر لوزارة الاقتصاد».
اما المقاعد لدى الحصة المسيحية فهي الطاقة العدل والخارجية والدفاع والاقتصاد في حين ان وزارتي السياحة والاعلام تنالهما الطائفة الارمنية وينال دميانوس قطار العمل والتمنية الإدارية ونيابه رئاسه الحكومة لحداد وتنال «المردة» حقيبة الاشغال. وفي هذه الحالة هناك كلام عن أن تعيين حداد سيؤدي الى تطيير مرشح ارثوذكسي من فريق. التيار ورئيس الجمهوريةِ.
وكان اقتراح بإن يكون هناك 5 وزراء لفريق عون والتيار مع 6 حقائب أي دمج البيئة مع وزارة او الاقتصاد والطاقة كي تبقى البيئة لمنال مسلم. اذا هناك التباس ظهر كما برز التباس لدى «المردة» وقال الوزير السابق سليمان فرنجيه انه اذا حصل باسيل على 6 حقائب فيحق للمرده بحقيبتين.
غداء بري- دياب
وكان جرى خلال اللقاء بين الرئيسين بري وحسان دياب «الاتفاق على حكومة من18 وزيراً وليس 24، من الاختصاصيين تمثل اوسع شرائح ممكنة، على ان ننتقل الى التأليف في اقرب وقت».ووفق معايير موحدة كما قال الوزير علي حسن خليل الذي حضر اللقاء.
وحسب المعلومات توزعت الحقائب كالاتي على أن يُصار الى إسقاط الاسماء كلها بشكل نهائي فور التوافق كون ليس كل الاسماء محسومة:
للمسيحيين: الخارجية والطاقة والعدل والدفاع والاشغال والعمل والبيئة والاقتصاد والسياحة والاعلام والتنمية الادارية.
للمسلمين حقائب: التربية والشباب والرياضة، الداخلية، الاتصالات. للطائفة السنية. وحقائب: المالية والصناعة والزراعة والثقافة. للطائفة الشيعية.
الحصة الدرزية: الشؤون الاجتماعية والمهجرين.
اما الوزارات السيادية فبات معروفاً انها توزعت ما بين الدفاع لرئيس الجمهورية (اللواء ميشال منسى)، الخارجية للتيار الوطني الحر(ناصيف حتي او ربما يتم تغييره)، المالية لحركة امل(غازي وزنة)، والداخلية لرئيس الحكومة(العميد طلال اللادقي وربما يتم تغييره وثمة من يقول ان الرئيس دياب اقترح اسم العميد المتقاعد محمد فهمي).
لكن معلومات لمصادر قريبة من أجواء بعبدا، اشارت إلى بروز بعض العراقيل، ومنها ان أسماء بعض الحقائب من حصة رئيس الجمهورية والتيار العوني لم تحسم بعد، لا سيما حقائب الدفاع والاقتصاد والخارجية، إلا انها يفترض ان تحسم في لقاء الرئيس عون مع الرئيس دياب، مع العلم ان أي تعديل في إسناد أي حقيبة لأي اسم ينسحب على تعديلات أخرى في التشكيلة، وهو أمر قد يرجئ إعلان التشكيلة لبعض الوقت.
ولفتت إلى وجود ارجحية بأن يتولى أحد معاوني الوزير منصور بطيش حقيبة الاقتصاد يحمل صفة الاختصاص وهو الاقتصادي ايمن حداد، لكنه لا يحظى بموافقة.
وكشفت ان تيار «المردة» غير موافق على ان يحظى تكتل لبنان القوي بـ6 وزراء مقابل وزير واحد له. واذ اوضحت المصادر ان هناك اتصالات مسائية لتذليل العقدة التي استجدت تخوفت من ان يطيح ذلك بالجو الايجابي الذي يشهده الملف الحكومي.
ونقلت MTV عن مصادر تيّار «المردة» قولها: لن نعرقل عمل الحكومة لكن لن نشارك إذا كانت هذه الحكومة حكومة جبران باسيل، واضافت: «قد تبين ان هناك وجوهاً مغطاة وهي لباسيل، فهناك 8 وزراء تبين انهم تابعون لباسيل».
وقالت مصادر «المردة»: «الفوتة بالحكومة ليست نزهة ونفضّل الدخول إليها بكرامة».
وفي أوّل ردة فعل على ما تسرب من أجواء تأليف الحكومة، عبر أعضاء تكتل «الجمهورية القوية» الذي اجتماع مساء أمس برئاسة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عن عدم ارتياحهم لما تسرب حتى الآن، وشددا على ان المطلوب هو حكومة اختصاصين مستقلين وليس مستشارين لدى القوى السياسية، كما ان ما تسرب عن بعض الأسماء يُعيد الذاكرة إلى حقبة الوصاية السورية… الا ان التكتل استدرك بأنه لن يتخذ موقفاً من الحكومة العتيدة قبل صدور تشكيلتها النهائية».
وفيما لوح الحزب السوري القومي بحجب الثقة عن الحكومة الجديدة، وصف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الحكومة المقترحة بأنها «حكومة المطامر والبواخر»، متهماً الشخص الذي سيعين في وزارة الطاقة بأنه كان يدافع عن موضوع البواخر، وان الاسم المقترح لوزارة البيئة كان يدافع عن المكبات البحرية، وكشف انه «منذ التسوية الرئاسية زاد العجز في موازنة الدولة 50 في المائة».
وتحدى الجميل جميع النواب الـ128 بتقديم استقالاتهم جماعياً الآن للذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة.
وأشار في سياق برنامج «صار الوقت» إلى انه كان حريصاً على عدم تسييس الثورة، ولذلك بقينا في الخطوط الخلفية، الا ان كل الكتائبيين هم في الشارع.
سندات اليوروبوند
إلى ذلك، استأثر موضوع استبدال سندات «اليوروبوند» التي تستحق في شهر آذار المقبل، أو ما يسمى إعادة جدولة الدين العام، باهتمام لافت من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي اجتمع للمرة الثانية أمس مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور وزير المال علي حسن خليل، وفهم من الاجتماع، بحسب ما أعلن الرئيس الحريري، ان هذا الموضوع ستتعامل معه الحكومة الجديدة، وان النقاش مع الخليل وسلامة تناول تقييم الوضع المالي والمصرفي، مؤكداً ان الخلل الأساسي في ما حصل هو ان الدولة لم تنجز الإصلاحات التي كان يجب ان تقوم بها، مذكراً بمؤتمرات باريس 1 و2 و3، حيث حصل لبنان في باريس-2 على 10 مليارات كانت تشكّل يومها ثلث الدين العام للبنان، وانه كان بامكاننا، ان نسدد كل المستحقات المتوجبة آنذاك.
وقال: «لولا ان البعض كان يريد ان يحارب الحريرية السياسية لما كنا وصلنا إلى هنا اليوم».
وعندما سئل الحريري عن صحة ما يقال بأن الحكومة الجديدة ستعمد إلى إقالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان، اجاب: «ليحاول أحد اقالته.. شو أنا حبيتن».
اما الوزير خليل، فقد أوضح لوكالة «رويترز» بأن القرارات الجديدة بشأن مستحقات السندات الدولية يجب ان تكون جزءاً من خطة شاملة.
لكن كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة «فيتش» للتصنيف الدولي رجح ان يتخلف لبنان بطريقة ما عن سداد ديونه، وانه من غير المستبعد ان يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص.
وقال مصدر لبناني لـ«رويترز» إن «وكالات للتصنيف الائتماني أبلغت السلطات أن الخطة ستشكل تخلفاً انتقائياً أو محدوداً عن السداد، وهو ما ينهي سجلاً بلا شائبة حتى الآن للتصنيف ومن المحتمل أن يثير المزيد من المشاكل».
وقال رئيس محللي التصنيف السيادي لدى فيتش جيمس مكورماك لرويترز إن «حالة الديون المتعثرة تعرّف بأنها عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد، ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد».
وأضاف قائلاً في مقابلة «وقت الإعلان، من المرجح خفض التصنيف إلى C، وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود RD، وتصنيف لبنان الحالي عند CC».
وقال مكورماك «نعتقد أن المالية غير مستقرة وأن نوعا من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل».
وأضاف أن توقيت ذلك أقل وضوحا، لكن «عندما ننظر في وضع الحكومة فيما يتعلق بالسداد، يبدو تحت السيطرة بالنسبة لحجم احتياطيات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي، وهو يبدو على ما يرام .. سنقول إنه شحيح بعض الشيء، لكن إذا لم تتحقق التدفقات، سيصبح الأمر بالفعل أكثر إلحاحا».
ولدى لبنان سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار تُستحق هذا العام، بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس آذار.
تزامناً، طلبت هيئة التحقيق الخاصة – مكتب مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان، من كل المصارف العاملة في لبنان، وعلى مسؤوليتها، وخلال مهلة أقصاها 31-01-2020، إعادة دراسة الحسابات المفتوحة لديها للـPolitically Exposed Persons وقفا للتعريف المعتمد في البند (أولا) الفقرة (ب) من المادة 9 من التعميم رقم 83 (نظام مراقبة العمليات المالية والمصرفية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب)، التي جرت عليها تحاويل الى خارج لبنان، وذلك عن الفترة الممتدة بين 17-10-2019 و31-12-2019 لا سيما لجهة تحديد مصدر الاموال المودعة فيها وإفادة الهيئة في حال وجود أي شبهة على الحسابات.
وكان النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم سطر أمس كتابا الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، طلب فيه تزويده بمعلومات عن كيفية إنفاق هبات خارجية وردت الى الدولة اللبنانية والتي فتحت حسابات خاصة بها في مصرف لبنان.
الحراك في الحمراء مجدداً
ولم يسلم شارع الحمراء في اليوم الثالث من أسبوع الغضب، من التخريب مجدداً، حيث اقدم عدد من المحتجين ليلاً على تحطيم واجهات بعض المصارف، كما اقدموا على طلي أجهزة الصرافة الآلية واحراق مستوعبات النفايات في وسط الشارع، الا انه لوحظ ان القوى الأمنية لم تتدخل وتركت أمر معالجة الموقف للجيش اللبناني، الذي تدخلت وحدات راجلة ومؤللة منه لمواجهة محاولات العبث بالاملاك العامة والخاصة، فآثر المحتجون إلى الانسحاب من أوّل الشارع إلى منتصفه، وإلى الشوارع الفرعية، من دون ان يسجل أي اصطدام بالجيش.
وافيد بأن مجموعات من المحتجين على دراجات نارية انطلقت عبر شارع السادات بنية الالتفاف والعودة إلى مصرف لبنان، في حين تفرق المتظاهرون إلى الشوارع الفرعية في المنطقة بعد تواجد الجيش على طول خط شارع الحمراء، وعمل على مطاردتهم من مبنى المصرف المركزي إلى نهاية الشارع.
وخلال عملية المطاردة ألقى أحد الأشخاص قنبلة مولوتوف على واجهة مصرف «فرنسبنك» في أوّل الشارع المذكور.
يُشار إلى ان التجمع امام مصرف لبنان تجدد اعتباراً من غروب أمس، باعداد كبيرة من المتظاهرين، الذين انفصل قسم منهم وسار في تظاهرة انعطفت نحو وزارة الداخلية مرددين هتافات ضد وزيرة الداخلية، ثم واصلوا السير إلى جسر الرينغ وهناك تمّ قطع الطريق على المسلكين، في حين بقي القسم الآخر امام المصرف المركزي، وحاول المتظاهرون مجدداً اقتحام باحته الخارجية، لكن الجيش كان لهم بالمرصاد.
تزامن ذلك مع قطع السير عند تحويلة كورنيش المزرعة – مار الياس بالاتجاهين.
واثرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عدم تدخل فرقة مكافحة الشغب، خصوصاً بعد الاتهامات التي وجهت إليها من الحراك بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، ولا سيما الإعلاميين الذين يتولون التغطية الإعلامية، وهو ما نفته وزيرة الداخلية ريّا الحسن وحرص المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان على إيجاد مبررات له.
يُشار أيضاً إلى انه تمّ أمس إطلاق معظم الموقوفين في احداث شارعي الحمرا ومار الياس، باستثناء حوالى عشرة موقوفين ثبتت عليهم تهمة الاعتداء على القوى الأمنية، والاملاك العامة، وبلغ عدد الموقوفين 110 بينهم 4 قصر.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الحريري يرسم بدعم دولي «خطوطا حمراء» امام دياب: «ما حدا يجربنا»..!
«فرملة» حكومية لتفكيك «لغم» حقائب «التيار» وحزب الله يحل العقدة الدرزية
اجواء تحريضية في «الشارع» تسبق «الولادة» واستراتيجية جديدة للمصارف
ابراهيم ناصرالدين
بعد شهر على التكليف، يفترض «ولادة» حكومة حسان دياب خلال ساعات معدودات، اذا ما تم تذليل آخر العقبات المرتبطة باعتراض تيار المردة على ما اسمته مصادر «بنعشي» «هيمنة الوزير جبران باسيل على الحكومة، وذلك بعدما نجح حزب الله في «تفكيك» «لغم» الحقيبة الدرزية من خلال التنازل عن وزارة الصناعة مقابل حصوله على حقيبة الشؤون الاجتماعية، وفيما ترجح مصادر مطلعة تجاوز «المطب» الاخير خلال الساعات المقبلة، بلغت حملة «التحريض» الاعلامي والسياسي ذروتها على التشكيلة الوزارية مع تحضير ميداني للتحرك في «الشارع»، فيما «استنفر» رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، مطلقا «حربا» استباقية «لكربجة» عمل الحكومة ومنعها من اتخاذ اجراءات تمس «بالبنية» الامنية والاقتصادية»المحسوبة» عليه، ورسم حولها «خطوطا حمراء»… ما يوحي بأن طريق الحكومة لن تكون «معبدة» ويبدو ان البلاد تتجه نحو «كباش» مرتقب مع الاطراف التي اختارت عدم المشاركة في الحكومة، «وراس حربتها» الحريري الذي قال امام زواره انه لن يسمح بتكرار تجربة والده مع الرئيس اميل لحود خلال حكومة الرئيس سليم الحص… «وما يجربونا»..!
لقاء «الهواجس» مع كوبيتش..
وفي هذا السياق، التقى الحريري المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي طمأنه الى ان «العين» الدولية ستبقى مفتوحة على اداء الحكومة الجديدة، والمجتمع الدولي لن يقبل بأي سياسة «كيدية» سواء في السياسة او في الاقتصاد، وبحسب اوساط مطلعة ابلغ كوبيتش الحريري ان هذا الموقف منسق مع السفيرين الفرنسي والاميركي في بيروت،لكنه في المقابل، طلب اليه منح الرئيس حسان دياب فرصة «معقولة» لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه على المستوى المالي والاقتصادي، في ظل رغبة جدية من الدول المعنية بالملف اللبناني بالمساعدة في عدم «سقوط» البلاد في «الهاوية» بعدما بلغت الامور حدا لا يمكن التساهل فيه امنيا ومعيشيا…
وفي سياق متصل، ابلغ يان كوبيتش الحريري قلق الامين العام للامم المتحدة من «افراط» القوى الامنية في استخدام القوة خلال الايام القليلة الماضية داعيا الى ضرورة «استيعاب» الاحداث في الشارع باقل «الاضرار الممكنة»…
مخاوف الحريري..؟
في المقابل، كان الحريري واضحا في رفضه لاستخدام القوة مع المتظاهرين السلميين، لكنه اشار الى ان ما حصل في اليومين الماضيين في الحمرا وكورنيش المزرعة لم يكن بريئا، وانما كان تحركا ممنهجا يستهدف القطاع المصرفي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهذا الامر لا يبشر «بالخير»، براي الحريري،لانه يبدو ان ثمة من يريد التعامل «بكيدية» مع المرحلة المقبلة، وهذا الامر سيكون له انعكاسات سلبية على الارض، لان ثمة شريحة كبيرة تشعر «بالاستفزاز» «والاحباط»، كما ابلغ الحريري كوبيتش انه لن يسمح بان يتحول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى «كبش محرقة»، وقد ايده بذلك الدبلوماسي الاممي الذي اكد انه سبق وابلغ المعنيين بموقف مماثل..!
الحريري: ما حدا «يجربنا»..؟
ووفقا لاوساط تيار المستقبل، لن يقبل الرئيس الحريري بالمس برياض سلامة او باللواء عماد عثمان ، وقالت ان رئيس الحكومة المستقيل ابلغ من يعينهم الامر ان هكذا قرارات لن تكون نزهة، فالحاكم لديه حصانة ولا أحد يستطيع عزله، واستبداله في هذا التوقيت سيفاقم الازمة المالية ولن يحلها، وهو يتمتع بثقة دولية،معدومة، عند كل من يعملون على تشكيل الحكومة الجديدة… اما اللواء عثمان فهو «خط احمر» واي محاولة لاقالته من منصبه ستكون لها تداعيات كبيرة، ووفقا للحريري الذي يرفض استنساخ تجربة والده مع الرئيس لحود وقال امام زواره «ما حدا يجربنا»…
… وانا مني «حبتين»
وكان الحريري قد اكد في دردشة مع الصحافيين بعد الاجتماع المالي مع وزير المال وحاكم مصرف لبنان ان من حارب الحريرية السياسية اوصل البلد الى هنا، الدولة لم تقم بالاصلاحات على الرغم اننا حصلنا على 10 مليار في باريس2، والمصارف والمصرف المركزي ليسوا كل المشكلة… وصودف وصول اللواء عماد عثمان الى بيت الوسط اثناء دردشة الحريري مع الصحافيين، فقيل له ان هناك اتجاها لاقالته، فرد الحريري: ليحاولوا انا مني «حبتين»…
من جهته، اكد عثمان في مؤتمر صحافي ان الذهاب الى ثكنة عسكرية والتعرض لها غير مقبول على الاطلاق، وقال هل المطلوب ان نتفرج على جرائم تحصل كل يوم والبعض يقول انها ثورة؟ هل الثورة هي تكسير وعنف ومحاولة قتل؟ وقدم عثمان اعتذاره للاعلام والصحافيين والمراسلين والمصورين ازاء ما تعرضوا له امام ثكنة الحلو…
جنبلاط على «الخط»
وقد دخل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على خط الدفاع عن المصارف وكتب على حسابه على موقع «تويتر»: «إن لبنان اليوم بين مطرقة العقوبات الاميركية والسندان الإيراني تنهال الضربات من كل ميل. لكن تدمير المصارف يشكل ضربة وجودية للكيان اللبناني. والمصرف المركزي سار بتعليمات السلطة السياسية بتمويل دولة ينخرها الفساد، وما من أحد اعترض، إلى أن أتى من طلب الإصلاح ورفضَه العهد ولا يزال».
«الفرملة» الحكومية..!
حكوميا، استمهل الرئيس المكلف حسان دياب 24 ساعة قبل عرض تشكيلته على رئيس الجمهورية ميشال عون، وذلك للقيام «بروتوشات» اخيرة ترتبط بمسألة اجراء مراجعة اخيرة لعملية الدمج بين الوزارات من جهة ، ولحل عقدة المردة «التيار» من جهة اخرى، واذا ما تم تجاوز هذه الازمة من المفترض ان يزور اليوم بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون واطلاعه على التشكيلة النهائية تمهيدا لاصدار المراسيم، ويطالب «المردة» بعدم منح باسيل 6 حقائب وزارية في الحكومة، وثمة مطالبة بان يتم تجريد امل حداد من حقيبة الاقتصاد على ان تكون فقط نائب رئيس للحكومة..!
اسباب اعتراض «المردة»؟
وكانت العقدة الاولى قد حلت بتنازل حزب الله عن حقيبة الصناعة للوزير الدرزي، واستبدالها بالشؤون الاجتماعية، فيما لا يزال العمل جارياً من قبل حزب الله، لحل الازمة على «خط» «بنعشي» بعدما اعلن تيار المردة رفضه المشاركة في الحكومة، وفقا للتشكيلة التي تم التفاهم عليها، لانه لا يريد اعطاء التيار الوطني الحر «الثلث المعطل»، وبحسب مصادر «المردة»، لا مشاركة في الحكومة لان الامر ليس نزهة، وذلك بعدما تبين انها مرة جديدة حكومة جبران باسيل، خصوصا ان هناك 8 وزراء «يمون» عليهم رئيس التيار الوطني الحر، ولذلك لا مشاركة ولكن لا عرقلة «لولادتها»…
محاولة اخيرة من بري…
وكان الرئيس بري استقبل في عين التينة دياب في حضور الوزير علي حسن خليل. وبعد لقاء مطول استمر اكثر من ساعتين، غادر دياب من دون الادلاء بأي تصريح، لكنه لم يتوجه الى قصر بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال عون على ما تم الاتفاق عليه في عين التينة، وفيما اكدت اوساط مطلعة ان بري عاد وتمنى على الرئيس توسيع الحكومة الى 24 وزيراً، لكن دياب تمسك بموقفه، وقال خليل بعد اللقاء «نحن على عتبة تأليف حكومة جديدة وحققنا تقدما كبيرا وهي حكومة اختصاصيين من 18 وزيرا تعتمد معايير موحدة ونأمل الانتقال الى التأليف في اسرع وقت».
هل من تعديل في اسماء الوزارء…؟
لم تتغير بشكل عام الحقائب التي كانت للرئيس عون والتيار الوطني الحر عن الحكومة السابقة، ولم يجر ايضا حسم بعض الاسماء في ظل حديث عن توجه لتعديل المرشح لوزارة الخارجية ناصيف حتي، ووزير الدفاع ميشال منسّى (ارثوذكس)… وزير الطاقة: ريمون غجر (أرثوذكس) وزير الإقتصاد أمال حداد (أرثوذكس)، وزير البيئة و السياحة منال مسلم (كاثوليكي)، وزير العدل: ماري كلود نجم (مارونية)… اما حصة رئيس الحكومة، فتضم وزير الداخلية: طلال اللادقي (سني)، ووزير العمل دميانوس قطار (ماروني) ، وزير الإتصالات: طلال حواط (سني)، طارق مجذوب (سني)… اما وزير الأشغال لميا يمين الدويهي (مارونية) فهي من حصة تيار المردة، اما حصة حركة امل فهي وزارة المالية لغازي وزني ووزير الزراعة و الإعلام: سالم درويش … وزير السياحة و الثقافة: فرتينيه أهانيان (أرمنية)، وزير الصناعة و المهجرين وملف النازحين: رمزي مشرفية (درزي)، وهو من حصة الوزير طلال ارسلان، وزير التربية والشباب و الرياضة: وزير الشؤون الاجتماعية، اما حصة حزب الله فستكون مبدئيا عبد الحليم فضل الله وزيرا للشؤون الاجتماعية، وعلي حيدر وزيرا للصحة…
التوقيفات والتحركات الشعبية
وفي ظل دعوات الى الاضراب العام اليوم حصلت تظاهرات مسائية امام مجلس النواب، والمصرف المركزي، وتم اطلاق معظم الموقوفين من ثكنة الحلو ولم يبقَ الاّ احد الاشخاص من التابعية السورية، بعدما أعطى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات إشارة الى الأجهزة المختصة بتخلية جميع الموقوفين في احداث الشغب في شارع الحمرا وامام ثكنة الحلو باستثناء عدد قليل نقلوا الى فرع المعلومات، إما لقيامهم بأعمال عنفية أو لأسباب أخرى مثل وجود مذكرات توقيف في حقهم. وكانت مجموعة من المحتجين نفذت اعتصاما، أمام قصر العدل في بيروت امس، احتجاجا على «التوقيفات التعسفية»… كما نفذ الصحافيون والمصورون الصحافيون من مختلف وسائل الإعلام، وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية في الصنائع في بيروت، احتجاجا على تعرضهم وعددا من المصورين الصحافيين لاعتداءات من قبل القوى الامنية، وانضمت وزيرة الداخلية ريا الحسن الى الاعتصام، وأكدت أنها تقف مع التظاهرات السلمية ولطالما أعطت أوامر لعدم التعامل بطريقة عنفية مع الصحافة… ولفتت الى «أننا نعيش في حالٍ صعبة جداً وما حصل بالأمس لا يجوز أن يمر مرور الكرام، ولكن هل سأل أحد ما هو عدد الجرحى في صفوف قوى الأمن؟»
«استراتيجية» جديدة للمصارف…
وفي ضوء الازمة النقدية والمالية الراهنة تشير اوساط مصرفية الى ان القطاع المصرفي ليس في خطر، وودائع الناس محفوظة، ولا خوف عليها ابدا، لكن هذا لا يعني ان الامور على خير ما يرام ولذلك فان المسؤولين عن هذا القطاع بدؤوا العمل باستراتيجية جديدة لمواجهة الانهيار من خلال تقليص التوسع الخارجي والعودة الى الداخل عبر بيع فروع المصارف في العالم وحصر رؤوس المال في الداخل من دون استبعاد فرضية دمج مصارف وبيع اخرى، من ضمن استراتيجية تحصّن القطاع تماشيا مع مقتضيات المرحلة الدقيقة وذلك في سياق خطة واضحة لاستعادة ثقة المودعين… سياق متصل، اكد وزير المال علي حسن خليل ان قرارات الحكومة الجديدة التي يجري تشكيلها بشان مستحقات السندات الدولية يجب ان تكون جزءا من خطة شاملة للحكومة الجديدة…
} ازمة المحروقات؟ }
في غضون ذلك تلوح في الافق ازمة محروقات جديدة بعدما أكد نقيب اصحاب المحطات في لبنان سامي البركس أنه في حال عدم توصل الوزيرة ندى البستاني قبل نهاية الاسبوع الحالي إلى ايجاد آلية قانونية لتنفيذ الاتفاق الذي تم معها، فان نقابة أصحاب محطات المحروقات ستكون لها الجرأة اللازمة لتنتفض وتثور على هذا الغبن والتدمير المتواصل وعلى عدم قدرة وزارة الاقتصاد والتجارة من حماية المؤسسات الاقتصادية والتجارية وممن هم أقوى من الدولة ومؤسساتها…
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري دوّر الزوايا: «الحكومة على العتبة»
اكدت مصادر مطلعة على مسار مشاورات التأليف التي كانت محطتها الابرز امس لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف حسان دياب في عين التينة ان هذا الاجتماع كان إيجابيا بالفعل وكان من المفترض أن يتوجه بعده مباشرة الرئيس المكلف حسان دياب الى القصر الجمهوري لإعلان التشكيلة الحكومية، ولكن لم يصر في خلال الاجتماع على التوافق على كل التفاصيل لا سيما لناحية دمج بعض الوزارات.
لذا استمهل دياب أربعا وعشرين ساعة فقط يقوم في خلالها بجوجلة أخيرة على كل الأفكار ليتوجه بعدها الى القصر الجمهوري. وتوقعت المصادر أن تبصر الحكومة النور عصراليوم السبت في حال استمرت الأمور على إيجابيتها محذرة من أي تأخير قد يطيح بكل الجهود التي بذلت.
وفيما تتسارع الاتصالات لاعلان ولادة الحكومة في الساعات او الايام القليلة المقبلة، يبدو ان مسودتها رست على الصيغة التالية:
رئيس الحكومة: حسان دياب (سني)، وزير المال: غازي وزني (شيعي)، وزير الداخلية :طلال اللادقي (سني)، وزير الدفاع: ميشال منسّى (ارثوذكس) -وزير الخارجية: ناصيف حتي (ماروني)، وزير الإقتصاد أمال حداد (أرثودكسي)، وزير الإتصالات: طلال حواط (سني)، وزير الصحة: علي حيدر (شيعي)، وزير الطاقة: ريمون غجر (أرثودكس)، وزير الأشغال: لميا يمين الدويهي (مارونية)، وزير الزراعة و الإعلام: سالم درويش (شيعية)،-وزير البيئة و السياحة: منال مسلم (كاثوليكي)، وزير السياحة و الثقافة: فرتينيه أهانيان (أرمنية)، وزير العدل: ماري كلود نجم (مارونية)، -وزير الشؤون الإجتماعية و المهجرين: رمزي مشرفية (درزي)، وزير التربية و الشباب و الرياضة: طارق مجذوب (سني)، وزير الصناعة: عبد الحليم فضل الله (شيعي) ووزير العمل: دميانوس قطار (ماروني).
وكان دياب غادر عين التينة من دون الادلاء بتصريح، واعلن المعاون السياسي لرئس بري الوزير علي حسن خليل «أننا على عتبة تأليف حكومة جديدة وحققنا تقدما كبيرا وهي حكومة اختصاصيين من 18 وزيرا تعتمد معايير موحدة ونأمل الانتقال الى التأليف في اسرع وقت».
في المواقف، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في بكركي، مجلس نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي قال بعد اللقاء ان «البطريرك الراعي اشار الى ان «بموجب الدستور فان تأليف الحكومة من صلاحية الرئيس المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية. والواقع ان رؤساء الاحزاب والكتل هم الذين يشاركون في التأليف، وهذا خطأ. فلماذا لا يدخل هؤلاء الى الحكومة مباشرة بدلا من ان يكونوا بواسطة ممثليهم؟. وحذر من الاستهتار بالناس ومطالبهم المحقة، وقال من المؤسف ان الجميع يستقوي، والطرف الاضعف في لبنان هو الدستور. وطالب غبطته الرئيس المكلف ان يبقى ثابتا في مطلبه وفي موقفه».
كوبيش يسأل: من جانبه، جدد المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش انتقاده المسؤولين اللبنانيين. وتعليقا على احتجاجات الاربعاء، قال عبر «تويتر»: يوم آخر من الاحتجاجات خصوصاً الشباب الغاضبين من أن مطالبهم بالمستقبل اللائق يتم تجاهلها ومع تزايد عدد الأشخاص اليائسين غير القادرين على مواجهة الأزمة الاقتصادية. لا يكفي ذلك لإيقاظ السياسيين»؟
الثوار يصعدون: في المقابل، تكاثرت دعوات الثوار على مواقع التواصل الاجتماعي الى التصعيد والتجمع امام مجلس النواب رفضا لحكومة دياب، مع دعوات الى الاضراب العام اليوم والزحف الى المجلس السبت ايضا. وكان الثوار، لاسيما الطلاب منهم، واصلوا اليوم تحركاتهم على الارض في المناطق كافة من الجديدة الى جونية (حيث تعرضوا لضرب من قبل القوى الامنية) وجبيل وطرابلس وصولا الى صيدا والبقاع، ضد المراكز التي يعتبرونها مكامن «فساد».
اطلاق موقوفين: قضائيا، اطلق امس عدد من الموقوفين من ثكنة الحلو بعد توقيفهم مساء أمس من قبل القوى الامنية. الى ذلك، أعطى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضياول غسان عويدات إشارة الى الأجهزة المختصة بتخلية جميع الموقوفين في احداث الشغب في شارع الحمرا وامام ثكنة الحلو باستثناء عدد قليل، إما لقيامهم بأعمال عنفية أو لأسباب أخرى مثل وجود مذكرات توقيف في حقهم. وكانت مجموعة من المحتجين نفذت اعتصاما، أمام قصر العدل في بيروت، احتجاجا على ما وصفوه بـ»التوقيفات التعسفية التي حصلت على خلفية أحداث الشغب في شارع الحمرا أول من أمس والأعمال المماثلة أمام ثكنة الحلو ليل أمس»، وبلغ عدد الموقوفين 110 من بينهم أربعة قصر.
جنبلاط: من جانبه، كتب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على حسابه على موقع «تويتر»: «إن لبنان اليوم بين مطرقة العقوبات الاميركية والسندان الإيراني تنهال الضربات من كل ميل. لكن تدمير المصارف يشكل ضربة وجودية للكيان اللبناني. والمصرف المركزي سار بتعليمات السلطة السياسية بتمويل دولة ينخرها الفساد، وما من أحد اعترض، إلى أن أتى من طلب الإصلاح ورفضَه العهد لايزال».
الحسن والاعلام: وليس بعيدا، نفذ الصحافيون والمصورون الصحافيون من مختلف وسائل الإعلام، امس وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية في الصنائع في بيروت، احتجاجا على تعرضهم وعددا من المصورين الصحافيين لاعتداءات من قبل القوى الامنية، أثناء فض الاعتصامات في شارع الحمراء مساء الثلثاء الماضي، وأمام ثكنة الحلو في كورنيش المزرعة مساء الأربعاء، أثناء تغطيتهم الاحتجاجات، إذ تعرض عدد من الصحافيين والمراسلين والمصورين للضرب والاهانات وتكسير معداتهم، بالإضافة الى منعهم من التصوير من قبل بعض عناصر الأجهزة الامنية.
بري استقبل دياب على مائدة غداء خليل : على عتبة تأليف الحكومة
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الدكتور حسان دياب، بحضور وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل. وتخلل اللقاء الذي استمر لاكثر من ساعتين، غداء جرى فيه عرض للاوضاع العامة والمراحل التي قطعها دياب للوصول الى التشكيلة الحكومية.
بعد اللقاء، قال خليل: «اللقاء بين الرئيس بري والرئيس المكلف كان ايجابيا بشكل كبير وهو استكمال للتواصل المستمر، وقد أمن المناخات للاتفاق على تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تمثل اوسع الشرائح الممكنة. واعتقد اننا اليوم حققنا تقدما الى حد كبير جدا، بما يمكننا القول اننا اصبحنا على عتبة تأليف حكومة جديدة».
وختم: «المهم انها حكومة من الاختصاصيين من 18 وزيرا كما طرح الرئيس المكلف اعتمد فيها معايير موحدة، المهم اننا على العتبة باتجاه التأليف بأسرع وقت ممكن».
وكان رئيس المجلس النيابي قد استقبل النائب السابق ناصر قنديل.