#adsense

بعد السبت الدامي… الثوار “مكملين” في لبنان اليوم

حجم الخط

جمود، لا بل تصعيد إلى الأسوأ، والشارع اكتفى الترقب والانتظار وملّ الوعود الفارغة. فالصبر نفد والدعوات إلى العصيان المدني والإضراب العام مستمرّة. والدعوة اليوم الأحد بالعودة إلى ساحات بيروت، للتأكيد على ألا استسلام ولا تراجع إلا برضوخ السلطة أمام المطالب المحقّة، بعد ليل سبت غاضب.

400 جريح بين متظاهر وأمني حصيلة مواجهات أمس السبت، وسط بيروت، وأكثر من 30 موقوفاً أخلي سبيلهم اليوم، فيما كان أصحاب الكراسي يشاهدون الوجع عبر الشاشات وكأنها إحدى حلقات مسلسلاتهم غير المفضلة. والأنكى التغريدات التي توالت عبر تويتر بين مؤيد ومعارض، ومستنكر للتخريب، ومدين للعنف، من دون أن يرف جفن من في القصور، وكأنهم في غيبوبة يرفضون الاعتراف بها، يرفضون أن يهزوا العصا لأحلامهم الأنانية الوقحة، فكان عنوان الواقع، “السبت الدامي”.

العنف ضدّ السلميين دفعهم للمرة الأولى إلى خلع ثوب السلمية، وفي هذا الإطار نقلت مصادر وزارة الداخلية عن الوزيرة ريا الحسن، لـ”الشرق الأوسط” طلبها فتح تحقيق شفّاف حيال ممارسة القوّة مع بعض المتظاهرين وأكدت المصادر رفضها في الوقت نفسه لـ“ممارسة العنف ضدّ القوى الأمنية”.

وقالت المصادر إن “وزارة الداخلية تتفهّم غضب الناس، والظروف التي دفعت الشباب لإطلاق هذه الثورة، لكن في نفس الوقت نناشد المتظاهرين أن يحافظوا على علاقتهم الجيدة مع القوى الأمنية، وعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة، كما تطلب دائماً من ضبّاط وعناصر قوى الأمن الموجودين على الأرض، ممارسة أعلى درجات ضبط النفس، وألّا يردّوا على الاعتداءات التي يتعرضون لها بالقمع والعنف”.

من جهته، رأى القاضي غسان عويدات أن القضاء تعامل بمسؤولية مع التوقيفات، وأكّد أن “السلطة القضائية تسهر على احترام الحريات العامة، بما فيها حرية التعبير والتظاهر”.

غضب الشارع ولد من رحم معاناة، والطبقة الحاكمة مستعدة لإحراق البلاد بمن فيها من أجل المناصب، وهي في النتيجة تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور وما ستؤول إليه إن استمرت بتجاهل مطالب الناس.

ولا يبدو ان الأمور متّجهة نحو الحلحلة، اذ لا تزال العقدة الأساسية في حكومة اللون الواحد هي الثلث المعطل. ونقلت مصادر مطلعة على حركة الاتصالات لـ”القبس”، ان “المساعي التي بذلت ركزت على اهمية ان يبقى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من فريق الأكثرية النيابية التي ستتحكم بالمرحلة المقبلة، وان غيابه عن التشكيلة لن يكون من مصلحته على الإطلاق”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل