جنبلاط: نعيش أقسى الأزمات… “أنا مع إعطاء امتياز للروس” 

قال جنبلاط، بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في بيت الوسط، مساء اليوم الإثنين، “عندما تشتد الأزمات، خاصة في مثل هذه الأزمة التي هي قاسية، وأنا بخبرتي وتجربتي القديمة أقول أنها قد تكون من أقسى الأزمات، يستحسن التفكير بهدوء، بعيدا عن الانفعال والعواطف ونعود فيه إلى الماضي الذي كنا وسنبقى فيه مع هذا البيت. أتذكر ونحن على مشارف 14 شباط، أتذكر ذاك اليوم الأسود. واليوم نواجه أياما أصعب اقتصاديا”.

وأضاف “كلمتي إذا كانت مسموعة للحراك الجديد: العنف لا يخدم، وردّة الفعل التي حدثت، وكلامي وكلام الرئيس سعد الحريري حول بيروت ليس دفاعا عن حجارة بيروت، بل دفاعا فقط عن أهل بيروت. وإذا كانت لي من نصيحة، خاصة وأن غالبهم أتى من الشمال، هناك مرافق من ذهب في الشمال إذا ما أحسن استثمارها وإدارتها. المرفأ، وعندما كان غازي العريضي وزيرا، بدأ بالتوسعة الأولى مع شركة صينية، لماذا لا ينظروا في هذا المرفأ لكي يُعطى استقلالية كاملة، وتستكمل الأشغال، لأن هذا المرفأ كان يخدم تاريخيا الشمال اللبناني وسوريا والعراق. وهناك أيضا المصفاة، والآن ليس هناك مصفاة بل بقايا مصفاة، خزانات. إنني مع أن يٌعطى امتيازا للروس، نعم، كي تعود المصفاة، كما كان هناك في الماضي امتياز للبريطانيين في أوائل القرن العشرين، ويأتي النفط من كركوك أو من تركيا عبر سوريا. لا أعتقد أن السوري يستطيع أن يعترض، في النهاية الروسي يسيطر في تلك المناطق، لكن بذلك يكون هناك دخل للبنانيين ولأهل الشمال. أما الفكرة الثالثة التي وردتني، وكنا دائما ننادي بها من أجل اللامركزية، لماذا لا نفتح ونصر على فتح مطار القليعات، مطار رينيه معوض، وتكون هناك حركة اقتصادية ضخمة تريح الشمال. هذه بعض الأفكار، ونتمنى لهم إذا شكلوا الحكومة كل التوفيق، وهذه أفكار لهم، ونحن سنؤيد كل فكرة تنموية إصلاحية.

وتابع “في كلامي الحالي أعطي هذه الحكومة أفكارا. لكن المضحك في هذه الحكومة أنه عندما اخترعوا في الماضي الثلث المعطل، لأنه كانت هناك حكومات ما يسمى بحكومات الوحدة الوطنية، أما اليوم فهناك حكومة لون واحد وهم مختلفون فيما بينهم”.

وأوضح أنه “هناك أحيانا ملاحظات، والآن كنا نتحدث، قدم الرئيس الحريري تلك الورقة الإصلاحية في آخر اجتماع قبل أن يستقيل، وهو قال لي الآن، إذا تمكنوا من تنفيذها يكون ممتازا، فلينفذوها”.

وعن أحداث وسط بيروت، قال “أنا برأي أنه إذا كان الثوار يظنون بهذه الطريقة، أنه بالهجوم على القوى الأمنية أو على مركز رئاسة المجلس يردون على ما حدث يوم الثلاثاء في قضية الهجوم على المصارف، فإن هذا التصرف خاطئ. فليعودوا جميعا إلى الحراك الأساسي السلمي، ونحدد الأهداف التنموية الاقتصادية، فما هو المطلوب بعد ذلك؟

وعن تقييم المحاصصة الحاصلة في الحكومة الجديدة، قال “لا أقيّم شيئا، ننتظرها حتى تشكل، فهم لا زالوا مختلفين فيما بينهم”. أما عن التنسيق مع حزب القوات اللبنانية، فلفت جنبلاط إلى أن “كل شيء في وقته جميل”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل