#adsense

لبنان اليوم يترقّب “هدية” الثوار لحكومة مرهونة لحزب الله    

حجم الخط

تعدّدت الأسماء وحكومة لبنان اليوم واحدة: حكومة اللون الواحد، حكومة حزب الله والتيار الوطني الحر، حكومة محاصصة، حكومة مقنّعة، حكومة 8 آذار، حكومة النظام السوري، لكنها حتماً ليست حكومة الشعب.

الشارع قال كلمته، “الحكومة مرفوضة رفضاً قاطعاً”، ومن هنا يبدأ الترقب الذي قد يطيحها عند أي خطأ، ما قد يدخلها موسوعة الحكومات الأقصر عمراً وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال بسبب عدم تمكنها من القيام بالواجب الطارئ، أضف إلى الأسماء المجبولة أو الملطخة بالنظام السوري. وما يؤكد ذلك، قول رئيس الحكومة حسان دياب بالفم الملآن، “ما حدا بيعرف قديش عمرا”.

وأبلغت مصادر الحراك الشعبي “الجمهورية” انّ تحضيرات تجري بين مكونات هذا الحراك، للقيام بتحركات احتجاجية وصفتها بـ”النوعية” لأنّ الحكومة الجديدة ما هي سوى حكومة سياسية مقنعة بوجوه مُسمّاة اختصاصية ليست سيّدة نفسها، وليست مستقلة عن الطاقم السياسي الذي شكّلها، وستكون حكماً مرهونة لمشيئته وتُدار بالطريقة التقليدية التي تسببت بالأزمة.

واستيقظ اللبنانيون اليوم على إقفال عدد من الطرقات في كافة المناطق اللبنانية احتجاجاً على الحكومة التي أبصرت النور مساء أمس، وسارع الثوار إلى إقفالها، فور إعلان التشكيلة، في مشهد يتكرر، من خلال المواجهات التي جرت، مساء، بين المحتجين والقوى الأمنية وسط بيروت، استعملت فيه الأخيرة وسيلة جديدة لقمع الثوار، تحتوي على سائل ملوّن، قالت القوى الأمنية إنه “اسبراي” وليس أسيداً بل مفعوله مؤقت لإبعاد المحتجين عن العناصر.

ومع تسارع الأحداث خوفاً من الآتي الأعظم، أكدت مصادر وزارية لـ”اللواء” أن البيان الوزاري شبه جاهز وان الورقة الإصلاحية سيتم اعتمادها وفي ما خص الشق المتعلق بصيغة “جيش شعب مقاومة”، ستبقى كما كانت عليها في حكومة “استعادة الثقة” مع إعادة نظر في الصياغة، حفاظاً على الأجواء الجديدة، والانفتاح على العالم العربي.

في السياق، أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” أن “للحكومة الجديدة بعد اعلان مراسيمها، مهلة شهر لإعداد بيانها الوزاري، وحتى لو أنجزت بيانها الوزاري قبل موعد جلسة مناقشة الموازنة، فالأولوية لجلسة الموازنة لإقرارها على ان تليها جلسة الثقة بعد إقرار الحكومة لبيانها الوزاري”.

في المقابل، علّقت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” على التشكيلة الحكومية الجديدة، فقالت انها “جاءت خلافاً لإرادة الناس ولمتطلبات المرحلة الحالية والاقتصادية”.

واعتبرت “القوات” في شكل صارم انّ اي تشكيلة حكومية على نَسق التشكيلات التي سبقتها لجهة تَحَكّم الاكثرية القائمة بقرارها سيكون مصيرها الفشل المحتوم، لأنّ الادارة السياسية التي أوصلت البلد الى الانهيار لن تكون قادرة على مواجهة تحديات المرحلة، ولا يفيد في شيء التلطّي بصورة تكنوقراطية فيما المحرك الاساس لهؤلاء التكنوقراط هو إدارة الاكثرية الحاكمة التي تتحكم بقرارهم، وإنّ هذه الاكثرية التي تنازعت وتحاصَصت واختلفت على مواقع وحصص ونفوذ لن تكون قادرة على تحمّل أعباء المرحلة المقبلة ومتطلباتها.

اقتصادياً، سادت تساؤلات عبر “نداء الوطن” عما إذا كانت خطوة نقابة الصرافين إلى تثبيت سعر صرف الدولار عند مستوى 2000 ليرة لبنانية “كحد أقصى” ابتداءً من نهار اليوم ستكون توطئة لخطوة تثبيت سعر الصرف الرسمي من قبل مصرف لبنان عند المستوى نفسه، وهو ما لم يستبعده مصدر اقتصادي لـ”نداء الوطن”.

وأكد المصدر “حتمية تكبير هامش تثبيت السعر الرسمي لصرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار لدى المصارف عن السعر الوسطي الحالي والبالغ الـ1507.5 ليرات”.

في سياق مختلف، توقعت أوساط سياسية ودبلوماسية في العاصمة واشنطن لـ”الشرق الأوسط” أن يشكل “المؤتمر الثالث لمكافحة الإرهاب” في العاصمة الكولومبية بوغوتا إشارة الانطلاق لبدء موجة جديدة من العقوبات الأميركية، تستعد إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرضها على إيران وأدواتها، خصوصاً ضد حزب الله.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن العقوبات مصممة لفرض قيود على شركات صيرفة مالية لبنانية وأخرى عراقية، يتولى بعضها تبييض الأموال ونقلها من بلدان أميركية لاتينية ومن العراق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل