#adsense

أبو سليمان معدداً مشاريع “العمل”: اتمنى إتمامها

حجم الخط

رحّب وزير العمل السابق كميل أبو سليمان بـ”الوزيرة الجديدة، وقد وضعت بين يديها تقريراً مفصّلاً وموثقاً عن المشاريع قيد الانجاز في قطاعات وملفات عدة تعنى بها الوزارة، ايماناً مني ان الحكم هو استمرارية وتصويب بمجهود يومي تراكمي”.

وأضاف خلال حفل تسليم وتسلّم وزارة العمل، “إنني على ثقة بأنها بما ومن تمثل خير من يؤتمن على استكمال ورشة استنهاض وزارة العمل، خصوصاً انها فور تسميتها صرّحت بأنها “ستعمل بجهد كبير لتكون على حجم تطلعات اللبنانيين وتطلعات الشباب الموجودين في الشارع والذين يطالبون بمطالب محقّة”.

ولفت إلى أنه من دواعي سروري أنّ من استلم حقيبة العمل سيدة، فأنا أرفض أي تمييز بين الرجال والنساء. وفي الوزارة هناك عدد لا يستهان به من النساء الكفؤات اللواتي تشرّفت بالتعاون معهنّ وفي طليعتهن المديرة العامة بالإنابة مرلين عطالله والدكتورة ايمان خزعل والسيدة جومانا حيمور”.

وتمنى أبو سليمان “لو انه اسلّم أمانة وزارة العمل في ظروف مغايرة، وقد أعلنتُ لدى تسلمي ان لبنان غارق في مستنقع وحول الزبائينية والفساد ويواجه ازمةً اقتصاديةً في ظل حجم الدين العام المرتفع والنمو شبه المعدوم، وحذّرتُ يومها انه اذا غرق القارب سنغرق جميعاً”.

واسف بان يكون “القارب يغرق اليوم، مما يتطلب ان تسعى الحكومة مجتمعةً لوضع خطة انقاذ شاملة علمية وعملية واضحة المعالم لتخطي هذا الواقع”.

وأشار أبو سليمان إلى أن “هذه الازمة الوطنية انعكست ارتفاعاً حاداً في حجم البطالة والصرف الجماعي للعمّال وفي عدد طلبات التشاور للشركات والمؤسسات، لذا إنفاذاً لدور الوزارة في رعاية علاقات العمل وحماية حقوق العمال، وضعنا خطة طوارئ لوزارة العمل لمواكبة تداعيات الأزمة، وهي اولوية اليوم”.

وأضاف، “كذلك، من الملحّ جداً تفعيل النقابات في ظل الازمة. فبعد تلمّسي وجود فوضى عارمة في القطاع، اجرت الوزارة مسحاً له ووجهنا كتباً للنقابات غير الملتزمة بالقوانين لتسوية أوضاعها”.

وشدد أبو سليمان على أنه “في الوزارة كفاءات عالية وكنت مرتاحاً في تعاملي مع الموظفين وعملنا معاً على كسر الصورة النمطية عن وزارة العمل عبر الحرص على تطبيق القوانين واعتماد اعلى معايير الشفافية ومحاربة الرشوة والفساد والهدر من دون اي تهاون”.

وأوضح أنه “وضعنا خطةً لتنظيم اليد العاملة غير اللبنانية قد تكون من أبرز ما قمنا به نظراً لتداعياتها الايجابية وللعوائق التي واجهناها، لكنّنا تسلّحنا بتطبيق القانون وبدعم الموطنين الطموحين الى بناء دولة المؤسسات والقانون”.

وأضاف: “لذا من الضروري مواصلة تطبيق هذه الخطة لما فيها من مصلحة وطنية. فقد نجحت قبل الازمة بتأمين آلاف فرص العمل للشباب اللبناني، إذ استبدلت العديد من الشركات العمّال الأجانب بلبنانيات ولبنانيين. كما أدخلنا في مشروع الموازنة الجديدة تنظيم العمالة الموسميّة وتسويةً للعمّال الأجانب غير الشرعيين، ويجب السعي كي تتضمنهما الموازنة لدى صدورها”.

وعدد أبو سليمان “اهم المشاريع التي عملنا عليها واتمنى إتمامها:

– إلغاء نظام الكفالة وانشاء خط ساخن خاص بالعاملات في الخدمة المنزلية واعداد مسودة لعقد عمل موحد، وقد ترافق ذلك مع ملاحقة فورية للمسيئين للعاملات الأجانب في لبنان. آسف انني ارحل ولم نلغ هذا النظام، فقسم كبير من العمل انجز واتمنى استكماله.

– تطوير وتفعيل الموقع الالكتروني للمؤسسة الوطنية للاستخدام الذي يساعد على اعادة خلق فرص عمل، والعمل على هذا الموقع منتهي تقريباً.

– لبنان البلد الوحيد في العالم العربي حيث لا نظام تقاعد فيه، ومن الملحّ جداً اتمام مشروع قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الذي يبحث في اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب. وقد عملنا مع منظمة العمل الدولية والضمان الاجتماعي على وضع ملاحظاتنا عليه ورفعناها الى اللجنة التي يجب استكمال العمل معها. ان اقرار هذا القانون بغاية الاهمية في ظل الازمة التي نعيشها، لأنه يعزّز الحماية الاجتماعية.

– من الضروري استكمال تعديل وتحديث قانون العمل الموضوع منذ العام 1946، وقد عدّلت اللجنة التي شكلت لهذه الغاية إلى الآن ما يقارب نصف مواده ومن بينها الغاء التمييز ضد المرأة.

اما بشأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فمن الملحّ اعادة تشكيل مجلس الادارة بالإضافة إلى اللجنة الفنية واللّجنة المالية. وقد وضعنا آليةً لتعيين الأعضاء الستّة الممثّلين عن الدولة تقوم على التعاون بين وزارة العمل ووزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية ومجلس الخدمة المدنية. ان اعتماد هذه الخطة يضع حداً للمحسوبية والزبائنية ويفتح المجال امام اصحاب الكفاءات للوصول بجدارتهم.

من الضروري تعيين مدقق لحسابات الضمان لأنّه منذ العام 2010 لم يتمّ أي تدقيق بها. لقد طالبت بتعيين مكتب لتدقيق الحسابات وتمّت الموافقة على هذا الامر، لكنّه لم يتمّ تفعيله حتّى الساعة. كذلك، من الضروري ان تدفع الدولة متوجباتها للضمان وفق الجدولة المتفق عليها فلا يجوز ان يستمر الضمان باستخدام اموال نهاية الخدمة في مصاريف المرض والأمومة”.

وأشار أبو سليمان إلى إن “وزارة العمل مع طرفي الانتاج اي العمال واصحاب العمل ركيزة اساسية في البناء الاقتصادي والصناعي وفي الامن الاجتماعي في لبنان، وهي العين الساهرة على كرامة العامل وحقوقه، ودورها اساسي خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة، لذا اتمنى لك التوفيق في هذه المهمة”.

وشكر “كل من ساندني في مهمتي وفي طليعتهم منظمة العمل الدولية ILO والاتحاد العمالي العام والنقابات والمنظمات غير الحكومية ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، وايضاً اللبنانيين الكثر الذين دعموا خطواتي”.

كما شكر أبو سليمان “كافة العاملين في الوزارة، واخصّ رؤساء الدوائر الاقليمية والمفتشين الذين قاموا رغم قلة عددهم بعمل جبار على الارض، والمدير العام السابق جورج ايدا الذي احيل الى التقاعد. لقد اثبتوا جميعاً عن كفاءة واحترافية وجدارة. واشكر فريق عملي”.

وخصّ بالشكر “القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع الذين منحوني فرصةً لخدمة بلدي. حمى الله لبنان وشعبه، ولنتذكر دوماً أن كرامة العامل من كرامة الوطن”.

الدويهي: الوزارة مع العمال لكن ليس ضد أرباب العمل

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل