#adsense

شدياق تسلم قطّار ملفات وأمانات “التنمية الإدارية”

حجم الخط

أكدت وزيرة شؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أنه “من حظّ وزارة التنمية الادارية ووزارة البيئة أن يعيّن وزير لهما كالوزير ديميانوس قطّار. بالفعل، وزير مستقلّ واختصاصيّ ويا ليت شكّلت الحكومة كلّها على هذا المنوال، لأنّ هذا ما يحتاجه لبنان وشعبه المنتفض اليوم. وانني سعيدة أن يعطي الوزير قطّار صورةً ناصعة عن الوزارة خلال مقابلته التلفزيونيّة وبعد المكالمة الهاتفية بيننا للتحضير لحفل التسليم والتسلّم”.

وتوجهت إلى الحضور خلال التسليم والتسلم مع الوزير دميانوس قطار، بالقول، “خلال التسليم والتسلّم الذي قمت به في السنة السابقة، وبحضوركم جميعاً في هذه القاعة بالتحديد، أشرت لاعتبار البعض هذه الوزارة كوزارة دولة يقتصر عملها على بعض الأمور التقنية وكدعامة لعمل وزارات أخرى، لكن مع الوقت والجهد المكثّف تبيّن للجميع كم هي وزارة أساسية خصوصاً لجهة الإصلاحات الضرورية في الإدارة والقطاع العام التي يطالبنا بها المجتمع الدولي والعربي كشرط أساسي قبل تقديم أيّ دعم للبنان”.

وأضافت شدياق، “يتم التسليم والتسلّم بيني وبين الدكتور دميانوس قطار في أحلك ظروف يمرّ بها وطننا في تاريخنا المعاصر الشعب منتفض ومقهور وحزين والحلول تقلّ يوماً بعد يوم بسبب مضيعة الوقت وشلل المؤسسات. أقولها بحسرة من جهة وببارقة أمل من جهة أخرى، لأنّني أعي جيّداً بأنّ شعبنا سيستغلّ الفرصة كي يعيد النظر بكلّ ما حصل في السنوات السّابقة، ويصنع التغيير المطلوب ويضع حدوداً لكلّ فاشل وفاسد”.

واعتبرت أنّ “التنمية والاصلاح الاداري ومكافحة الفساد أمور جوهريّة اليوم في السعي للتغيير المنشود. ونعلم جيّداً بأننا نحتاج لدعم ماليّ وتمويل من أصدقاء وشركاء لبنان، ولن نحصل على الدعم الّا إذا ساعد لبنان نفسه من خلال اصلاحات جذرية وبنيويّة”.

وأشارت شدياق أن “لهذه الوزارة كما أصبح معلوماً دور أساسيّ في وضع وتنفيذ هذه الاصلاحات بالتعاون مع الجهات المانحة والداعمة وباقي الوزارات والادارات والمؤسسات العاّمة وبالشراكة مع المجتمع المدني. لذا، نضع في يد معاليك بعض الملفّات الأساسيّة التي تشكّل الثقل الأساسي للإصلاحات المنشودة والتي قد انجزناها في فترة قصيرة وبسرعة فائقة”.

وعددت الوزيرة ملفاتها على الشكل الآتي: أوّلاً، بعد تولّي مسؤوليتي الوزارية، عرضت على طاولة مجلس الوزراء الاستراتيجيّة الوطنية لمكافحة الفساد التي تم اعدادها عام 2018، فرفضت جملةً وتفصيلاً من الوزراء في حينه. وبجهد جهيد، قمت مع فريق الخبراء في الوزارة بإعادة صياغة الاستراتيجيّة بأسلوب علمي وتقني بالتعاون والتنسيق مع مختلف الوزارات المعنيّة لتجنّب أي اعتراض في مراحل لاحقة حيث عقد أكثر من 10 اجتماعات لأخذ ملاحظاتهم. كما عقد أكثر من 20 اجتماع تقني مع خبراء لمكافحة الفساد في برنامج الأمم المتّحدة الانمائي (UNDP) للأخذ باقتراحاتهم وملاحظاتهم. وبعد كل هذه اللقاءات، أخذنا موافقة ممثلي اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد، وأرسلنا الاستراتيجيّة مع خطة العمل المفصّلة الخاصة بها أو الـAction Plan لرئاسة مجلس الوزراء لعرضها على اللجنة الوزارية المعنيّة ومن ثم على مجلس الوزراء للموافقة عليها. تشكّل هذه الاستراتيجيّة رؤيةً وطنيةً متكاملة لمكافحة الفساد، وهي الأولى من نوعها في الجمهوريّة اللبنانيّة.

لذا نأمل من معاليك، كعضو في لجنة اعداد البيان الوزاري الاشارة الى ضرورة اقرار الاستراتيجيّة الجاهزة المجهّزة في أقرب وقت ممكن والتأكيد على ضرورة تأمين الموارد اللازمة لتنفيذها، ومتابعة هذا الالتزام مع اللجنة المعنيّة ومجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن لما لهذا الأمر من أولويّة وطنيّة.

ثانياً، الاستراتيجيّة الوطنيّة للتحوّل الرقميّ، والتي استلمناها أيضاً عام 2018 وانما بروحية أكاديمية نظرية صرفة وبعد عقد أكثر من 197 لقاء عمل مع الجهات الدوليّة، والأخذ بآراء كافّة الادارات العامّة، ولجنة أكاديمية من أساتذة جامعيّين لبنانيين واستطلاع رأي شمل أكثر من 1623 شخصا على موقع الوزارة الالكتروني والـFacebook Page حول الخدمات الالكترونية، عرضنا هذه الاستراتيجيّة في عدّة لقاءات على اللجنة الفنية واللجنة الوزارية وأخذنا أيضاً بملاحظاتهم وآرائهم. وفي 30 أيلول 2019، قدّمنا الاستراتيجيّة والخطّة التنفيذيّة المرافقة لها باللغة الانجليزيّة للأمانة العامة لمجلس الوزراء مع الترجمة العربيّة لها. وقد أخذنا موافقة أغلبية الوزارات في اللجنة الوزارية للاقتصاد الرقمي وخصوصاً وزارة الداخلية والبلديّات. بالاضافة لذلك، عرضنا الاستراتيجيّة وخطّتها التنفيذيّة التي تتضمّن أكثر من 84 مشروعاً مرتبطاً بها بقيمة تقدّر ب 250 مليون دولار على World Bank، International Finance Corporation. وكانوا من أشدّ المرحّبين بها والفضل الأساسي في هذا الإنجاز لفريق عمل الوزارة لجهدهم ومتابعتهم لهذا العمل الدؤوب. وعنا أيضاً نأمل من حضرتك تضمين هذه الاستراتيجيّة في البيان الوزاري والعمل على اقرارها رسمياً في اللجان المعنيّة في الحوكمة التي يرأسها رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، واكمال المفاوضات مع الجهات المانحة لرصد التمويل لتنفيذ المشاريع المرتبطة بها.

ثالثاً، خطة العمل الوطنيّة لتنفيذ قانون الحق في الوصول الى المعلومات، التي تعدّ خارطة الطريق لتطبيق هذا القانون والسعي الى اقرارها من قبل اللجان المعنيّة وتأمين الدعم اللازم من الجهات المانحة.

بالاضافة للملفّات التي ذكرتها سابقاً، نضع في يديك بعض الأمانات من مشاريع عمليّة وخطط وبعض مشاريع القوانين، وأنا على يقين أنّ فريق الوزارة سيتابع الأمر معك بأفضل الطرق الممكنة. ونذكر منها:

• المشروع العصريّ للمناقصات العموميّة وشرعة النزاهة للموضوع نفسه، والتي حضّرها الخبراء في الوزارة على أمل أن يتمّ دراستها مع باقي المشاريع واقتراحات القوانين المرتبطة بها في مجلس الوزراء ومجلس النواب.

• نظام التوريد الاكتروني (E-procurement) العصري الذي استحدثه فريق التوريد في الوزارة والذي يمكن من خلاله تعزيز الشفافيّة من ناحية المناقصات العموميّة.

• أطلقنا في السراي الحكومي وبدعم من الحكومات الألمانية، الايطالية والأميركية الشراكة مع الـOECD حول الحوكمة الرشيدة.

وتتضمّن الشراكة العمل على عدّة أمور، من ضمنها الحقّ في الوصول الى المعلومات، دعم تقني لمشروع التحوّل الرقمي، والتواصل في القطاع العام إضافةً الى امور أخرى مرتبطة بها وقد قمنا أيضاً مع الOECD بمبادرة لاشراك لبنان في الـ Open Governmentعلى Partnership آملين استكمال المبادرة نحو الآخر

• تقييم الأداء القطاعي (KPIs) بالتعاون مع التفتيش المركزي. وقد تم حتى الآن العمل مع 10 ادارات عامّة على أمل اضافة ادارات أخرى في السنين المقبلة. يساهم هذا المشروع في تعزيز شفافية الإدارة العامة ومنطق المراقبة والمحاسبة داخل القطاع العام.

• استكمال مشاريع مكننة في وزارة الاقتصاد والتجارة

• استكمال مشروع المكننة في محاكم بيروت وجبل لبنان، ونعلم مدى أهميّة المشروع من ناحية شفافيّة القضاء واستقلاليته، وقد قمنا بجهد لإيجاد التمويل اللازم لتوسعة المشروع على كلّ الأراضي اللبنانيّة نأمل أن يتمّ استكماله.

• مشروع الشباك الموحّد للسجلّ التجاريّ

(Digitization of the Commercial Registry)

الذي يعتبر ركناً أساسيّاً للتحوّل الرقميّ في لبنان

• استكمال مشروع ترميم السجلات ووثائق المديرية العامة للأحوال الشخصية واخضاعها لتقنيات الـMicrographics

• تبسيط الاجراءات في الادارات العاّمة لتبسيط حياة المواطنين وقد تمّ الانتهاء من بعض الوزارات كوزارة الصناعة وغيرها

• انهاء مشروع تطوير عمل وأداء مؤسسة الضمان الاجتماعي (المهمّة صعبة)

• مشاريع الـStrategic Planning للادارت العامة

• وضع التوصيف الوظيفي Job Description لكافة المراكز في الادارات العامّة واعادة هيكلة القطاع العام، مع الغاء أو دمج بعض المؤسسات العامة. وقد بادرنا للطلب من رئيس الحكومة السابق اعطاء أهميّة لهذه المواضيع، فشكّل لجنة فنيّة لهذه الغاية برئاسة وزارة التنمية الادارية وعضوية التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنيّة، كما شكّل بناء على طلبنا أيضاً لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة لدمج والغاء المؤسسات العامّة. وفي الموضوع نفسه، أمّنا دعماً أوليّاً من برنامج الأمم المتحدّة الانمائي (UNDP) للبدء في هذا المشروع الاساسي من جوانبه كافّة

• استكمال المرحلة الثانية من مشروع التعلّم عن بعد (E-learning)

• تحديث (16) ستة عشر موقعاً إلكترونياً لوزارات وإدارات عامة وانشاء موقع الكتروني يتضمن كافة الدراسات التابعة للقطاع العام

• انهاء بناء معمل جديد للنفايات الصلبة لمنطقة بعلبك ومطمر ومعمل للنفايات في سرار عكّار وافتتاح معمل جب جنين.

كما نأمل من معاليك، اكمال صياغة مشروع قانون تضارب المصالح Conflict of Interests وتذكير الوزراء في الحكومة باعتماد الآليّة الشفّافة لتعيين الموظفين في الفئات الأولى والمراكز القيادية في الدولة وبعد أن أهملت في كثير من الأحيان الآلية الموجودة فيOMSAR منذ 2010، ساهمنا مع كتلة من النواب في طرح مشوع قانون لتحويل الآلية الى قانون يعتمد ولا يعود بالإمكان التحايل عليه. عسى أن تتم دراسة هذا القانون والتصديق عليه فلا تعود التعيينات مسألة محسوبيات.

وعبّرت شدياق مرة جديدة “عن فرحي لأنّ الدكتور دميانوس قطّار هو من سيستلم هذه الوزارة، ونحن نعلم جميعاً خبرته الاقتصاديّة ومناقبيته وشفافيته، ما سيساعده حتماً على النجاح في مهمّته. هذه الوزارة تليق بك حتماً، وكنت أتأمّل أن تكون الحكومة بأجمعها شبيهةً لك، أي المرأة المناسبة والرجل المناسب من الإختصاصيين المستقلين في المكان المناسب كي تلاقي مطالب وتطلّعات الثوار. لكن وللأسف تحقّق الأمر فقط ببعض الحقائب ومن ضمنها هذه الوزارة. أتأمّل وأتمنّى لمعاليك ولكافة الوزيرات والوزراء النجاح في مهامكم الدقيقة في هذا الظرف الصعب، كي لا نضيّع فرصةً اضافيّةً علينا”.

وتوجهت بالتحيّة والشكر لكل فرد من فريق عمل وزارة الدولة لشؤون التنمية الاداريّة. “أنتم فريق متميّز، خلوق، يسعى دائماً للاستمرار في النجاحات رغم التحديّات الكثيرة. هذه الوزارة تمثّل النموذج الصائب لشكل الادارة العامّة مستقبلاً في لبنان. على أمل أن تحقق المزيد من النجاحات مستقبلاً”.

وشكرت “حزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع الذي أعطاني ثقته لتولّي هذه المسؤولية. اتمنّى أن أكون على قدر تطلّعاته في أدائي الوزاري. والشكر أيضاً للرئيس سعد الحريري الذي تعاونت معه في الحكومة السابقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل