كرم: كيف لحكومة لم تأخذ الثقة مناقشة فذلكة السابقة؟

 

لفت امين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم إلى أننا “في وضع صعب والوضع العام سيظلم الجميع والحكومة امامها اختبارات كثيرة”، مشيراً إلى أننا “لن نعطي الحكومة الثقة، موقفنا ليس سلبياً مع أي طرف بالمطلق ونحن نتعاطى مع الآداء”.

وأضاف عبر “mtv”، “مطلبنا كان حكومة اختصاصيين مستقلين، التكنوقراط وحدها التابعة للسياسيين لا تكفي شروط انقاذ لبنان، وإلا لكانت الحكومات السابقة حققت الإنجازات”.

وتابع: “لا شك ان من بين الوزراء أشخاص جيّدون وجدّيون ولكن سيكونون مظلومين لأنهم لن يستطيعوا تحقيق ما يهتفون له”، لافتاً على أنه “ان لم يأخذوا ثقة الناس وإن لم يقوموا بخطوات إصلاحية فلن يأخذوا ثقة الخارج”.

وأشار كرم إلى أن “اول فخّ ستقع فيه الحكومة في اليومين المقبلين هي الموازنة، فهي إن قبلت بموازنة لم تعمل عليها ولم تفذلكها وعملت عليها الحكومة السابقة الفاشلة المرفوضة والساقطة، فهي حكماً لن تنجح بعملها”.

واعتبر أن “الموازنة تعني هوية لبنان في 2020، كيف لحكومة أن تناقش فذلكة لم تضعها وهي لم تأخذ حتى الثقة بعد؟ هذا خطأ دستوري في أول اختبار للحكومة الجديدة”.

ورأى أن “وزير المال الجديد غازي وزني لا يحقّ له ان يتبنى الفذلكة، الحكومة هي التي تتبنى الفذلكة، وأصلاَ الوزير وزني نفى الموضوع”، لافتاً إلى أن “ثقة الغرب تأتي باحترام الدساتير والقوانين وهذه ستكون اختبارات الحكومة المقبلة”.

وشدد كرم أن “باسيل لم يكن محضراً لمؤتمر دافوس”، مشيراً إلى أن “لبنان تحت الرقابة من الداخل والخارج ولا نستطيع أن نكون غير متقنين للملفات”.

وأضاف: “لا مجال للمقارنة بين مستوى شارل مالك وفؤاد بطرس في وزارة الخارجيّة وبين ما نراه اليوم”.

وشدد كرم على ان “أول هدف للحكومة الحالية تهدئة الشارع ومن ثمّ نيل ثقة الخارج، وأهم إشارة تعطيها الحكومة للداخل والخارج هو احترام القوانين ومناقشة مجلس النواب”، مجدداً تأكيده أن “القوات لن تعطي الثقة لأن الحكومة ليس من المستقلين”.

ورأى كرم أن “الاختبار الثاني هو عدم تكرار التعدي على الاعلاميين أولاً، هذه التعديات لا يجب ان تمرّ مرور الكرام كما كان يحصل في السابق وعلى الحكومة ان تأخذ قرارات صارمة بهذا الصدد”، مضيفاً: “لا شكّ ان موقف وزير الداخلية محمد فهمي لما حصل أمس جريء ولكن على السلطة ان تمنع مناصريها من التعدي على الثوار وعلى غيرهم”.

وأضاف: “التحدي الثالث هو ان تكون الناس في الداخل والخارج قادرة على الاقتناع بما تسمعه، وعلى الحكومة والسلطة التي تقف وراءها أن تنجح بإقناع الناس”.

ولفت كرم على أن “الشعب اللبناني أثبت بانه حضاري جداً بتحركاته لـ70 يوماً على الأقل، ولكن بعد 70 يوماً اعتبر البعض أن الطريقة الأنسب للرد على العنف هي العنف نفسه للإثبات بان هناك أقوياء في الشارع أيضاً”.

وأكد كرم أنه “في كل بلدان العالم عندما تحصل أزمة سلطة، يتم الذهاب نحو انتخابات نيابية مبكرة وكان الاجدر بالسلطة الحالية ان تذهب إلى الانتخابات بدل القمع لان ذلك يوفر دماءً وعنفاً وكانت هذه لتكون إشارات جيدة جداً للداخل والخارج”.

وأضاف: “لا شك ان هناك إرادة جيّدة عند بعض الوزراء، ولكن نحن نتكلم عن الحكومة بشكل عام التي هي تابعة سياسياً للسلطة”.

وأشار كرم على أن “النقاش اليوم هو حول البقاء بسلطة زبائنية تستخدم الدولة لمعاركها الانتخابية أو الذهاب نحو دولة المؤسسات، والقوات دائماً من داخل الحكومة او من خارجها تطرح وتسعى إلى الذهاب نحو دولة المؤسسات”.

وشرح كرم بان “الظروف بعد 17 تشرين تغيّرت، التموضع السياسي اختلف والشعب قال كلمته ويجب ان نتبعه، ولكن مبادءنا لم تتغير والقوات التي كانت تتكلم باسم الشعب اعتبرت أنه أخذ الشعلة، ولو أردنا الهرب لهربنا قبل بسنة لان وزراءنا كانوا يرددون دائماً باننا ذاهبون نحو الانهيار وكنا حينها نُتهم بالمعرقلين”.

وأشار كرم إلى أن “القوات باجتماعات مفتوحة لتكتلها للبحث بمقاربتنا بهذه الملفات وبهذه الحكومة وكيفية التعاطي معها، وفي رأيي الشخصي ان هذه الحكومة عندما تنجح بالتحديات، لن تسمح لا للشعب ولا للأفرقاء السياسيين معارضتها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل