Site icon Lebanese Forces Official Website

الاشتباك الأول بين دياب وبرّي

اكتملت عمليات التسليم والتسلم في الوزارات باستثناء وزارة الخارجية، بانتظار عودة الوزير السابق جبران باسيل من منتدى دافوس، وباشرت اللجنة الوزارية المكلفة وضع البيان الوزاري للحكومة الجديدة عملها أمس، سجل أوّل اشتباك داخل الحكومة، على خلفية الاشتباك الذي حصل امام مجلس الجنوب في الجناح بين متظاهرين يتبعون للحراك الشعبي وبين مؤيدين لحركة «أمل»، حيث أتخذت وزيرة العدل ماري كلود نجم القريبة من «التيار الوطني الحر» موقفاً متضامناً مع متظاهري الحراك، ضد مناصري الرئيس نبيه برّي، إذ أكدت ان «اي محاولة لقمع حرية التظاهر والتعبير التي يكفلها الدستور، سوف تواجه بالاجراءات القانونية المناسبة»، في حين ادان وزير الداخلية والبلديات العميد محمّد فهمي، ما وصفه «بالأسلوب الهمجي» «الذي تعرض له معتصمون ومتظاهرون سلميون بينهم سيدات»، مؤكداً «ان الأجهزة الامنية المختصة، لن تتوانى عن ملاحقة المعتدين وتحديد هوياتهم، وهي باشرت التحقيقات اللازمة لمعرفة خلفية واهداف الاعتداء على المتظاهرين».

ولاحقاً، تولى الوزير فهمي بنفسه الكشف عن حصيلة المداهمات التي قامت بها الأجهزة الأمنية، في بئر حسن، حيث تمّ توقيف شخصين لبنانيين هما (م.ر) و(ح.ح)، وبدأت التحقيقات الأوّلية معهما لمعرفة دوافع وأسباب التعدّي على المتظاهرين ومن يقف وراءهما، وقال ان «الاجهزة الأمنية تستمر بمتابعة المداهمات لتوقيف معتدين آخرين شاركوا في الاعتداء على المتظاهرين».

وفي تقدير مصادر مطلعة ان احتضان حكومة الرئيس حسان دياب لمتظاهري الحراك، والتجييش الإعلامي الذي رافق حادثة مجلس الجنوب، من شأنه ان ينعكس سلباً على العلاقة بين الرئيسين برّي ودياب، خصوصاً وأن المتظاهرين حملوا رئيس المجلس المسؤولية المباشرة لما جرى، بعدما اتهموا عناصر حزبية قالوا انهم من حركة «أمل» بالاعتداء، لمنع المتظاهرين من الاعتصام امام المجلس من ضمن حراك كان يستهدف 3 محطات لكشف حساب على ما اسموه «مزاريب الهدر» تضمنت إلى مجلس الجنوب كلاً من مجلس الإنماء والاعمار وصندوق المهجرين.

لكن ردّ فعل حركة «أمل» اقتصر على بيان لمجلس الجنوب، اعتبر فيه ان ما حصل هو تضارب بين أبناء المنطقة وبعض المتظاهرين، وانه عمل مُدان ومستنكر، مشيراً إلى ان إدارة وموظفي المجلس لم يكونوا على علم لا من قريب ولا من بعيد بما جرى أو بما كان يحضره المتظاهرون وبما حصل من ردّات فعل مؤسفة.

وقال: «لقد استمعنا إلى بيان وزير الداخلية الذي يُؤكّد ان الأمر بات بعهدة السلطات الأمنية المختصة التي ستبنى على الشيء مقتضاه، علماً ان هذا البيان صدر قبل تنفيذ المداهمات التي ترافقت مع اعتراضات من جانب الأهالي».

اما حركة «أمل» فقد أوضحت مصادرها ان ما حصل في الجناح ردة فعل من قبل أهالي المنطقة نتيجة الأوضاع الاجتماعية والسياسية الضاغطة، ومن دون أي قرار حزبي، وبسبب التحريض الذي حصل في الساحات، واعتبرت انه «لو تمّ تنسيق الأمر مسبقاً مع القوى الأمنية والحركة لما حصل أي اشتباك».

تزامناً، تجمع عدد من الشبان امام مبنى تلفزيون الجديد ورددوا شعارات ضد القناة وقاموا برمي الحجارة وتحطيم لافتة تحمل شعار المحطة، ولوحظ ان بعض الشبان هتفوا للرئيس سعد الحريري، غير ان القناة لم تتأكد من انتماءات الشبان، علماً ان المحطة كانت حملت بعنف في مقدمة نشرتها الإخبارية على الذين اعتدوا على المتظاهرين ووصفتهم «بالبلطجية»، فيما وصفتهم محطة الـLBC «بالزعران».

Exit mobile version