
اعتبر وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي انه “علينا القيام بتحرك ناشط نحو عواصم القوى الكبرى والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وكذلك مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بغية العمل على توفير اوجه الدعم للبنان كافة”، كلام الوزير حتي جاء خلال مراسم التسليم والتسلم في الوزارة بين الوزير السابق جبران باسيل والوزير حتي، في حضور الأمين العام للخارجية السفير هاني الشميطللي ومديرة المراسم في الوزارة نجلا رياشي عساكر وكبار الموظفين والسفراء في الوزارة.
واستهل الوزير كلمته متوجها إلى باسيل بالقول، “أود أن أعبر عن تقديري لما قمتم به على رأس وزارة الخارجية والمغتربين. أتشرف اليوم بتولي مسؤوليتها في مرحلة مليئة بالتحديات الجديدة والمتجددة على الصعيد الوطني مرحلة تتسم ايضا بالحروب المختلفة بمصادرها والمتداخلة بتطورها والمترابطة بمسارها على الصعيد الاقليمي: حروب باردة وحروب بالوكالة وحروب أهلية تطبع المشهد الشرق أوسطي اليوم. قدر لبنان بسبب جغرافيته السياسية خصوصا انه كان دائما الاكثر تأثرا بصراعات المنطقة، وعلينا ان ننجح يوما في الاسهام الى جانب آخرين بدور الإطفائي للحرائق المشتعلة والمنتشرة وذلك حماية للأمن الوطني وتعزيزا له”.
وقال “ان القوة اللينة التي يملكها لبنان والتي علينا العمل على استنهاضها وتعزيزها، قوة الفن الثقافي والتنوع الفكري والتعليم النوعي ومناخ الحريات وروح المبادرة، كلها عناصر جعلت من لبنان جسر تواصل وحوار وتفاعل بين اسرته العربية من جهة والعالم من جهة اخرى، ونريد ان نعمل على استنهاض هذا الدور وتعزيزه. وقد يقول البعض انه ليس من الامر السهل تحقيق ذلك، ولكنه ليس قطعا امرا مستحيلا بل ممكنا وضروريا”.
واعتبر أن “الدول الصغيرة تحتاج دوما لسياسة خارجية ناشطة ولأن تكون موجودة بقوة في المحافل الاقليمية والدولية إذ يؤثر هذا الوجود الفاعل شبكة امان وضمان على الصعيدين الاقليمي والدولي نظرا لأهمية الدور الناشط والبناء والمنخرط في القضايا التي تهم العالم أجمع بحيث يصبح دور لبنان ضرورة اقليمية ودولية”.
أضاف “أمام المخاطر والتحديات التي نعيشها اليوم علينا القيام بتحرك ناشط نحو عواصم القوى الكبرى والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وكذلك مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بغية العمل على توفير كل أوجه الدعم للبنان، فاستقرار لبنان ضرورة اقليمية ودولية ايضا، كما ان علينا التأكيد من خلال عملنا على الدور الاساسي للثروة الاغترابية اللبنانية كجسر تواصل بين لبنان والمجتمعات المعنية وكمصدر اساسي للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المنتجة، وايضا كمصدر لتوفير كافة اوجه الدعم النوعي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة من قبل ابناء الجاليات اللبنانية، كل في اختصاصه”.
وتابع “إن تفعيل الديبلوماسية العامة بأوجهها المتعددة التي تتجه الى صناع الرؤى والقرار في المجتمعات المختلفة لبناء وتعزيز جسور تواصل وتعاون بين لبنان وهذه المجتمعات سيبقى في طليعة مهامنا بالتعاون مع اهل الاختصاص والخيرة في لبنان وفي الاغتراب ان هذه الديبلوماسية، بصيغ واشكال مختلفة تساهم في دعم وتعزيز دور الديبلوماسية الرسمية للبنان لا بل تكمل دور ديبلوماسيتنا الرسمية”.