من المقرر أن تكشف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، عن بنود خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد تأجيلها مرات عدة.
ووفق تسريبات جديدة صدرت عن مجلة “بوليتيكو” الأميركية، في شأن مضمون الخطة، يبدو أنها تنص على مرحلة انتقالية من أربعة أعوام، وذلك انتظارا لمتغيرات سياسية قد تدفع السلطة الفلسطينية إلى التخلي عن موقفها الرافض للخطة حاليا.
وستتضمن الخطة المرتقبة، وفق التسريبات، إعلان سيطرة إسرائيل على 30% من الضفة الغربية ضمن المناطق التي تعرف باسم “ج”، وفق تصنيفات اتفاق أوسلو المبرم العام 1993.”
القدس
أما أكثر البنود إشكالية وفق التسريبات فهو وضع القدس، حيث ستبقى المدينة موحّدة تحت السيادة الإسرائيلية. ويشمل ذلك تشكيل إدارة إسرائيلية – فلسطينية مشتركة للمسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة، على أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية بلدة شعفاط شمالي القدس، بدلا من القدس الشرقية وبلدتها القديمة.
وستكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح والسيادة. وتحتفظ إسرائيل بسيطرتها على الحدود البرية والجوية، إلى جانب الاعتراف بضم المستوطنات الإسرائيلية وليس فقط الكتل الاستيطانية الكبيرة.
وبحسب الخطة، يجب أن تفرض السلطة الفلسطينية، سيطرتها على قطاع غزة، مع نزع سلاح حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وإنشاء ممر آمن بين غزة والضفة. وتشدد الخطة الأميركية للسلام على ضرورة موافقة الفلسطينيين على جميع هذه البنود، واعترافهم بيهودية الدولة الإسرائيلية.
واستغرقت عملية الإعداد للخطة ثلاث سنوات، وأشرف على إعدادها كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر.
ويلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم في البيت الأبيض مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ومن ثم مع منافسه الرئيسي في الانتخابات المقبلة بيني غانتس، لإطلاعهما على تفاصيل خطة السلام الأميركية. ولن يلتقي ترمب بممثلين عن الفلسطينيين، الذين يقولون إن خطة السلام الأميركية ولدت ميتة.
ويقاطع الفلسطينيون علنا منذ أواخر العام 2017 إدارة ترمب، بعد أن اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويقولون إن واشنطن لم تعد وسيطا نزيها لعملية السلام. غير أن ترمب قال للصحفيين، الأسبوع الماضي، إنه تم الحديث مع الفلسطينيين بشكل وجيز في شأن الخطة، غير أن الرئاسة الفلسطينية نفت ذلك، وهدد الفلسطينيون بالانسحاب من اتفاق أوسلو الذي يحدد شكل العلاقة مع إسرائيل، في حال أعلن ترمب عن خطته.
رسالة واضحة للإسرائيليين
وتقول مصادر إسرائيلية إن ترمب سيمنح، الاثنين، مهلة مدتها شهر ونصف الشهر للبدء بتنفيذ الخطة، أي مباشرة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الثاني من آذار. وفُهم هذا الأمر في الدولة العبرية على أنه رسالة واضحة من ترمب بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل، وإنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي فيها، إذ لا توجد فيها حكومة ذات صلاحيات واسعة منذ مطلع العام 2019. وعلى الرغم من إجراء جولتين انتخابيتين في إسرائيل، إلا أنهما لم تؤديا إلى حصول اختراق على صعيد تشكيل الحكومة، بسبب تقارب النتائج بين نتانياهو وغانتس.