
ظهر قيادي “مهم” في حزب الله، يدعى سلمان رؤوف سلمان، والمعروف باسم “Samuel Salman el Reda” المعروضة جائزة أميركية قيمتها 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، بصور عدة تم التقاطها حديثا في حي يقع غرب العاصمة الكولومبية، بوغوتا، وفقاً لما نقلته صحيفة “El Tiempo” المحلية عن مصادر أمنية.
وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حمل معه الصور بعد مشاركته قبل أسبوع في مؤتمر وزاري عن الارهاب بكولومبيا، إضافة الى ملف زودته به الاستخبارات الكولومبية عن علاقة حزب الله بدكتاتور فنزويلا نيكولاس مادورو.
وتصف السلطات الأميركية سلمان دائما بأنه خطط لأكبر عمل إرهابي عرفته الأرجنتين بتاريخها، وبدأ بوصول مجهول صباح 18 تموز 1994 إلى مقر “جمعية الصداقة الإسرائيلية – الأرجنتينية” المعروفة في العاصمة بوينس آيرس بأحرف “AMIA” اختصارا، فاقتحمه على الطريقة الانتحارية المتطرفة بسيارة “فان” محملة بأكثر من 300 كيلو متفجرات، ودمره بالكامل في عملية قتلت 85 كانوا في المقر وجواره، وجرح وشوّه 300 آخرين، وعبّد بما فعل الطريق لحزب الله في أميركا اللاتينية، بطريقة تثير القلق الأميركي باستمرار.
ومن المعلومات المتوافرة عن سلمان الذي تم تصويره في حي “Nicolás de Federmán” ببوغوتا، أنه “إرهابي كولومبي، ولد لأبوين لبنانيين مهاجرين” هما رؤوف سليم سلمان وميسرة رضا، في 6 تموز 1965 بجزيرة “San Andrés” التابعة في بحر الكاريبي، لكولومبيا، وتزوج من أرجنتينية أصلها لبناني، له منها ابنان، وكان يقيم معها في بوينس آيرس، حيث ارتبط هو وعائلتها بعلاقة خاصة مع الملحق الثقافي السابق في سفارة إيران لدى الأرجنتين محسن رباني.
أما الملف الاستخباراتي الكولومبي عن العلاقة الخاصة للحزب بالرئيس الفنزويلي، ففيه بحسب ما نقلت الصحيفة عن “مصادر أمنية” كولومبية، أن سلمان تمكن طوال 30 سنة مضت من إيجاد مواقع للحزب في أميركا اللاتينية، خصوصاً بفنزويلا المقيم فيها عناصر منه، جاء “المؤتمر الوزاري الثالث لمكافحة الإرهاب” على ذكرهم حين تم عقده في 20 كانون الثاني الحالي بالعاصمة الكولومبية، ووصف المؤتمر وجودهم بأنه ذراع عسكرية لإيران في فنزويلا.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي عبر كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر، “أن النظام الإيراني متواجد في فنزويلا بواسطة مجموعته المسلحة” في إشارة إلى الحزب الذي سبق أن قال عنه في فبراير العام الماضي إن “لديه خلايا ناشطة في فنزويلا، وإن إيران تتمتع بنفوذ في هذا البلد وغيره من دول أميركا الجنوبية” وهو اتهام نفاه الرئيس الفنزويلي فيما بعد، إلا أن نفيه لم يكن مقنعا لأحد.
في الملف أيضا، أن عناصر تابعين لحزب الله في فنزويلا، يقيمون في عدد من المدن الكولومبية، منها قرطاجنة وبارانكيا وريوتسا، ويرسلون مبالغ مالية إلى الحزب في بيروت، وهو ما نقرأه كعنوان فرعي وضعته الصحيفة تحت الرئيسي، المرفق بصورة لوزير الخارجية الأميركي حين استقبله الرئيس الكولومبي “Iván Duque” في بوغوتا يوم المؤتمر قبل أسبوع.
كما نجد العنوان يذكر أن لحزب الله علاقة خاصة بجماعة “جيش التحرير الوطني” المعروف بأحرف “ELN” اختصارا، والمعارض بالسلاح للنظام الكولومبي الحليف للولايات المتحدة، وأن للحزب “الناشط من فنزويلا بتجارة السلاح والمخدرات” استثمارات في حقل البناء وصناعة النسيج.