
أكدت مصادر اقتصادية رفيعة المستوى لـ«اللواء» انه لا يُمكن لأي حكومة جديدة مباشرة عملها في ظل عدم وجود موازنة، وذكّرت المصادر بما عانته الحكومة السابقة من خلال سعيها لوضع موازنة وإقرارها رغم الخلافات التي كانت تتخبط بها الاطراف السياسية آنذاك، فتم انجاز الموازنة بصعوبة كبيرة وتم اقرارها بشكل سريع جداً بهدف انجاز هذا الاستحقاق.
من هنا لاحظت المصادر أن «الرئيس دياب كان على يقين عندما حضر جلسة الموازنة أمس الاول انه لن يستطيع العمل دون موازنة، لهذا استجاب لطلب كتلة «المستقبل النيابية» ووافق على تبني الموازنة، خصوصا ان هناك خوفا حقيقيا بانه في حال لم يتم اقرارها في الوقت المحدد، فإن المجلس النيابي قد لا يتمكن من اقرارها لاحقا، وقد يشكل هذا الامر فشلا للحكومة بالقيام بعملها، وعندها قد تكون هي من تتحمل مسؤولية عدم وجود موازنة».
ومن جهتها، أوضحت مصادر مقربة من تيّار «المستقبل» ردا على التساؤلات حول الجدوى السياسية من تأمين النصاب لجلسة الموازنة، بأن «الكتلة» شاركت في جلسة مجلس النواب للحصول على موقف من الرئيس دياب بشأن الموازنة.
وقد ألحت رئيسة «الكتلة» النائب بهية الحريري على جواب واضح من دياب، فتبنى مشروع الموازنة، لكنه لم يطلب استردادها باسم الحكومة، الأمر الذي راهنت عليه كتلة «المستقبل»، وتصرفت على أساس فرضية ان تبني المشروع سيقود تلقائياً إلى استرداده وبالتالي إلى تعليق جلسة المناقشة. لكن الفرضية لم تكتمل، وسار رئيس الحكومة بالتبني الى النهاية وانتهت المناقشة بتصويت كتلة «المستقبل» على رفض الموازنة، نتيجة قناعتها بأنها لم تعد كافية، وتحتاج إلى تعديل.